مركز وسائل الإعلام

التكنولوجيا المساعدة

صحيفة وقائع
أيار/ مايو 2016


الحقائق الأساسية

  • تعتبر التكنولوجيا المساعدة مصطلحاً عاماً يغطي النظم والخدمات المرتبطة بتقديم المنتجات والخدمات المساعدة.
  • تعمل المنتجات المساعدة على الحفاظ على أداء الفرد واستقلاليته، وبالتالي تعزيز معافاته.
  • وتعتبر معينات السمع، والكراسي المتحركة، ومعينات التواصل، والنظارات، والأطراف الاصطناعية، وأدوات تنظيم تناول أقراص الدواء، ومعينات الذاكرة أمثلة من المنتجات المساعدة.
  • وعلى الصعيد العالمي، يحتاج أكثر من مليار شخص لواحد أو أكثر من المنتجات المساعدة.
  • وفي ظل التشيخ العالمي للسكان وزيادة الأمراض غير السارية، سيحتاج أكثر من ملياري شخص لواحد على الأقل من المنتجات المساعدة بحلول عام 2050، ناهيك عن حاجة العديد من المسنين إلى 2 أو أكثر من المنتجات المساعدة.
  • وفي يومنا هذا يحصل 1 من كل 10 ممن يحتاجون إلى المنتجات المساعدة عليها.

مقدمة

التكنولوجيا المساعدة تمكن الناس من التمتع بحياة صحية ومنتجة ومستقلة وكريمة، والمشاركة في التعليم وسوق العمل والحياة المدنية. وتحد التكنولوجيا المساعدة من الحاجة إلى الخدمات الصحية وخدمات الدعم الرسمية والرعاية الطويلة الأمد ومساعدة مقدمي الرعاية. فبدون التكنولوجيا المساعدة، غالبا ما يتم استبعاد الناس، وعزلهم ليصبحوا حبيسي الفقر، مما يفاقم من تأثير المرض والعجز على الشخص، وأسرته، ومجتمعه.

منظمة الصحة العالمية/C Khasnabis

وفي يومنا هذا يحصل 1 من كل عشرة أفراد ممن تمس حاجتهم إلى التكنولوجيا المساعدة عليها من جراء ارتفاع التكاليف ونقص الوعي والإتاحة والعاملين المدربين والسياسات والتمويل.

من يمكنه الاستفادة من التكنولوجيا المساعدة؟

ويشمل من تمس حاجتهم إلى التكنولوجيا المساعدة الفئات التالية:

  • المصابون بالعجز
  • المسنون
  • الأشخاص الذين يعانون من الأمراض غير السارية من قبيل السكري والسكتة الدماغية
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض الصحة النفسية بما في ذلك الخرف والتوحد
  • الأشخاص الذين يعانون من تدهور تدريجي في الوظائف.

الصحة والرفاه والمنافع الاجتماعية والاقتصادية

إن التكنولوجيا المساعدة قد يكون لها تأثير إيجابي على صحة ورفاه الشخص وأسرته، فضلا عن الفوائد الاجتماعية والاقتصادية الأوسع نطاقاً. على سبيل المثال:

  • إن استخدام صغار الأطفال لمعينات السمع بشكل سليم يؤدي إلى تحسين المهارات اللغوية، والتي بدونها تتضاءل بشدة فرص من يعانون من فقدان السمع في التعليم والتوظيف 1.
  • وتزيد الكراسي المتحركة اليدوية من فرص الحصول على التعليم والتوظيف في نفس الوقت الذي تحد فيه من تكاليف الرعاية الصحية من جراء انخفاض مخاطر تقرحات الفراش والتقلصات.
  • يمكن أن تساعد التكنولوجيا المساعدة المسنين على مواصلة العيش في المنزل وتأجيل الحاجة إلى الرعاية الطويلة الأجل أو تلافيها تماماً 2.
  • تحد الأحذية العلاجية لمرضى السكري من حدوث تقرحات القدم، والوقية من بتر الأطراف السفلى والعبء المصاحب لها والواقع على النظم الصحية 3.

الحاجة العالمية غير الملباة للتكنولوجيا المساعدة

وعلى الصعيد العالمي، نجد أن الكثير من الأفراد ممن يحتاجون إلى التكنولوجيا المساعدة لا يستطيعون الوصول إليها. وتشمل أمثلة الحاجة العالمية غير الملباة للتكنولوجيا المساعدة ما يلي:

  • 200 مليون شخص ممن يعانون من ضعف البصر لا يسعهم الحصول على النظارات أو غيرها من الأجهزة الخاصة بضعف الرؤية.
  • 70 مليون نسمة يحتاجون إلى كرسي متحركة في حين يتراوح عدد من يحصلون علي كرسي واحد ما بين 5% و 15%.
  • يعاني 360 مليون شخص على مستوى العالم من فقدان السمع بدرجة تتراوح بين المعتدلة والعميقة. يلبي إنتاج معينات السمع الآن أقل من 10% من الاحتياج العالمي.
  • نقص هائل في القوى العاملة في مجال التكنولوجيا المساعدة: أكثر من 75% من القوى العاملة في البلدان المنخفضة الدخل لم يحصل على برامج تدريب بشأن البديلات والمقاويم. • البلدان التي تعاني من أعلى معدلات انتشار الحالات المرضية المرتبطة بالعجز تميل إلى أن يكون لديها أقل معروض من العاملين الصحيين المهرة في مجال توفير التكنولوجيا المساعدة (معدل متدني يصل إلى 2 من المهنيين لكل 000 10 نسمة) 4.

