مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية: يجب توفير المزيد من البيّنات وتحسين وسائل التشخيص قبل إعادة تعريف الأشكال الوخيمة من السل المقاوم للأدوية

مذكّرة إلى وسائل الإعلام

أشار الخبراء الذين حضروا اجتماعاً نظمته منظمة الصحة العالمية في جنيف يومي 21 و22 آذار/مارس إلى تزايد التقارير عن حالات السل ذات الأنماط الوخيمة لمقاومة الأدوية. وأكّد المشاركون على أنّ ظهور مقاومة الأدوية من الظواهر التي ينبغي أن تكون بمثابة جرس الإنذار بالنسبة لوزراء الصحة. وحثّت مجموعة المشاركين الأوساط العالمية المعنية بمكافحة السل على بذل المزيد من الجهود من أجل الوقاية من مقاومة الأدوية وعلى زيادة توفير خدمات الرعاية المناسبة والتدبير العلاجي اللازم لتلافي تطوّر المرض إلى شكل يتعذّر الشفاء منه.

لا يوجد حالياً ما يكفي من البيّنات

وخلص المشاركون في الاجتماع إلى أنّه لا يوجد، حالياً، ما يكفي من البيّنات لاعتماد تعاريف جديدة للحالات فيما يخص السل المقاوم للأدوية. كما يفتقر اختبار الحساسية للأدوية، الذي يُعد الوسيلة الأساسية لتحديد المستويات الجديدة لمقاومة الأدوية، إلى الدقة فيما يخص عدة أدوية تُستخدم لعلاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية. وليس هناك، ثانياً، ارتباط كاف بين نتائج الاختبار المذكور والاستجابة السريرية للعلاج فيما يخص عدة أدوية تُستعمل الآن لعلاج السل الشديد المقاومة للأدوية. ولوحظ، ثالثاً، أنّ الأدوية الجديدة تخضع، حالياً، لتجارب سريرية ويمكن أن تثبُت نجاعتها في مكافحة السلالات المقاومة للأدوية. وحثّ المشاركون في الاجتماع الشركات المنتجة لوسائل التشخيص والمختبرات المتخصصة في مجال السل على استحداث اختبارات تشخيصية أفضل، ووافقوا على ضرورة قيام المنظمة والشركاء التقنيين بإعداد إرشادات أكثر تفصيلاً بخصوص علاج السل الشديد المقاومة للأدوية.

وفي انتظار نتائج التجارب العشوائية المضبوطة، التي لا يُتوقع صدورها قبل أربعة أعوام على الأقل، دعا المشاركون منظمة الصحة العالمية إلى تولي قيادة عملية بالتعاون مع الشركاء من أجل تحسين نوعية وكمية بيانات الملاحظة الخاصة بالتدبير العلاجي لحالات الأشكال الوخيمة لمقاومة الأدوية. وينبغي جمع تلك البيانات بطريقة معيارية ممّا يُعد ضروريا للتمكّن، مستقبلاً، من تعزيز القرارات السياسية الخاصة بالتدبير العلاجي لحالات السل المقاوم للأدوية.

ويجري، لأغراض علاج السل، استحداث عدة أدوية جديدة تنتمي إلى فئات جديدة من العوامل المضادة للمتفطّرات، ولكن لا يمكن لمنظمة الصحة العالمية إدراجها في التوصيات الخاصة بالمقرّرات العلاجية حتى تتبيّن فعاليتها في إطار تجارب سريرية تُجري بطرق مناسبة. وعليه تقود المنظمة عملية ترمي إلى التعجيل بإدراج تلك الأدوية في الظروف السريرية. كما نصح المشاركون في الاجتماع الشركات الصيدلانية بضرورة التعاون مع الجهات المعنية في المراحل الأولى من عملية استحداث المقرّرات العلاجية التوليفية.

إتاحة فرص الحصول على الأدوية التي خضعت لتجارب سريرية ولا تزال غير متاحة

وحثّ المشاركون المنظمة على تيسير استخدام الأدوية الجديدة "لتفريج الكرب": أي إتاحة فرص الحصول على الأدوية التي خضعت لتجارب سريرية ولا تزال غير متاحة بسهولة في البلدان. وطُلب إلى المنظمة المساعدة على تيسير التواصل اللازم بين البرامج الوطنية لمكافحة السل ووزارات الصحة والشركات الصيدلانية بغرض تعزيز فرص الحصول على الأدوية التجريبية الجديدة. وتحذّر المنظمة، بشدّة، من مغبة النزوع إلى إضافة دواء واحد جديد إلى مقرّر علاجي لم يف بالغرض المنشود. وعليه نُصحت البلدان، بقوة، بوضع أطر تنظيمية أو تعزيز الأطر القائمة لتمكين استخدام تلك الأدوية "لتفريج الكرب" وتحاشي سوء استخدامها- وتضييعها في مراحل مبكّرة.

معلومات أساسية

في غضون عام واحد من صدور التقارير الأولى عن السل الشديد المقاومة للأدوية في عام 2006، تم الإبلاغ، في إيطاليا، عن حالتين مقاومتين لكل من علاج الخط الأوّل وعلاج الخط الثاني. وأبلغ، في عام 2009، عن 15 مريضاً من مرضى السل تبيّن أنّهم يبدون مقاومة حيال جميع أدوية السل التي تم تجريبها عليهم- ممّا دفع الباحثين إلى صوغ مصطلحين جديدين هما "السل البالغ المقاومة للأدوية" و"السل المقاوم لجميع الأدوية". ولوحظ، في الهند في عام 2012، أنّ أربعة مرضى يبدون علامات "السل المقاوم لجميع الأدوية". وأبلغت وسائل الإعلام، لاحقاً، عن ثماني حالات أخرى.

وفي عام 2009، قادت منظمة الصحة العالمية أنشطة التصدي لظهور مقاومة حيال أدوية السل وذلك من خلال نداء بيجين من أجل العمل واعتماد قرار جمعية الصحة العالمية 62-15 من قبل 193 دولة عضواً، ممّا يمثّل خطوة أساسية إلى الأمام في التزام البلدان بعلاج ومكافحة السل المقاوم للأدوية المتعدّدة، وتخطيطها للقيام بذلك. غير أنّ عمليات التخطيط والتمويل والتنفيذ ظلّت بعيدة عن المعالم التي تم تحديدها. فقد لوحظ، في عام 2010، أنّه لا يمتلك مختبراً واحداً على الأقلّ لكل خمسة ملايين نسمة من المختبرات القادرة على إجراء زارعة السل واختبار الحساسية للأدوية إلاّ 20 بلداً من أصل 36 من البلدان التي تنوء بعبء فادح من جرّاء السل أو السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. ولا تزال مناطق كثيرة من أفريقيا وشبه القارة الهندية تعاني من نقص الخدمات في هذا المجال.

معلومات إضافية:

  • السل المقاوم لأدوية المتعدّدة: هو السل المقاوم لكل من الإيزونيازيد والريفامبيسين، وهما الدواءان الأساسيان من بين أدوية الخط الأوّل.
  • السل الشديد المقاومة للأدوية: هو سل مقاوم للأدوية المتعدّدة يبدي مقاومة إضافية حيال أي من الأدوية التي تُعطى حقناً (الأميكاسين والكاناميسين والكابريوميسين)، ويبدي مقاومة أيضاً إزاء أي من أدوية الفلوروكينولون.

المسؤول الإعلامي الذي يمكن الاتصال به:

Mr Tarik Jasarevic
Media Officer
Department of Communications, WHO
Mobile: +41 79 747 2756
E-mail: jasarevict@who.int

شارك