مركز وسائل الإعلام

الأمراض غير السارية

صحيفة وقائع رقم 355
كانون الثاني/ يناير 2015


الوقائع الرئيسية

  • تودي الأمراض غير السارية، كل عام، بحياة 38 مليون نسمة.
  • ما يعادل ثلاث أرباع الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية -28 مليون حالة وفاة- تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
  • تشير البيّنات إلى أنّ 16 ملايين من الأشخاص الذين يقضون نحبهم من جرّاء الأمراض غير السارية تحدث دون سن ال70، 82% من هذه الوفيات "المبكرة" تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
  • تقف الأمراض القلبية الوعائية وراء حدوث معظم الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، إذ تتسبّب في وقوع 17.5 مليون حالة وفاة سنوياً، وتليها السرطانات (8.2 مليون حالة وفاة) ثمّ الأمراض التنفسية (4 مليون حالة وفاة) والسكري (1.5 مليون حالة وفاة)1.
  • تتسبّب مجموعات الأمراض الأربع هذه في حدوث نحو 82% من مجموع الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية.
  • تعاطي التبغ والخمول البدني وتعاطي الكحول على نحو ضار والنُظم الغذائية غير صحية كلها تزيد من خطورة الوفاة بسبب الأمراض غير السارية.

نبذة عامة

الأمراض غير السارية، المعروفة أيضاً باسم الأمراض المزمنة، لا تنتقل بين البشر. وهي أمراض تدوم فترات طويلة وتتطوّر ببطء عموماً. وتنقسم هذه الأمراض إلى أنماط رئيسية أربعة هي الأمراض القلبية الوعائية (مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية) والسرطانات، والأمراض التنفسية المزمنة (مثل مرض الرئة الانسدادي المزمن والربو) والسكري.

وتصيب الأمراض غير السارية، بشكل مفرط فعلاً، سكان البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، حيث تحدث ثلاث أرباع الوفيات الناجمة عنها -28 مليون حالة وفاة.

من هي الفئات المعرّضة لخطر الإصابة بهذه الأمراض؟

تعاني من الأمراض غير السارية جميع الفئات العمرية وجميع الأقاليم. وغالباً ما تلمّ هذه الأمراض بالفئات العمرية الأكبر سناً، ولكنّ البيّنات تشير إلى أنّ 16 ملايين من الأشخاص الذين يقضون نحبهم من جرّاء الأمراض غير السارية هم أناس دون سن ال70 عاماً و إن 82% من هذه الوفيات "المبكرة" تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وقد بات الأطفال والبالغون والمسنون جميعاً عرضة لعوامل الخطر التي تسهم في الإصابة بهذه الأمراض، إمّا نتيجة النُظم الغذائية غير الصحية أو الخمول البدني أو التعرّض لدخان التبغ أو آثار تعاطي الكحول على نحو ضار.

وهناك عوامل أخرى تساعد على ظهور هذه الأمراض منها التشيّخ والتوسّع العمراني العشوائي وعولمة أنماط الحياة غير الصحية. ويمكن أن تتجلى آثار عولمة النُظم الغذائية غير الصحية لدى الأفراد، مثلاً، في ارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة السكر في الدم وارتفاع مستوى الدهون في الدم وفرط الوزن والسمنة. ويُطلق على تلك العوامل اسم ‘عوامل الخطر الوسيطة’ التي يمكنها أن تؤدي إلى الإصابة بمرض قلبي وعائي يدخل ضمن الأمراض غير السارية.

عوامل الخطر

عوامل الخطر السلوكية التي يمكن تغييرها

يسهم كل من تعاطي التبغ والخمول البدني والنظام الغذائي غير الصحي وتعاطي الكحول على نحو ضار في زيادة مخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية.

