اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية تصدران دليلاً جديداً بشأن أدوية الأطفال
29 نيسان/أبريل 2010 | جنيف - تتيح اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، حالياً على الإنترنت، مطبوعاً جديداً يورد قوائم الأدوية المعدة خصيصاً للأطفال، وذلك لمساعدة الأطباء والمنظمات على الحصول على بعض من الأدوية الأساسية الكفيلة بإنقاذ أرواح الأطفال والبالغ عددها 240 دواءً.
وقال هانز هوغرزيل، مدير إدارة الأدوية الأساسية والسياسات الدوائية بمنظمة الصحة العالمية، "تشير التقديرات إلى أنّ نحو 9 ملايين من الأطفال يقضون نحبهم كل عام جرّاء أسباب يمكن توقيها وعلاجها. ولا يزال نقص الأدوية المأمونة الخاصة بالأطفال وقلّة فرص حصول الأطفال عليها واقعاً يعيشه كثير من الأطفال في البلدان الفقيرة. وسيفيد هذا المطبوع الفريد من نوعه مسؤولي المنظمات والعاملين المعنيين بشراء الأدوية حتى يتمكّنوا من تحديد الأماكن التي تتوافر فيها الأدوية وتحديد أسعارها. والجدير بالذكر أنّ أكثر من نصف الوفيات المذكورة مردّها أمراض يمكن علاجها بأدوية أساسية مأمونة أُعدّت بجرعات مناسبة للأطفال، ومن تلك الأمراض العداوى التنفسية الحادة كالالتهاب الرئوي (17%)؛ وأمراض الإسهال (17%)؛ والعداوى الوخيمة التي تصيب الولدان (9%)؛ والملاريا (7%)؛ والأيدز والعدوى بفيروسه (2%).
وتتيح الطبعة الثانية من التقرير المعنون "مصادر وأسعار أدوية مختارة معدة للأطفال" التفاصيل الراهنة عن 612 تركيبة مختلفة تناسب الأطفال من ضمن 240 دواءً تم اختيارها من "قائمة منظمة الصحة العالمية النموذجية للأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال، فضلاً عن الأغذية العلاجية والمكملات الفيتامينية والمعدنية، وذلك لعلاج العلل والأمراض الرئيسية التي تصيب الأطفال. والمعلومات الواردة في ذلك التقرير مهمة جداً للشركاء العاملين في مجالي التنمية والصحة والذين تتمثّل مهمتهم في شراء الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال وإمداد مختلف الجهات بها.
ويشير الدليل إلى أنّ عدد المصادر لا يزال محدوداً فيما يخص الأدوية المعدة بجرعات تناسب الأطفال لعلاجهم من الإسهال والأيدز والعدوى بفيروسه، كما يشير إلى وجود مشكلة عويصة لا تزال تعترض سبيل الحصول على أدوية معدة خصيصاً للأطفال لعلاجهم من عداوى المناطق المدارية المتوطنة في أفريقيا وآسيا. ويورد الدليل ترتيباً فيما يتعلّق بتوافر الأدوية المحدّدة، ويلاحظ إمكانية اقتناء 75% من التركيبات الدوائية المشمولة. وهناك عدة مصادر للأدوية والعلاجات الخاصة بالأطفال التي تمكّن من التصدي للعداوى الانتهازية وتوفير خدمات الرعاية الملطّفة وتسكين الآلام ومكافحة الالتهاب الرئوي. ومن الملاحظ أنّ التركيبات الدوائية المناسبة للأطفال والتي تمكّن من علاج الملاريا وتوفير خدمات الرعاية للأمّ والوليد ومكافحة السل متوافرة بشكل معقول.
وكثيراً ما يُلاحظ نقص خدمات رعاية الولدان في البلدان الفقيرة، ولاسيما في المجتمعات المحلية التي يصعب الوصول إليها. ولم يُسجّل، لدى نشر التقرير، صدور أيّة معلومات عن شركات صنع المنبّهات التنفسية والمواد الفاعلة بالسطح الرئوي لعلاج انقطاع النفس ومتلازمة الضائقة التنفسية لدى الولدان.
وعلى الرغم من نزوع أمراض من قبيل داء البلهارسيات وداء الفيلاريات والطفيليات المنقولة بالتربة إلى توطّن بعض المناطق في أفريقيا وآسيا، فإنّ القليل من شركات صنع الأدوية هي التي تنتج أدوية بجرعات تناسب الأطفال لعلاج تلك الأمراض التي تدخل ضمن أمراض المناطق المدارية المنسية. ومن المشكلات المستعصية توسيع نطاق البحث في سوق الأدوية الأساسية لعلاج تلك الفئة من الأمراض.
