مركز وسائل الإعلام

آخر المعلومات عن ختان الذكور: التجارب السريرية الجارية ضرورية للتثّبت من العلاقة بين ختان الذكور والحماية من عدوى فيروس الأيدز

تعمل وكالات الأمم المتحدة، أثناء استمرار التجارب، على ضمان مأمونية الممارسات الراهنة في مجال ختان الذكور

نشرة إخبارية اشترك في إعدادها كل من منظمة الصحة العالمية، برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز، اليونيسيف، صندوق الأمم المتحدة للسكان والبنك الدولي
17 آب/أغسطس 2006

أعلنت المعاهد الوطنية الصحية للولايات المتحدة الأمريكية في حزيران/يونيو 2006، عقب عملية استعراض مؤقتة، عن ضرورة مواصلة التجربتين الجاريتين في أوغندا وكينيا والراميتين إلى بحث العلاقة القائمة بين ختان الذكور وخطر الإصابة بعدوى فيروس الأيدز. ومن المقرّر أن تنتهي هاتان التجربتان في تموز/يوليو 2007 وأيلول/سبتمبر 2007، على التوالي. وستكون المعطيات التي ستخلصان إليها مهمة لتأكيد النتائج التي أبلغت عنها، في تموز/يوليو 2005، مؤسسة أورانج فارم (Orange Farm Intervention Trial) في جنوب أفريقيا، وهي مؤسسة تموّلها الوكالة الوطنية الفرنسية لبحوث الأيدز، علماً بأنّ تلك النتائج أظهرت انخفاضاً بنسبة 60% أو أكثر لدى الرجال المختنين فيما يخص التعرّض لخطر الإصابة بعدوى فيروس الأيدز.

واستعرض مجلس رصد المعطيات والمأمونية، في حزيران/يونيو 2006، المعطيات المؤقتة التي خلصت إليها التجربتان الجاريتان في أوغندا وكينيا، وأوصى بضرورة مواصلة الدراستين لأنّ المعطيات المتوافرة آنذاك لم تكن كافية لإصدار استنتاجات مؤكّدة. كما اقترح ذلك المجلس إجراء تحليل مؤقت إضافي للمعطيات التي ستخلص إليها الدراستان خلال العام المقبل.

وقال الدكتور كيفين دي كوك، مدير إدارة الأيدز والعدوى بفيروسه بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ نتائج التجارب التي تضطلع بها حالياً مؤسسة أورنج فارم ستساعد على توضيح العلاقة بين ختان الذكور وخطر الإصابة بفيروس الأيدز في سياقات مختلفة، وذلك أمر أساسي للتأكّد من قابلية تلك النتائج للاستنساخ ومن إمكانية تطبيقها. وفي انتظار صدور تلك النتائج الهامة تواصل هيئات الأمم المتحدة الشريكة وغيرها من الهيئات عملها من أجل توفير مشورة ودعم منسقين للبلدان بغية مساعدتها على تحسين مأمونية الممارسات الراهنة في مجال ختان الذكور."

ويشرف باحثو جامعة جونس هوبكينس، حالياً، على تجربة أخرى في أوغندا تتوخى تقييم مدى تأثير ختان الذكور في مخاطر انتقال فيروس الأيدز من الذكور إلى الإناث، ومن المتوقّع صدور نتائج تلك التجربة في أواخر عام 2007. وتمت أيضاً دراسة مدى تأثير ختان الذكور في مخاطر انتقال فيروس الأيدز بين المثليين من الرجال، غير أنّ ذلك التأثير لم يخضع لتجارب معيّنة.

الجهود التي تُبذل حالياً في مجالي المشورة والدعم

يؤكّد كل من منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف وأمانة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز على أنّ موقفهم الراهن لم يتغيّر وعلى أنّهم لا ينصحون حالياً بتعزيز عملية ختان الذكور لأغراض الوقاية من فيروس الأيدز. غير أنّ الأمم المتحدة تعترف بأهمية استباق الأحداث والتأهّب للاستجابة لزيادة محتملة في الطلب على الختان إذا ما أكّدت التجارب الراهنة التأثير الوقائي لتلك الممارسة. والجدير بالذكر أنّ النموذج الرياضي الذي تم وضعه مؤخراً استناداً إلى فرضية انخفاض نسبة انتقال فيروس الأيدز بنحو 60% لدى الرجال المختنين يوحي بذلك، وإذا تأكّد فعلاً حدوث هذا المستوى من الحماية وإذا انتشرت ممارسة ختان الذكور على نطاق واسع، فإنّ من الممكن أن تشهد أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، خلال عشرين سنة، انخفاضاً كبيراً في عدد الوفيات وأنواع العدوى المرتبطة بفيروس الأيدز.

ويجب على البلدان التي تنظر حالياً في إمكانية تحسين مأمونية خدمات الختان الراهنة ضمان إجراء عمليات الختان من قبل ممارسين مدرّبين ومجهّزين بالمعدات المناسبة وفي أماكن نظيفة، مع ضمان ما يلزم من خدمات المتابعة الدقيقة والرعاية التالية للجراحة. كما ينبغي للبلدان ضمان إجراء تلك العمليات باستيفاء شروط الموافقة عن سابق علم والسريّة وبتوفير المشورة لكل فرد وفق ظروفه الخاصة، والتأكيد على ضرورة مواصلة تنفيذ التدابير المتعدّدة للوقاية من فيروس الأيدز.

