مركز وسائل الإعلام

داء الكلب

صحيفة وقائع
تحديث في آذار/ مارس 2017


وقائع رئيسية

  • داء الكلب مرض فيروسي يمكن الوقاية منه باللقاحات ويظهر في أكثر من 150 بلداً وإقليماً.
  • تسبّب الكلاب أساساً حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب البشري وتسهم في نسبة تصل إلى 99% من مجموع حالات العدوى بداء الكلب المنقولة إلى الإنسان.
  • يمكن القضاء على داء الكلب بتطعيم الكلاب والوقاية من عضّاتها.
  • تسبّب العدوى سنوياً وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص معظمهم في آسيا وأفريقيا.
  • يمثّل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة 40% من الأشخاص الذين يتعرّضون لعضّات حيوانات يُشتبه في إصابتها بداء الكلب.
  • إن تنظيف الجروح الفوري والدقيق بالصابون والماء عقب مخالطة حيوانات يُشتبه في إصابتها بداء الكلب أمر يكتسي أهمية حاسمة ويمكن أن ينقذ الأرواح.
  • حددت منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والتحالف العالمي لمكافحة داء الكلب غاية عالمية تتمثل في "تحقيق انعدام حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب لدى الإنسان بحلول عام 2030".

داء الكلب مرض فيروسي معد يسبب الوفاة بصورة شبه دائمة في أعقاب ظهور الأعراض السريرية. وتنتقل العدوى بفيروس داء الكلب إلى الإنسان عن طريق الكلاب الداجنة في نسبة تصل إلى 99% من الحالات إلا أن داء الكلب يمكن أن يصيب الحيوانات الداجنة والبرية على حد سواء. وينتشر داء الكلب لدى الإنسان بعد التعرض للعضّ أو الخدش عن طريق اللعاب عادة.

وينتشر داء الكلب في جميع القارات باستثناء أنتاركتيكا ويسجَّل أكثر من 95% من حالات الوفاة البشرية في آسيا وأفريقيا.

ويُعد داء الكلب من أمراض المناطق المدارية المهملة التي تصيب أساساً الفئات السكانية الفقيرة والمستضعفة المقيمة في المناطق الريفية النائية. وتوجد لقاحات وغلوبولينات مناعية بشرية ناجعة مضادة لداء الكلب غير أنها لا تتوافر أو لا يُتاح الحصول عليها بسهولة للأشخاص المحتاجين إليها. ونادراً ما يبلغ عن حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب وغالباً ما يكون الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و14 سنة من ضحايا هذا المرض على الصعيد العالمي. وإذ تبلغ تكلفة العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب في المتوسط 40 دولاراً أمريكياً في أفريقيا و49 دولاراً أمريكياً في آسيا، يمكن أن يمثل علاج التعرض لداء الكلب عبأ مالياً هائلاً تتحمله الأسر المتضررة التي يتراوح لديها متوسط الدخل اليومي بين دولار واحد ودولارين من الدولارات الأمريكية للفرد تقريباً.

ويطعَّم أكثر من 15 مليون شخص في العالم سنوياً بعد التعرض لعضّة. ومن المقدر أن يقي ذلك من مئات الآلاف من حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب كل سنة.

الوقاية

القضاء على داء الكلاب لدى الكلاب

داء الكلب مرض يمكن الوقاية منه باللقاحات. ويعتبر تطعيم الكلاب الاستراتيجية الأعلى مردوداً للوقاية من إصابة الناس بداء الكلب. ويحد تطعيم الكلاب من عدد حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب ومن الحاجة إلى العلاج الوقائي بعد التعرض للداء في إطار رعاية المرضى الذين يتعرضون لعضات الكلاب.

التوعية بشأن داء الكلب والوقاية من عضات الكلاب

تعتبر أنشطة التثقيف بشأن سلوك الكلاب والوقاية من العضات التي تستهدف الأطفال والبالغين على حد سواء امتداداً أساسياً لبرنامج للتطعيم ضد داء الكلب ويمكن أن تخفض معدلات الإصابة بداء الكلب لدى الإنسان والأعباء المالية الناتجة عن علاج عضات الكلاب. وتشمل أنشطة التوعية المتزايدة بخصوص الوقاية من داء الكلب ومكافحته في المجتمعات المحلية التثقيف والإعلام بشأن مسؤوليات أصحاب الحيوانات الأليفة وسبل الوقاية من عضات الكلاب وتدابير الرعاية الفورية بعد التعرض لعضة. وتزيد المشاركة وملكية البرنامج على مستوى المجتمعات المحلية تأثير الرسائل الرئيسية والانتفاع بها.

