مركز وسائل الإعلام

الالتهاب الرئوي

صحيفة وقائع رقم 331
تحديث في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013


الحقائق الرئيسية

  • يمثّل الالتهاب الرئوي أهمّ أسباب وفاة الأطفال في جميع أنحاء العالم.
  • يودي الالتهاب الرئوي بحياة نحو 1.1 مليون طفل كل عام- أكثر من الوفيات التي تتسبّب فيها أمراض الأيدز والملاريا والحصبة مجتمعة.
  • يمكن أن يحدث الالتهاب الرئوي بسبب فيروسات أو جراثيم أو فطريات.
  • يمكن توقي الالتهاب الرئوي بالتمنيع والتغذية المناسبة والتصدي للعوامل البيئية.
  • يمكن علاج الالتهاب الرئوي الذي تسببه الجراثيم بالمضادات الحيوية، غير أنّه لا يتلقى المضادات الحيوية اللازمة إلاّ 30% من الأطفال المصابين بالمرض ممّن هم فيحاجة إليها.

الالتهاب الرئوي هو شكل من أشكال العدوى التنفسية الحادة التي تصيب الرئتين. وتتشكّل الرئتان من أكياس صغيرة تُدعى الأسناخ، وتلك الأكياس تمتلئ بالهواء عندما يتنفس الشخص الصحيح. وعندما يُصاب المرء بالالتهاب الرئوي تمتلئ أسناخ رئتيه بالقيح والمواد السائلة ممّا يجعل التنفس مؤلماً ويحدّ من مدخول الأكسجين.

ويأتي الالتهاب الرئوي في مقدمة أسباب وفاة الأطفال في جميع أنحاء العالم. فهو يودي، كل عام، بحياة نحو 1.1 مليون طفل دون سن الخامسة، ممّا يمثّل 18% من الوفيات التي تُسجّل في صفوف تلك الفئة في كل ربوع العالم. ويلحق هذا المرض أضراراً بالأطفال وأسرهم في كل مناطق العالم، ولكنّه ينتشر أساساً في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويمكن توقيه بتدخلات بسيطة وعلاجه بأدوية ورعاية صحية زهيدة التكلفة لا تتطلّب تكنولوجيا عالية.

الأسباب

يحدث الالتهاب الرئوي جرّاء عدد من العوامل المعدية، بما في ذلك الفيروسات والجراثيم والفطريات. وفيما يلي أهمّ تلك العوامل:

  • العقدية الرئوية- أشيع أسباب الالتهاب الرئوي الجرثومي لدى الأطفال؛
  • المستدمية النزلية من النمط "ب"- ثاني أشيع أسباب الالتهاب الرئوي الجرثومي لدى الأطفال؛
  • الفيروس التنفسي المخلوي هو أشيع الأسباب الفيروسية للالتهاب الرئوي؛
  • المتكيّسة الرئوية الجؤجؤية- أحد الفطريات وأهمّ مسبّبات الالتهاب الرئوي لدى الأطفال دون سن الستة أشهر المصابين بالأيدز والعدوى بفيروسه، ذلك أنّه يتسبّب في ما لا يقلّ عن رُبع مجموع الوفيات بين الأطفال من حملة فيروس الأيدز.

سراية المرض

يمكن أن ينتشر الالتهاب الرئوي بطرق عدة. فيمكن للفيروسات والجراثيم الموجودة عادة في أنف الطفل أو حلقه أن تصيب رئتيه إذا ما استنشقها. وقد ينتشر أيضاً عن طريق الرذاذ المتطاير الناجم عن السعال أو العطاس. وقد ينتشر كذلك عبر الدم، ولاسيما أثناء الولادة أو بعدها بقليل. ولا بدّ من إجراء المزيد من البحوث بشأن مختلف العوامل الممرضة التي تسبّب الالتهاب الرئوي وطرق سرايتها، فلذلك أهمية بالغة فيما يخص العلاج والوقاية.

الملامح الظاهرة للمرض

لا يوجد اختلاف بين أعراض الالتهاب الرئوي الفيروسي والالتهاب الرئوي الجرثومي. غير أنّ أعراض الشكل الفيروسي قد تكون أكثر من أعراض الشكل الجرثومي.

في الأطفال دون سن الخامسة من العمر، الذين لديهم سعال و/أو صعوبة في التنفس، مع أو بدون حمى، يتم تشخيص الالتهاب الرئوي من خلال سرعة التنفس أو انسحاب أسفل جدار الصدر إلى الداخل، حيث يتحرك صدرهم للداخل أو ينكمش خلال الاستنشاق (على عكس الشخص السليم الذي يتسع صدره أثناء الاستنشاق). والأزيز أكثر شيوعاً في حالات العدوى الفيروسية.

قد لا يستطيع الرضع المصابون بمرض وخيم الرضاعة أو الشرب، وقد يصابون كذلك بفقدان الوعي وانخفاض الحرارة والاختلاجات.

