مركز وسائل الإعلام

الإشريكية القولونية

صحيفة وقائع
حُدّثت في تشرين الأول/ أكتوبر 2016


الحقائق الرئيسية

  • الإشريكية القولونية (E. coli) هي جرثومة توجد عادة في الأمعاء الغليظة للكائنات ذات الدم الحار. ومعظم سلالات الإشريكية القولونية غير ضارة، ومع ذلك فيمكن لبعضها أن يسبب التسمم الغذائي الخطير.
  • الإشريكية القولونية (E. coli)المنتجة لذيفان الشيغا هي جرثومة يمكن أن تسبب مرضاً وخيماً منقولاً بالأغذية.
  • ويتمثل المصدر الأول لفاشيات الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا في منتجات اللحم المفروم النيئة أو غير المطهوة جيداً، والحليب النيئ، والخضروات الملوثة بالبراز.
  • وفي معظم الحالات يكون الاعتلال محدوداً ذاتياً، ولكنه قد يؤدي إلى مرض مهدد للحياة، بما في ذلك متلازمة انحلال الدم اليوريمي، ولاسيما في صغار الأطفال وكبار السن.
  • وتتأثر الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا بالحرارة. فعند تحضير الطعام في المنزل تأكد من اتّباع ممارسات النظافة الغذائية الأساسية مثل "الطهو الجيد".
  • ويُعد اتّباع “الوصايا الخمس لضمان مأمونية الغذاءتدبيراً مهماً للوقاية من العدوى بالممْرضات المنقولة بالأغذية مثل الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا.

لمحة عامة

الإشريكية القولونية (E. coli) هي جرثومة توجد عادة في معي البشر والحيوانات ذات الدم الحار. ومعظم سلالات الإشريكية القولونية غير ضارة. ومع ذلك فبعض السلالات مثل جرثومة الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا يمكن أن تسبب أمراضاً وخيمة منقولة بالأغذية. وتنتقل هذه الجرثومة إلى البشر في المقام الأول عن طريق استهلاك الأغذية الملوثة، مثل منتجات اللحوم المفرومة النيئة أو غير المطهوة جيداً، والحليب النيء، والخضروات والبراعم النيئة الملوثة.

وتنتج هذه الإشريكية القولونية الذيفان المعروف باسم ذيفان الشيغا لأنه يشبه الذيفان الذي تنتجه جرثومة الشيغيلة الزحارية. ويمكن للإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا أن تنمو في درجات حرارة تتراوح بين 7 درجات و50 درجة مئوية، وتبلغ درجة الحرارة المُثلى لنموها 37 درجة مئوية. وبعض أنواع الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا يمكنها أن تنمو في الأغذية الحمضية ذات الأس الهيدروجيني البالغ 4.4 على الأكثر، وفي الأغذية ذات النشاط المائي البالغ 0.95 كحد أدنى.

ويمكن القضاء على الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا بالطهو الجيد للأغذية حتى تصل درجة حرارة جميع أجزائها إلى 70 درجة مئوية أو أكثر. وتُعد الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا O157:H7 أهم الأنماط المصلية لهذه الإشريكية القولونية فيما يتعلق بالصحة العمومية؛ ومع ذلك فهناك أنماط مصلية أخرى ارتبطت في أحيان كثيرة بالحالات المتفرقة والفاشيات.

الأعراض

تشمل أعراض المرض الذي تسببه الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا، المعص البطني والإسهال الذي قد يتطور في بعض الحالات إلى إسهال دموي (التهاب القولون النزفي). كما قد تحدث الحمى والقيء. وقد تتراوح فترة الحضانة ما بين 3 و8 أيام، وتستمر في المتوسط 3 أو 4 أيام. ويتعافى معظم المرضى في غضون 10 أيام، ولكن في نسبة صغيرة من المرضى (ولاسيما صغار الأطفال وكبار السن)، قد تؤدي العدوى إلى مرض مهدد للحياة مثل متلازمة انحلال الدم اليوريمي. وتتمثل متلازمة انحلال الدم اليوريمي في الفشل الكلوي الحاد، وفقر الدم الانحلالي وقلة الصفيحات (انخفاض عدد الصفائح الدموية).

وتشير التقديرات إلى أن 10% من المرضى المصابين بعدوى الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا قد يصابون بمتلازمة انحلال الدم اليوريمي، ويتراوح معدل الإماتة في الحالات بين 3 و5%. وفي العموم تُعد متلازمة انحلال الدم اليوريمي السبب الأكثر شيوعاً للفشل الكلوي الحاد بين صغار الأطفال. وقد تؤدي إلى مضاعفات عصبية (مثل النوبات والسكتة الدماغية والغيبوبة) في 25% من المرضى المصابين بمتلازمة انحلال الدم اليوريمي، وإلى عقابيل كلوية مزمنة في نحو 50% من الناجين، عادة ما تكون خفيفة.

