مركز وسائل الإعلام

مياه الشرب

صحيفة وقائع
تشرين الثاني/ نوفمبر 2016


الحقائق الرئيسية

  • في عام 2015، كان 91% من سكان العالم يمكنهم الوصول إلى مصادر مياه الشرب المحسنة، مقارنة بنحو 76% في عام 1990.
  • تمكن 2.6 مليار شخص من الوصول إلى مصادر مياه الشرب المحسنة منذ عام 1990.
  • ويحصل الآن 4 مليارات من الأشخاص على المياه من خلال وصلات الأنابيب؛ و يحصل 2.4 مليار شخص على المياه من مصادر أخرى محسنة بما في ذلك الصنابير العامة، والآبار المحمية، وحفر الآبار.
  • ويعتمد 663 مليون شخص على مصادر غير محسنة، بما فيهم 159 مليون يعتمدون على المياه السطحية.
  • وعلى الصعيد العالمي، يستخدم 1.8 مليار شخص مصادر مياه الشرب الملوثة بالبراز.
  • ويمكن للمياه الملوثة أن تنقل أمراضاً مثل الإسهال والكوليرا والزحار والتيفود وشلل الأطفال. ووفقا للتقديرات فإن مياه الشرب الملوثة تسبب أكثر من 500000 حالة وفاة بسبب الإسهال كل عام.
  • وبحلول عام 2025، سيعيش نصف سكان العالم في مناطق تعاني من الإجهاد المائي.
  • وفي البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يفتقر 38% من مرافق الرعاية الصحية إلى أي مصادر للمياه، ويفتقر 19% منها إلى خدمات الإصحاح المحسنة و35% منها إلى المياه والصابون لغسيل اليدين.

مقدمة

تمثل المياه الصالحة للشرب والمتاحة بسهولة أهمية للصحة العمومية، سواء تم استخدامها في أغراض الشرب أو الاستخدام المنزلي، أو إعداد الطعام أو الأغراض الترفيهية. فتحسين إمدادات المياه والصرف الصحي، وإدارة الموارد المائية بشكل أفضل، يمكن أن يعززا النمو الاقتصادي للبلدان ويسهما إلى حد كبير في تقليص وطأة الفقر.

في عام 2010، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة صراحة بحق الإنسان في المياه والمرافق الصحية. فكل فرد له الحق في الحصول على المياه الكافية والمستمرة والمأمونة والمقبولة والتي يمكن الحصول عليها مادياً وبأسعار معقولة سواء للاستخدام الشخصي أو الاستخدام المنزلي.

الوصول إلى المياه

ولقد تم تحقيق المرامي الإنمائية للألفية (المرمى 7 من المرامي الإنمائية للألفية) الخاصة بمياه الشرب على مستوى العالم في عام 2010. وكان الهدف هو خفض نسبة سكان العالم الذين يتعذر عليهم الحصول باستمرار على مياه الشرب المأمونة إلى النصف. عجزت البلدان الأقل نمواً البالغ عددها 48 بلداً عن بلوغ الغاية، ولكنها أحرزت تقدماً كبيراً في هذا المضمار، حيث يحصل حالياً 42 في المائة من سكان هذه البلدان على مصادر مياه الشرب المحسنة منذ عام 1990.

وتتواصل الفوارق الجغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية الحادة، ليس بين المناطق الريفية والحضرية فحسب وإنما أيضا في المدن والقرى والتي يتعذر على من يعيشون فيها في مستوطنات غير رسمية أو غير قانونية منخفضة الدخل الوصول إلى مصادر محسنة لمياه الشرب مقارنة بالمواطنين الآخرين.