التمنيع الوقائي لدى الإنسان

توجد لقاحات مضادة لداء الكلب البشري من أجل استخدامها قبل التعرض للداء. ويوصى باستخدام هذه اللقاحات لدى الأشخاص الذين يمارسون بعض المهن شديدة التعرض لخطر الإصابة بالداء مثل العاملين في المختبرات الذين يناولون فيروسات حية من فيروسات داء الكلب والفيروسات المرتبطة بداء الكلب (الفيروسة الكلبية)؛ والأشخاص (مثل الأشخاص المعنيين بمكافحة الأمراض الحيوانية وبحراسة الأحراج) الذين قد تؤدي بهم أنشطتهم المهنية أو الشخصية إلى الاحتكاك المباشر بالخفافيش أو الحيوانات آكلات اللحوم أو غيرها من الثدييات التي يحتمل إصابتها بالعدوى.

ويوصى أيضاً بالتمنيع قبل التعرض لداء الكلب لدى المسافرين الذين يقصدون المناطق النائية الموبوءة بالداء ويعتزمون قضاء فترة طويلة في الخلاء لممارسة أنشطة مثل استكشاف الكهوف أو تسلق الجبال. وينبغي تمنيع المغتربين والأشخاص المسافرين لفترات طويلة الذين يقصدون المناطق الشديدة التعرض لخطر الإصابة بداء الكلب إذا كانت فرص الحصول على المنتجات البيولوجية المضادة لداء الكلب محدودة. وأخيراً، ينبغي أيضاً أن يؤخذ في الاعتبار تمنيع الأطفال الذين يقيمون في المناطق النائية الشديدة التعرض لخطر الإصابة بالداء أو يزورون هذه المناطق. فقد يتعرض هؤلاء الأطفال لعضات أكثر وخامة أو قد لا يبلغون عن هذه العضات عندما يلعبون مع الحيوانات.

أعراض المرض

تتراوح فترة حضانة داء الكلب عادة بين شهر واحد وثلاثة أشهر لكنّها قد تتراوح أيضاً بين أسبوع واحد وسنة واحدة حسب العوامل مثل موضع دخول الفيروس والعبء الفيروسي. وتشمل الأعراض الأولية لداء الكلب الحمى المصحوبة بألم وشعور غير عادي أو غير مبرر بالنخز أو الوخز أو الحرق (المذل) في موضع الجرح. وإذ ينتشر الفيروس في الجهاز العصبي المركزي، يظهر التهاب تدريجي ومميت في الدماغ والحبل النُخاعي.

ويظهر المرض في الشكلين التاليين:

  • داء الكلب الهياجي الذي يُبدي الأشخاص المصابون به علامات فرط النشاط وسلوكاً قابلاً للاستثارة ورهاب الماء (الخوف من المياه) إضافة إلى رهاب الهواء (الخوف من التيارات الهوائية أو الهواء الطلق) أحياناً. وتحدث الوفاة نتيجة لتوقف قلبي وتنفسي بعد مضي بضعة أيام.
  • داء الكلب الشللي الذي يمثل حوالي 30% من مجموع الحالات البشرية . ويتطور هذا الشكل لداء الكلب تطوراً أقل ملحوظاً وأطول أمداً بصفة عامة من شكله الهياجي. وتُصاب العضلات تدريجياً بالشلل انطلاقاً من موضع العضّة أو الخدش. وتتطور ببطء حالة غيبوبة ويلقى المريض حتفه في نهاية المطاف. وكثيراً ما يُساء تشخيص الشكل الشللي لداء الكلب ممّا يسهم في نقص التبليغ عن المرض.

تشخيص المرض

ليست الأدوات التشخيصية الحالية ملائمة للكشف عن العدوى بداء الكلب قبل ظهور أعراض المرض السريرية وقد يصعب التشخيص السريري لداء الكلب ما لم توجد علامات رهاب الماء أو رهاب الهواء الخاصة بالداء. ويمكن تأكيد إصابة الإنسان بداء الكلب أثناء حياته وعقب مماته عن طريق مختلف تقنيات التشخيص التي تكشف عن الفيروسات ككل أو المستضدات الفيروسية أو الأحماض النووية الموجودة في الأنسجة المصابة بالعدوى (الدماغ أو الجلد أو البول أو اللعاب).