وينبغي للأشخاص الذين يصابون بالإسهال الدموي أو المعص البطني الحاد أن يلتمسوا الرعاية الطبية. وقد تكون المضادات الحيوية جزءاً من علاج المرضى المصابين بالإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا، ويحتمل أن تزيد من مخاطر تعرضهم لمتلازمة انحلال الدم اليوريمي لاحقاً.

المصادر وانتقال العدوى

تتعلق معظم المعلومات المتاحة عن الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا بالنمط المصلي O157:H7، نظراً لسهولة تمييزه من الناحية البيوكيميائية عن سلالات الإشريكية القولونية الأخرى. ويبدو أن مستودع هذا الممرض يتمثل في المقام الأول في الأبقار. وفضلاً عن ذلك، فإن الحيوانات المجترة الأخرى مثل الغنم والماعز والأيائل تُعد مستودعات مهمة، واكتُشفت العدوى بين الثدييات الأخرى (مثل الخنازير والجياد والأرانب والكلاب والقطط) والطيور (مثل الدجاج والديوك الرومية).

وتنتقل هذه الإشريكية القولونية O157:H7 إلى البشر في المقام الأول عن طريق استهلاك الأغذية الملوثة، مثل منتجات اللحوم المفرومة النيئة أو غير المطهوة جيداً، والحليب النيء. كما أن تلوث المياه والأغذية الأخرى بالبراز وانتقال التلوث من بعض الأغذية إلى أغذية أخرى أثناء تحضير الطعام (مثل لحم البقر ومنتجات اللحوم الأخرى، والأسطح وأدوات المطبخ الملوثة)، قد يؤديان أيضاً إلى العدوى. وتشمل الأمثلة عن الأغذية التي أدت إلى تفشي الإشريكية القولونية O157:H7 أقراص اللحم (هامبرغر) غير المطهوة جيداً، وأصابع اللحم المقدد والمملح (سالامي)، وعصير التفاح الطازج غير المبستر، واللبن الزبادي، والجبن المصنوع من الحليب النيئ.

وهناك عدد متزايد من الفاشيات المرتبطة باستهلاك الفاكهة والخضر (بما في ذلك البراعم والسبانخ والخس وسلطة الكرنب والسلطة)، التي قد يكون فيها التلوث ناجماً عن ملامسة روث الحيوانات المنزلية والبرية في إحدى مراحل الزراعة أو المناولة. كما تم عزل الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا من المسطحات المائية (مثل البرك والمجاري المائية)، والآبار وأحواض الشرب، ووُجد أنها في إمكانها أن تظل على قيد الحياة لأشهر في الروث وفي رواسب أحواض الشرب. وقد بُلّغ عن انتقال الجرثومة بالمياه من مياه الشرب الملوثة والمياه المستخدمة لأغراض الترفيه سواءً بسواء.

وتُعد المخالطة بين الأشخاص من الطرق المهمة لانتقال الجرثومة عبر السبيل الفموي البرازي. وقد بُلغ عن حالات حمل الجرثومة على نحو عديم الأعراض، التي لا تبدو فيها علامات المرض السريرية على الأشخاص مع قدرتهم على نقل العدوى إلى الآخرين. وتستمر مدة إفراز الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا لأسبوع أو أقل في البالغين، وقد تزيد المدة على ذلك في الأطفال. وقد تبين أن زيارة المزارع والأماكن الأخرى التي قد يخالط فيها الجمهور العام حيوانات المزارع على نحو مباشر أو غير مباشر، تُعد من عوامل الخطر المهمة للعدوى بالإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا.

الوقاية

تتطلب الوقاية من العدوى اتخاذ تدابير المكافحة في جميع مراحل السلسلة الغذائية، بدءاً من الإنتاج الزراعي في المزرعة ووصولاً إلى تجهيز الأغذية وتصنيعها وتحضيرها في المنشآت التجارية والمطابخ المنزلية.

الدوائر الصناعية

يمكن الحد من حالات المرض عن طريق استراتيجيات تخفيف المخاطر المختلفة المتعلقة باللحم المفروم (مثل فرز الحيوانات قبل ذبحها للحد من دخول أعداد كبيرة من الممْرضات في مكان الذبح). ويؤدي اتّباع ممارسات النظافة الصحية الجيدة في الذبح إلى الحد من تلوث الذبيحة بالروث، ولكنها لا تضمن خلو المنتجات من الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا.

