حمى لاسا
وقائع رئيسية
- حمى لاسا مرض نزفي فيروسي حاد يدوم فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً ويظهر في غرب أفريقيا.
- ينتقل فيروس لاسا إلى الإنسان عن طريق ملامسة الأغذية أو الأدوات المنزلية الملوثة ببول القوارض أو برازها.
- يمكن أن تنتقل العدوى أيضاً من شخص إلى آخر وفي المختبرات ولا سيما في المستشفيات التي تفتقر إلى تدابير كافية للوقاية من العدوى ومكافحتها.
- من المعروف أن حمى لاسا متوطنة في بنن وغانا وغينيا وليبريا ومالي وسيراليون ونيجيريا لكنه يُحتمل وجودها أيضاً في بلدان أخرى في غرب أفريقيا.
- يبلغ معدل الإماتة الإجمالي 1% . أما معدل الإماتة الملاحظ لدى المرضى المصابين بحالات حمى لاسا الوخيمة في المستشفيات فيبلغ 15% .
- تحسن الرعاية الداعمة المبكرة عن طريق تعويض السوائل ومعالجة الأعراض فرص البقاء على قيد الحياة.
معلومات أساسية
على الرغم من وصف الفيروس المسبب لحمى لاسا لأول مرة في الخمسينات، لم يتم التعرف عليه حتى عام 1969. وفيروس لاسا هو فيروس من الفيروسات ذات حمض الرنا الوحيد الجديلة ينتمي إلى فصيلة الفيروسات الرملية.
ولا تظهر الأعراض على حوالي 80% من الأشخاص المصابين بالعدوى بفيروس لاسا . وتسبب حالة واحدة كل خمس حالات للعدوى الإصابة بمرض وخيم إذ يصيب الفيروس عدة أعضاء مثل الكبد والطحال والكلى.
وحمى لاسا مرض حيواني المصدر مما يعني أن الإنسان يصاب بالعدوى نتيجة لمخالطة حيوانات مصابة بالعدوى. والمستودع الحيواني أو المضيف لفيروس لاسا هو قارض ينتمي إلى جنس المستوم الذي تشيع تسميته "الجرذ عديد الأثداء". ولا تصاب جرذان المستوم بالمرض نتيجة للعدوى بفيروس لاسا غير أنها يمكن أن تُخرج الفيروس في بولها وبرازها.
وقد كان من الصعب الكشف عن المرض لدى المرضى المصابين بالعدوى لأن مسار المرض السريري شديد التغير. وعلى الرغم من ذلك، يمكن وقف الفاشيات عندما يؤكَّد وجود المرض في مجتمع محلي بفضل عزل المرضى المصابين بالعدوى بسرعة واعتماد ممارسات جيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها والتتبع الصارم لمخالطي المرضى.
ومن المعروف أن حمى لاسا متوطنة في بنن (حيث شُخصت للمرة الأولى في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014) وغانا (حيث شُخصت للمرة الأولى في تشرين الأول/ أكتوبر 2011) وغينيا وليبريا ومالي (حيث شُخصت للمرة الأولى في شباط/ فبراير 2009) وسيراليون ونيجيريا لكنه يُحتمل وجودها أيضاً في بلدان أخرى في غرب أفريقيا.
أعراض حمى لاسا
تتراوح فترة حضانة حمى لاسا بين 6 أيام و21 يوماً. وإذا كان المرض مصحوباً بالأعراض، فيبدأ ظهوره عادة تدريجياً ابتداء من الإصابة بالحمى والضعف المعمم والتوعك وقد تلي ذلك بعد بضعة أيام المعاناة من الصداع والتهاب الحلق والألم العضلي والألم الصدري والغثيان والقيء والإسهال والسعال والألم البطني. وفي الحالات الوخيمة قد يظهر تورم في الوجه وسائل في الجوف الرئوي ونزيف فموي أو أنفي أو مهبلي أو معدي معوي وانخفاض ضغط الدم.
