مركز وسائل الإعلام

بدء حملات تمنيع أسبوعية في 112 بلداً

مذكّرة منظمة الصحة العالمية إلى وسائل الإعلام

سيتم، لأوّل مرّة غداً، شنّ حملات تمنيعية في آن واحد في 112 من البلدان والمناطق التابعة لأقاليم منظمة الصحة العالمية للأمريكتين وشرق المتوسط وأوروبا بغرض توسيع نطاق التغطية بخدمات التمنيع وإذكاء الوعي بأهمية اللقاحات.

وتسعى هذه الحملات التمنيعية الأسبوعية المتزامنة، التي بدأت في إقليم الأمريكتين في عام 2003 واتسعت لتشمل الإقليم الأوروبي في عام 2005 وإقليم شرق المتوسط هذا العام، إلى تعزيز الأنشطة الوطنية والأنشطة العابرة للحدود في إطار جهود تعاونية تُبذل من أجل توقي الأمراض وإنقاذ الأرواح. وهناك كثير من البلدان تعمل على التخلّص من الحصبة، كما تعكف معظم البلدان على توسيع نطاق خدمات التطعيم ليشمل الفئات التي تم استبعادها حتى الآن.

وقال منظّمو تلك الحملات في أوروبا "إنّ الإقليم الأوروبي يشهد تعثّر المساعي الرامية إلى بلوغ المرمى المحدّد لعام 2010 والمتمثّل في التخلّص من الحصبة والحصبة الألمانية. فالملاحظ أنّ نسبة التغطية بخدمات التمنيع ضدّ الحصبة انخفضت، في كثير من البلدان الأوروبية، إلى مستوى دون نسبة 95% الموصى بها ويُسجّل وقوع فاشيات من الحصبة في بعض من تلك البلدان. ونودّ، بمساعدة الدول الأعضاء، اغتنام هذه الفرصة للتركيز على الإجراءات التي يجب على بلدان هذا الإقليم اتخاذها لبلوغ المرمى المذكور."

وأفاد المنظّمون، في بلدان إقليم شرق المتوسط، بأنّه " ما من يوم يمرّ إلاّ ويشهد التخلّف عن تمنيع أكثر من 5500 طفل بالشكل الكامل، وقد بلغ عدد الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح الثلاثي (الخناق-الكزاز-الشاهوق)، في عام 2009، نحو 2.1 مليون طفل. كما تُعزى 25% من وفيات الأطفال دون سنّ الخامسة، كل عام، إلى أمراض يمكن توقيها باللقاحات. ويمكن توقي عدد كبير من وفيات الأطفال الناجمة عن داء المكوّرات الرئوية والإسهال الناجم عن الفيروس العجلي بتطعيم الأطفال باللقاحات التي استُحدثت في الآونة الأخيرة."

أمّا في إقليم الأمريكتين فيجري إطلاق حملات إقليمية في المناطق الحدودية بنيكاراغوا، بين سورينام وغيانا الفرنسية، وبين هايتي والجمهورية الدومينيكية. ومن المزمع شنّ حملة مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك في منطقة لاس كروسيس بولاية نيو مكسيكو الحدودية، وذلك بالتزامن مع إطلاق حملة الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوعية لتمنيع الرضّع. وترمي تلك الحملات الإقليمية إلى تمنيع الأطفال دون سن الخامسة والحوامل والمسنين وسكان المناطق الحدودية والفئات المنعزلة والسكان الأصليين وسكان البلدات التي تقلّ نسبة التغطية بخدمات التمنيع فيها.

وتعتزم البلدان، فضلاً عن تطعيم الأطفال والبالغين وتوفير مجموعات متكاملة من التدخلات الصحية مثل الإغناء الفيتاميني، الاضطلاع بطائفة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك عقد دورات تدريبية واستنهاض المجتمعات وإجراء مناقشات حول مائدة مستديرة وتنظيم عروض وتظاهرات إعلامية تتناول القضايا المرتبطة باللقاحات. ومن الفئات المستهدفة بتلك الأنشطة المختلفة الآباء ومقدمو خدمات الرعاية والعاملون الصحيون ووسائل الإعلام وراسمو السياسات وأصحاب المصلحة.

وتقدم مكاتب منظمة الصحة العالمية الإقليمية للأمريكتين وشرق المتوسط وأوروبا الدعم التقني اللازم إلى السلطات الصحية الوطنية لتمكينها من تنظيم أنشطة تستهدف تعزيز الصحة وفق المرامي الصحية الوطنية والبيّنات الوبائية الراهنة. وتقدم الهيئات الشريكة الإقليمية والوطنية، بما في ذلك اليونيسيف، ما يلزم من دعم لتنفيذ المبادرة. كما يقدم رؤساء الدول ورؤساء الحكومات وزوجات الرؤساء ووزراء الصحة والسفراء دعمهم إلى هذه المبادرة الهامة.

ومن المنتظر أن تمكّن هذه الحملة التمنيعية الأسبوعية، إضافة إلى ما ستخلّفه من أثر على السكان بزيادة معدلات التمنيع، من الترويج لقيمة التطعيم وإبراز الدور القيادي لمنظمة الصحة العالمية في مساعدة البرامج الوطنية.

وقد نجحت برامج التمنيع في استئصال الجدري من العالم بعد مضي عشرة أعوام على إطلاق منظمة الصحة العالمية لحملة الاستئصال في عام 1967، عندما كان المرض يحصد أرواح أكثر من مليوني نسمة. ودفع هذا النجاح بالمنظمة إلى إطلاق برنامجها الموسع للتمنيع في عام 1974، الذي مكّن من إنقاذ ملايين الأرواح بفضل التطعيم ضدّ الخناق والشاهوق والكزاز والحصبة وشلل الأطفال والحمى الصفراء. وشُرع، في إقليم الأمريكتين في عام 1985، في بذل الجهود الأولى لاستئصال شلل الأطفال ولقيت تلك الجهود نجاحاً في عام 1991، ممّا أسهم في تشجيع المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، التي مكّنت من التخلّص من ذلك المرض من معظم البلدان باستثناء عدد قليل منها، ومن خفض حالات ذلك المرض بنسبة 99%. أمّا الآن فهناك مبادرات تستهدف التخلّص من الحصبة، وقد مكّنت اللقاحات المضادة لهذا المرض من إنقاذ ما يزيد على 3.6 مليون نسمة وخفض عدد الحالات في أفريقيا بنسبة 90%.

ويتزايد الزخم من أجل توسيع نطاق التغطية بخدمات التمنيع ليشمل المزيد من الناس والمزيد من الأمراض، وذلك مع توافر لقاحات جديدة لمكافحة الفيروس العجلي وداء المكوّرات الرئوية، والبحوث لا تزال جارية لاستحداث لقاحات اخرى.

وقد أظهرت التجربة المكتسبة على مدى عشرات السنين أنّ الاستثمار في التمنيع يعود بفوائد من حيث عدد الأرواح التي يتم إنقاذها والأمراض التي يتم توقيها، وتعكف ثلاثة أقاليم- أفريقيا وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ- تعكف الآن على دراسة إمكانية المشاركة في مبادرات التمنيع الأسبوعية، استكمالاً لبرامج التطعيم الروتيني اليومي.

وتشير أحدث البيانات إلى أنّ عدد المشاركين في مبادرات التطعيم الأسبوعية لهذا العام بلغ 112 بلداً ومنطقة، منها 44 في إقليم الأمريكتين و22 في إقليم شرق المتوسط و46 في إقليم أوروبا.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int