وتُعد توعية العاملين في المزارع والمسالخ والعاملين في مجال إنتاج الأغذية بشأن المناولة الصحية للأغذية ضرورية للحد من التلوث الميكروبيولوجي إلى أدنى قدر (3). وتتمثل الطريقة الوحيدة الفعالة للتخلص من الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا في الأغذية، في استخدام معالجة مبيدة للجراثيم مثل التسخين (الطهو أو البسترة مثلاً) أو التعريض للأشعة.

المنزل

تماثل تدابير الوقاية من العدوى بالإشريكية القولونية O157:H7 التدابير التي يوصى بها للوقاية من الأمراض الأخرى المنقولة بالأغذية. ومن شأن الممارسات الجيدة لنظافة الأغذية الواردة في "الوصايا الخمس لضمان مأمونية الغذاء" الصادرة عن المنظمة، أن تقي من انتقال الممْرضات المسؤولة عن العديد من الأمراض المنقولة بالأغذية، وأن تحمي أيضاً من الأمراض المنقولة بالأغذية الناجمة عن الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا.

والوصايا الخمس لضمان مأمونية الغذاء هي:

  • الحفاظ على النظافة.
  • فصل الأغذية النيئة عن الأغذية المطهوة.
  • طهو الأغذية جيداً.
  • الحفاظ على الأغذية في درجات حرارة مأمونة.
  • استخدام المياه والمواد الخام المأمونة.

وينبغي تنفيذ هذه التوصيات في جميع الأحوال، ولاسيما "الطهو الجيد" حتى تصل درجة الحرارة في مركز الأغذية إلى 70 درجة مئوية على الأقل. والتأكد من غسل الفاكهة والخضر بعناية، ولاسيما إذا كانت ستؤكل نيئة. وينبغي تقشير الفاكهة والخضر كلما أمكن. وينبغي للمجموعات السكانية السريعة التأثر (مثل صغار الأطفال وكبار السن) أن تتجنب استهلاك منتجات اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً، والحليب النيئ، والمنتجات المصنوعة من اللبن النيئ.

ويوصى بشدة بغسل اليدين بانتظام، ولاسيما قبل تحضير الطعام أو استهلاكه وبعد استخدام المرحاض، ولاسيما للأشخاص الذين يقدمون الرعاية لصغار الأطفال أو وكبار السن أو الأشخاص المنقوصي المناعة، حيث إنه يمكن للجرثومة أن تنتقل من شخص إلى شخص وعن طريق الأغذية والمياه والمخالطة المباشرة للحيوانات.

وقد تسببت ملامسة المياه المستخدمة للأغراض الترفيهية في عدد من حالات العدوى بالإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا. ولذا فمن الأهمية بمكان أيضاً حماية هذه المساحات المائية ومصادر مياه الشرب من فضلات الحيوانات (4).

منتجو الفاكهة والخضر

تزود "الوصايا الخمس لزراعة الفاكهة والخضر المأمونة" العاملين الريفيين الذين يزرعون الفاكهة والخضر لأنفسهم وأسرهم ولغرض بيعها في الأسواق المحلية، بالممارسات المهمة للوقاية من تلوث المنتجات الطازجة بالجراثيم أثناء زرعها ونموها وحصادها وتخزينها.

والوصايا الخمس لزراعة الفاكهة والخضر المأمونة هي:

  • اتباع ممارسات النظافة الشخصية الجيدة.
  • حماية الحقول من التلوث بروث الحيوانات.
  • استخدام الروث المعالج.
  • تقدير المخاطر المتعلقة بمياه الري وإدارتها.
  • الإبقاء على معدات الحصاد والتخزين نظيفة وجافة.

استجابة المنظمة

تقدم المنظمة تقديرات علمية من أجل مكافحة الإشريكية القولونية المنتجة لذيفان الشيغا في الأغذية. وتُستخدم هذه التقديرات كأساس للمعايير الغذائية الدولية والمبادئ التوجيهية والتوصيات الصادرة عن هيئة الدستور الغذائي.

وتشجع المنظمة على تدعيم نُظم السلامة الغذائية عن طريق تعزيز ممارسات التصنيع الجيدة وتوعية تجار التجزئة والمستهلكين بشأن المناولة الجيدة للأغذية وتلافي تلوثها.

وأثناء فاشيات الإشريكية القولونية، مثل تلك التي حدثت في أوروبا في عام 2011، تدعم المنظمة تنسيق عمليات تبادل المعلومات والتعاون من خلال اللوائح الصحية الدولية والشبكة الدولية للسلطات المسؤولة عن سلامة الأغذية في شتى أنحاء العالم. وتعمل المنظمة عن كثب مع السلطات الصحية الوطنية والشركاء الدوليين، بتقديم المساعدة التقنية وأحدث المعلومات عن الفاشيات.