وقال فرانسيسكو بلانكو، رئيس قسم الأدوية والتغذية التابع لشعبة الإمداد باليونيسيف، "على الرغم من توافر الأدوية الناجعة لمكافحة الأمراض وعلاج الحالات المرضية التي تتهدّد أرواح المصابين بها، مثل سوء التغذية، فإنّه يصعب كثيراً التزوّد بالتركيبات التي تناسب الأطفال. والبيانات الواردة في هذا المطبوع إنّما تؤكّد ضرورة إجراء المزيد من البحوث وبذل المزيد من الجهود من أجل تحسين توافر الأدوية المناسبة للأطفال وإتاحتها بشكل أفضل لمن هم في أشدّ الحاجة إليها."
وكثيراً ما يميل العاملون الصحيون والآباء إلى اتباع ممارسات بديلة تتمثّل في استخدام أجزاء من الجرعات الخاصة بالبالغين أو إعداد مستحضرات دوائية من تلقاء أنفسهم بهرس الأقراص أو تذويب أجزاء من الكبسولات في الماء. والجدير بالذكر أنّ تلك الممارسات كثيراً ما تكون غير مأمونة وغير ناجعة نظراً لعدم صحة الجرعة المستخدمة. ومن المشكلات الأخرى ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية والبحوث في مجال الأدوية الخاصة بالأطفال.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحرص، قدر الإمكان، على توفير الأدوية الخاصة بالأطفال في شكل جرعات فموية صلبة ومرنة يمكن إعطاؤها في سائل للطفل المريض. وكثيراً ما يكون سعر الأدوية السائلة أغلى مقارنة بسعر الأقراص القابلة للذوبان، كما أنّ تخزينها وتعبئتها ونقلها من العمليات التي تنطوي على المزيد من التكاليف.
ويدخل المطبوع المذكور في إطار العمل الذي تقوم به اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية من أجل إتاحة الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال على نحو شامل. ودأبت المنظمتان، منذ إطلاق الحملة المعنونة " استحداث أدوية مناسبة للأطفال" في عام 2007، على العمل سوية من أجل إذكاء الوعي وتسريع الإجراءات بغرض التصدي للثغرات الكبرى التي تسهم في وفاة تسعة ملاين طفل كل عام.
معلومات عن منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية هي السلطة التوجيهية والتنسيقية ضمن منظومة الأمم المتحدة فيما يخص المجال الصحي. وهي مسؤولة عن تأدية دور قيادي في معالجة المسائل الصحية العالمية وتصميم برنامج البحوث الصحية ووضع القواعد والمعايير وتوضيح الخيارات السياسية المسندة بالبيّنات وتوفير الدعم التقني إلى البلدان ورصد الاتجاهات الصحية وتقييمها. والغرض الذي تنشده إدارة الأدوية الأساسية والسياسات الدوائية هو حصول الناس في كل مكان على الأدوية التي يحتاجونها؛ وضمان مأمونية الأدوية ونجاعتها وجودتها؛ وضمان وصفها واستخدامها بشكل عقلاني.
معلومات عن اليونيسيف
تعمل اليونيسيف في الميدان في أكثر من 150 بلداً وإقليماً من أجل مساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة والنماء بشكل سليم من مرحلة الطفولة المبكّرة إلى مرحلة المراهقة. وتسعى هذه المنظمة، وهي أكبر مورّدي اللقاحات للبلدان النامية على الصعيد العالمي، إلى دعم صحة الأطفال وتغذيتهم وتوافر كميات كافية من المياه النقية ووسائل الإصحاح المناسبة وتوفير تعليم أساسي جيّد لجميع الصبيان والبنات وحماية الأطفال من العنف والاستغلال والأيدز. وتُموّل هذه المنظمة، بشكل تام، عن طريق المساهمات الطوعية.
لمزيد من الملعومات، الرجاء الاتصال بـ:
Liz Finney
Communications Officer, World Health Organization
Geneva, Switzerland
Telephone: +41 22 791 1866
E-mail: finneye@who.int
Joan Howe
Communications Specialist, UNICEF Supply Division
Copenhagen, Denmark
Mobile: +45 29 65 71 94
E-mail: jhowe@unicef.org