عدم القدرة على تحمل التكاليف في البلدان المنخفضة الدخل هو السبب الرئيسي في عدم امتلاك من تمس حاجتهم إليها إلى المنتجات المساعدة 5.

التحديات

السياسة

عدد قليل جدا من البلدان لديه سياسة أو برامج وطنية بشأن التكنولوجيا المساعدة. وفي العديد من البلدان، يعتبر الحصول على التكنولوجيا المساعدة في القطاع العام ضعيفاً أو غير موجود على الإطلاق. وحتى في البلدان المرتفعة الدخل، عادة ما يتم تقنين المنتجات المساعدة أو لا يتم إدراجها ضمن خطط الصحة والرعاية الاجتماعية، مما يفضي إلى دفع المستخدمين وأسرهم تكاليفها من جيبهم الشخصي. فعلى سبيل المثال، من السياسات الشائعة في عدد من الدول الأوروبية أن توفر الدولة أداة واحدة معينة للسمع لكبار السن على الرغم من أن معظم من يعانون من فقدان السمع المرتبط بالعمر يحتاجون إلى أداتين معينتين للسمع لأداء هذه الوظيفة.

المنتجات

وتتسم صناعة المنتجات المساعدة حالياً بالمحدودية والتخصص، حيث تخدم الأسواق المرتفعة الدخل في المقام الأول. وهناك نقص في التمويل الحكومي، ونظم تقديم الخدمات على الصعيد الوطني وجهود البحث والتطوير التي تركز على المستخدم، ونظم المشتريات ومعايير الجودة والسلامة، وتصميم المنتجات المناسبة للسياق.

تقديم الخدمات

وعادة ما تكون الخدمات في البلدان المرتفعة الدخل قائمة بذاتها وغير متكاملة. ويضطر الناس إلى حضور العديد من المقابلات في مواقع مختلفة، مما يعتبر مكلفاً ويزيد من العبء الواقع على كاهل المستخدمين وكذلك مقدمي الرعاية، وعلى ميزانيات الصحة والرعاية الاجتماعية.

وفي كثير من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، لا توجد خدمات وطنية لتوصيل المنتجات المساعدة. ومن يسعهم تحمل تكاليف المنتجات المساعدة يمكنهم شراؤها مباشرة من الصيدلية والعيادة الخاصة، أو المصنع. أما الناس من قطاعات المجتمع الفقيرة فيجب أن يعتمدون على التبرعات غير المنتظمة أو الخدمات الخيرية، والتي تركز غالبا على توفير كميات كبيرة من المنتجات المتدنية الجودة أو المستعملة. وهي غالباً ما تكون غير مناسبة للمستخدم أو للسياق، و تفتقر إلى آليات الإصلاح والمتابعة. وهناك سيناريو مماثل يشيع أيضا في برامج الاستجابة لحالات الطوارئ.

العاملون

ولا يمكن الاستغناء عن العاملين الصحيين المدربين من أجل سلامة وصف المنتجات المساعدة، وملائمتها، وتدريب المستخدمين عليها، ومتابعتها. ودون هذه الخطوات الرئيسية فغالباً لن يكون للمنتجات المساعدة فائدة وسيتم إهمالها بل قد تسبب ضرراً بدنياً( على سبيل المثال (كما يحدث عند توفير المقاعد المتحركة بدون وسائد تخفيف الضغط للمصابين بإصابات الحبل الشوكي

استجابة المنظمة

تعكف المنظمة على تنسيق مبادرة التعاون العالمي في مجال التكنولوجيا المساعدة والتي تسعى إلى تحسين سبل حصول الجميع في كل مكان على التكنولوجيا المساعدة العالية الجودة. وتسعى مبادرة التعاون العالمي في مجال التكنولوجيا المساعدة إلى إعداد أربع أدوات عملية لمساعدة البلدان في التصدي للتحديات المذكورة آنفاً.

وتعتبر المنظمة مبادرة التعاون العالمي في مجال التكنولوجيا المساعدة بمثابة خطوة ملموسة صوب تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتغطية الصحية الشاملة، وأهداف التنمية المستدامة.

وستسعى مبادرة التعاون العالمي في مجال التكنولوجيا المساعدة إلى تعزيز الاستراتيجية العالمية للمنظمة والتي تركز على الأفراد والخدمات الصحية المتكاملة طيلة حياتهم، وكذلك خطط العمل المعنية بالأمراض غير السارية، والتشيخ والصحة، والعجز والصحة النفسية.