وقد تلاحظ بيلة بروتينية وتظهر صدمة ونوبات وحالة رعاش وتوهان وغيبوبة في مراحل لاحقة من المرض. ويصاب 25% من المرضى المتغلبين على المرض بالصمم . ويسترجع المرضى في نصف هذه الحالات سمعهم جزئياً بعد شهر أو ثلاثة أشهر. ويُحتمل تساقط الشعر العابر واضطراب المشية في فترة التعافي.
وتحدث الوفاة عادة في غضون 14 يوماً من ظهور الأعراض في الحالات المميتة. ويتسم المرض بوخامته بوجه خاص في فترة الحمل الأخيرة ويسبب وفاة الأم و/ أو الجنين في أكثر من 80% من الحالات في فترة الثلاثة أشهر الأخيرة من الحمل .
انتقال العدوى
يصاب الإنسان عادة بالعدوى بفيروس لاسا نتيجة للتعرض لبول جرذان المستوم المصابة بالعدوى أو برازها. وقد ينتشر هذا الفيروس أيضاً لدى الإنسان عن طريق الملامسة المباشرة لدم شخص مصاب بالعدوى بحمى لاسا أو بوله أو برازه أو غير ذلك من إفرازات جسمه. ولا تتوفر أي بيّنات وبائية تدعم انتشار المرض بالهواء لدى الإنسان. وتنتقل العدوى من شخص إلى آخر في المجتمع المحلي وسياقات الرعاية الصحية حيث يُحتمل انتشار الفيروس عن طريق المعدات الطبية الملوثة مثل الأبر التي يعاد استخدامها. وقد بُلغ عن انتقال فيروس لاسا جنسياً.
وتظهر حمى لاسا لدى جميع الفئات العمرية ولدى الجنسين. والأشخاص الأكثر تعرضاً لخطر الإصابة بها هم الأشخاص المقيمون في المناطق الريفية حيث توجد جرذان المستوم عادة، وخصوصاً في المجتمعات المحلية التي تعاني من سوء خدمات الإصحاح أو الاكتظاظ. ويتعرض العاملون الصحيون لخطر الإصابة بحمى لاسا في حال تقديم الرعاية إلى المرضى المصابين بها دون اتخاذ تدابير الوقاية الصحية الواجبة واتباع الممارسات الملائمة للوقاية من العدوى ومكافحتها.
التشخيص
غالباً ما يصعب التشخيص السريري لحمى لاسا لأن أعراض هذا المرض شديدة التغير وغير محددة وخصوصاً في مراحل المرض الأولى. ومن الصعب أن تميَّز حمى لاسا عن سائر أشكال الحمى النزفية الفيروسية مثل مرض فيروس الإيبولا وأمراض أخرى تسبب الحمى بما فيها الملاريا وداء الشيغيلات وحمى التيفود والحمى الصفراء.
ويتطلب التشخيص النهائي الاختبار الذي لا يتوفر إلا في المختبرات المرجعية. وقد تؤدي عينات المختبرات إلى التعرض للخطر ويجب مناولتها بتوخي بالغ الحذر. ولا يمكن تشخيص حالات العدوى بفيروس لاسا بصورة نهائية إلا في المختبرات باستخدام الاختبارات التالية:
- اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل بالاستنساخ العكسي
- مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيمات للضد
- اختبارات الكشف عن المستضد
- عزل الفيروس في مزرعة خلوية.
العلاج والوقاية
يبدو أن دواء الريبافيرين المضاد للفيروسات هو دواء ناجع لعلاج حمى لاسا إذا أعطي في أول مراحل المرض السريري. ولا توجد أي بيّنات تدعم دور هذا الدواء كعلاج يقي من حمى لاسا بعد التعرض لها.
ولا يوجد حالياً أي لقاح يقي من حمى لاسا.
