مركز وسائل الإعلام

تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية

صحيفة وقائع
شباط/فبراير 2017


الحقائق الرئيسية

  • يشمل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية الممارسات التي تنطوي على إتلاف تلك الأعضاء أو إلحاق أضرار بها عن قصد وبدواع لا تستهدف العلاج.
  • لا تعود هذه الممارسة بأيّة منافع صحية على الفتيات والنساء.
  • يمكن أن تتسبّب هذه الممارسة في وقوع نزف حاد ومشاكل عند التبوّل وتتسبّب، لاحقاً، في ظهور كيسات وعداوى والإصابة بالعقم وبمضاعفات عند الولادة وفي وفاة الولدان.
  • هناك، في جميع أنحاء العالم، نحو 200 مليون امرأة ممّن يتعايشن حالياً مع آثار تشويه أعضائهن التناسلية في 30 بلداً في افريقيا والشرق الأوسط حيث يتركز تشويه الأعضاء التناسلية (1).
  • تُجرى هذه الممارسة، في أغلب الأحيان، على فتيات تتراوح أعمارهن بين سن الرضاعة و15 سنة.
  • يشكّل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية انتهاكاً لحقوق الفتيات والنساء الأساسية.

ويشمل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام، أو إلحاق إصابات أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج.

وكثيراً ما تضطلع بهذه الممارسة خاتنات تقليديات يؤدين، في غالب الأحيان، أدواراً أساسية في المجتمعات المحلية، مثل توفير خدمات القبالة للنساء. يقوم مقدمو الرعاية الصحية في العديد من الأماكن بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية نتيجة الاعتقاد الخاطئ في أن هذا الإجراء يكون أكثر مأمونية عندما يتم بصورة طبية.(1) ومع ذلك تشجع منظمة الصحة العالمية المهنيين الصحيين بقوة على الامتناع عن هذه العمليات.

لقد تم الإقرار دوليا بأنّ تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يشكّل انتهاكاً لحقوق الفتيات والنساء الأساسية. وتعكس هذه الممارسة العميقة الجذور عدم المساواة بين الجنسين، وتشكّل شكلاً وخيماً من أشكال التمييز ضد المرأة. ويتم إجراؤها على قاصرات في جميع الحالات تقريباً، وهي تشكّل بالتالي انتهاكاً لحقوق الطفل. كما تنتهك هذه الممارسة حقوق الفرد في الصحة والأمن والسلامة الجسدية والحق في السلامة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والحق في العيش عندما تؤدي هذه الممارسة إلى الوفاة.

الممارسات

ينقسم تشويه الأعضاء التناسلية إلى أربعة أنواع رئيسية هي:

  • النوع 1: عادة ما يشار إليه بقطع البظر وهو استئصال البظر جزئياً أو كلياً (والبظر هو جزء حسّاس وناعظ من الأعضاء التناسلية الأنثوية) والقيام، في حالات نادرة، باستئصال القلفة (وهي الطيّة الجلدية التي تحيط بالبظر).
  • النوع 2: عادة ما يشار إليه بالاستئصال ويعني التخلص من البظر والشفرين الصغيرين جزئياً أو كلياً، (الطية الجلدية الداخلية بالمهبل) مع استئصال الشفرين الكبيرين أو بدونه (الطية الجلدية الخارجية بالمهبل).
  • النوع 3: عادة ما يشار إليه بالختان التخييطي: ويعني تضييق الفوهة المهبلية بعمل سداد غطائي. ويتم تشكيل السداد بقطع الشفرين الصغيرين، أو الكبيرين ووضعهما في موضع آخر أحياناً من خلال التقطيب، مع استئصال البظر أو عدم استئصاله ( قطع البظر).
  • النوع 4: جميع الممارسات الأخرى التي تُجرى على الأعضاء التناسلية الأنثوية بدواع غير طبية، مثل وخز تلك الأعضاء وثقبها وشقّها وحكّها وكيّها.

