تلبية الاحتياجات الصحية لمن نزحوا بسبب الفيضانات والنزاعات في باكستان
9 أيلول/سبتمبر 2008 | جنيف - لقد بات نحو 423000 نسمة في باكستان بحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية العاجلة بعد تضرّرهم من النزاعات والفياضات التي وقعت في الآونة الأخيرة. وتطلب منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الشريكة تزويدها بـ 76ر9 مليون دولار أمريكي للاضطلاع بالأنشطة المنقذة للأرواح والاستجابة لمقتضيات هذه الأزمة الإنسانية.
والمُلاحظ ارتفاع مخاطر فاشيات الأمراض السارية، بما في ذلك الفاشيات الناجمة عن الإسهال المائي الحاد وأنواع العدوى التنفسية ومختلف الأمراض المحمولة بالنواقل، وذلك جرّاء تكدّس أعداد كبيرة من الناس في مساكن مؤقتة، حيث أصبحت مأمونية مياه الشرب ووسائل الإصحاح من الأمور المثيرة للقلق. كما يُلاحظ، مع بدء موسم الملاريا، ارتفاع مخاطر انتشار هذا المرض على نطاق واسع. ويُحتمل وقوع فاشيات من الحصبة، وهي من أهمّ مسبّبات الوفاة بين الأطفال، وذلك جرّاء انخفاض معدلات التمنيع في بعض المناطق.
وقال الدكتور إيريك لاروش، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة العمل الصحي إبّان الأزمات بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ آلاف الأرواح باتت مُعرّضة للخطر في باكستان إذا لم نسارع باتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل توفير خدمات الرعاية الصحية العاجلة لمن تضرّروا من هذه الفياضات الفظيعة أو اضطروا إلى التخلّي عن ديارهم بسبب أعمال العنف."
وأشدّ المناطق الباكستانية تضرّراً من الأمطار الموسمية الغزيرة هي بيشاور في المقاطعة الحدودية الشمالية وراجانبور في مقاطعة بونجاب. وقد أتت الأمطار على البيوت المبنية بالطين وتسبّبت في تدمير العيادات والجسور وغير ذلك من البنى التحتية. وتضرّر نحو 200000 نسمة في المقاطعة الحدودية الشمالية و100000 نسمة في مقاطعة بونجاب. وهناك الكثير ممّن هم بحاجة إلى خدمات المعونة العاجلة، ولاسيما المسنين والمرضى والمعوقين.
وقد أجبرت أعمال العنف، في المقاطعة الحدودية الشمالية والمناطق القبلية المجاورة الخاضعة للإدارة الاتحادية، 123000 نسمة على الفرار من ديارهم في الأشهر الأخيرة. وعلى الرغم من عودة عدد كبير من النازحين بسبب الهدنة السائدة حالياً خلال شهر رمضان، فإنّ التقديرات تشير إلى إمكانية نزوح 400000 نسمة أخرى في حال استئناف الأعمال العدائية في أواخر هذا الشهر (الذي سينقضي في أواخر شهر أيلول/سبتمبر) أو قبل ذلك. كما أنّ وكالات الأمم المتحدة ليست قادرة على الوصول إلى 200000 نازح داخل المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية.
وتقوم منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بتنسيق أنشطة الجهات الفاعلة في الميدان الصحي وذلك في إطار ما تبذله "مجموعة الصحة" من جهود من أجل تلبية الاحتياجات الصحية لسكان المخيّمات ومناطق العودة، فضلاً عن دعم الخدمات الصحية في المناطق السبع التي تُؤوي النازحين.
وقال الدكتور خليف بيل، ممثّل منظمة الصحة العالمية في باكستان، "لقد تمكّنت السلطات المحلية، بدعم من السلطات الاتحادية، من توفير المساعدة بما في ذلك الرعاية الصحية والأغذية. غير أنّ حجم الكارثة يقتضي تقديم المزيد من خدمات المعونة بما في ذلك تزويد 150000 نسمة بالأدوية والمياه وسائل الإصحاح. ذلك أنّ إعادة الخدمات الأساسية، مثل الخدمات الصحية، إلى سالف عهدها من الأمور الحيوية."
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنّها ستوظّف مبلغ 5ر5 مليون دولار أمريكي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية في باكستان وذلك لتحقيق الأغراض التالية:
- تنسيق التدخلات الصحية؛
- توفير خدمات الرعاية الصحية الأوّلية: علاج الأمراض وتقديم خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال وتوفير الدعم النفسي؛
- رصد فاشيات الأمراض والحالات التغذوية؛
- تقييم الخدمات الصحية على الصعيد المحلي وتحديد الأضرار وتوفير المعدات وإصلاح المرافق؛
- تحسين جودة المياه وتزويد المرافق الصحية بالمياه ووسائل الإصحاح.
ويحتاج شركاء منظمة الصحة العالمية من أعضاء مجموعة الصحة إلى مبلغ إجمالي قدره 26ر4 مليون دولار أمريكي للاضطلاع بالأنشطة الصحية الأساسية، بما في ذلك خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالأم والطفل، مثل عمليات التمنيع (اليونيسيف)، وخدمات الصحة الإنجابية (صندوق الأمم المتحدة للسكان)، وخدمات الرعاية الصحية الأوّلية (منظمة مرلين غير الحكومية)، والخدمات المتنقلة (الإغاثة الإسلامية-باكستان والهيئة الطبية الدولية)، والخدمات الصحية الخاصة بالأم والطفل (مؤسسة جوهانيتير).
للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Paul Garwood
Communications Officer
Health Action in Crises
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 3462
Mobile: +41 794 755546
E-mail: garwoodp@who.int