وقالت كاثرين هانكينس، كبيرة المستشارين العلميين في برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز، "إنّ ختان الذكور لن يوفّر حماية تامة من عدوى فيروس الأيدز حتى إذا أثبتت تجارب أخرى انخفاض مخاطر الإصابة بالعدوى لدى الرجال المختنين. فإنّ تلك الفئة من الرجال ستظلّ معرّضة لخطر الإصابة بفيروس الأيدز ونقله إلى أفراد آخرين. وإذا تبيّن أنّ ختان الذكور من الممارسات الفعالة في هذا الصدد، فلا بد من اعتبارها عنصراً واحداً فقط من مجموعة التدابير الوقائية والشاملة التي تشمل استخدام العازل الذكري على نحو صحيح ومنتظم، وتخفيض عدد الشركاء الجنسيين، وإرجاء البدء بممارسة العلاقات الجنسية، والتماس خدمات المشورة واختبار التحرّي عن فيروس الأيدز بشكل طوعي وفي إطار من السرّية لمعرفة الحالة المصلية الخاصة بذلك الفيروس. وبقدر ما تمثّل المعالجة التوليفية وسيلة أكثر فعالية من المعالجة القائمة على دواء واحد بالنسبة للمصابين بفيروس الأيدز، تمثّل الوقاية التوليفية ضدّ فيروس الأيدز وسيلة أكثر فعالية من الوقاية القائمة على وسيلة واحدة."

ومنذ أن أبلغت مؤسسة أورنج فارم عن نتائج الدراسة التي اضطلعت بها عكف كل من أمانة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف والبنك الدولي على التعاون فيما بينهم من أجل إعداد طائفة من الوثائق التوجيهية والمواد العملية للبلدان أو المؤسسات التي أبدت رغبتها في تحسين مأمونية الخدمات الخاصة بختان الذكور و/أو تعزيزها، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل.

وتشمل خطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة في مجال ختان الذكور، بتمويل من قبل المعاهد الوطنية الصحية للولايات المتحدة الأمريكية وأمانة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز والوكالة الوطنية الفرنسية لبحوث الأيدز ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، وضع إرشادات تقنية ومناهج دراسية من شأنها مساعدة البلدان على تحديد احتياجاتها وقدراتها على تعزيز الخدمات، والمساعدة في تعقّب التنفيذ والتغيّرات التي تطرأ على السلوك الجنسي. ويتم أيضاً، في إطار تلك الخطة، تنظيم عدد من الاجتماعات بمشاركة أصحاب المصلحة القطريين، وذلك من أجل مساعدة البلدان على تقييم الحالة الراهنة فيما يخص ختان الذكور، بما في ذلك الجانب الخاص بحقوق الإنسان والجانبين العرقي والثقافي، فضلاً عن تقييم القدرات السريرية و تحديد الفجوات المعرفية ذات الصلة.

وفي حين يتواصل تنفيذ ذلك البرنامج وتلك الأنشطة السياسية بدأت بعض البلدان التي ترتفع فيها نسبة انتشار فيروس الأيدز العمل فعلاً من أجل تحسين الممارسات الراهنة في مجال ختان الذكور، وبدأ بعضها في بحث إمكانية توفير خدمات الختان في إطار الوقاية من فيروس الأيدز، وبحث كيفية تقديم تلك الخدمات. وتشدّد وكالات الأمم المتحدة على أنّ النتائج النهائية للتجارب الجارية ستكون في غاية الأهمية لتحديد مدى فعالية الختان في وقاية الرجال من الإصابة بعدوى فيروس الأيدز في سياقات اجتماعية وثقافية مختلفة. وعقب الإعلان عن تلك النتائج واستعراضها في عام 2007 ستحدّد منظمة الصحة العالمية وأمانة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز والهيئات الشريكة سياسات معيّنة وتصدر توصيات برمجية في هذا الشأن.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

منظمة الصحة العالمية
Anne Winter
Telephone: +41 79 440 6011
E-mail: wintera@who.int

Cathy Bartley
Telephone: +44 7958 561 671
E-mail: cathy.bartley@ukonline.co.uk

Iqbal Nandra
Telephone: +41 22 791 5589
Mobile Phone: +41 79 509 0622
E-mail: nandrai@who.int

Tunga Namjilsuren
Telephone: +41 22 791 1073
E-mail: namjilsurent@who.int

برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز
Sophie Barton-Knott
Telephone: +41 22 791 1697
Mobile Phone: +41 79 472 7917
E-mail: bartonknotts@unaids.org

اليونيسيف
Gerrit Beger
Telephone: +1 212 326 7116
Mobile Phone: +1 646 764 0200
E-mail: gbeger@unicef.org

صندوق الأمم المتحدة للسكان
Patricia Leidl
Telephone: +1 212 297 5088
Mobile Phone: +1 917 535 9508
E-mail: leidl@unfpa.org

البنك الدولي
Phil Hay
Telephone: +1 202 473 1796
Mobile Phone: +1 202 409 2909
E-mail: phay@worldbank.org

شارك