الختان غير التخييطي يشير إلى الممارسة الخاصة بتشذبيب سدادة الفوهة المهبلية لدى النساء ممن أجري لهن الختان التخييطي، والذي عادة ما يكون ضرورياً لتحسين الصحة والمعافاة فضلاً عن تمكين المرأة من الاتصال الجنسي أو تيسير الولادة.

ممارسة لا فائدة منها ولا تجلب إلاّ الأذى

تشويه الأعضاء التناسلية لا يعود بأيّة منافع تُذكر، بل إنّه يلحق أضراراً بالفتيات والنساء من جوانب عديدة. فتلك الممارسة تنطوي على استئصال نسيج تناسلي أنثوي سوي وعادي وإلحاق ضرر به، كما أنّها تعرقل الوظائف الطبيعية لأجسام الفتيات والنساء. وبشكل عام، تزيد المخاطر بزيادة حدة العملية.

ومن المضاعفات التي قد تظهر فوراً بعد إجراء تلك الممارسة:

  • الإصابة بآلام مبرّحة
  • نزيف حاد ( النزف)
  • انتفاخ الأنسجة التناسلية
  • الحمى
  • العدوى ( الكزاز على سبيل المثال)
  • مشاكل بالبول
  • مشاكل في التئام الجروح
  • إصابة النسيج التناسلي المحيط
  • صدمة
  • الوفاة

وقد تشمل الآثار الطويلة الأجل ما يلي:

  • مشاكل في البول ( احتباس البول، وعدوى المسالك البولية)
  • المشاكل المهبلية (الإفرازات، الحكة، التهاب المهبل البكتيري والالتهابات الأخرى)؛
  • مشاكل الدورة الشهرية (الحيض المؤلم، صعوبة في إخراج دم الحيض، وما إلى ذلك)؛
  • ندوب في الأنسجة والجدرات؛
  • المشاكل الجنسية (ألم أثناء الجماع، وانخفاض درجة الإشباع، وما إلى ذلك) (1)؛
  • زيادة خطر حدوث مضاعفات أثناء الولادة (الولادة المتعسرة، والنزيف المفرط، والولادات القيصرية، والحاجة إلى إنعاش الطفل، وما إلى ذلك) ووفيات الأطفال حديثي الولادة.
  • الحاجة إلى الخضوع لعمليات جراحية في مراحل لاحقة. فلا بدّ، مثلاً، من فتح الفوهة المهبلية التي تم سدّها أو تضييقها (النوع 3 أعلاه) لتمكين المرأة من ممارسة الاتصال الجنسي أو الولادة. ويتم، في بعض الأحيان، سدّها عدة مرّات، بما في ذلك بعد الولادة، وبالتالي تضطر المرأة إلى الخضوع لعمليات سدّ وفتح متكرّرة ممّا يزيد من احتمال تعرّضها، بشكل متكرّر، لمخاطر على المدى القصير والطويل على حد سواء.
  • المشاكل النفسية (الاكتئاب، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وانخفاض تقدير الذات، وما إلى ذلك).
  • المضاعفات الصحية لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

من هم الأشخاص المعرّضون لمخاطر هذه الممارسات؟

تُجرى هذه الممارسات، في أغلب الأحيان، على فتيات تتراوح أعمارهن بين سن الرضاعة وسن المراهقة، وتُجرى، في بعض الأحيان، على نساء بالغات. وهناك نحو 3 ملايين فتاة ممّن يواجهن مخاطر تشويه أعضائهم التناسلية كل عام في أفريقيا.

وهناك 200 مليون امرأة وفتاة ممّن يتعايشن حالياً مع تشويه أعضائهن التناسلية في 30 بلداً في افريقيا والشرق الأوسط حيث يتركز تشوية الأعضاء التناسلية (1).

والجدير بالذكر أنّ هذه الممارسة شائعة، بالدرجة الأولى، في المناطق الغربية والشرقية والشمالية الشرقية من القارة الأفريقية، وفي بعض البلدان الآسيوية وبلدان الشرق الأوسط، وفي أوساط بعض المهاجرين من هذه المناطق.