المياه والصحة

ترتبط المياه الملوثة وتردي خدمات الإصحاح بانتقال الأمراض مثل الكوليرا والإسهال والزحار والتهاب الكبد A والتيفود وشلل الأطفال. ومن شأن غياب خدمات المياه والإصحاح أو عدم كفايتها أو سوء إدارتها، أن يُعرِّض الأفراد إلى مخاطر صحية يمكن تلافيها. وينطبق ذلك بصفة خاصة على مرافق الرعاية الصحية حيث يُعرَّض المرضى والموظفين سواءً بسواء، للمزيد من مخاطر العدوى والمرض في غياب خدمات المياه والإصحاح والنظافة. وعلى الصعيد العالمي، يصاب 15% من المرضى بالعدوى أثناء إقامتهم في المستشفيات، وتزداد هذه النسبة زيادة كبيرة في البلدان المنخفضة الدخل.

إن معالجة المياه العادمة في المناطق الحضرية والصناعية والزراعية بشكل غير كاف تعني أن المياه التي يشربها آلاف ملوثة بشكل خطير أو ملوثة كيميائياً.

ووفقا للتقديرات يموت أكثر من 842000 شخص سنويا بسبب الإسهال نتيجة لمياه الشرب غير المأمونة والصرف الصحي وعدم الاعتناء بنظافة الأيدي. والإسهال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها إلى حد كبير حيث يمكن تفادي وفاة نحو 361000 طفل دون سن 5 سنوات كل عام إذا تم التصدي لعوامل الخطر هذه. فعندما لا تتاح المياه بسهولة، يري الناس أن غسل اليدين لا يشكل أولوية، مما يزيد من احتمال الإصابة بالإسهال وغيره من الأمراض.

والإسهال من أكثر الأمراض المعروفة التي ترتبط بتلوث الغذاء والماء وإن كان هناك مخاطر أخرى. فعلى سبيل المثال، يصاب تقريبا 240 مليون شخص بالبلهارسيا - مرض حاد ومزمن تسببه الديدان الطفيلية التي يصاب بها الشخص نتيجة التعرض للمياه المصابة.

وفي أنحاء كثيرة من العالم، تحمل الحشرات التي تعيش أو تتكاثر في المياه أمراضاً مثل حمى الضنك وتنقلها. وبعض هذه الحشرات التي تُعرف باسم النواقل، تتكاثر في المياه النظيفة لا في المياه القذرة، ويمكنها أن تستخدم حاويات مياه الشرب المنزلية كأماكن لتكاثرها. والتدخل البسيط الذي يتمثل في تغطية حاويات تخزين المياه، في إمكانه أن يحد من تكاثر النواقل، كما قد ينطوي على فائدة أخرى، وهي الحد من تلوث المياه بالبراز على الصعيد المنزلي.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية

وعندما تأتى المياه من مصادر محسنة وأكثر سهولة، يقضي الناس وقتاً وجهداً جسدياً أقل في جمعها، مما يعني إمكانية انتاجيتهم في أمور أخرى. وتؤدي هذه المصادر أيضا إلى المزيد من السلامة الشخصية عن طريق تقليل الحاجة إلى قطع رحلات طويلة أو محفوفة بالمخاطر لجمع المياه. إن مصادر المياه الجيدة تعني كذلك تقليص الإنفاق على الصحة، لأن الناس يكونون أقل عرضة للمرض ولتحمل التكاليف الطبية، وأقدر على أن يظلوا منتجين اقتصادياً.

وبالنسبة للأطفال المعرضين بشكل خاص لخطر الأمراض المرتبطة بالمياه، فإن الوصول إلى مصادر محسنة للمياه قد يؤدي إلى تقليل الوقت اللازم لجمع المياه وصحة أفضل وبالتالي تحسين المواظبة على الدراسة، وما يرتبط بها من عواقب على المدى الطويل في حياتهم.

