مركز وسائل الإعلام

الولادة المبتسرة

صحيفة وقائع
نُقحت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016


الوقائع الرئيسية

  • في كل عام يولد ما يُقدر بنحو 15 مليون مولود قبل الأوان (قبل استكمال 37 أسبوعاً من الحمل)، ويستمر هذا العدد في الزيادة.
  • مضاعفات الولادة المبتسرة هي السبب الرئيسي للوفاة فيما بين الأطفال دون سن الخامسة، إذ حصدت في عام 2015 أرواح ما يقارب مليون طفل.
  • كان في الإمكان إنقاذ ثلاثة أرباع هؤلاء المواليد بواسطة التدخلات الحالية العالية المردود، حتى في عدم وجود مرافق الرعاية المركزة.
  • على صعيد 184 بلداً، تتراوح معدلات الولادة المبتسرة ما بين 5% و18% من المواليد.

لمحة عامة

يُعرف المواليد المبتسرون بأنهم المواليد الذين يولدون أحياءً قبل استكمالهم 37 أسبوعاً من الحمل. وهناك فئات فرعية للابتسار تستند إلى العمر الحملي، وهي:

  • الابتسار البالغ (أقل من 28 أسبوعاً)
  • الابتسار الشديد (من 28 إلى أقل من 32 أسبوعاً)
  • الابتسار المتوسط (من 32 إلى أقل من 37 أسبوعاً)

وينبغي عدم التخطيط لتحريض الولادة أو لإجراء الولادة القيصرية قبل مرور 39 أسبوعاً على الحمل، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.

المشكلة

يولد ما يقدر بنحو 15 مليون مولود سنوياً قبل الأوان، أي أكثر من مولود واحد من كل 10 مواليد. ويموت نحو مليون طفل سنوياً نتيجة لمضاعفات الولادة المبتسرة. ويواجه العديد من الناجين حياة العجز بما في ذلك صعوبات التعلم ومشكلات البصر والسمع.

الابتسار هو السبب الرئيسي في العالم لوفيات الأطفال دون سن الخامسة، ويتبيّن في معظم البلدان التي لديها بيانات موثوقة أن معدل الولادات المبتسرة فيها آخذ في الزيادة.

والتفاوت في معدلات البقاء على قيد الحياة صارخة. ففي البيئات المنخفضة الدخل، يموت نصف المواليد الذين يولدون في أو قبل 32 أسبوعاً من الحمل (قبل الأوان بشهرين) نتيجة لغياب الرعاية ذات الجدوى والعالية المردود، مثل الدفء، ودعم الرضاعة الطبيعية، والرعاية الأساسية لمكافحة العدوى، والمشكلات التنفسية. وفي البلدان المرتفعة الدخل يبقى جميع هؤلاء المواليد تقريباً على قيد الحياة.

الحل

يمكن إنقاذ أكثر من ثلاثة أرباع المواليد المبتسرين بواسطة الرعاية ذات الجدوى والعالية المردود، مثل تقديم خدمات الرعاية الأساسية لجميع الأمهات والرضع أثناء الولادة وما بعدها، حقن الأم بالستيرويد قبل الولادة (للنساء الحوامل المعرضات لمخاطر المخاض قبل الأوان لتعزيز رئة الوليد)، ورعاية الأم لوليدها على طريقة الكنغر (تحمل الأم طفلها بحيث يلامس جلده جلدها وترضعه رضاعة طبيعية على فترات متقاربة)، والمضادات الحيوية لعلاج حالات العدوى التي يصاب بها الوليد.

على سبيل المثال، تبين أن تواصل الرعاية التي تقدمها القابلات في الأماكن التي يتوافر بها خدمات قبالة فعالة يحد من الابتسار بنحو 24%.