الوقاية والمكافحة
تعتمد الوقاية من حمى لاسا على تعزيز تدابير "النظافة المجتمعية" السليمة لتجنب دخول القوارض المنازل. وتشمل التدابير الفعالة تخزين الحبوب والمواد الغذائية الأخرى في حاويات مقاومة للقوارض والتخلص من النفايات بعيداً عن المنازل والحفاظ على نظافة المنازل وتربية القطط. وإذ توجد جرذان المستوم بكثرة في المناطق التي يتوطنها المرض، فلا يمكن القضاء عليها بالكامل في البيئة. وينبغي لأفراد الأسر أن يتوخوا الحذر على الدوام لتفادي ملامسة دم المرضى وسوائل جسمهم لدى رعايتهم.
وينبغي للعاملين في سياقات الرعاية الصحية دوماً اتخاذ الاحتياطات المعيارية للوقاية من العدوى ومكافحتها لدى رعاية المرضى بصرف النظر عن التشخيص المفترض لمرضهم. وتشمل هذه الاحتياطات القواعد الأساسية لنظافة اليدين والنظافة التنفسية واستخدام المعدات الوقائية الشخصية (للوقاية من الرشاش أو من الملامسات الأخرى للمواد الملوثة) واتباع ممارسات مأمونة للحقن والدفن.
وينبغي للعاملين في مجال الرعاية الصحية المعنيين برعاية المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بحمى لاسا أو تؤكد إصابتهم بها أن يتخذوا تدابير إضافية لمكافحة العدوى من أجل الوقاية من ملامسة دم المرضى وسوائل جسمهم والمواضع أو المواد الملوثة مثل الملابس والفراش. وينبغي لهؤلاء العاملين عندما يخالطون المرضى المصابين بحمى لاسا مخالطة مقربة (في حدود متر واحد) أن يرتدوا ما يقي وجههم (وقاية للوجه أو قناع طبي ونظارات واقية) ولباساً نظيفاً غير معقم طويل الأكمام وقفازات (قفازات معقمة في سياق بعض الإجراءات).
ويتعرض العاملون في المختبرات أيضاً لخطر العدوى. وينبغي أن يناول عاملون مدربون العينات المأخوذة من الإنسان والحيوان لتحري العدوى بفيروس لاسا وأن تُعالج هذه العينات في مختبرات مجهزة على النحو الملائم في ظل ظروف الاحتواء البيولوجي الأقصى.
ويحمل المسافرون من المناطق التي تتوطنها حمى لاسا المرض إلى بلدان أخرى في حالات نادرة. وينبغي أن يؤخذ تشخيص حمى لاسا في عين الاعتبار لدى المرضى المصابين بالحمى العائدين من غرب أفريقيا على الرغم من أن الملاريا وحمى التيفود وعدة أمراض أخرى من أمراض المناطق المدارية هي أكثر شيوعاً، وخصوصاً إذا تعرض المرضى للحمى في المناطق الريفية أو المستشفيات الموجودة في بلدان من المعروف أن حمى لاسا تتوطنها. وينبغي للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يلاحظون مريضاً يشتبه في إصابته بحمى لاسا أن يتصلوا على الفور بالخبراء المحليين والوطنيين للحصول على مشورتهم واتخاذ الترتيبات لإجراء فحص مختبري.
استجابة المنظمة
عملت وزارات الصحة في غينيا وليبريا وسيراليون ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الولايات المتحدة الأمريكية للمساعدة في حالات الكوارث الخارجية والأمم المتحدة والجهات الشريكة الأخرى معاً من أجل إنشاء شبكة لمكافحة حمى لاسا في بلدان اتحاد نهر مانو. ويدعم البرنامج هذه البلدان الثلاثة في وضع استراتيجيات وطنية للوقاية والنهوض بسبل التشخيص المختبرية لحمى لاسا وسائر الأمراض الخطيرة. ويشمل البرنامج أيضاً التدريب في مجالات التشخيص المختبري والتدبير العلاجي السريري والمكافحة البيئية.