لقاح الإنفلونزا الجائحة: منظمة الصحة العالمية وهيئات المجتمع المدني تحرز تقدماً نحو ضمان حصول البلدان النامية على اللقاح
22 آذار/مارس 2007 | جنيف - أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، عن إحراز تقدم صوب ضمان حصول البلدان النامية على لقاحات الإنفلونزا الجائحة في حال حدوث جائحة، وكذلك في الجوانب الأخرى المرتبطة باستخدام تلك اللقاحات في إطار عملية التأهّب لمواجهة الجائحة المحتملة.
وقالت الدكتورة ماري- بول كييني، مديرة مبادرة بحوث اللقاحات بمنظمة الصحة العالمية، إنّ معظم البلدان ذات الموارد المحدودة لا تمتلك الوسائل اللازمة للحصول على لقاحات الإنفلونزا. ومن الضروري، إذا أردنا التأهّب بشكل جيّد لمواجهة جائحة من جوائح الإنفلونزا، إتاحة تلك اللقاحات للبلدان النامية. ومنظمة الصحة العالمية تعكف على تحقيق ذلك."
وتم إعداد هذه المذكّرة لتيسير المناقشات التي ستجري في جاكرتا الأسبوع القادم في إطار اجتماع تقني تنظمه منظمة الصحة العالمية بشأن الخيارات المتاحة لضمان حصول البلدان النامية على لقاح ضد الإنفلونزا الجائحة، وبشأن تبادل فيروسات الإنفلونزا.
وسيأتي هذا الاجتماع في أعقاب إطلاق خطة العمل العالمية لزيادة إمدادات اللقاح من أجل مواجهة الإنفلونزا الجائحة في تشرين الأوّل/أكتوبر 2006. وقد بيّنت تلك الخطة ثلاثة أساليب لسدّ العجز القائم في مجال اللقاح المضاد لإنفلونزا الجائحة والمقدّر بعدة مليارات من الجرعات.
ومن الأساليب الثلاثة المذكورة زيادة القدرات اللازمة لإنتاج اللقاح، بما في ذلك من خلال إنشاء مرافق إنتاجية جديدة في البلدان النامية و/أو البلدان الصناعية. وهناك ستة مشاريع لبناء القدرات اللازمة لإنتاج اللقاح على الصعيد القطري بلغت الآن مرحلة الاعتماد النهائية عقب عملية تطبيق استُهلت في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي. وسيتم الاضطلاع بتلك المشاريع في بلدين من بلدان أمريكا اللاتينية وأربعة بلدان آسيوية شهدت ثلاثة بلدان منها حدوث حالات بشرية ناجمة عن فيروس إنفلونزا الطيور H5N1.
ويجري دعم هذه الجهود بمبلغ قدره 18 مليون دولار أمريكي تبرّعت به حكومة اليابان ووزارة الصحة والخدمات البشرية التابعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية. كما أبدى الاتحاد الدولي لرابطات صانعي المستحضرات الصيدلانية نيّته في التعاون مع منظمة الصحة العالمية من أجل مساعدة البلدان النامية على الحصول على لقاحات الإنفلونزا الجائحة من خلال عمليات نقل التكنولوجيا وغير ذلك من الاستراتيجيات المناسبة. وممّا يدلّ على جدوى هذا الأسلوب قيام شركة "سانوفي باستور" بدور أساسي في نقل التكنولوجيا الخاصة بلقاح الإنفلونزا إلى البرازيل التي ستكتسب ما يلزم من قدرات لإنتاج اللقاح في العام المقبل.
وعلاوة على ذلك تعكف منظمة الصحة العالمية واليونيسيف على بحث أساليب تمويلية تمكّن البلدان النامية من الحصول على منتجات من صنع شركات متعدّدة الجنسيات لإنتاج اللقاحات. ومن الأساليب الجاري بحثها تشكيل مخزون احتياطي دولي افتراضي من اللقاح المضاد للإنفلونزا الجائحة وآليات للشراء المسبق من أجل ضمان الأموال اللازمة لشراء اللقاحات للبلدان النامية في حال ظهور جائحة من جوائح الإنفلونزا. وسيتم عرض اقتراح يتضمن عدة خيارات تمويلية وتقنية على مجلس التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع.
وحثّت خطة العمل العالمية أيضاً على زيادة استخدام لقاح الإنفلونزا الموسمية. فقد اضطعلت منظمة الصحة العالمية بدراسة استقصائية عالمية لتقييم مستويات العرض والطلب في الوقت الراهن وفي المستقبل فيما يخص لقاح الإنفلونزا الموسمية. وستكون نتائج تلك الدراسة متاحة في غضون بضعة أسابيع.
كما تم التركيز، في الأسلوب الثالث المبيّن في خطة العمل، على تشجيع التقدم من خلال البحث والتطوير. فقد تم، كما ورد في البلاغات الصادرة الشهر الماضي، الاضطلاع بأكثر من 40 تجربة سريرية على البشر في مجال لقاحات الإنفلونزا الجائحة، منها تجارب استُكملت وأخرى قيد التنفيذ. وتبيّن أنّ جميع اللقاحات مأمونة وتم تحملّها جيداً من قبل كل الفئات العمرية الخاضعة للتجارب.
وعقب الاجتماع الذي عقده الخبراء يومي 15 و16 شباط/فبراير 2007 بشأن تقييم اللقاحات النموذجية المضادة للإنفلونزا الجائحة في إطار تجارب سريرية ستسعى منظمة الصحة العالمية إلى: 1- مواصلة تيسير حصول البلدان النامية على لقاحات الإنفلونزا من خلال نقل التكنولوجيا وغير ذلك من الاستراتيجيات؛ 2- تشجيع التعاون بين مستحدثي لقاحات الإنفلونزا البشرية والبيطرية ومنتجيها؛ 3- الاستمرار في استعراض آخر المعطيات الخاصة بالتجارب السريرية.
وأخيراً سيتم، في منتصف عام 2007، إنشاء لجنة توجيهية مستقلة تضمّ أعضاء من البلدان النامية والبلدان الصناعية لمراقبة عملية تنفيذ خطة العمل العالمية. وستتولى حكومة كندا تقديم الدعم اللازم إلى تلك اللجنة وأنشطتها.
وصرّحت الدكتورة كييني قائلة "إنّنا نبدي ارتياحاً حيال التقدم المحرز في مجال استحداث لقاح الإنفلونزا الجائحة منذ نشر خطة العمل العالمية. ولا بد، للاستمرار في إحراز تقدم بوتيرة مناسبة، توفير المزيد من الأموال لتمويل هذه الجهود التي ستستغرق عشرة أعوام وتكلّف عشرة مليارات دولار أمريكي في سبيل حماية العالم من ظاهرة قد تشكّل أزمة صحية عمومية مدمّرة. ونحثّ البلدان والجهات المانحة الأخرى على الاقتداء بكندا وتقديم المزيد من التبرّعات، علماً بأنّ اليابان والولايات المتحدة الأمريكية تدعم حالياً هذه الجهود الجبارة."
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Melinda Henry
WHO Department of Immunization
WHO, Geneva
Tel.: +41 22 791 2535
Mobile: +41 79 477 1738
E-mail: henrym@who.int
لتقديم مساهمة مالية في الأنشطة المتعلّقة بلقاحات الإنفلونزا الجائحة، الرجاء الاتصال بـ:
Guido Torelli
WHO Initiative for Vaccine Research
WHO, Geneva
Tel.: +41 22 791 2075
E-mail: torellig@who.int