وتبدأ الوقاية من الوفيات والمضاعفات الناجمة عن الولادة المبتسرة بتوفير حمل صحي. فالرعاية الجيدة قبل الحمل، وبين حمل وأخر وأثناء الحمل تضمن لجميع النساء تجربة حمل إيجابية. وتشمل المبادئ التوجيهية للمنظمة بشأن الرعاية السابقة للولادة التدخلات الرئيسية التي تساعد في الوقاية من الولادات المُبْتَسرة ، مثل تقديم المشورة بشأن النظام الغذائي الصحي والتغذية المثلى، وتعاطي التبغ ومواد الإدمان؛ وتحديد قياسات الجنين بما في ذلك باستخدام الموجات فوق الصوتية للمساعدة في تحديد العمر الحملي وكشف حالات الحمل المتعددة؛ وإجراء 8 زيارات كحد أدني للمهنيين الصحيين طوال فترة الحمل لتحديد عوامل الخطر الأخرى من قبيل العدوى وتوفير التدبير العلاجي لها.

لم تحدث الولادة المبتسرة؟

تحدث الولادة المبتسرة لأسباب مختلفة. ومعظم حالات الولادة المبتسرة تقع تلقائياً، ولكن بعض الحالات تنتج عن تحريض المخاض أو الولادة القيصرية، سواء لأسباب طبية أو لأسباب غير طبية.

وتشمل الأسباب الشائعة للولادة المبتسرة الحمل المتعدد، وحالات العدوى، والحالات الصحية المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم؛ ومع ذلك ففي كثير من الأحيان لا يمكن تحديد السبب. وقد يكون هناك أيضاً أثر وراثي. ومن شأن زيادة فهم أسباب وآليات الولادة المبتسرة أن يساعد على إحراز التقدم في وضع الحلول لمنع حدوثها.

أين ومتى تحدث الولادة المبتسرة؟

يحدث 60% من حالات الولادة المبتسرة في أفريقيا وجنوب آسيا، ولكن الولادة المبتسرة تُعد في الحقيقة مشكلة عالمية. وفي البلدان المنخفضة الدخل يولد 12% من المواليد قبل الأوان مقارنة بنسبتهم في البلدان المرتفعة الدخل التي تبلغ 9%. وفي داخل البلدان تكون الأسر الفقيرة أكثر تعرضاً للمخاطر.

والبلدان العشرة التي تشهد أكبر عدد من حالات الولادة المبتسرة هي1:

  • الهند: 3,519,100
  • الصين: 1,172,300
  • نيجيريا: 773,600
  • باكستان: 748,100
  • إندونيسيا: 675,700
  • الولايات المتحدة الأمريكية: 517,400
  • بنغلاديش: 424,100
  • الفلبين: 348,900
  • جمهورية الكونغو الديمقراطية: 341,400
  • البرازيل: 279,300

والبلدان العشرة التي تشهد أعلى معدلات الولادة المبتسرة لكل 100 مولود حي، هي:

  • ملاوي: 18.1 لكل 100 وليد
  • جزر القمر: 16.7
  • الكونغو: 16.7
  • زيمبابوي: 16.6
  • غينيا الاستوائية: 16.5
  • موزمبيق: 16.4
  • الغابون: 16.3
  • باكستان: 15.8
  • إندونيسيا: 15.5
  • موريتانيا: 15.4

وتظهر الزيادة في معدلات الولادة المبتسرة خلال السنوات العشرين الماضية، في جميع البلدان الخمسة والستين التي تحظى ببيانات يُعتد بها باستثناء ثلاثة بلدان. وتتضمن الأسباب المحتملة لذلك تحسن القياسات، وزيادة أعمار الأمهات والمشكلات الصحية الأساسية التي يعانين منها مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وزيادة استخدام علاجات العقم التي تؤدي إلى زيادة معدلات الحمل المتعدد، وتغيّر ممارسات التوليد مثل زيادة معدلات الولادة القيصرية قبل انتهاء أشهر الحمل.

وهناك تفاوت ضخم في معدلات بقاء المواليد المبتسرين على قيد الحياة وفقاً للمكان الذي يولدون فيه. فيموت على سبيل المثال، أكثر من 90% من المواليد البالغين الابتسار (أقل من 28 أسبوعاً) الذين يولدون في البلدان المنخفضة الدخل في غضون الأيام الأولى من الميلاد؛ في حين لا يموت إلا 10% من هؤلاء المواليد الذين يولدون في البيئات المرتفعة الدخل.

