مركز وسائل الإعلام

مسعى شامل لمواجهة جائحة شلل الأطفال في أفريقيا

حملة تمنيع متزامنة لمائة مليون طفل في 22 بلد مع انتشار الفيروس إلى إثيوبيا

نشرة صحفية صادرة عن منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز

اكتسبت حملة تمنيع جماعي ضد شلل الأطفال تبدأ اليوم في كافة أرجاء أفريقيا زخماً جديداً في ضوء التقارير التي تفيد بإصابة طفل بشلل الأطفال في إثيوبيا، وهي أول حالة من هذا القبيل في أربع سنوات.

وتعدّ الحملة القارّية النطاق - التي تشمل 22 بلداً وتستهدف مائة مليون طفل - الأولى في سلسلة من الحملات في عام 2005 للقضاء على شلل الأطفال في أفريقيا، التي شهدت عودة رهيبة لهذا المرض العام الماضي مما يتهدد محاولات استئصاله على الصعيد العالمي. وبما أن هذا الفصل من السنة هو فصل قلة انتقال شلل الأطفال فإن الأشهر القليلة المقبلة حاسمة الأهمية في وقف انتشار الفيروس.

وتشمل البلدان التي انضمت إلى الحملة في هذه الجولة جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وإريتريا على الطرفين الجنوبي والشرقي لمنطقة الوباء. أما في الغرب من القارة فقد عادت كوت ديفوار للانضمام إلى هذه الجهود لأول مرة منذ أن أوقفت الاضطرابات الأهلية هذه الأنشطة في تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، مما أشاع المخاوف على مدى أشهر بعد أن ظهرت العدوى ثانية في المراحل المبكرة من انتشار الوباء على الصعيد الإقليمي.

ويقول الدكتور إزيو مورزي، المدير الإقليمي لليونيسيف في أفريقيا الغربية والوسطى: "إن أمام الزعماء الأفريقيين فرصة حقيقية، بالتمكن من الوصول إلى الأطفال الذين يمنعهم انعدام الأمن وخطر ارتكاب أعمال العنف من الاستفادة من جهود استئصال المرض، لوقف انتشار شلل الأطفال".

ومن الجهة الأخرى من القارة، أخذ المسؤولون الصحيون السودانيون، في أعقاب اتفاق السلام الموقع في نيروبي، يتعاونون لتمنيع الأطفال في الشمال والجنوب. وفي الجوار تركز إثيوبيا على الأنشطة الجارية على حدودها الشمالية والغربية، حيث اكتشفت الحالة الجديدة. وقد قامت السودان بعقد اجتماع في وقت سابق من هذا الشهر للبلدان التسعة المجاورة لها لبحث تنسيق عمليات التمنيع عبر الحدود.

وفي تذكير بسهولة انتقال الفيروس ظهرت مؤخراً حالتان في المملكة العربية السعودية يبدو أن لهما صلة بنشأة الفيروس في نيجيريا وانتقلت عن طريق السودان. وتؤوي نيجيريا ما يفوق 60٪ من الحالات على نطاق العالم كله.

ويقول الدكتور لويس سامبو، المدير الإقليمي لأفريقيا بمنظمة الصحة العالمية: "إن استئصال شلل الأطفال في أفريقيا لا يستلزم الوصول إلى جميع الأطفال في المناطق الموبوءة حديثاً، بل الأهم من ذلك تمنيع كل طفل في تلك البلدان التي لم يتوقف فيها الانتقال بتاتاً - وهي نيجيريا والنيجر. ومما يثلج الصدر أن هذين البلدين ملتزمين تماماً بحملة استئصال شلل الأطفال".

ويفيد المسؤولون الصحيون بأن التقدم المحرز منذ أول تصد للفاشية في أفريقيا - حيث نظمت حملات تمنيع منسقة هائلة الحجم في تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2004 - يعد إيجابياً ولكنه مازال هشاً. وعليه فإن إحراز النجاح في المرحلة الثانية من جهود الاستئصال المكثفة، مقترنة بتحسين سبل الاستفادة من التمنيع الروتيني، يعد حاسم الأهمية في وقف هذا الوباء. وتدعو الحاجة، بغية تمويل جولات التمنيع في عام 2005 لمبلغ قدره 75 مليون دولار أمريكي بحلول تموز/ يوليو، وقرابة 200 مليون دولار أمريكي في عام 2006.

وقد ضاعف الزعماء الأفريقيون التزامهم في مواجهة الوباء، كما يتضح من الإعلانات الصادرة مؤخراً عن أعلى القيادات في الاتحاد الأفريقي والقمة التي عقدوها. "إن استئصال شلل الأطفال يستأثر بالالتزام الراسخ والثابت من جانب جميع الأفارقة - بدءاً من القادة إلى الآباء إلى الأطفال أنفسهم". حسبما تقول ماري - إيرين ريتشموند - أهووا، رئيسة حملة شلل الأطفال التابعة لنادي الروتاري في كوت ديفوار. "وقد ساهم أعضاء الروتاري منذ عام 1985 بساعات عمل تطوعي لا حصر لها وبما يفوق 500 مليون دولار أمريكي في مساعي استئصال شلل الأطفال".

وسيضيف القائمون على عملية التلقيح قطرات من الفيتامين "أ" إلى لقاح شلل الأطفال في أماكن كثيرة - وهي استراتيجية ترمي إلى تعزيز المناعة أنقذت أرواح ما يقدر بـ 1,2 مليون طفل على مدى 12 عاماً. ويزمع القيام بالمزيد من حملات التطعيم الجماعي ضد شلل الأطفال في أفريقيا في نيسان/ أبريل وأيار/ مايو ومن ثم في وقت لاحق من هذا العام.

ملاحظات للمحررين

تتصدر قيادة المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال منظمة الصحة العالمية ونادي الروتاري الدولي ومراكز الولايات المتحدة لمكافحة الأمراض والوقاية منها، واليونيسيف.

وفيروس الشلل يستوطن الآن 6 بلدان هي - نيجيريا والهند وباكستان والنيجر وأفغانستان ومصر - نزولاً بعد أن كانت 125 بلداً حين انطلقت المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال في عام 1988. والشلل ينتشر بالتماس الغائطي الفموي ويمكن توقيه بلقاح فموي.

ويضم التحالف من أجل استئصال الشلل حكومات البلدان المتأثرة بالشلل، ومؤسسات القطاع الخاص (مثل مؤسسة الأمم المتحدة، ومؤسسة بيل وماليندا غيتس)؛ والمصارف الإنمائية (مثل البنك الدولي)؛ والحكومات المانحة (مثل أستراليا والنمسا وبلجيكا وكندا والدانمرك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا واليابان ولكسمبرغ وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وقطر والاتحاد الروسي وأسبانيا والسويد والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية)؛ والمفوضية الأوروبية والمنظمات الإنسانية وغير الحكومية (مثل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية)؛ والشركات الشريكة (مثل سانوفي باستير، ودي بيرز، ووايث). كذلك يؤدي المتطوعون في البلدان النامية دوراً أساسياً؛ فقد شارك 20 مليون شخص في حملات تمنيع جماعية.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Mr Oliver Rosenbauer
الهاتف: +41 22 791 3832
البريد الإلكتروني: rosenbauero@who.int

Ms Vivian Fiore
الهاتف: +1 847 866 3234
البريد الإلكتروني: fiorev@rotaryintl.org

Steven Stewart
الهاتف: +1 404 639 8327
البريد الإلكتروني: znc4@cdc.gov

Claire Hajaj
الهاتف: +1 646 331 4547
البريد الإلكتروني: chajaj@unicef.org