مركز وسائل الإعلام

عنف الشباب

صحيفة وقائع رقم 356
آب/أغسطس 2011


الوقائع الرئيسية

  • يُسجّل، كل عام في جميع أنحاء العالم، حدوث نحو 250000 جريمة قتل بين الشباب من الفئة العمرية 10-29 سنة، ممّا يمثّل 41% من العدد الإجمالي لجرائم القتل التي تحدث سنوياً على الصعيد العالمي.
  • هناك، مقابل كل شاب يُقتل، 20 إلى 40 شاباً يتعرّضون لإصابات تقتضي دخولهم المستشفى لتلقي العلاج.
  • تفيد 3% إلى 24% من النساء المشمولات بدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية بأنّ أوّل تجربة جنسية عشنها كانت قسرية.
  • يلحق عنف الشباب بوظائف الشخص النفسية والاجتماعية آثاراً خطيرة تدوم مدى الحياة في غالب الأحيان.
  • يزيد عنف الشباب، بشكل كبير، من التكاليف الصحية وتكاليف خدمات الرعاية والعدالة الجنائية؛ ويتسبّب في خفض الإنتاجية وتراجع قيمة الممتلكات وتفكيك النسيج الاجتماعي عموماً.

ويمثّل عنف الشباب مشكلة صحية عمومية عالمية. وهو يشمل طائفة من الأفعال، من التنمّر والشجار مروراً بالاعتداءات الجنسية والجسدية الأشدّ خطورة إلى جرائم القتل.

حجم المشكلة

يُسجّل، كل عام في جميع أنحاء العالم، حدوث نحو 250000 جريمة قتل بين الشباب من الفئة العمرية 10-29 سنة، ممّا يمثّل 41% من العدد الإجمالي لجرائم القتل التي تحدث سنوياً على الصعيد العالمي. وتتباين معدلات القتل التي تُسجّل بين الشباب، بشكل كبير، بين البلدان وداخلها. غير أنّ الذكور يشكّلون، في كل البلدان، معظم مقترفي جرائم القتل وضحاياها. أمّا معدلات جرائم القتل المُسجّلة بين الإناث فهي أكثر انخفاضاً بكثير في كل الأماكن تقريباً. ولوحظ، في الفترة بين عامي 1990 و2004، ارتفاع معدلات جرائم القتل المُسجّلة بين الشباب في كثير من البلدان النامية، وانخفاضها في عدة بلدان متقدمة.

وهناك، مقابل كل شاب يُقتل، 20 إلى 40 شاباً يتعرّضون لإصابات تقتضي دخولهم المستشفى لتلقي العلاج.. وتنطوي الإصابات العنيفة غير المميتة على هجمات بالأسلحة النارية، يقلّ عددها بكثير عما يُسجّل في الاعتداءات المميتة، وعلى استعمال أكبر للأيدي والأقدام والسكاكين والعصي. وتتعرّض نسبة كبيرة من الشباب أيضاً للعنف الجنسي. فقد أبلغت 3% إلى 24% من النساء المشمولات بالدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في بلدان متعدّدة بشأن صحة المرأة والعنف الممارس ضدّها في البيت بأنّ أوّل تجربة جنسية عشنها كانت قسرية. ومن الملاحظ أنّ الشجار والتنمّر من الظواهر الشائعة أيضاً بين الشباب. فقد أظهرت دراسة أجريت في 40 بلداً نامياً أنّ معدلات تعرّض الذكور للتنمّر تراوحت بين 8.6% إلى 45.2% في حين تراوحت معدلات تعرّض الإناث له بين 4.8% و35.8%.

والجدير بالذكر أنّ جرائم القتل وحالات العنف غير المميتة المُسجّلة بين الشباب لا تسهم بقدر وافر في العبء العالمي الناجم عن الوفيات المبكّرة والإصابات والعجز فحسب، بل تلحق أيضاً بوظائف الشخص النفسية والاجتماعية آثاراً خطيرة تدوم مدى الحياة في غالب الأحيان. ويمكن أن يؤثّر ذلك على أسر الضحايا وأصدقائهم ومجتمعاتهم المحلية. ويزيد عنف الشباب، بشكل كبير، من التكاليف الصحية وتكاليف خدمات الرعاية والعدالة الجنائية؛ ويتسبّب في خفض الإنتاجية وتراجع قيمة الممتلكات وتفكيك النسيج الاجتماعي عموماً.

عوامل الخطر

تتسم عوامل الخطر التي تزيد من احتمال عنف الشباب بطابعها المعقد.