استجابة المنظمة

في أيار/ مايو 2012، نشرت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها تقريراً تحت عنوان "مولود قبل الأوان: التقرير عن العمل العالمي بشأن الولادة المبتسرة" اشتمل على أول تقديرات تصدر في العالم للولادة المبتسرة حسب البلدان.

وتلتزم المنظمة بالعمل على الحد من المشكلات الصحية والخسائر في الأرواح الناجمة عن الولادة المبتسرة عن طريق الإجراءات المحددة التالية:

  • العمل مع الدول الأعضاء والشركاء على وضع خطة عمل تحت عنوان "كل مولود: خطة عمل لوضع حد للوفيات التي يمكن تلافيها" والتي تم تبنيها في أيار/ مايو 2014 تحت مظلة الاستراتيجية العالمية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن صحة المرأة والطفل.
  • العمل مع الدول الأعضاء على تعزيز إتاحة البيانات الخاصة بالولادة المبتسرة وتحسين جودتها؛
  • إجراء تحاليل محدثة لمستويات الولادة المبتسرة العالمية واتجهاتها على فترات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات؛
  • العمل مع الشركاء حول العالم على البحث في أسباب الولادة المبتسرة، وعلى اختبار فعالية التدخلات الرامية إلى الحد من الولادة المبتسرة ومعالجة المواليد المبتسرين ونهوج تقديم هذه التدخلات؛
  • التحديث المنتظم للمبادئ التوجيهية السريرية بشأن التدبير العلاجي للحمل والأمهات المعرضات للمخاض قبل الأوان أو لخطر الولادة المبتسرة، والأمهات اللاتي يتولين رعاية المواليد المبتسرين، بما في ذلك عن طريق الرعاية على طريقة الكنغر، وإطعام المواليد منخفضي الوزن عند الميلاد، ومعالجة حالات العدوى والمشكلات التنفسية، ومتابعة الرعاية في المنزل (انظر توصية المنظمة في عام 2015 بشأن التدخلات الرامية إلى تحسين حصائل الولادة المبتسرة)؛
  • وضع أدوات لتحسين مهارات العاملين الصحيين وتقييم جودة الرعاية المقدمة إلى المواليد المبتسرين.
  • مساعدة البلدان على تنفيذ المبادئ التوجيهية للمنظمة بشأن الرعاية السابقة للولادة، والتي تهدف إلى الحد من مخاطر حصائل الحمل السلبية، بما في ذلك الولادات المبتسرة، وضمان تجربة حمل إيجابية لجميع النساء.

مبادئ توجيهية بشأن تحسين حصائل الولادة المبتسرة

وضعت المنظمة مبادئ توجيهية جديدة مقترنة بتوصيات حول تحسين حصائل الولادة المبتسرة. ويمكن أن تحسّن هذه المجموعة من التدخلات الرئيسية فرص بقاء الخدج على قيد الحياة وحصائلهم الصحية. وتضم المبادئ التوجيهية تدخلات مقدمة إلى الأمهات - مثل حقن الأمهات بالستيرويد قبل الولادة وإعطاء المضادات الحيوية عند خروج المياه من بطن الأم قبل بدء المخاض، وإعطاء الأم كبريتات المغنيسيوم للحيلولة دون تضرّر الجهاز العصبي للطفل في المستقبل، فضلاً عن تنفيذ تدخلات بشأن المولود الجديد – مثل احتضانه بالرعاية حفاظاً على حرارة جسمه (كرعاية الأم لوليدها على طريقة الكنغر عندما تكون حالته مستقرة)، واستخدام الأوكسجين على نحو آمن وغير ذلك العلاجات اللازمة لمساعدة الأطفال على التنفس بمزيد من السهولة.


1 Blencowe H, Cousens S, Oestergaard M, Chou D, Moller AB, Narwal R, Adler A, Garcia CV, Rohde S, Say L, Lawn JE. National, regional and worldwide estimates of preterm birth. The Lancet, June 2012. 9;379(9832):2162-72. Estimates from 2010.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int