مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تسلّط الضوء على نقص الاستثمار في الرعاية الصحية النفسية على الصعيد العالمي

مذكّرة إلى وسائل الإعلام

يحتاج رُبع سكان العالم إلى رعاية صحية نفسية في مرحلة ما من حياتهم، ولكن في كثير من البلدان لا يُستثمر في خدمات الصحية النفسية إلاّ 2% من مجموع موارد القطاع الصحي.

ولا يزال متوسط الإنفاق العالمي على الصحة النفسية أقلّ من 3 دولارات أمريكية للفرد الواحد كل عام. ويشير أطلس الصحة النفسية 2011، الصادر عن منظمة الصحة العالمية اليوم بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، إلى أنّ ذلك الإنفاق قد ينزل في البلدان المنخفضة الدخل ليبلغ 0.25 دولاراً أمريكياً للفرد الواحد كل عام.

ويورد التقرير أيضاً أنّ معظم تلك الموارد يُنفق على خدمات لا تفيد إلاّ القليل من الناس نسبياً.

وقال الدكتور علاء العلوان، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة الأمراض غير السارية والصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الحكومات تنزع إلى إنفاق معظم مواردها الصحية النفسية الشحيحة على الرعاية الطويلة الأجل في مستشفيات الأمراض النفسية. فمن الملاحظ، الآن، أنّ نحو 70% من الإنفاق على الصحة النفسية يذهب إلى مؤسسات الطب النفسي. وإذا أنفقت البلدان المزيد على مستوى الرعاية الصحية الأولية، فإنّه سيكون بمقدورها بلوغ مزيد من الناس والشروع في التصدي للمشاكل في مراحل مبكّرة بما يكفي للحدّ من الحاجة إلى توفير خدمات الرعاية المكلّفة في المستشفيات."

ويسلّط الأطلس الأضواء على اختلالات أخرى. فهناك، من جهة، خدمات الصحة النفسية الجيدة التي تركّز على تزويد المرضى بتوليفة متكافئة من الأدوية والرعاية النفسية الاجتماعية. بينما يُلاحظ، في البلدان المنخفضة الدخل، نقص في الموارد والمهارات بقدر يؤدي، في غالب الأحيان، إلى الاقتصار على الأدوية في علاج المرضى. ومن المعروف أنّ انعدام الرعاية النفسية الاجتماعية يقلّل من نجاعة العلاج.

وهناك، من جهة أخرى، العديد من الناس الذين لا يستفيدون على الإطلاق من أيّة خدمات صحية نفسية. فمن اللافت، على صعيد مجموعة البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، أنّ أكثر من ثلاثة أرباع الناس الذين هم بحاجة إلى رعاية صحية نفسية لا يتلقون حتى أدنى الخدمات الأساسية من تلك الرعاية.

وقال الدكتور شيخار ساكسينا، مدير إدارة الصحة النفسية ومعاقرة موارد الإدمان بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ نصف سكان العالم تقريباً يعيش في بلدان حيث لا يوجد، في المتوسط، سوى طبيب نفسي واحد (أو أقلّ من ذلك) لخدمة 200000 نسمة. ولا يوجد، في كثير من البلدان المنخفضة الدخل، إلاّ أقلّ من أخصائي واحد في مجال الصحة النفسية لكل مليون نسمة."

وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية، في عام 2008، برنامج عملها الخاص برأب الفجوة في الصحة النفسية من أجل مساعدة البلدان على تعزيز الخدمات المرتبطة بالاضطرابات النفسية والعصبية والاضطرابات الناجمة عن معاقرة مواد الإدمان. ويوفّر البرنامج المعارف والمهارات اللازمة لمقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية من قبيل الأطباء العامين والممرضين والعاملين في مجال الرعاية الصحية بغرض تمكينهم من الكشف عن تلك الاضطرابات وتدبيرها.

ومنذ ذلك العام تمكّنت بعض البلدان، بفضل المساعدة التي قدمتها لها منظمة الصحة العالمية، من إحراز تقدم كبير في هذا المجال. وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك التقدم المحرز:

  • شرعت إثيوبيا ونيجيريا في تدريب مقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية على تحديد وعلاج الاضطرابات النفسية ذات الأولوية. والتزمت وزارة الصحة في كلا البلدين بدعم البرنامج لضمان استدامة آثاره.
  • قامت الصين بتوسيع برنامجها الخاص بتوفير الرعاية للمصابين بالصرع ليشمل 19 مقاطعة، وذلك استناداً إلى التجربة الناجحة التي أحرزها ذلك البرنامج الرائد في عدد من المقاطعات. وقد بات البرنامج يغطي أكثر من 40 مليون نسمة.
  • تحرز الأردن، حالياً، تقدماً في تنفيذ برنامج يُعنى بالتصدي للاضطرابات النفسية ذات الأولوية. وبدأت بنما أيضاً بتدريب مقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية بشكل منهجي.
  • كما تستعد بلدان نامية كبرى، مثل البرازيل والهند وتايلند، لتحقيق إنجازات سريعة في تعزيز الرعاية من خلال برامجها الصحية الوطنية.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Fadéla Chaib
Communications Officer
Telephone: +41 22 791 3228
Mobile: + 41 79 475 55 56
E-mail: chaibf@who.int

Gregory Hartl
Communications Advisor
Telephone: +4122 791 4458
E-mail: hartlg@who.int

شارك