عوامل الاختطار

في حين يستطيع معظم الأطفال الأصحاء التصدي للعدوى بفضل دفاعاتهم الطبيعية، فإنّ الأطفال الذين يعانون من ضعف جهازهم المناعي يواجهون، أكثر من غيرهم، مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي. ويمكن أن يضعف جهاز الطفل المناعي بسبب سوء التغذية أو نقصها، ولاسيما لدى الرضّع الذين لا يُغذون بلبن الأم فقط.

وتزيد الأمراض الكامنة أيضاً، مثل حالات العدوى بفيروس الأيدز المصحوبة بالأعراض وحالات الحصبة، من مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.

كما تزيد العوامل البيئية التالية من احتمال تعرّض الطفل للالتهاب الرئوي:

  • العيش في بيوت مكتظة
  • تلوّث الهواء داخل المباني جرّاء استخدام وقود الكتلة الأحيائية (مثل الخشب والروث) لأغراض الطهي والتدفئة
  • الدخان المنبعث من سجائر الآباء.

العلاج

يمكن علاج الالتهاب الرئوي الذي تسببه الجراثيم بالمضادات الحيوية. ويتم، عادة، وصف تلك الأدوية في أحد المراكز الصحية أو أحد المستشفيات، ولكن يمكن تدبير الغالبية العظمى لحالات الالتهاب الرئوي التي تصيب الأطفال بفعالية في البيت باستخدام مضادات حيوية فموية زهيدة الثمن. ويوصى بإدخال الرضّع المصابين الذين لا يتجاوزن شهرين من العمر، وكذلك المصابين بحالات وخيمة للغاية، إلى المستشفى.

الوقاية

وقاية الأطفال من الالتهاب الرئوي من العناصر الأساسية للاستراتيجية الرامية إلى الحد من معدلات وفيات الأطفال. ويُعد التمنيع ضد المستدمية النزلية من النمط "ب" والمكوّرات الرئوية والحصبة والسعال الديكي (الشاهوق) أكثر الوسائل فعالية للوقاية من الالتهاب الرئوي.

والمعروف أنّ توفير التغذية المناسبة من الأمور الأساسية لتحسين دفاعات الأطفال الطبيعية، بدءاً بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية طيلة الأشهر الستة الأولى من حياتهم. وهذه الطريقة تضمن فعالية أيضاً في توقي الالتهاب الرئوي وتقليص فترة المرض.

كما يسهم التصدي للعوامل البيئية مثل تلوّث الهواء داخل المباني (بالعمل، مثلاً، على توفير مواقد نقية زهيدة التكلفة لاستعمالها داخل المباني) والتشجيع على التزام مبادئ النظافة الشخصية في البيوت المكتظة في تخفيض عدد الأطفال الذين يُصابون بالالتهاب الرئوي.

ويتم، يومياً، إعطاء الكوتريموكسازول، وهو مضاد حيوي، لحملة فيروس الأيدز من الأطفال للحد من مخاطر إصابتهم بالالتهاب الرئوي.

التكاليف الاقتصادية

إن تكلفة المعالجة بالمضادات الحيوية لجميع الأطفال المصابين بالتهاب رئوي في 66 بلداً من بلدان العد التنازلي حتى عام 2015 لبقاء الأمهات والولدان والأطفال على قيد الحياة تبلغ حوالي 109 ملايين دولار أمريكي سنوياً. ويشمل هذا السعر المضادات الحيوية والوسائل التشخيصية اللازمة لمعالجة الالتهاب الرئوي.

استجابة منظمة الصحة العالمية

أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، في عام 2009، خطة العمل العالمية لتوقي ومكافحة الالتهاب الرئوي. والغرض من تلك الخطة هو تسريع مكافحة الالتهاب الرئوي بتوليفة من التدخلات الرامية إلى حماية الأطفال ووقايتهم من الالتهاب الرئوي وعلاج المصابين منهم بهذا المرض، ومن تلك التدخلات:

  • حماية الأطفال من الالتهاب الرئوي باتخاذ إجراءات تشمل تعزيز الاقتصار على الرضاعة الطبيعية، وغسل الأيدي، والحدّ من تلوّث الهواء داخل المباني؛
  • الوقاية من الالتهاب الرئوي بالتطعيم؛
  • علاج المصابين بالالتهاب الرئوي بالتركيز على ضمان حصول جميع الأطفال المرضى على الرعاية المناسبة -- إمّا من قبل عامل صحي مجتمعي، أو في مرفق صحي إذا كان الحالة المرضية وخيمة -- وضمان حصولهم على ما يحتاجونه من مضادات حيوية وأكسجين للتعافي من المرض.
للمزيد من المعلومات:

WHO Media centre
Telephone: +41 22 791 2222
E-mail: mediainquiries@who.int

شارك