مركز وسائل الإعلام

الحصبة

صحيفة وقائع
آذار/ مارس 2017


الحقائق الرئيسية

  • الحصبة من الأسباب الرئيسية لوفاة صغار الأطفال، وذلك على الرغم من توافر لقاح مأمون وعالي المردود للوقاية منها.
  • شهد عام 2015 وقوع 134200 حالة وفاة بسبب الحصبة في جميع أنحاء العالم- أي ما يناهز 367 حالة وفاة في اليوم أو 15 حالة وفاة في الساعة.
  • مكّنت جهود التطعيم ضد الحصبة من تحقيق مكاسب صحية عمومية كبرى ممّا أدّى إلى انخفاض وفيات هذا المرض في جميع أنحاء العالم بنسبة 79% في الفترة بين عامي 2000 و2015.
  • في عام 2015 تلقى نحو 85% من أطفال العالم جرعة واحدة من لقاح الحصبة قبل بلوغهم عامهم الأوّل في إطار الخدمات الصحية الروتينية، وذلك يمثّل زيادة مقارنة بعام 2000 حيث كانت تلك النسبة تناهز 73%.
  • لقد حال التمنيع ضد الحصبة خلال الفترة 2000-2015 دون وقوع وفيات يُقدّر عددها بنحو 20.3 مليون وفاة، ليصبح بذلك لقاح الحصبة واحداً من أفضل اللقاحات التي يمكن شراؤها في مجال الصحة العمومية.

الحصبة مرض خطير وشديد الإعداء يسبّبه فيروس. وفي عام 1980، أي قبل انتشار التطعيم على نطاق واسع، كان هذا المرض يودي بحياة نحو 2.6 مليون نسمة كل عام.

ولا تزال الحصبة من الأسباب الرئيسية لوفاة صغار الأطفال في جميع أنحاء العالم وذلك على الرغم من توافر لقاح مأمون وناجع لمكافحتها. فقد شهد عام 2015 وقوع 134200 حالة وفاة بسبب هذا المرض في جميع أنحاء العالم، علماً بأنّ معظم تلك الوفيات طالت أطفالاً دون سن الخامسة.

والحصبة مرض يتسبّب فيه فيروس من فصيلة الفيروسة المخاطانية وغالبا ما ينتقل عن طريق الإتصال المباشر او من خلال الهواء. ويصيب الفيروس الجهاز التنفسي وينتقل بعد ذلك إلى باقي اجزاء الجسم. والحصبة من الأمراض التي تصيب البشر ولا يُعرف لها أي مستودع حيواني.

لقد كان لتسريع أنشطة التمنيع أثر كبير في خفض عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة. فلقد حال التمنيع ضد الحصبة خلال الفترة 2000-2015 دون وقوع وفيات يُقدّر عددها بنحو 20.3 مليون وفاة. ولقد انخفضت الوفيات لناجمة عن الحصبة على الصعيد العالمي انخفاضاً بنسبة 79% مما يقدر بـ 651600 في 2000* إلى 134200 في عام 2015.

العلامات والأعراض

تتمثّل العلامة الأولى للمرض، عادة، في حمى شديدة تبدأ في اليوم 10 أو اليوم 12 بعد التعرّض للفيروس وتدوم من 4 إلى 7 أيام. وقد يُصاب المريض أيضاً، في هذه المرحلة الأولى، بزكام (سيلان الأنف) وسعال واحمرار في العينين ودمعان وبقع صغيرة بيضاء داخل الخّدين. وبعد مضي عدة أيام يُصاب المريض بطفح يظهر عادة في الوجه وأعلى العنق. وخلال 3 أيام تقريباً ينزل الطفح إلى أسفل الجسم ويطال اليدين والقدمين في نهاية المطاف. ويدوم الطفح فترة تتراوح بين 5 و6 أيام، ثم يختفي بعد ذلك. ويحدث ذلك الطفح في غضون فترة تتراوح بين 7 أيام و18 يوماً عقب التعرّض للفيروس، ومتوسطها 14 يوماً.