  • يقف التبغ وراء حدوث نحو ستة ملايين حالة وفاة كل عام (إضافة الى التعرّض لدخان التبغ غير المباشر)، ومن المتوقّع أن يزيد عدد تلك الوفيات ليبلغ ثمانية ملايين حالة بحلول عام 2030.
  • يمكن عزو نحو 3.2 مليون حالة وفاة من مجموع الوفيات التي تحدث سنوياً إلى قلة النشاط البدني.
  • تتسبّب الأمراض غير السارية في حدوث نصف مجموع الوفيات السنوية الناجمة عن تعاطي الكحول على نحو ضار والمقدّر عددها بنحو 23.3 مليون حالة وفاة.1
  • عزيت 1.7 مليون حالة وفاة سنوية لأسباب قلبية وعائية إلى فرط مدخول الملح/ الصوديوم في عام 2010.(2)

عوامل الخطر الاستقلابية/الفيزيولوجية

تؤدي تلك السلوكيات إلى حدوث أربعة تغيّرات استقلابية/فيزيولوجية رئيسية تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية وهي: ارتفاع ضغط الدم، وفرط الوزن/السمنة، وفرط مستوى الغلوكوز في الدم، وفرط مستوى الدهون في الدم.

وفيما يخص الوفيات التي يمكن عزوها لعوامل محدّدة، فإنّ العامل الرئيسي المرتبط بعوامل الخطر الأيضية على الصعيد العالمي هو ارتفاع ضغط الدم (الذي يقف وراء 18% من الوفيات العالمية)1، يليه تعاطي التبغ، وفرط الوزن والسمنة وزيادة نسبة السكر في الدم. وتشهد البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، حالياً، أسرع زيادة في عدد صغار الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن.

ما هي الآثار الاجتماعية الاقتصادية الناجمة عن الأمراض غير السارية؟

تهدّد الأمراض غير السارية التقدم المحرز نحو بلوغ المرامي الإنمائية للألفية وأهداف التطوير الخاصة لما بعد 2015. وهناك علاقة وثيقة بين الفقر وهذه الأمراض. ومن المتوقّع أن تتسبّب الزيادة السريعة التي تشهدها هذه الأمراض في عرقلة مبادرات التخفيف من وطأة الفقر في البلدان المنخفضة الدخل، لاسيما برفع التكاليف التي تتحمّلها الأسر مقابل الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية ذات الصلة. وتتعرّض الفئات السكانية المستضعفة والمحرومة اجتماعياً للمرض بوتيرة أشدّ وتموت في سن أدنى مقارنة بالفئات ذات المركز الاجتماعي الأرقى، وذلك لأسباب عدة أهمّها أنّها أكثر عرضة لمخاطر التعرّض للمنتجات الضارّة، مثل التبغ أو الأغذية غير الصحية، ولأنّها لا تستفيد من الخدمات الصحية إلاّ بشكل محدود.

ويمكن، في المناطق التي تشحّ فيها الموارد، أن تؤدي تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بالأمراض القلبية الوعائية أو السرطانات أو الأمراض الرئوية المزمنة إلى استنفاد موار الأسر بسرعة وإفقارها. وتدفع التكاليف الباهظة المتصلة بالأمراض غير السارية، بما في ذك العلاجات المطوّلة والمكلّفة في غالب الأحيان وفقدان المعيلين، بملايين الناس في هاوية الفقر كل عام، ممّا يحول دون تحقيق التنمية.

وفي كثير من البلدان تُسجّل ظاهرتا تعاطي الكحول على نحو ضار واتباع نُظم غذائية وأنماط حياة غير صحية بين الفئات المرتفعة الدخل والفئات المنخفضة الدخل على حد سواء. غير أنّه بوسع الفئات المرتفعة الدخل الحصول على الخدمات والمنتجات التي تحميها من أكبر المخاطر، بينما لا يمكن للفئات المنخفضة الدخل تحمّل تكاليف تلك المنتجات والخدمات في غالب الأحيان.

الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها

لا بدّ، للحد من الآثار التي تخلّفها الأمراض غير السارية على الأفراد والمجتمع، من وضع نهج شامل يقتضي مشاركة جميع القطاعات، بما في ذلك الصحة والمالية والشؤون الخارجية والتعليم والزراعة والتخطيط وغير ذلك من القطاعات، وذلك للعمل سوية من أجل التقليل من المخاطر المرتبطة بالأمراض غير السارية وتعزيز التدخلات الرامية إلى الوقاية منها ومكافحتها.

