مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تنسق أنشطة التصدي لفاشيات التهاب السحايا في أربعة بلدان أفريقية

وردت إلى منظمة الصحة العالمية، بعد مضي شهرين على موسم الجفاف في "الحزام الأفريقي لاستشراء التهاب السحايا"، تقارير من أربعة بلدان هي بوركينا فاصو وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وأوغندا تفيد بحدوث 595 15 حالة من حالات التهاب السحايا أدّت 1670 حالة منها إلى الوفاة. ويقع بلدان اثنان من تلك البلدان الأربعة، وهما أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في أقصى جنوب "حزام استشراء التهاب السحايا"، الذي يمتد من السنغال غرباً إلى إثيوبيا شرقاً ويشمل منطقة تُؤوي نحو 300 مليون نسمة. وتبيّن من العيّنات التي تم جمعها أنّ تلك الحالات ناجمة عن الزمرة المصلية A للنيسرية السحائية، وهي أكثر الزمر شيوعاً في أفريقيا.

وفي عدة مناطق من شمال أوغندا تم الإبلاغ عن حدوث 2961 حالة أدّت 105 حالات منها إلى الوفاة. وتم استكمال حملة التطعيم في بعض من المناطق، بينما يجري الاضطلاع بها في مناطق أخرى. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع منظمة "أطباء بلا حدود" من أجل احتواء الفاشية. وتم الإبلاغ، في تسع محافظات من محافظات جنوب السودان العشر، عن حدوث 6946 حالة أدّت 430 حالات منها إلى الوفاة. وتم الإبلاغ، في بوركينا فاصو، عن حدوث 4958 حالة أدّت 432 حالة منها إلى الوفاة. كما تم الإبلاغ، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عن وقوع 730 حالة أدّت 84 حالات منها إلى الوفاة.

وقد وفّرت مجموعة التنسيق الدولية * المعنية بتوفير اللقاح لمكافحة التهاب السحايا الوبائي، حتى الآن، 1ر1 مليون جرعة من اللقاح المضاد للمرض من أجل التصدي للفاشية في جنوب السودان وهي على استعداد لتوفير جرعات إضافية عند اللزوم. وتم تطعيم نحو 5ر1 ملايين نسمة في البلدان المتضرّرة في إطار حملة تطعيم جموعية نظمتها السلطات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة "أطباء بلا حدود" وهيئة الخدمات الطبية الدولية ومنظمات غير حكومية أخرى تعمل في الميدان، وذلك بدعم من اليونيسيف ومكتب المعونة الإنسانية التابع للجماعة الأوروبية. ومن المعروف أنّ المناطق المتضرّرة تُؤوي أعداداً كبيرة من اللاجئين والمشرّدين الذين يسكنون في مناطق يصعب الوصول إليها وفي مستوطنات سكانية مبعثرة. ويجري الاضطلاع بحملات تطعيمية في بوركينا فاصو، حيث تمكّنت مجموعة التنسيق الدولية من توفير 000 530 جرعة من اللقاح المضاد للمرض. والجدير بالذكر أنّ موظفي منظمة الصحة العالمية موجودون في الميدان في جميع البلدان المتضرّرة وهم يساعدون في تنفيذ تدابير الترصد والمواجهة. وقد وفّرت المنظمة وهيئاتها الشريكة الأدوية اللازمة للتدبير العلاجي للحالات، فضلاً عن إمدادات الطوارئ لتحرّي الفاشيات والتوجيهات التقنية اللازمة لمكافحة الفاشيات والسيطرة عليها.

ويجري، في الحزام الأفريقي لاستشراء التهاب السحايا، الاضطلاع بأنشطة في مجالي الترصد الوبائي والتدبير العلاجي السريع للحالات باستخدام الكلورامفينيكول الزيتي- وهو مضاد حيوي مقيّس- من أجل مكافحة الأوبئة. وفي الوقت نفسه توصي منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الشريكة بشنّ حملات تطعيم تفاعلية جموعية لتمنيع أشدّ الفئات عرضة للمخاطر، وهم، عادة، الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً. وينبغي أن تستهدف تلك الحملات كل منطقة بلغت المرحلة الوبائية فضلاً عن المناطق المجاورة لها التي توجد في مرحلة الإنذار. وتشير التقديرات إلى أنّ حملات التمنيع الجموعية كفيلة، إذا ما تم شنّها على وجه السرعة، بتوقّي 70% من الحالات.

وفي هذا الموسم قامت مجموعة التنسيق الدولية بتأمين نحو 8 ملايين جرعة في شكل مخزون احتياطي للطوارئ. وهناك 5ر5 مليون جرعة من اللقاح متوافرة الآن بشكل فعلي. وعلى الرغم مما اُبدي من قلق إزاء احتمال نقص اللقاح، فإنّ تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أنّ ثمة 15 مليون جرعة لا تزال متوافرة في السوق ويمكن للبلدان اقتناؤها. كما قرّرت المنظمة، لمواجهة احتمال نقص إمدادات اللقاح على جناح السرعة، تقييم أوضاع الجهات المنتجة لعديد السكاريد في جميع أنحاء العالم وقدرتها الإنتاجية. وتم تحديد شركة بيو- مانغينوس البرازيلية كأقوى وأسرع بديل لتعزيز إمدادات اللقاح في المديين القصير والمتوسط. وتعمل تلك الشركة، حالياً، مع منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع معهد فينلي بكوبا، من أجل ضمان إمدادات تصل إلى 10 ملايين جرعة من اللقاح الثنائي التكافؤ AC المضاد لالتهاب السحايا وذلك بحلول الموسم الوبائي القادم.

