منظمة الصحة العالمية وشركاؤها يقيّمون حالة المرافق الصحية في عموم لبنان
18 آب/أغسطس 2006 | جنيف - مع عودة آلاف اللبنانيين إلى منازلهم هذا الأسبوع تسعى منظمة الصحة العالمية إلى التعجيل بتقييم الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية وتأثير الأزمة في توصيل الخدمات الصحية إلى مناطق البلد المتضرّرة. وتشدّد المنظمة على ضرورة إتاحة الخدمات الصحية للجميع، بما في ذلك الأشخاص الذين ما زالوا مشرّدين في البلد.
وقال علاء علوان، ممثّل منظمة الصحة العالمية لشؤون العمل الصحي إبّان الأزمات، "إنّ الحصول على خدمات الرعاية الصحية من الأمور الأساسية بالنسبة للمشرّدين وكذلك بالنسبة للأشخاص الذين عادوا إلى أماكن إقامتهم. ويجب علينا التسريع بتقييم الأضرار وإعادة تشغيل النُظم الصحية حتى يتسنى لكل شخص الحصول على خدمات الرعاية الصحية التي يحتاجها."
ومن الأولويات الراهنة ما يلي: توفير الرعاية الصحية للولدان وأمهاتهم؛ وتقديم خدمات الرعاية الصحية للأطفال، بما في ذلك خدمات التطعيم؛ وتوفير العلاج والرعاية الصحية للأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة؛ وتوفير الدعم النفسي للجرحى والاستمرار في تقديم الرعاية اللازمة لهم. وهذه المرّة الثانية التي يأتي فيها الدكتور علوان إلى لبنان في غضون ثلاثة أسابيع، مرفوقاً بالدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لشرق المتوسط.
علمية التقييم ستشمل 800 مرفق صحي
لقد تسبّبت النزاع في إلحاق أضرار بالمجتمعات المحلية والبنى التحتية، والأضرار وخيمة في بعض المناطق. وتأكّد حتى الآن أنّ أحد المرافق الصحية في بعلك دُمّر كلياً، في حين أُبلغ أنّ عدة مرافق أخرى تؤدي حالياً وظائفها باستخدام 40% من قدراتها فقط. وبسبب انقطاع التيار الكهربائي اضطرت المستشفيات إلى الاعتماد على مولّدات الكهرباء، وتضاءلت إمدادات الوقود لتصل إلى مستوى خطر الأسبوع الماضي. ومن المحتمل أنّه تعذّر على بعض العاملين الصحيين القدوم للعمل في بعض المناطق، وربّما أنّهم لا يزالون يواجهون مشاكل للتنقّل. كما تعاني بعض المرافق الصحية من تضاؤل المخزونات والإمدادات الأساسية، بما في ذلك الأدوية.
ولرسم صورة كاملة عن الوضع الراهن ستتعاون منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة اللبنانية والجامعة الأميركية في بيروت خلال الأيام الأربعة القادمة من أجل تقييم نحو 800 مرفق صحي. ولهذا الغرض سيجوب البلد خمسون متطوّعاً من طلبة الصحة العمومية وأطباء الأسرة من أجل تقييم الأضرار المادية وتحديد ما إذا كان الأطباء موجودين في تلك المرافق ويقومون بمهامهم وما إذا كانت هناك إمدادات ينبغي توفيرها بشكل عاجل. ويمكن لأولئك المتطوعين أيضاً تحديد ما إذا كان المشرّدون يواصلون استخدام المرافق الصحية كملاجئ. وستكون نتائج هذا التقييم جاهزة في مطلع الأسبوع القادم.
وقد ساعدت منظمة الصحة العالمية سلطات البلد فعلاً على معالجة مشكلة نقص الوقود. فقد قامت هذا الأسبوع بتوفير 67 طناً من الوقود يجري الآن توزيعها على 18 مستشفى في صور وصيدا والصرفند والنبطية. وستساعد الإمدادات تلك المستشفيات على تأدية وظائفها لمدة عشرة أيام على الأقلّ.
وقد عزّزت المنظمة حضورها بفتح مكتبين فرعيين في صيدا وصور.
الصحة النفسية والرضاعة الطبيعية من الشواغل الرئيسية
يساور منظمة الصحة العالمية قلق حيال صحة السكان النفسية. فبعد شهر من الإجهاد الشديد والمتواصل، سيكونون عرضة لصدمات شديدة من الصدمات التي تعقب الرضوح. وتتعاون المنظمة مع وزارة الصحة وعدة شركاء آخرين من أجل تلبية الاحتياجات الصحية النفسية ووضع برامج للدعم النفسي.
كما تقوم المنظمة بتشجيع الرضاعة الطبيعية فيما يخص الرضّع الذين لم تتجاوز أعمارهم ستة أشهر، علماً بأنّ الرضاعة الطبيعية من توصيات المنظمة المعيارية، كما أنّها من الأمور التي تكتسي الآن أهمية خاصة من أجل الحد من مخاطر إصابة الرضّع بالأمراض المنقولة عن طريق المياه، علماً بأنّ المياه قد لا تكون صالحة للشرب.
آخر المعلومات بشأن التمويل
تتولى منظمة الصحة العالمية تنسيق استجابة القطاع الصحي لمقتضيات الأزمة في لبنان، وهي تطلب تزويدها بمبلغ إجمالي قدره 4ر32 مليون دولار أمريكي بالنيابة عن جميع وكالات الأمم المتحدة الشريكة العاملة في الميدان الصحي (اليونيسيف ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى وصندوق الأمم المتحدة للسكان) وذلك في إطار النداء العاجل الذي أصدرته الأمم المتحدة الشهر الماضي. وتم حتى الآن التعهّد بتقديم 19% فقط من الأموال اللازمة. ويجري الآن الإعداد لتنقيح نداء الأمم المتحدة الأولي، مع مراعاة الأولويات الإنسانية الجديدة الناتجة عن وقف العمليات العدائية، وإدراج عناصر تتعلّق بالتعجيل بإعادة الأمور إلى نصابها. وتساهم منظمة الصحة العالمية بنشاط في هذا التنقيح الذي سيكون جاهزاً في الأسبوع القادم. وبالإضافة إلى ذلك استهلت المنظمة التعاون مع وزارة الصحة من أجل إعداد خطة وطنية لإعادة الإعمار في القطاع الصحي، وذلك من أجل تلبية احتياجات النظام الصحي المدمّر على المدى المتوسط والطويل.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Fadéla Chaib
Communications Officer
WHO/Geneva
Telephone: +41 22 791 3228
E-mail: chaibf@who.int
Rana Sidani
Information officer
WHO/Geneva
Telephone: +41 22 791 5573
E-mail: sidanir@who.int