إن أغلب الوفيات الناجمة عن الحصبة تحدث نتيجة لمضاعفات المرض. وإصابة الأطفال دون سن الــ5 أو البالغين فوق سن 20 عاماً بمضاعفات الحصبة أمر أكثر شيوعاً. وتشمل المضاعفات الأشد خطورة الإصابة بالعمى والتهاب الدماغ (وهو التهاب يسبب تورم الدماغ) والإسهال الشديد وما يرتبط بذلك من حالات جفاف أو التهابات الأذن أو الجهاز التنفسي الحادة، كالالتهاب الرئوي. أما الحصبة الوخيمة فإنها تصيب، على الأرجح، صغار الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، وبخاصة الذين لا يتلقون الكمية الكافية من الفيتامين "ألف"، أو الذين ضعُف نظامهم المناعي بسبب الأيدز والعدوى بفيروسه أو أمراض أخرى.

وتؤدي نحو 10% من حالات الحصبة إلى الوفاة لدى الفئات السكانية التي ترتفع فيها معدلات سوء التغذية وتنقص فيها فرص الحصول على الرعاية الصحية. وتواجه النساء اللاتي يُصَبْن بالحصبة أثناء الحمل خطر الإصابة أيضاً بمضاعفات شديدة وقد ينتهي حملهن بالإجهاض أو الولادة المبكرة. وتتكوّن لدى الأشخاص الذي يتعافون من الحصبة مناعة تدوم مدى الحياة.

من هي الفئات المختطرة؟

إنّ الأطفال غير المطعّمين هم أكثر الفئات عرضة لخطر الإصابة بالحصبة ومضاعفاتها، بما في ذلك الوفاة. وتكون النساء الحوامل غير المُطَعَّمات عرضةً أيضاً لهذا الخطر. ويواجه خطر الإصابة بالعدوى جميع من لم يتلق التطعيم اللازم (أو من لم يكتسب المناعة اللازمة عن طريق التعرّض للمرض في صغره).

ومازالت الحصبة شائعة في كثير من البلدان النامية - ولاسيما في بعض المناطق من أفريقيا وشرق المتوسط وآسيا. وتحدث الغالبية الكبرى من وفيات الحصبة (أكثر من 95%) في البلدان التي تتسم بانخفاض الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد وهشاشة بنيتها التحتية الصحية.

وقد تكون فاشيات الحصبة فتاكة بشكل خاص في البلدان التي تمرّ بفترة تعاف من الكوارث الطبيعية أو النزاعات. ذلك أنّ الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الصحية والمرافق الصحية توقف عملية التطعيم الروتيني، كما تزيد ظاهرة التكدّس في المخيّمات، بشكل كبير، من خطر الإصابة بالعدوى.

سراية الفيروس

ينتشر فيروس الحصبة الشديد الإعداء عن طريق السعال أو العطس أو مخالطة شخص موبوء عن كثب أو مخالطة الإفرازات الصادرة عن أنفه أو حلقه بشكل مباشر.

ويظل الفيروس نشطاً ومعدياً في الهواء أو على المساحات الموبوءة طوال فترة قد تبلغ ساعتين من الزمن. ويمكن أن ينقل الشخص الموبوء الفيروس إلى شخص آخر خلال فترة تتراوح بين اليوم الــ4 الذي يسبق ظهور الطفح عليه واليوم الــ 4 الذي يلي ذلك.

ويمكن أن تؤدي فاشيات الحصبة إلى وقوع أوبئة تتسبّب في حدوث العديد من الوفيات، ولاسيما في صفوف صغار الأطفال ممّن يعانون سوء التغذية. وفي البلدان التي تم فيها التخلّص من الحصبة على نطاق واسع لا تزال حالات ذلك المرض الوافدة من بلدان أخرى تشكّل مصدراً هاماً للعدوى.

العلاج

لا يوجد دواء محدد مضاد للفيروسات لعلاج فيروس الحصبة.