انتقال العدوى

يصاب الإنسان عادة بالعدوى بعد تعرضه لعضات أو أخداش عميقة من جانب حيوان مصاب بداء الكلب وتمثل حالات العدوى المنقولة من الكلاب المصابين بداء الكلب إلى الإنسان 99% من الحالات . وتتحمل أفريقيا وآسيا أكبر عبء لداء الكلب لدى الإنسان وتسجَّل فيهما 95% من حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب على نطاق العالم .

وفي الأمريكتين، تعتبر الخفافيش الآن السبب الرئيسي لحالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب البشري إذ تم وقف معظم حالات العدوى المنقولة عن طريق الكلاب في هذا الإقليم. ويمثل داء كلب الخفافيش أيضاً خطراً مستجداً يهدد الصحة العمومية في أستراليا وأوروبا الغربية. ومن النادر جداً أن تسجَّل حالات الوفاة لدى الإنسان من جراء التعرض للثعالب وحيوانات الراكون والظرابين وبنات آوى والأنماس وغيرها من أنواع آكلات اللحوم البريّة المضيفة وليست هناك حالات معروفة للعدوى بداء الكلب المنقولة عن طريق عضات القوارض.

ويمكن أن تنتقل العدوى أيضاً عندما تخالط مادة ملوثة أي اللعاب عادة مخالطة مباشرة الغشاء المخاطي البشري أو الجروح الجلدية الحديثة. وإن انتقال العدوى بين الأشخاص عن طريق العض أمر ممكن من الناحية النظرية غير أنه لم يؤكد قط.

ونادراً ما يُصاب المرء بداء الكلب عن طريق استنشاق الرذاذ المحتوي على الفيروس أو زرع أعضاء ملوّثة. ولم تؤكد قط حالات العدوى بداء الكلب من خلال استهلاك اللحم النيء أو الأنسجة الحيوانية لدى الإنسان.

العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب

العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب هو العلاج الفوري المتاح لشخص بعد تعرضه لداء الكلب بسبب عضة. ويقي هذا العلاج من دخول الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي مما يسبب الموت الوشيك. ويتمثل العلاج فيما يلي:

  • الغسل الجيد والعلاج الموضعي للجرح في أسرع وقت ممكن بعد التعرض للداء؛
  • إعطاء سلسلة من جرعات لقاح فاعل وناجع مضاد لداء الكلب يفي بمعايير المنظمة؛
  • إعطاء الغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب في حال التوصية بذلك.

وإن توفير علاج ناجع بعيد التعرض لداء الكلب أمر يسمح بالحيلولة دون ظهور الأعراض وحدوث الوفاة.

الغسل الجيد للجرح

ينطوي ذلك على توفير الإسعافات الأولية للجرح التي تشمل التشطيف والغسل الجيدين والفوريين للجرح خلال 15 دقيقة على الأقل بالماء والصابون أو بمادة منظّفة أو بمادة البوفيدون اليودي أو بغيرها من المواد المبيدة لفيروس داء الكلب.

العلاج الوقائي الموصى به بعد التعرض لداء الكلب

يعتمد العلاج الوقائي الموصى به بعد التعرض لداء الكلب على مدى وخامة مخالطة الحيوان المشتبه في إصابته بالداء (انظر الجدول):


الجدول: فئات المخالطة والعلاج الوقائي الموصى به بعد التعرض لداء الكلب

فئات مخالطة الحيوان المشتبه في إصابته بداء الكلب تدابير العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب
الفئة الأولى- لمس الحيوان أو إطعامه، أو التعرض للحس في الجلد السليم لا توجد
الفئة الثانية- التعرض للعضّ في موضع جلدي مكشوف أو للخدش أو السحج الطفيف دون نزف التطعيم الفوري والعلاج الموضعي للجرح
الفئة الثالثة- التعرض مرة واحدة أو أكثر للعضّ أو الخدش عبر الجلد أو للحس في موضع جلدي مشقوق؛ أو تلوّث الغشاء المخاطي بلعاب اللحس أو مخالطة الخفافيش. التطعيم الفوري وإعطاء الغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب؛ والعلاج الموضعي للجرح