مصادر المياه

إن الهدف المندرج ضمن المرامي الإنمائية للألفية والمتعلق بإتاحة فرص الحصول على مياه الشرب النقية يقاس بمؤشر وصول الناس إلى مصادر مياه الشرب "المحسنة" أو "غير المحسنة". ولكن "محسنة" لا تعني بالضرورة آمنة. ما لايقل عن 1.8 مليار شخص يستخدمون مصادر لمياه الشرب ملوثة بالمواد البرازية. فنسبة كبيرة من إمدادات المياه من خلال الأنابيب تكون ملوثة، وخصوصا عندما تكون إمدادات المياه متقطعة أو غير معالجة بالشكل الكافي. وحتى عندما يكون المصدر جيداً، فقد تتلوث المياه أثناء نقلها أو تخزينها، خصوصا في البئية التي يكون الإصحاح فيها غير ملائم.

التحديات

إن تغير المناخ وتزايد ندرة المياه والنمو السكاني والتغيرات الديموغرافية والتوسع الحضري يشكلون بالفعل تحديات أمام نظم الإمداد بالمياه. وبحلول عام 2025، سيعيش نصف سكان العالم في مناطق تعاني من الإجهاد المائي. ولقد أصبحت إعادة استخدام المياه العادمة، لاستعادة المياه والمغذيات أو الطاقة، استراتيجية مهمة. وتقوم البلدان بشكل متزايد باستخدام المياه العادمة لأغراض الري - في البلدان النامية. وهو ما يمثل 7% من الأراضي المروية. بالرغم من أن هذه الممارسة اذا تمت بصورة غير مناسبة تشكل مخاطر صحية، فأن الإدارة الآمنة لمياه الصرف الصحي يمكن ان تسفر عن فوائد متعددة بما في ذلك زيادة إنتاج الغذاء.

سيتواصل ظهور خيارات لمصادر المياه المستخدمة في الشرب والري، مع زيادة الاعتماد على مصادر المياه الجوفية والبديلة، بما في ذلك المياه العادمة. وسيؤدي تغير المناخ إلى المزيد من التقلبات في مياه الأمطار المجمعة. ويتعين الارتقاء بجميع موارد المياه لضمان التوافر والجودة.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تقوم منظمة الصحة العالمية بوصفها السلطة الدولية المعنية بالصحة العمومية وجودة المياه، بقيادة الجهود العالمية المبذولة للوقاية من انتقال الأمراض المنقولة عن طريق المياه، وبتقديم المشورة للحكومات بشأن تنمية الأهداف والنظم المعتمدة على الصحة.

وتعكف المنظمة منذ عام 2014، على اختبار منتجات معالجة المياه المنزلية على أساس معايير الأداء القائمة على الصحة التي وضعتها المنظمة، من خلال خطة المنظمة الدولية لتقييم تكنولوجيات معالجة المياه المنزلية. وتستهدف الخطة ضمان أن المنتجات الموزعة تكفل حماية مستخدميها من الممرضات التي تسبب أمراض الإسهال، كما تستهدف تعزيز الآليات الخاصة بالسياسات والتنظيم والرصد على الصعيد الوطني من أجل دعم التوجيه الملائم لهذه المنتجات واستخدامها المستمر والسليم.

وتعمل المنظمة عن كثب مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" في عدد من المجالات المتعلقة بالمياه والصحة. فخطة العمل العالمية المتكاملة لوضع نهاية لوفيات الأطفال الناجمة عن الالتهاب الرئوي والإسهال التي يمكن تلافيها بحلول عام 2025، على سبيل المثال، تحدد عدداً من الغايات الخاصة بالوقاية والعلاج، بما في ذلك تحقيق الإتاحة الشاملة لمياه الشرب في مرافق الرعاية الصحية والمنازل بحلول عام 2030. وتشمل وسائل تنفيذ العمل الخاص بمرافق الرعاية الصحية عدداً من المجالات الصحية، بما في ذلك التغطية الصحية الشاملة الجيدة، وقد وضعت الوكالتان خطة عمل من أجل بذل جهود متزايدة في سبيل تحقيق الإتاحة الشاملة على صعيد المرافق وعلى الصعيد الوطني والعالمي.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int