مركز وسائل الإعلام

سوء التغذية

صحيفة وقائع
حُدّثت في أيار/ مايو 2017


الحقائق الرئيسية

  • يشمل سوء التغذية في جميع أشكاله نقص التغذية (الهزال والتقزّم ونقص الوزن)، ونقص الفيتامينات أو المعادن، وفرط الوزن، والسمنة، والأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي.
  • يعاني 1.9 مليار شخص من فرط الوزن أو السمنة، في حين يعاني 462 مليون شخص من انخفاض الوزن.
  • يعاني 52 مليون طفل دون سن الخامسة من الهزال، و17 مليون طفل من الهزال الوخيم، و155 مليون طفل من التقزم، في حين يعاني 41 مليون طفل من فرط الوزن أو السمنة.
  • ترتبط نسبة 45% تقريباً من وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنقص التغذية. ويحدث معظم هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وفي الوقت ذاته، تتزايد نسبة فرط الوزن والسمنة بين الأطفال في هذه البلدان نفسها.
  • آثار العبء العالمي الإنمائي والاقتصادي والاجتماعي والطبي لسوء التغذية خطيرة ودائمة بالنسبة إلى الأفراد وأسرهم والمجتمعات المحلية والبلدان.

المقدمة

يُشير سوء التغذية إلى النقص أو الزيادة أو عدم التوازن في مدخول الطاقة و/ أو المغذيات لدى الشخص. ويشمل مصطلح سوء التغذية 3 مجموعات واسعة النطاق من الحالات الصحية:

  • نقص التغذية، الذي يشمل الهزال (انخفاض الوزن بالنسبة إلى الطول)، والتقزم (قصر القامة بالنسبة إلى العمر)، ونقص الوزن (انخفاض الوزن بالنسبة إلى العمر)؛
  • سوء التغذية المتعلق بالمغذيات الدقيقة، الذي يشمل عوز المغذيات الدقيقة (نقص الفيتامينات والمعادن المهمة) أو فرط المغذيات الدقيقة؛
  • فرط الوزن والسمنة والأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي (مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري وبعض السرطانات).

أشكال سوء التغذية المختلفة

نقص التغذية

هناك أربعة أشكال فرعية عامة لنقص التغذية، وهي: الهزال والتقزم ونقص الوزن وعوز الفيتامينات والمعادن. ويؤدي نقص التغذية إلى سرعة التأثر بالمرض والتعرض للوفاة ولاسيما بالنسبة إلى الأطفال.

ويُعرف انخفاض الوزن بالنسبة إلى الطول بالهزال. وعادة ما يشير ذلك إلى حدوث فقدان الوزن الوخيم حديثاً، نتيجة لعدم تناول الشخص الغذاء الكافي و/ أو إصابته بمرض معد، مثل الإسهال، أدى إلى فقدانه للوزن. ويتعرض الطفل الصغير المصاب بالهزال المتوسط أو الوخيم لزيادة مخاطر الوفاة، ولكن العلاج ممكن.

ويُعرف قصر القامة بالنسبة إلى العمر بالتقزم. وينجم عن نقص التغذية المزمن أو المتكرر، وعادة ما يرتبط بتردي الظروف الاجتماعية الاقتصادية، وتردي صحة الأمهات وتغذيتهن، والاعتلال المتكرر، و/ أو عدم تغذية الرضع وصغار الأطفال ورعايتهم على النحو الملائم في مراحل الحياة المبكرة. ويحول التقزم دون تحقيق الأطفال لإمكاناتهم الجسمانية والإدراكية.

ويُعرف الأطفال المنخفضو الوزن بالنسبة لأعمارهم بأنهم ناقصو الوزن. والطفل الناقص الوزن قد يكون مصاباً بالتقزم أو الهزال أو كليهما.

سوء التغذية المرتبط بنقص المغذيات الدقيقة

يمكن أيضاً أن تُجمع معاً حالات عدم كفاية المدخول من الفيتامينات والمعادن، التي يُطلق عليها مسمى المغذيات الدقيقة. وتمكّن المغذيات الدقيقة الجسم من إنتاج الإنزيمات والهرمونات وغيرها من المواد اللازمة للنمو والنماء على نحو ملائم.

ويُعد اليود وفيتامين ألف والحديد أهم هذه المواد فيما يتعلق بالصحة العمومية العالمية؛ ويمثل عوزها خطراً كبيراً على صحة السكان في جميع أنحاء العالم ونمائهم، ولاسيما الأطفال والنساء الحوامل في البلدان المنخفضة الدخل.

فرط الوزن والسمنة

يعني فرط الوزن والسمنة أن يكون وزن الشخص ثقيلاً بالنسبة إلى طوله. ومن شأن التراكم غير الطبيعي أو المفرط للشحوم، أن يضر بالصحة.

ومنسب كتلة الجسم هو مؤشّر للوزن مقابل الطول يُستخدم عادة لتصنيف فرط الوزن والسمنة. ويعرَّف هذا المنسب بأنه وزن الشخص بالكيلوغرام مقسوم على مربّع الطول بالمتر (كغ/متر2). وفي البالغين، يُعرف فرط الوزن بأنه منسب كتلة الجسم البالغ 25 أو أكثر، والسمنة بأنها منسب كتلة الجسم البالغ 30 أو أكثر.

وينتج فرط الوزن والسمنة عن عدم التوازن بين المدخول من الطاقة (أكثر من اللازم) والطاقة المستهلكة (أقل من اللازم). وعلى الصعيد العالمي، يستهلك الناس الأغذية والمشروبات الغنية بالطاقة (التي تحتوي على قدر كبير من السكريات والشحوم)، ولا يمارسون النشاط البدني بالقدر الكافي.

الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي

تشمل الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي أمراض القلب والأوعية (مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، وعادة ما ترتبط بضغط الدم)، وبعض السرطانات، وداء السكري. ويُعد النظام الغذائي غير الصحي وسوء التغذية من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بهذه الأمراض على صعيد العالم.

نطاق المشكلة

في عام 2014، كان 462 مليون بالغ تقريباً يعانون من نقص الوزن، وكان 1.9 مليار بالغ يعانون من فرط الوزن أو السمنة.

وفي عام 2016، كان ما يقدر بنحو 155 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم، و41 مليون طفل يعانون من فرط الوزن أو السمنة.

وترتبط نسبة 45% تقريباً من وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنقص التغذية. ويحدث معظم هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وفي الوقت ذاته، تتزايد نسبة فرط الوزن والسمنة بين الأطفال في هذه البلدان نفسها.

من هم الأشخاص المعرضون للمخاطر؟

يتضرر جميع بلدان العالم من شكل واحد أو أكثر من أشكال سوء التغذية. وتمثل محاربة سوء التغذية بجميع أشكاله واحداً من أكبر التحديات التي تواجه الصحة العمومية في العالم.

وتتعرض النساء والرضع والأطفال والمراهقون بصفة خاصة لمخاطر سوء التغذية. ويؤدي تحقيق المستوى الأمثل من التغذية في مراحل الحياة المبكرة - بما في ذلك خلال الأيام الألف التي تمتد من بدء الحمل حتى بلوغ الطفل عامه الثاني - إلى ضمان أفضل بداية ممكنة وفوائد طويلة الأجل.

ويُعظم الفقر مخاطر الإصابة بسوء التغذية والمخاطر التي تنتج عنه. والأشخاص الذين يعانون من الفقر أشد تعرضاً للإصابة بمختلف أشكال سوء التغذية. كما أن سوء التغذية يزيد من تكاليف الرعاية الصحية، ويحد من الإنتاجية ويبطئ النمو الاقتصادي، ما قد يؤدي إلى حلقة لا نهائية من الفقر واعتلال الصحة.

عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية

في 1 نيسان/ أبريل 2016، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة من 2016 إلى 2025 عقداً للأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية. ويُعد هذا العقد فرصة غير مسبوقة للتصدي لجميع أشكال سوء التغذية. فهو يحدد إطار زمني فعلي لتنفيذ الالتزامات التي قُطعت في المؤتمر الدولي الثاني بشأن التغذية، بتحقيق مجموعة من الغايات العالمية الخاصة بالتغذية وبالأمراض السارية المتعلقة بالنظام الغذائي بحلول عام 2025، فضلاً عن الغايات ذات الصلة التي حددتها خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ولاسيما الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة (القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة) والهدف 3 (ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار).

وتتولى منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة قيادة عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية الذي يدعو إلى العمل السياسي على نطاق 6 مجالات رئيسية، وهي:

  • إنشاء نُظم غذائية مستدامة وقادرة على الصمود لتحقيق نُظم غذائية صحية؛
  • توفير الحماية الاجتماعية والتثقيف بشأن التغذية للجميع؛
  • مواءمة النُظم الصحية مع الاحتياجات التغذوية وتحقيق التغطية الشاملة بالتدخلات التغذوية الأساسية؛
  • ضمان أن السياسات الخاصة بالتجارة والاستثمار تحسّن التغذية؛
  • تهيئة بيئات مأمونة وداعمة للتغذية في جميع الأعمار؛
  • تدعيم تصريف الشؤون والمساءلة وتعزيزهما في مجال التغذية، في كل مكان.

استجابة المنظمة

تهدف المنظمة إلى تحقيق عالم خال من كل أشكال سوء التغذية، يتمتع فيه الجميع بالصحة والعافية. ووفقاً لاستراتيجية التغذية للفترة 2016-2025، تعمل المنظمة مع الدول الأعضاء والشركاء من أجل تحقيق الإتاحة الشاملة للتدخلات التغذوية الفعّالة والنُظم الغذائية الصحية المستمدة من النُظم الغذائية المستدامة والقادرة على الصمود. وتستخدم المنظمة قدرتها على تجميع الأطراف في المساعدة على تحديد الأولويات والسياسات ومواءمتها والدعوة بشأنها من أجل النهوض بالتغذية على الصعيد العالمي؛ وتضع الإرشادات التي تسترشد بالبيّنات وتستند إلى الأُطر العلمية والأخلاقية الوثيقة؛ وتدعم اعتماد الإرشادات وتنفيذ الإجراءات التغذوية الفعّالة؛ وترصد تنفيذ السياسات والبرامج والحصائل التغذوية وتقييمها.

ويجري هذا العمل في إطار خطة التنفيذ الشاملة بشأن تغذية الأمهات والرضع وصغار الأطفال، التي اعتمدتها الدول الأعضاء بموجب قرار صادر عن جمعية الصحة العالمية في عام 2012. ويُعد العمل بشأن القضاء على سوء التغذية حاسم الأهمية أيضاً من أجل تحقيق الغايات المتعلقة بالنُظم الغذائية في خطة العمل العالمية بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها 2013-2020، والاستراتيجية العالمية بشأن صحة المرأة والطفل والمراهق 2016-2030، وخطة التنمية المستدامة لعام 2030.