ويلزم توفير العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب في جميع حالات التعرض التي تندرج في الفئتين الثانية والثالثة ويقدَّر أنها تنطوي على خطر الإصابة بداء الكلب. ويزداد هذا الخطر في الحالات التالية:

  • إذا كان الحيوان الذي يسبب العض ينتمي إلى نوع من الثدييات من المعروف أنه مستودع أو ناقل لداء الكلب؛
  • إذا حصل التعرض لداء الكلب في منطقة جغرافية ما زال الداء موجوداً فيها؛
  • إذا بدت على الحيوان علامات المرض أو كان سلوكه غير طبيعي؛
  • إذا كان الجرح أو الغشاء المخاطي ملوثاً بلعاب الحيوان؛
  • إذا كانت العضة سلوكاً لا مبرر له؛
  • إذا كان الحيوان غير مطعم.

ولا ينبغي أن يكون وضع تطعيم الحيوان المشتبه فيه العامل الحاسم للنظر في بدء العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب أو عدم بدئه في حال التشكيك في هذا الوضع. وهذا أمر يمكن حدوثه إن لم يكن تنظيم برامج تطعيم الكلاب أو اتباعها كافياً بسبب الافتقار إلى الموارد ومنح درجة متدنية من الأولوية لذلك.

وتواصل المنظمة تعزيز الوقاية من داء الكلب البشري من خلال القضاء على داء الكلب لدى الكلاب واعتماد استراتيجيات الوقاية من عضات الكلاب والاستخدام الأوسع نطاقاً للعلاج الوقائي داخل الجلد بعد التعرض لداء الكلب مما يخفض حجم اللقاح القائم على مزرعة خلوية وتكلفته نتيجة لذلك بنسبة تتراوح بين 60% و80% .

التدبير العلاجي المتكامل للعضات

ينبغي إن أمكن الأمر إنذار الخدمات البيطرية والتعرف على الحيوان الذي سبب العضة وعزله تحت المراقبة الصحية (من أجل الكلاب والقطط المتمتعة بصحة جيدة). ويحتمل بدلاً من ذلك تيسير موت الحيوان لإجراء فحص فوري في المختبر. ويجب مواصلة العلاج الوقائي في فترة المراقبة خلال 10 أيام أو في فترة انتظار نتائج المختبر. ويجوز وقف العلاج إذا ثبت أن الحيوان ليس مصاباً بداء الكلب. وإن لم يتسن إمساك الحيوان المشتبه فيه وإخضاعه للاختبار، فينبغي بالتالي إعطاء العلاج الوقائي بالكامل.

استجابة المنظمة

يندرج داء الكلب في خارطة طريق المنظمة الخاصة بأمراض المناطق المدارية المهملة. ويتطلب هذا الداء بوصفه مرضاً حيواني المصدر التنسيق الوثيق بين القطاعات على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

الأنشطة على المستوى العالمي

في كانون الأول/ ديسمبر 2015، استهلت منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والتحالف العالمي لمكافحة داء الكلب إطاراً عالمياً لتحقيق انعدام حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب لدى الإنسان بحلول عام 2030. وتمثل هذه المبادرة الفرصة الأولى التي تجتمع في ظلها القطاعات المعنية بصحة الإنسان وصحة الحيوان لاعتماد استراتيجية مشتركة لمكافحة هذا المرض المنطوي على آثار مدمرة والمهمل إهمالاً شديداً.

وينبغي أن تمثل أنشطة رصد المرض وترصده عنصراً محورياً من كل برنامج لمكافحة داء الكلب. ويكتسي إعلان وجوب التبليغ عن مرض أهمية حاسمة لإرساء التبليغ العملي مما ينبغي أن يشمل آليات لنقل البيانات من المستوى المجتمعي إلى المستوى الوطني وإلى المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الصحة العالمية. وسيتيح ذلك التعليقات على فعالية البرنامج ويسمح باتخاذ الإجراءات الرامية إلى تحسين مواطن الضعف.

