منظمة الصحة العالمية تنضم إلى نداء الأمم المتحدة الداعي إلى اتخاذ تدابير متضافرة من أجل بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية
10 حزيران/يونيو 2005 | جنيف - تضم منظمة الصحة العالمية صوتها، اليوم، إلى صوت الأمم المتحدة لدعم الرسالة الأساسية الواردة في "التقرير الخاص بالأهداف الإنمائية للألفية، 2005"، ومضمونها كالتالي: على الرغم من التفاوت القائم في إحراز تقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية العالمية، فإن بلوغ تلك الأهداف لا يزال أمراً ممكناً بفضل عزيمة القادة العالميين وتجديد الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم واتخاذ إجراءات متضافرة على الفور.
وهناك أيضاً تباين في التقدم المحرز صوب بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية ذات الصلة بالصحة، وفي حال استمرار الاتجاهات الراهنة، فإن معظم البلدان الفقيرة لن تبلغ تلك الأهداف. غير أنه يمكن قلب هذه الأوضاع رأساً على عقب وتحقيق تلك الأهداف بفضل الاستثمار في الحلول التي أثبتت فعاليتها.
وقال الدكتور جونغ- ووك لي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية "إننا نملك الوسيلة اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، فنحن نملك التكنولوجيا. ولكننا بحاجة أيضاً للموارد والإرادة السياسية. ولا يمكننا انتظار المزيد لتحقيق ما تعهّدنا بتحقيقه في العقد المقبل."
ولا يمكن لأي إقليم من أقاليم العالم النامي، اليوم، القول بأنه على الطريق لبلوغ الغاية المتمثّلة في خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة الثلثين. أما فيما يخص معدلات وفيات الأمومة، فإن القرائن العلمية تبيّن أن ما سُجّل من انخفاض فيها اقتصر على البلدان التي تنخفض فيها معدلات الوفيات أصلاً، بينما تشهد البلدان التي ترتفع فيها معدلات لوفيات الأمومة نوعاً من الركود، بل إنها سجّلت انتكاسات.
أما البيانات الخاصة بنسبة التغطية التي تضمنها بعض التدخلات الصحية، فهي أكثر تفاؤلاً. فقد لوحظ، مثلاً، أن نسبة النساء اللائي يتلقين مساعدة أخصائي طبي ماهر أثناء عملية الوضع قد ارتفعت في بعض الاقاليم- خصوصاً في القارة الآسيوية، حيث كانت تلك النسبة منخفضة جداً؛ وأن نسبة استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات قد تزايدت؛ وأن نطاق التغطية بالعلاج الناجع ضد السل قد زاد اتساعاً.
وستقوم المنظمة، في أواخر حزيران/يونيو، بإصدار تقريرها الخاص عن الأهداف الإنمائية للألفية، المعنون "مكانة الصحة في الأهداف الإنمائية للألفية"، والذي لا يقتصر على سرد المعلومات الخاصة بكل من الغايات، بل يحدّد أيضاً الاتجاهات ومواطن النجاح والإخفاق التي تؤثر حالياً في القطاع الصحي قاطبة.
وفي أيلول/سبتمبر 2000، وقّع 189 من القادة العالميين على الإعلان العالمي بشأن الألفية والتزموا ببلوغ الأهداف الإنمائية قبل نهاية عام 2015. وترتبط ثلاثة من الأهداف الثمانية ارتباطاً مباشراً بالصحة، وهي: خفض وفيات الأمومة بنسبة ثلاثة أرباع، وخفض وفيات الأطفال بنسبة الثلثين، ومكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا وغير ذلك من الأمراض. وتُعد الصحة عنصراً من العناصر الأساسية التي تقوم عليها ثلاث غايات أخرى هي: خفض عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع بنسبة النصف، وتحسين فرص الحصول على مياه الشرب ووسائل الإصحاح، وضمان فرص الحصول على الأدوية الأساسية بتكلفة ميسورة وبطرق مأمونة.