مركز وسائل الإعلام

اجتماع منظمة الصحة العالمية حول جائحة الإنفلونزا يحرز تقدماً في وضع خطة لاحتواء المرض

أصبحت إحدى الخطط التشغيلية الخاصة باحتواء تفشي جائحة بشرية من جوائح الإنفلونزا قاب قوسين أو أدنى من صيغتها النهائية بعد أن اختتم 70 خبيراً من خبراء الصحة العمومية اليوم مناقشات دارت طوال ثلاثة أيام في جنيف.

وقد استضافت منظمة الصحة العالمية ذلك الاجتماع وأشرفت على تنظيمه.

وقالت الدكتورة مارغاريت تشان، المدير العام المساعد لشؤون الأمراض السارية بمنظمة الصحة العالمية وممثّلة المدير العام لشؤون جائحة الإنفلونزا، "إنّ حدوث جائحة من جوائح الإنفلونزا سيطرح مشكلة كبيرة، إلاّ أنّه بوسعنا مواجهة تلك المشكلة بفضل التعاون."

وتمثّل الإنفلونزا الموسمية وإنفلونزا الطيور وجائحة الإنفلونزا البشرية ثلاثة أمراض مختلفة. فالإنفلونزا الموسمية مرض شائع يتسبّب في حدوث حالات خفيفة أو حادة، حسب حالة الشخص المصاب الصحية. أمّا إنفلونزا الطيور فهي من الأمراض الحيوانية التي لا تصيب البشر إلاّ في حالات نادرة. وأمّا جائحة الإنفلونزا البشرية، فهي تحدث جرّاء فيروس لم يسبق أن أُصيب به الآدميون، وقد وقعت جوائح من هذا القبيل في الماضي خلّفت آثاراً خفيفة أو وخيمة. وليس هناك ما يوحي بحدوث جائحة من تلك الجوائح في الوقت الحاضر. وفاشية إنفلونزا الطيور الراهنة مردّها الفيروس H5N1. ويجري حالياً رصد هذا الفيروس عن كثب لأنّه قد يتحوّل، نظرياً، إلى شكل يمكنه الانتقال بسهولة بين البشر. ومن شأن ذلك إحداث جائحة بشرية، ممّا يقتضي بذل جهود لمحاولة احتوائها.

وعلى الرغم من أنّه لم تُبذل قط حتى الآن أي جهود لاحتواء جائحة من هذا القبيل من منشئها، فإنّ هناك المزيد من البيّنات التي توحي بإمكانية حدوث ذلك. وقد تم احتواء فاشية إنفلونزا الطيور الأولى التي حدثت جرّاء الفيروس H5N1 في هونغ كونغ في عام 1997، بعد أن أمرت مديرة الصحة العمومية آنذاك (الدكتورة مارغاريت تشان) بإعدام جميع الدواجن هناك. كما أثبت احتواء المتلازمة الرئوية الحادة الوخيمة (سارس) في عام 2003 أنّه يمكن، بفضل اتخاذ إجراءات عالمية منسقة، وضع حد لظهور أمراض معدية جديدة. وتم في موسم الصيف الماضي نشر نماذج نظرية تبيّن أنّ احتواء جائحة محتملة من الأمور الممكنة.

وأشارت النماذج المذكورة إلى أنّ احتواء جائحة من منشئها يقتضي اتخاذ إجراءات منسقة تركّز على منطقة صغيرة في غضون أيام قليلة من ظهور الفيروس الجديد. وسيعتمد نجاح تلك الإجراءات، حسب تلك النماذج، على عوامل عديدة منها الكشف عن الفيروس في المراحل المبكّرة و الإسراع بحشد الموارد اللازمة وامتثال الفئات السكانية المستهدفة للتعليمات التي تتلقاها. وبناء عليه، ركّز الاجتماع الذي عُقد في جنيف هذا الأسبوع على ثلاثة مجالات هي: الدعم اللوجيستي والترصد وتدابير الصحة العمومية اللازمة لبلوغ تلك الأهداف.

وأضافت الدكتورة تشان قائلة "إنّ من المحتمل أن تقتصر جهود الاحتواء على تعطيل انتشار الجائحة، ولكنّ ذلك من شأنه أيضاً إكسابنا بعض الوقت لتمكين البلدان من البدء في تشغيل خططها الخاصة بالتأهّب لمواجهة الجائحة وتمكين الشركات من خوض عملية استحداث لقاح ناجع ضدّ تلك الجائحة، وهي عملية تستغرق وقتاً طويلاً. "

وسيتم بثّ حصائل اجتماع هذا الأسبوع كي يتسنى استعراضها، وسيتم نشرها على الإنترنت فور صدورها.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Maria Cheng
Communications Officer
Communicable Diseases, WHO
Telephone: +41 22 791 3982
E-mail: chengm@who.int

Dick Thompson
Communications Officer
Communicable Diseases, WHO
Telephone: +41 22 791 2684
E-mail: thompsond@who.int

شارك