وقد كان للمخزونات الاحتياطية من اللقاحات المضادة لداء الكلب البشري والكلبي أثر محفز على الجهود المبذولة للقضاء على هذا المرض. وتعمل المنظمة مع الجهات الشريكة لها من أجل التنبؤ بالاحتياجات العالمية من اللقاحات للإنسان والكلاب ومن الغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب وإدراك قدرة التصنيع العالمية واستكشاف الخيارات لشراء كميات كبيرة من أجل البلدان عبر آليات منظمة الصحة العالمية/منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اللقاح للإنسان والغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان/منظمة الصحة العالمية (اللقاح للحيوان).

وفي عام 2016، أنشأ فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع والتابع للمنظمة فريقاً عاملاً معنياً باللقاحات والغلوبولينات المناعية المضادة لداء الكلب. ويستعرض الفريق العامل حالياً البيّنات العلمية والاعتبارات البرمجية ذات الصلة بهدف استخدامها وتحديد أفضل التدابير اللقاحية وتقييم الأثر المحتمل للمنتجات البيولوجية الجديدة. وسينظر فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع في التوصيات المقترحة الناتجة عن هذا العمل في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 لتحديث موقف المنظمة بشأن التمنيع ضد داء الكلب.

وتجري بلدان مختارة في أفريقيا وآسيا بدعم من المنظمة دراسات استباقية واسترجاعية لجمع البيانات عن عضات الكلاب وحالات الإصابة بداء الكلب والعلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب والمتابعة والاحتياجات من اللقاحات والخيارات لتنفيذ البرنامج. وستوفر هذه المعلومات بيّنات إضافية لدعم الحاجة إلى الاستثمار في برامج مكافحة داء الكلب وتوجه استراتيجية التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع للاستثمار في اللقاحات في عام 2018.

الأمثلة الإقليمية والقطرية

خفضت البلدان في إقليم الأمريكتين معدلات الإصابة بداء الكلب بنسبة تزيد على 95% لدى الإنسان وبنسبة 98% لدى الكلاب منذ عام 1983. وتحقَّق هذا النجاح أساساً بفضل تنفيذ سياسات وبرامج فعالة تركز على شن حملات منسقة على الصعيد الإقليمي لتطعيم الكلاب وعلى إذكاء وعي الجمهور وإتاحة العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب على نطاق واسع.

وشرعت عدة بلدان في إقليم جنوب شرق آسيا التابع للمنظمة في شن حملات للقضاء على داء الكلب تمشياً مع الغاية المتمثلة في القضاء على المرض على الصعيد الإقليمي بحلول عام 2020. واستهلت بنغلاديش برنامجاً للقضاء على المرض في عام 2010 وانخفضت حالات الوفاة الناجمة عن داء الكلب البشري بنسبة 50% بين عامي 2010 و2013 نتيجة للتدبير العلاجي لعضات الكلاب وتطعيم الكلاب على نطاق واسع وزيادة توافر اللقاحات المجانية.

وقد أُحرز أيضاً تقدم ملحوظ في الفلبين وجنوب أفريقيا وتنزانيا حيث بينت مؤخراً مشاريع إثبات جدوى المفاهيم في إطار مشروع مؤسسة بيل وميليندا غيتس الذي تقوده المنظمة أنه يمكن خفض حالات الإصابة بداء الكلب البشري بفضل مجموعة من التدخلات المنطوية على تطعيم الكلاب على نطاق واسع وتحسين إتاحة العلاج الوقائي بعد التعرض لداء الكلب وزيادة الترصد وإذكاء وعي الجمهور.

وسعياً إلى ضمان استدامة برامج مكافحة داء الكلب وتوسيع نطاقها لتشمل مناطق جغرافية مجاورة كان من الأساسي البدء على نطاق ضيق وتحفيز البرامج المحلية لمكافحة داء الكلب من خلال مجموعة من الحوافز وإثبات النجاح والفعالية من حيث التكاليف وضمان مشاركة الحكومة والمجتمعات المحلية المتضررة.

وتعمل المنظمة مع الجهات الشريكة لها ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان والتحالف العالمي لمكافحة داء الكلب على وضع خطة عمل محسوبة التكاليف لتحقيق انعدام حالات الوفاة لدى الإنسان بحلول عام 2030. وتشمل هذه الخطة السياسة والتدخلات المتصلة بالإنسان والحيوان وأنشطة إذكاء الوعي والدعوة وبناء القدرات والموارد الخاصة اللازمة للقضاء على المرض في البلدان التي ما زالت تعاني من داء الكلب.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int

روابط ذات صلة