نتائج متفاوتة في تقرير منتصف الطريق الخاص بالمرامي الإنمائية للألفية
21 أيار/مايو 2009 | جنيف - تشير أحدث التقديرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أنّ وفيات الأطفال دون سن الخامسة انخفضت بنسبة 27% في جميع أنحاء العالم منذ عام 1990. غير أنّ ثمة نتائج أخرى متفاوتة وردت في أوّل تقرير مرحلي أصدرته المنظمة اليوم بشأن المرامي الإنمائية للألفية في الإحصاءات الصحية العالمية 2009.
وقد تبيّن أنّ نحو 9 ملايين من الأطفال دون سن الخامسة قضوا نحبهم في عام 2007، وذلك أقلّ بكثير من الوفيات المُسجّلة في عام 1990 والبالغة 12.5 حالة وفاة، علماً بأنّ عام 1990 هو العام المرجعي الذي يُقاس منه التقدم المحرز صوب بلوغ المرامي. بيد أنّ التقدم الذي أُحرز في كثير من البلدان الأفريقية والبلدان المنخفضة الدخل عموماً لا يزال غير كاف لبلوغ الهدف المندرج ضمن المرامي الإنمائية للألفية والمتمثّل في الحد من معدلات وفيات الأطفال بنسبة الثلثين بحلول عام 2015.
وقال الدكتور تييس بويرما، مدير إدارة الإحصاءات والمعلوماتية الصحية، "إنّ التراجع الذي شهده عبء وفيات الأطفال دون سن الخامسة إنّما يبرز ما يمكن تحقيقه بتعزيز النُظم الصحية وزيادة التدخلات، مثل توفير الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات لمكافحة الملاريا وإتاحة أملاح الإمهاء الفموي لعلاج حالات الإسهال، وزيادة فرص الحصول على اللقاحات وتحسين إمدادات المياه ووسائل الإصحاح في البلدان النامية."
والجدير بالذكر أنّ الأمم المتحدة والهيئات الشريكة معها هي التي وضعت المرامي الإنمائية للألفية من أجل تحقيق تحسينات كبرى في ثمانية مجالات صحية وإنمائية بحلول عام 2015.
وقال الدكتور بويرما أيضاً "إنّ التحليل يُظهر، في نقطة منتصف الطريق، علامات مشجعة فيما يخص التقدم المُحرز. غير أنّه يجب بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز النُظم الصحية في البلدان المتضرّرة بسبب ارتفاع مستويات الإصابة بالأيدز والعدوى بفيروسه أو تدهور الأوضاع الاقتصادية أو نشوب النزاعات فيها. كما يجب إيلاء اهتمام أكبر لأشدّ الفئات فقراً داخل البلدان التي كثيراً ما تتأخّر عن الركب فيما يخص التقدم المحرز والتي تظلّ معدلات وفيات الأطفال مرتفعة فيها."
وأضاف الدكتور بويرما قائلاً "إنّ المجالين اللذين شهدا تحرّكاً قليلاً أو لم يشهدا أيّ تحرّك على الإطلاق هما صحة الأم وصحة الوليد تحديداً. والمُلاحظ أنّ نحو 37% من الوفيات التي تُسجّل بين الأطفال دون سن الخامسة تحدث في الشهر الأوّل من حياتهم، بل يحدث معظمها في الأسبوع الأوّل من حياتهم. ويبدو، رغم تباعد البيانات وعدم اكتمالها، أنّ المناطق التي أحرزت أقلّ نسبة من التقدم هي المناطق التي تشهد أعلى المستويات فيما يخص معدلات وفيات الأمومة."
واستطرد قائلاً "إنّ التحديات المطروحة هي تلك التي تشكّلها النُظم الصحية الهشّة وتلك المرتبطة بالأمراض المزمنة غير السارية والأخطار الصحية المستجدة مثل الجوائج وتغيّر المناخ."
والإحصاءات الصحية العالمية 2009 عبارة عن تقرير سنوي يستند إلى أكثر من 100 من المؤشرات الصحية الواردة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية البالغ عددها 193 دولة عضواً. وتوفر تلك المؤشرات صورة عامة عن الاتجاهات الصحية العالمية. غير أنّ هناك بعض الأمور التي تحدّ من دقتها. وتلك الحدود ترد مشروحة في مجموعة الأسئلة التي يتكرّر طرحها عن الإحصائات الصحية.
وفيما يلي بعض النتائج الأخرى التي خلص إليها التقرير:
- يعاني نحو 1.2 مليار نسمة من أمراض المناطق المدارية المنسية. وفي عام 2007 استفاد 546 مليون نسمة من العلاج اللازم لتوقي المرض الطفيلي الذي يُدعى داء الفيلاريات اللمفية (المعروف أيضاً باسم داء الفيل) الذي يتسبّب في تضخّم أجزاء الجسم.
- لا يزال توافر الأدوية الأساسية في المرافق الصحية العمومية غير كاف في كثير من الأحيان ولا تزال أسعارها عالية، حتى إذا كانت من الأدوية الجنيسة.
- هناك، حالياً، أكثر من 3 ملايين نسمة في البلدان النامية ممن يتلقون خدمات المعالجة بالأدوية المضادة لفيروسات القهقرية، ممّا يثبت إمكانية توفير العلاج المعقد ضدّ الأمراض المزمنة في الأماكن المنخفضة الدخل.
- لا تزال معدلات الحمل مرتفعة بين المراهقات. فقد سُجّلت، على الصعيد العالمي في عام 2006، 48 ولادة لكل 1000 مراهقة من الفئة العمرية 15-19 سنة، ممّا يمثّل انخفاضاً صغيراً مقارنة بعام 2000 عندما كان ذلك المعدل يساوي 51 ولادة لكل 1000 مراهقة.
- هناك، من أصل كل 100 حالة وفاة تُسجّل في جميع أنحاء العالم، 51 حالة وفاة تحدث بسبب الأمراض غير السارية؛ و34 حالة وفاة تحدث بسبب الأمراض السارية أو أمراض الأمومة أو الأمراض التغذوية؛ و14 حالة وفاة تحدث بسبب الإصابات. وتؤدي التغيرات التي تطرأ على هياكل السكان العمرية وعوامل الاختطار وأنماط الأمراض، حالياً، إلى زيادة في نسبة الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وأنواع السرطان وحوادث المرور. ولا بدّ لكثير من البلدان النامية من التكيّف مع العبء المزدوج المتمثّل في الأمراض المعدية والأمراض غير السارية التي تتسبّب، مجتمعة، في إجهاد نُظم الرعاية الصحية في تلك البلدان. ويجب اتخاذ الإجراءات اللازمة الآن من أجل تنفيذ التدخلات الوقائية بما في ذلك الحد من معدلات تعاطي التبغ ومعدلات فرط الوزن والسمنة وارتفاع ضغط الدم.
لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بـ:
Dr Ties Boerma
Health Statistics and Informatics
Telephone: + 41 22 791 1492
E-mail: boermat@who.int
Carla Abou-Zahr
Health Statistics and Informatics
Telephone: +41 22 791 3367
E-mail: abouzahrc@who.int
Fiona Fleck
Information, Evidence and Research
Telephone: +41 22 791 1897
Mobile: +41 78 678 9079
E-mail: fleckf@who.int
Alice Ghent
Information, Evidence and Research
Telephone: +41 22 791 1498
Mobile: +41 76 4775 160
E-mail: ghenta@who.int