عوامل الخطر على مستوى الفرد
  • فرط النشاط
  • الاندفاع
  • قلة التحكّم في السلوك
  • مشاكل الانتباه
  • خلفية السلوك الاستفزازي
  • الشروع، مبكّراً، في تعاطي الكحول والمخدرات والتبغ
  • المعتقدات والتصرفات المعادية للمجتمع
  • قلّة الذكاء وتدني النتائج الدراسية
  • نقص الالتزام بالعمل المدرسي والفشل في الدراسة
  • الانتماء إلى أسرة ينقصها أحد الأبوين
  • مواجهة انفصال الوالدين أو طلاقهما
  • التعرّض للعنف في الأسرة.
عوامل الخطر ضمن العلاقات الحميمة (الأسرة والأصدقاء والعشراء والزملاء)
  • نقص رصد الآباء ومراقبتهم لأطفالهم
  • الممارسات التأديبية الأبوية القاسية أو المتسامحة أو المتناقضة
  • انخفاض مستوى التعلّق بين الآباء وأبنائهم
  • قلّة مشاركة الآباء في أنشطة أبنائهم
  • تعاطي الآباء لمواد الإدمان أو ضلوعهم في أعمال إجرامية
  • انخفاض مستوى دخل الأسرة
  • مخالطة زملاء جانحين.
عوامل الخطر ضمن المجتمع المحلي والمجتمع قاطبة
  • انخفاض مستويات اللحمة الاجتماعية داخل المجتمع المحلي؛
  • العصابات والشبكات المحلية للتزويد بالأسلحة النارية والمخدرات غير المشروعة؛
  • انعدام بدائل غير عنيفة لتسوية النزاعات؛
  • ارتفاع مستوى التفاوت في الدخل؛
  • التغيّرات الاجتماعية والديمغرافية السريعة؛
  • التوسّع العمراني؛
  • نوعية تصريف الشؤون في البلد (القوانين القائمة في البلد ومدى إنفاذها، فضلاً عن سياسات التعليم والحماية الاجتماعية).

الوقاية

فيما يلي بعض من برامج الوقاية التي أثبتت فعاليتها:

  • برامج إكساب مهارات الحياة وبرامج التنمية الاجتماعية الرامية إلى مساعدة الأطفال والمراهقين على التحكّم في الغضب وتسوية النزاعات وتطوير المهارات الاجتماعية اللازمة لحلّ المشاكل.
  • برامج الوقاية من التنمّر في المدارس.

ومن البرامج الواعدة في مجال الوقاية من عنف الشباب- التي يجب، مع ذلك، إجراء المزيد من البحث لتبيّن فعاليتها- ما يلي:

  • البرامج التي تسعى إلى دعم الآباء وتلقينهم مهارات الأبوة والأمومة الإيجابية (من خلال زيارات تقوم بها ممرضة إلى بيوتهم مثلاً)؛
  • البرامج التي تستهدف الأطفال دون سن الدراسة وتسعى إلى إكسابهم المهارات الأكاديمية والاجتماعية في سن مبكّرة؛
  • البرامج التي ترمي إلى تحسين المدارس والسياسات المدرسية وممارسات المدرسين والتدابير الأمنية؛
  • الحد من فرص الحصول على الكحول بزيادة الضرائب المفروضة عليه وتخفيض كثافة نقاط بيعه.
  • تحسين إدارة بيئات تعاطي الكحول (مثل الحد من التجمّعات وتدريب عمال الحانات وزياد إنفاذ التشريعات القائمة في مجال الترخيص ببيع الكحول)؛
  • السياسات التي تقوّض الترخيص بامتلاك الأسلحة النارية وشرائها؛
  • فرض حظر على حمل الأسلحة النارية في الأماكن العامة؛
  • البرامج الرامية إلى الحد من حالات تمركز الفقر من خلال تزويد الأسر بقسائم سكنية لمساعدتها على مغادرة الأحياء المحرومة اقتصادياً.

ولا بدّ، لتوقي عنف الشباب، من اتباع نهج شامل يتناول أيضاً المحددات الاجتماعية للعنف، مثل التفاوت في مستوى الدخل والتغيّرات الديمغرافية والاجتماعية السريعة وانخفاض مستويات الحماية الاجتماعية.

ومن الأمور التي تكتسي أهمية حاسمة في الحد من الآثار الفورية لعنف الشباب إدخال تحسينات على خدمات الرعاية السابقة لدخول المستشفى والرعاية الطارئة، بما في ذلك تحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تتعاون منظمة الصحة العالمية مع شركائها من أجل الحد من عنف الشباب من خلال مبادرات تساعد على الكشف عن المشكلة وتقدير حجمها والاستجابة لمقتضياتها. وفيما يلي بعض من تلك المبادرات:

  • استرعاء الانتباه إلى حجم مشكلة عنف الشباب والحاجة إلى الوقاية منها؛
  • تشكيل بيّنات عن نطاق وأنواع العنف في مواقع مختلفة، ممّا يُعد مهماً لفهم حجم المشكلة وطبيعتها على الصعيد العالمي؛
  • وضع إرشادات لفائدة الدول الأعضاء وجميع أصحاب المصلحة المعنيين بغرض الوقاية من عنف الشباب وتعزيز عمليات الاستجابة لمقتضياته؛
  • دعم الجهود التي تُبذل على الصعيد الوطني من أجل الوقاية من عنف الشباب؛
  • التعاون مع الوكالات والمنظمات الدولية لردع عنف الشباب على الصعيد العالمي.
شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int