من الممكن تلافي المضاعفات الوخيمة الناجمة عن الحصبة بفضل الرعاية الداعمة التي تضمن التغذية السليمة وكميات كافية من السوائل وعلاج التجفاف بإعطاء محاليل الإمهاء الفموي التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. هذا المحاليل تستبدل السوائل والعناصر المغذية الأساسية الأخرى التي تضيع جرّاء الإسهال والتقيّؤ. كما ينبغي وصف المضادات الحيوية لعلاج أنواع العدوى التي تصيب العين والأذن والالتهاب الرئوي .

وينبغي أن يتلقى أطفال البلدان النامية الذين أثبت التشخيص إصابتهم بالحصبة جرعتين من مكمّلات الفيتامين "ألف"، مع ضمان مرور 24 ساعة بين الجرعة والأخرى. فتناول هذا العلاج يعيد الفيتامين ألف إلى مستوياته الطبيعية بعد انخفاضه أثناء الحصبة حتى لدى الأطفال جيدي التغذية ومن شأنه المساعدة على توقّي العمى والأضرار التي تلحق بالعين. كما تبيّن أنّ التغذية التكميلية بالفيتامين "ألف" تسهم في تخفيض عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة بنسبة 50%.

الوقاية

تطعيم الأطفال بشكل روتيني، والاضطلاع بحملات التطعيم في البلدان التي ترتفع فيها معدلات حالات الحصبة ومعدلات الوفيات الناجمة عنها من الاستراتيجيات الصحية الرئيسية للحدّ من وفيات هذا المرض على الصعيد العالمي. ويتواصل استعمال لقاح الحصبة لأكثر من 50 عاماً. والجدير بالذكر أنّ لقاح الحصبة من اللقاحات المأمونة والناجعة والزهيد التكلفة، إذ يكفي توفير ما يعادل دولار أمريكي واحد لتمنيع طفل ضد هذا المرض.

ويتم، في غالب الأحيان، إدراج لقاح الحصبة في اللقاح المضاد للحصبة الألمانية و/أو النكاف في البلدان التي تشهد مشكلة انتشار تلك الأمراض. ولقاح الحصبة يضمن نجاعة مماثلة سواء كان في الشكل الأحادي أو التوليفي. لا تزيد إضافة لقاحات الحصبة الألمانية إلى لقاح الحصبة التكاليف المترتبة على ذلك إلا زيادة طفيفة، وهي تمكّن من تقاسم التكاليف المتكبدة عن تسليم اللقاحات وإعطائها.

في عام 2015 تلقى نحو 85% من أطفال العالم جرعة واحدة من لقاح الحصبة قبل بلوغهم عامهم الأوّل في إطار الخدمات الصحية الروتينية، وذلك يمثّل زيادة مقارنة بعام 2000 حيث كانت تلك النسبة تناهز 73%. يوصى بإعطاء جرعتين من اللقاح لضمان المناعة والوقاية من الفاشيات، ذلك أنّ المناعة لا تتطوّر لدى 15% من الأطفال المُطعّمين تقريباً بعد تلقيهم الجرعة الأولى.

استجابة منظمة الصحة العالمية

في عام 2010 حددت جمعية الصحة العالمية 3 مراحل رئيسية تفضي إلى استئصال الحصبة في المستقبل، والمحدد أن يتحقق بحلول عام 2015.

  • زيادة التغطية الروتينية بالجرعة الأولى من اللقاح المحتوي على الحصبة (MCV1) بنسبة ≥ 90% على المستوى الوطني، وبنسبة ≥ 80% في كل دائرة أو الوحدة الإدارية المعادلة لها، فيما يتعلق بالطفال في سن سنة؛
  • خفض معدل الإصابة بالحصبة وإبقاء معدل الإصابة بها سنوياً عند مستوى < 5 حالات في المليون؛
  • خفض معدل وفيات الحصبة المقدر بنسبة < 95% عن تقديرات عام 2000.

