الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قراراً هاماً بشأن السلامة على الطرق
31 تشرين الأول/أكتوبر 2005 | جنيف - اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا قراراً هاماً بشأن السلامة على الطرق. وهو يرمي إلى الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور.
ويدعو القرار الدول الأعضاء إلى تنفيذ توصيات التقرير الخاص بالصحة في العالم الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية عن الوقاية من إصابات حوادث المرور على الطرق؛ والإسهام في تنظيم أسبوع الأمم المتحدة العالمي الأول للسلامة على الطرق؛ وتحديد ثالث يوم أحد من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة يوما عالميا لتخليد ذكرى ضحايا حوادث المرور.
كما يؤكد القرار الذي أعتمد في الأسبوع الماضي على أهمية مواصلة الدول الأعضاء استخدام التقرير الخاص بالصحة في العالم الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من إصابات المرور على الطرق كإطار للجهود التي تبذلها تلك الدول من أجل تحقيق السلامة على الطرق. ويدعو إلى توجيه اهتمام خاص لخمسة من عوامل الخطر المحددة وهي: أحزمة الأمان ومقاعد السلامة الخاصة بالأطفال، والكحول، والخوذ، والسرعة المفرطة وغير الملائمة، والهياكل الأساسية.
ويؤيد القرار أيضا ويرحب باقتراح اللجنة الاقتصادية لأوروبا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، باستضافة أسبوع الأمم المتحدة الأول للسلامة العالمية على الطرق في جنيف في نيسان/أبريل 2007، وهو الأسبوع الذي يستهدف الشباب من مستخدمي الطرق، بمن فيهم السائقون الشباب.
وذكر السيد إتيين كروغ، مدير إدارة الوقاية من الإصابات والعنف في منظمة الصحة العالمية "إن اعتماد هذا القرار التاريخي هو من الأمور الحافزة لنا، حيث يتضح من فحواه تطور طريقة التفكير وتزايد الوعي بضرورة مواصلة بذل الجهود من أجل التوصل إلى تحسين السلامة على الطرق في جميع أنحاء العالم."
ويشجع قرار الأمم المتحدة الدول الأعضاء والمجتمع الدولي، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، على تقديم دعمها المالي والتقني والسياسي إلى منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، من أجل العمل على تحسين السلامة على الطرق.
ويشير التقرير الخاص بالصحة في العالم عن الوقاية من حوادث المرور على الطرق إلى أن الحوادث على الطرق هي ثاني أهم أسباب وفيات الأحداث والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و29 عاما في جميع أنحاء العالم وثالث أهم أسباب وفيات أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 44 عاما. وتتسبب حوادث المرور في مقتل مليون ونصف المليون شخص سنويا وفي إصابة أو عجز ما يناهز 50 مليون شخص آخرين. وتشير التقديرات إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور سيرتفع بنسبة 80% في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بحلول عام 2020، وذلك ما لم تتخذ إجراءات فورية من أجل تحسين السلامة على الطرق.
وإلى جانب المعاناة التي تسببها الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، فإن التكلفة المترتبة عليها تقدر بنحو 65 مليار دولار، وهو ما يتجاوز مجمل مبالغ المساعدات الإنمائية التي تتلقاها تلك البلدان. ويوضح التقرير أن في الإمكان فعل الكثير من أجل التقليل من فداحة ثمن الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن قيادة السيارات تحت تأثير الكحول، والسرعة غير الملائمة أو المفرطة، واستخدام الخوذ وأحزمة الأمان وتعديل الهياكل الأساسية.