معلومات أساسية عن التهاب السحايا

التهاب السحايا عدوى تصيب السحايا، وهي بطانة رقيقة تحيط بالدماغ وبالنخاع. ويمكن أن ينجم هذا المرض عن عدة جراثيم مختلفة. وتُعد النيسرية السحائية أهمّ تلك الجراثيم نظراً لقدرتها على إحداث أوبئة واسعة النطاق. وتم وصف داء المكوّرات السحائية، لأوّل مرّة، في عام 1805 عندما اكتسحت إحدى فاشياته مدينة جنيف بسويسرا.

وتنتقل الجراثيم بين البشر عن طريق رذاذ الإفرازات التنفسية أو إفرازات الحلق. وتسهم مخالطة المرضى عن كثب أو لوقت طويل (مثل تقبيلهم أو التعرّض لعطسهم أو سعالهم أو العيش بجوارهم في أجنحة أو قاعات نوم ضيّقة، كتلك التي يستخدمها مجنّدو الخدمة العسكرية والطلاب، وتقاسم أواني الأكل أو الشرب وغير ذلك من الأشياء معهم) في تيسير انتشار المرض. وتدوم فترة حضانة المرض، في المتوسط، 4 أيام، إذ تتراوح بين يومين اثنين و10 أيام. وتصيب النيسرية السحائية الآدميين فقط، ولا يوجد أيّ مستودع حيواني خاص بها.

وأكثر أعراض المرض شيوعاً تيبّس الرقبة وارتفاع حرارة الجسم والشعور بحساسية إزاء الضوء والإصابة بالتخليط والصداع والتقيّؤ. وحتى عندما يتم الكشف عن المرض في مراحل مبكّرة وتوفير المعالجة المناسبة، فإنّ نسبة إماتة الحالات تتراوح بين 5% إلى 10% ، علماً بأنّ الوفاة تحدث عقب ظهور الأعراض بفترة تتراوح بين 24 ساعة و48 ساعة. والجدير بالذكر أنّ داء المكوّرات السحائية من الأمراض الفتاكة وينبغي اعتباره كإحدى الطوارئ الطبية. ويمكن استخدام طائفة من المضادات الحيوية لعلاجه.

وتنوء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي تُعرف باسم "حزام استشراء التهاب السحايا"، بأفدح الأعباء جرّاء داء المكوّرات السحائية. وتتسم تلك المنطقة التي يتوطنها هذا المرض بصورة بالغة بمناخ مميّز وعادات اجتماعية خاصة. وتزيد نسبة العدوى خلال موسم الجفاف الذي يمتد من كانون الأوّل/ديسمبر إلى حزيران/يونيو وذلك نظراً لكثرة الرياح الغبارية وحالات العدوى التي تصيب السبيل التنفسي العلوي بسبب انخفاض درجة الحرارة أثناء الليل. وتسهم عوامل مثل التكدّس داخل البيوت وانتقال أعداد كبيرة من السكان داخل الأقاليم خلال مواسم الحج إلى قبور الأولياء والصالحين وأيام السوق التقليدية في تيسير سراية النيسرية السحائية.

وتروّج منظمة الصحة العالمية لاتّباع استراتيجية من شقين تنطوي على التأهّب للأوبئة والتصدي لها. ويركّز الشق الخاص بالتأهّب على الترصد، وذلك من الكشف عن الحالات إلى التحري عنها وتأكيديها مختبرياً. أمّا الشق الخاص بالتصدي فهو يشمل التدبير العلاجي للحالات بشكل سريع ومناسب وكذلك شنّ حملات تطعيم تفاعلية جموعية.

ومن المتوقّع توفير لقاح متقارن محسّن بسعر معقول بحلول عام 2010. وسيوفّر ذلك اللقاح حماية مطوّلة ومناعة وقائية. وتدعم منظمة الصحة العالمية استحداث ذلك اللقاح من خلال مشروح لقاح التهاب السحايا (وهو شراكة بين برنامج التكنولوجيا الملائمة في مجال الصحة ومنظمة الصحة العالمية)


* أدّت منظمة الصحة العالمية، في أعقاب الفاشيات الكبرى التي حدثت في أفريقيا بين عامي 1995 و1996، دوراً مفيداً من خلال إنشاء مجموعة التنسيق الدولية المعنية بتوفير اللقاح لمكافحة التهاب السحايا الوبائي، وذلك لضمان حصول الجميع على قدم المساواة على اللقاحات ومواد الحقن بسرعة وضمان استخدامها على نحو مناسب عندما تكون المخزونات محدودة. وتتألّف تلك المجموعة من منظمة الصحة العالمية واليونيسيف ومنظمة "أطباء بلا حدود" والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Dr Eric Bertherat
Medical Officer
WHO, Geneva
Tel.: +41 22 791 46 08
E-mail: bertherate@who.int

Fadéla Chaib
Communications Officer
WHO, Geneva
Tel.: +41 22 791 32 28
Mobile: +41 79 475 55 56
E-mail: chaibf@who.int

Media line
Tel.: +41 22 791 2222
E-mail: mediainquiries@who.int

شارك