العوامل الثقافية والدينية والاجتماعية التي تؤدي إلى إجراء عمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية

تختلف أسباب إجراء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من إقليم لأخر وكذلك على مر الزمن، وتتضمن مجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية. ومن أكثر الأسباب شيوعا لهذه الممارسة ما يلي:

  • أن يكون تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أحد الأعراف الاجتماعية (المعايير الاجتماعية)، والضغوط الاجتماعية للتماشي مع ما يفعله الآخرون أو ما ألفوا فعله، كما تعتبر الحاجة إلى التقبل الاجتماعي والخوف من الرفض المجتمعي، من الدوافع القوية لإجراء هذه الممارسة. وفي بعض المجتمعات، يلتزم الجميع تقريباً بإجراء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية دون جدال.
  • كثيراً ما يُنظر إلى تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية كإحدى الممارسات الضرورية لتنشئة الفتاة بطرق سليمة، وأحد السُبل لإعدادها لمرحلة البلوغ والزواج.
  • كثيراً ما يجري تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بدواع المعتقدات التي تحدّد السلوكيات الجنسية السليمة وتربط بين هذه الممارسة وبين العذرية السابقة للزواج والإخلاص بين الزوجين. ويرى البعض أنّ هذه الممارسة تحدّ من شهوة المرأة وتساعدها على مقاومة العلاقات الجنسية "غير الشرعية". فمن المتوقع، عندما يتم سدّ الفوهة المهبلية أو تضييقها (النوع 3 أعلاه) مثلاً، أن يسهم الخوف من الألم المرتبط بعملية فتحها أو الخوف من علم الغير بتلك العملية، في حثّ النساء اللائي خضعن لهذا النوع من أنواع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على تجنّب الاتصال الجنسي "غير الشرعي".
  • يميل البعض إلى الربط بين تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وبين زيادة نسب فرص الزواج.
  • ويرتبط تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالمثل الثقافية العليا للأنوثة والتواضع، والتي تتضمن مفهوم أن الفتيات يكن أنظف وأجمل بعد إزالة أجزاء الجسم التي تعتبر غير نظيفة أوغير أنثوية أو ذكورية.
  • على الرغم من عدم وجود أحكام دينية تدعو إلى اتّباع هذه الممارسة، فإنّ من يمارسونها يعتقدون، في كثير من الأحيان، أنّ لها أسساً دينية.
  • يتخذ القادة الدينيون مواقف متباينة بخصوص تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية: فبعضهم يشجعها وبعضهم يرى أنّ لا علاقة لها بالدين والبعض الآخر يسهم في المساعي الرامية إلى التخلّص منها.
  • يمكن لهياكل السلطة والنفوذ المحلية، مثل القادة المجتمعيين والقادة الدينيين والخاتنات وحتى بعض العاملين الطبيين، الإسهام في وقف هذه الممارسة.
  • يُعتبر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، في معظم المجتمعات التي تمارسه، من التقاليد الاجتماعية، ويُستخدم ذلك كمبرّر للاستمرار فيه.
  • ميل بعض المجتمعات إلى اعتماد هذه الممارسة في الآونة الأخيرة ناجم عن تقليد الأعراف المتبّعة في المجتمعات المجاورة. وقد يبدأ اتّباع هذه الممارسة، أحياناً، ضمن حركة واسعة لإحياء الإرث الديني أو التقليدي.

