منظمة الصحة العالمية توصي بتحسين التهوية المنزلية للحدّ من مستويات الرادون
30 كانون الثاني/يناير 2006 | جنيف - أوصت منظمة الصحة العالمية اليوم أصحاب البيوت والمسؤولين عن إدارة المباني في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة، في هذا الوقت من السنة بوجه خاص، بغية تحسين التهوية في الأماكن المغلقة والتمكّن من تخفيض مستويات الرادون في البيوت.
والجدير بالذكر أنّ غاز الرادون المشعّ في البيوت وغيرها من المباني يبلغ أعلى مستوياته خلال فصل الشتاء، ذلك أنّ النوافذ تظل مغلقة، أو حتى مسدودة، أثناء ذلك الفصل من أجل الحفاظ على الدفء وادّخار الطاقة. وتؤدّي تلك الممارسة إلى حبس غاز الرادون، الذي يتسرّب عبر الشقوق الصغيرة الموجودة في أسس المباني. وبالتالي يصبح ساكنو تلك المباني ومستخدموها معرّضين لذلك الغاز الذي يمكن أن يلحق أضراراً برئاتهم مع مرور الزمن. ويأتي الرادون في المرتبة الثانية، بعد دخان التبغ، فيما يخص أهمّ عوامل الاختطار المؤدّية إلى الإصابة بسرطان الرئة في جميع أنحاء العالم، فهناك عشرات الآلاف من الوفيات التي تحدث سنوياً بسبب سرطان الرئة الناجم عنه.
وقال الدكتور مايك ريباشولي، الذي يشرف على برنامج الإشعاع والصحة في المقرّ الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية بجنيف، "إنّ الرادون من الأخطار الصحية المنتشرة التي يُستهان بها. ففي كل يوم يتعرّض الكثيرون لمخاطره دون علم في المباني التي يعملون أو يسكنون فيها. لذا علينا توعية الناس بخطر الرادون وبوسائل التخفيف من آثاره على الصحة العمومية.
وتقييم مستويات الرادون في البيوت والمباني العامة من الخطوات الهامة الأولى التي ينبغي اتخاذها، ويمكن لمكاتب صحة البيئة إسداء المشورة اللازمة في هذا المجال. وإذا تم الكشف عن هذا الغاز بمستويات مرتفعة، يمكن للأفراد اتخاذ إجراءات بسيطة لحماية صحتهم، كأن يحرصوا، مثلاً، على ضمان تهوية كافية من خلال تركيب الأجهزة اللازمة. وينبغي، للحدّ من تسرّب ذلك الغاز إلى المباني، سدّ الشقوق الموجودة في أسطح البلاط المتصلة بالأساس. وينبغي تشييد المباني الجديدة فوق أسس مسدودة تبقي على مستويات منخفضة من الرادون.
والرادون من الغازات المشعّة الطبيعية ومن أهمّ مصادر التعرّض البيئي للإشعاع. وينبعث ذلك الغاز من التربة إلى الهواء ويعتمد تركيزه، أساساً، على نسبة اليورانيوم في التربة.
ويتزامن نداء منظمة الصحة العالمية الداعي إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للحدّ من أشكال التعرّض للرادون مع الشهر المخصّص للتدابير الوطنية للوقاية من الرادون، الذي ينظّمه المركز المتعاون مع المنظمة في مجال الرادون، وهو وكالة الولايات المتحدة الأمريكية لحماية البيئة.
وشرعت منظمة الصحة العالمية، عن طريق إطلاق المشروع الدولي للرادون في عام 2005، في التعاون مع حكومات أكثر من 30 بلداً من أجل الحدّ من المخاطر الصحية المرتبطة بالرادون. وتقوم المنظمة، هي وشركاؤها، بوضع وتعزيز مشاريع ترمي إلى تقليص الآثار الصحية الناجمة عن ارتفاع مستويات غاز الرادون في الأماكن المغلقة. وتشمل تلك البرامج وضع دلائل للسلطات الوطنية من أجل تمكينها من إدارة المخاطر الناجمة عن الرادون عن طريق وسائل الاتصال والبرامج الفعالة الرامية إلى الحدّ من مخاطر الرادون.
للمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال ب:
Gregory Hartl
Communications Officer
WHO/SDE
Telephone: +41 22 791 4458
Mobile phone: +41 79 203 6715
Fax: +41 22 791 4725
E-mail: hartlg@who.int
Dr Hajo Zeeb
Radiation and Environmental Health
WHO
Telephone: +41 22 791 3964
E-mail: zeebh@who.int