ومن الأساليب المهمة للحد من الأمراض غير السارية التركيز على التقليل من مخاطر العوامل المرتبطة بها. وهناك حلول زهيدة التكلفة للحد من عوامل الخطر الشائعة التي يمكن تغييرها (تعاطي التبغ والنُظم الغذائية غير الصحية والخمول البدني وتعاطي الكحول على نحو ضار بالدرجة الأولى) ورسم خرائط وباء تلك الأمراض وعوامل الخطر المتصلة بها.

ومن الطرق الأخرى للحد من الأمراض غير السارية التدخلات الرئيسية ذات الأثر الكبير التي يمكن تنفيذها باتباع نهج قائم على الرعاية الصحية إزاء تعزيز الكشف المبكّر عن الأمراض وعلاج المصابين بها في الوقت المناسب. وتشير البيّنات إلى أنّ تلك التدخلات تمثّل استثمارات اقتصادية ممتازة لأنّها كفيلة، إذا ما تم تطبيقها على المرضى في المراحل المبكّرة، بالحد من الحاجة إلى لعلاج أكثر تكلفة. ويمكن الاضطلاع بتلك التدابير في مواقع مختلفة من حيث مستوى الموارد. ويمكن تحقيق أكبر الآثار بوضع سياسات صحية عمومية تسعى إلى تعزيز الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها وإعادة توجيه النُظم الصحية بغرض تلبية احتياجات المصابين بتلك الأمراض.

وتتسم البلدان المنخفضة الدخل، عموماً، بمستوى أقلّ مقارنة بغيرها فيما يخص القدرات اللازمة للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها.

ويتجاوز احتمال تغطية الخدمات المتصلة بالأمراض غير السارية من قبل التأمين الصحي في البلدان المرتفعة الدخل احتمال تغطيتها من قبل ذلك التأمين في البلدان المنخفضة الدخل بنحو أربع مرّات. ومن غير المرجح أن تتمكّن البلدان التي لا تضمن تغطية كافية بخدمات التأمين الصحي من إتاحة التدخلات الأساسية الخاصة بالأمراض غير السارية للجميع.

استجابة منظمة الصحة العالمية

وافق أكثر من 190 بلداً بقيادة المنظمة في عام 2011 على آليات عالمية للحد من عبء الأمراض غير السارية الذي يمكن تلافيه، بما في ذلك خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها للفترة 2013-2020. وتهدف هذه الخطة إلى تخفيض عدد حالات الوفاة المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بنسبة 25% بحلول عام 2025 عبر تسع غايات عالمية اختيارية. وتركز الغايات التسع جزئياً على التصدي لعوامل تزيد خطر تعرض الناس لهذه الأمراض مثل تعاطي التبغ وتعاطي الكحول على نحو ضار والنظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني.

وتتضمن الخطة قائمة "بأفضل خيارات" التدخلات أو بالتدخلات العالية المردودية والشديدة التأثير من أجل بلوغ الغايات العالمية الاختيارية التسع مثل حظر جميع أشكال الإعلان عن التبغ والكحول والاستعاضة عن الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة المتعددة وتعزيز الرضاعة الطبيعية وحمايتها والوقاية من سرطان عنق الرحم عن طريق الفحص.

وستبدأ البلدان في عام 2015 تحديد الغايات الوطنية وقياس التقدم المحرز بخصوص البيانات الأساسية لعام 2010 المبلغ عنها في التقرير العالمي لعام 2014 عن وضع الأمراض غير السارية. وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاً ثالثاً رفيع المستوى بشأن الأمراض غير السارية في عام 2018 لتقييم التقدم المحرز على الصعيد الوطني لبلوغ الغايات العالمية الاختيارية بحلول عام 2025.


المراجع

(1) Lim SS, Vos T, Flaxman AD, Danaei G, Shibuya K, Adair-Rohani H et al. A comparative risk assessment of burden of disease and injury attributable to 67 risk factors and risk factor clusters in 21 regions, 1990-2010: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2010. Lancet 2012; 380(9859):2224-2260.

(2) Mozaffarian D, Fahimi S, Singh GM, Micha R, Khatibzadeh S, Engell RE, Lim S et al.; Global Burden of Diseases Nutrition and Chronic Diseases Expert Group. Global sodium consumption and death from cardiovascular causes. N Engl J Med. 2014;371(7):624−34. doi:10.1056/NEJMoa1304127

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int