الاستجابة الدولية

واستكمالاً لما تم من أعمال في العقود السابقة، قامت منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 1997 بإصدار بيان ضد ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

وقد تم، منذ عام 1997، بذل جهود جبارة لمواجهة ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وذلك بإجراء البحوث اللازمة والعمل داخل المجتمعات المحلية وإدخال تغييرات على السياسات العامة. ومن أشكال التقدم المحرز على الصعيدين الدولي والمحلي ما يلي:

  • مشاركة دولية أوسع من أجل وقف ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛
  • إنشاء هيئات رصد دولية وإصدار قرارات تدين هذه الممارسة؛
  • الأطر القانونية المنقحة والدعم السياسي المتنامي لوضع نهاية لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (وهذا يشمل قانون مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في 26 بلداً إفريقيا في أفريقيا والشرق الأوسط، وفي عدة ولايات في بلدين آخرين، بالإضافة إلى 33 بلداً تضم سكاناً مهاجرين من بلدان تمارس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية).
  • ما يُلاحظ، في معظم البلدان، من انخفاض في نسبة اللجوء إلى هذه الممارسة وزيادة في عدد النساء والرجال الذين يبدون دعمهم لوقفها في المجتمعات المحلية التي ما زالت تأخذ بها.

وفي عام 2007، قام صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف بتدشين البرنامج المشترك المعني بتشويه/ قطع الأعضاء التناسلية الأنثوية لتسريع التخلي عن هذه الممارسة.

وفي عام 2008، قامت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع 9 شركاء آخرين من الأمم المتحدة، بإصدار بيان بشأن القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية لدعم تعزيز الدعوة إلى التخلي عن ما يعرف باسم: "القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية: بيان مشترك بين الوكالات". ويقدم هذا البيان البينات التي تم جمعها على مدى العقد السابق عن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

في عام 2010، نشرت منظمة الصحة العالمية "الاستراتيجية العالمية لمنع مقدمي الرعاية الصحية من إجراء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية" بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الرئيسية وسائر المنظمات الدولية.

في كانون الأول/ديسمبر 2012، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بشأن القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

وفي عام 2013، أطلقت اليونيسف تقريراً يوثق انتشار تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في 29 بلداً، فضلا عن المعتقدات والمواقف والاتجاهات، والاستجابات البرامجية والسياسية الخاصة بهذه الممارسة على الصعيد العالمي.

في أيار/مايو 2016، أطلقت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة اليونيسيف بشأن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، أول مبادئ توجيهية مسندة بالبينات بشأن معالجة المضاعفات الصحية الناجمة عن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وتم وضع المبادئ التوجيهية استنادا إلى استعراض منهجي لأفضل البينات المتاحة بشأن التدخلات الصحية للنساء المتعايشات مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

ولضمان التنفيذ الفعال للمبادئ التوجيهية، تعمل منظمة الصحة العالمية على إعداد أدوات للعاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية للارتقاء بمعارف مقدمي الرعاية الصحية ومواقفهم ومهاراتهم في الوقاية من مضاعفات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والتدبير العلاجي لمضاعفاتها

استجابة منظمة الصحة العالمية

في عام 2008، اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً (ج ص ع61-16) بشأن التخلّص من ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، علماً بأنّ ذلك القرار يؤكّد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة في جميع القطاعات- الصحة والتعليم والمالية والعدالة وشؤون المرأة.

تركّز الجهود الرامية إلى التخلّص من ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية على ما يلي:

  • تعزيز استجابة القطاع الصحي: وضع المبادئ التوجيهية والتدريب والسياسات لضمان تقديم المهنيين الصحيين للرعاية والمشورة الطبية للفتيات والنساء المتعايشات مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
  • بناء البينات: توليد المعارف بشأن الأسباب والنتائج المترتبة على هذه الممارسة، بما في ذلك سبب قيام العاملين في مجال الرعاية الصحية بتنفيذ الإجراءات، وكيفية القضاء على هذه الممارسة، وكيفية رعاية الإناث اللاتي تعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية.
  • زيادة الدعوة: إعداد المنشورات تطوير أدوات الدعوة للجهود الدولية والإقليمية والمحلية الرامية للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث خلال جيل واحد.

1. UNICEF. Female Genital Mutilation/Cutting: a statistical overview and exploration of the dynamics of change, 2013.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int