وبحلول عام 2015 أسفرت قوة الدفع العالمية من أجل تحسين التغطية باللقاحات عن خفض عدد الوفيات بنسبة 79%. وبين عامي 2000 و2015، وبفضل الدعم المقدم من مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية (وفر التطعيم ضد الحصبة الوقاية لما يقدر عدده بنحو20.3 مليون طفل). وفي عام 2015 تم تطعيم 183 مليون طفل تقريباً ضد الحصبة أثناء حملات التطعيم الضخمة التي نُفذت في 41 بلداً. ووضعت الآن كل أقاليم المنظمة أهدافاً للقضاء على هذا المرض القاتل الذي يمكن الوقاية منه بحلول عام 2020.

مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية

إن مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية شراكة عالمية يقودها الصليب الأحمر الأمريكي ومؤسسة الأمم المتحدة ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية. ومبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية ملتزمة بضمان ألا يصاب أي طفل بالحصبة وألا يولد أي طفل وهو مصاب بمتلازمة الحصبة الألمانية الولادية؛ وبخفض وفيات الحصبة بنسبة 95% بحلول عام 2015؛ وبتحقيق القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية في خمسة على الأقل من أقاليم المنظمة بحلول عام 2020.

الخطة الاستراتيجية العالمية لمكافحة الحصبة والحصبة الألمانية

وفي عام 2012 دشنت مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية خطة استراتيجية عالمية جديدة لمكافحة الحصبة والحصبة الألمانية، تشمل الفترة 2012-2020.

وتوفر الخطة استراتيجيات واضحة لمديري برامج التمنيع القُطرية الذين يعملون مع الشركاء المحليين والدوليين، من أجل تحقيق أهداف مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية المحددة لعامي 2015 و2020.

بحلول نهاية عام 2015 تستهدف الخطة ما يلي:
  • خفض وفيات الحصبة في العالم بنسبة 95% على الأقل عن مستويات عام 2000.
  • تحقيق الأهداف المحددة على الصعيد الإقليمي بشأن القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية/ متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية.
بحلول نهاية عام 2020 تستهدف الخطة ما يلي:
  • القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية في خمسة على الأقل من أقاليم المنظمة.

استنتج فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع والتابع للمنظمة بناء على الاتجاهات الحالية المتصلة بالتغطية بلقاح الحصبة ومعدلات الإصابة بهذا المرض والتقرير عن استعراض منتصف المدة للاستراتيجية أن المعالم الرئيسية العالمية وأهداف القضاء على الحصبة المحددة لعام 2015 لم تتحقق نظراً إلى استمرار الثغرات في التغطية التمنيعية. ويوصي الفريق بتعزيز التركيز على تحسين نظم التمنيع بصفة عامة لضمان إمكانية استمرار المكاسب المحققة حتى الآن في مجال مكافحة الحصبة.

استنتج فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع والتابع للمنظمة بناء على الاتجاهات الحالية المتصلة بالتغطية بلقاح الحصبة ومعدلات الإصابة بهذا المرض والتقرير عن استعراض منتصف المدة للاستراتيجية أن المعالم الرئيسية العالمية وأهداف القضاء على الحصبة المحددة لعام 2015 لم تتحقق نظراً إلى استمرار الثغرات في التغطية التمنيعية. ويوصي الفريق بتعزيز التركيز على تحسين نظم التمنيع بصفة عامة لضمان إمكانية استمرار المكاسب المحققة حتى الآن في مجال مكافحة الحصبة.


قد تختلف التقديرات بشأن معدل الوفيات لعام 2000 عن التقديرات الواردة في التقارير السابقة. وعندما تعيد المنظمة واليونيسف تطبيق النموذج المستخدم لتوليد التقديرات بشأن حالات الوفاة الناجمة عن الحصبة كل سنة إلى جانب البيانات الجديدة عن تقديرات المنظمة واليونيسف المتعلقة بالتغطية التمنيعية الوطنية والبيانات المحدثة عن الترصد، يجري أيضاً إعداد نتائج مصححة لكل سنة بما في ذلك للسنة المرجعية وتحديث هذه النتائج.