تركيز الشراكة العالمية الجديدة على تعزيز نُظم المعلومات الصحية من أجل تحسين أساليب تلبية الاحتياجات الصحية في جميع أنحاء العالم
تدشين شبكة القياسات الصحية في جمعية الصحة العالمية
17 أيار/مايو 2005 | جنيف - تم اليوم، في جمعية الصحة العالمية، تدشين شراكة عالمية جديدة ستعمل على تحسين عملية اتخاذ القرارات في مجال الصحة العمومية من خلال تحسين المعلومات الصحية. وستعمد شبكة القياسات الصحية، وهي عبارة عن شراكة تضم بلداناً ووكالات إنمائية ثنائية ومتعددة الأطراف ومؤسسات ومبادرات صحية عالمية وخبراء تقنيين، إلى زيادة توافر المعلومات الصحية الموثوقة في الوقت المناسب وزيادة استخدامها، وذلك عن طريق الحثّ على تمويل نُظم المعلومات الصحية الأساسية في البلدان النامية وتطويرها.
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها حالياً العديد من البلدان والشركاء على المستويين العالمي والإقليمي، فإن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة في مجال توافر المعلومات الصحية لراسمي السياسات والممارسين الصحيين.
وقال الدكتور جونغ- ووك لي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، " إن بعض المناطق في العالم تغفل حتى عن تدوين الوقائع الأساسية مثل الولادة والوفاة وأسباب الوفاة. ولذا فإن شبكة القياسات الصحية ستعمل على سدّ تلك الفجوة عن طريق مساعدة البلدان على تعزيز قدرتها على جمع تلك المعلومات الصحية الجوهرية. ذلك أن البيانات الدقيقة هي وسيلة أساسية للكشف عن المشاكل القائمة وتنفيذ الحلول الناجعة من أجل تحسين صحة البشر."
وتجمع تلك الشبكة بين العنصرين الصحي والإحصائي بغية بناء القدرات واكتساب الخبرات اللازمة لتدعيم نُظم المعلومات الصحية حتى يتسنى لصانعي القرارات، على المستوى المحلي والمستويين الإقليمي والعالمي، الحصول على بيانات ذات جودة ترتكز إليها قراراتهم الهادفة إلى تحسين الصحة.
وقال الدكتور ريتشارد كلوزنير، المدير التنفيذي لإدارة الصحة العالمية بمؤسسة بيل وميلندا غيتس، "إن المعلومات الصحية ليست غاية في حد ذاتها ولكنها توفّر الأساس اللازم لتحسين عملية صنع القرار. فبفضل توافر البيانات الصحيحة والإبلاغ بها وتتبّعها على نحو سليم، سيتمكّن صانعو القرارات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وبالتالي أفضل جودة، بشأن مكافحة الأمراض والتنمية البشرية."
وتلبي الشبكة المذكورة الحاجة إلى اتخاذ قرارات قائمة على القرائن العلمية وكفيلة بتمكين البلدان من استخدام الميزانيات الصحية على نحو أكثر كفاءة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المبادرات العالمية الأخرى، من قبيل الأهداف الإنمائية والصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والسل والملاريا والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع وخطة الطوارئ التي وضعها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للتخفيف من عبء الأيدز، قد أسهمت جميعاً في زيادة الطلب على المعلومات الصحية السليمة.
واتفق الشركاء الأعضاء في الشبكة على ضم جهودهم ضمن إطار مشترك للمعلومات الصحية، مما يمكّنهم من تقليص المطالب المتداخلة والمزدوجة التي أدّت، في الماضي، إلى زيادة الأعباء التي تنهض بها نُظم المعلومات الهشة في البلدان النامية.
وجاء في البيان الذي اعتمده الشركاء الأعضاء في الشبكة ما يلي:"لقد اتفقنا على تحسين عمليتي تنسيق وتوحيد استثماراتنا في مجال تطوير نُظم المعلومات الصحية وفقاً لبرنامج العمل الإنمائي الأوسع نطاقاً والذي يتضمن الأهداف الإنمائية للألفية".
ومن بين أعضاء الشبكة الأوائل مركز البحوث الصحية والسكان في أفريقيا؛ ومؤسسة بيل وميلندا غيتس، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابعة لوزارة الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون الصحة والخدمات البشرية؛ والوكالة الدانمركية للتنمية الدولية؛ ووزارة التنمية الدولية (المملكة المتحدة)؛ والمفوضية الأوروبية؛ والإدارة الغانية للخدمات الصحية؛ والصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والسل والملاريا؛ والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع؛ ووزارة الصحة المكسيكية؛ والوزارة التايلندية لشؤون الصحة العمومية؛ ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي؛ وهيئة جنوب أفريقيا للإحصاءات؛ والوكالة السويدية للتنمية الدولية؛ والمكتب الأوغندي للإحصاءات؛ واليونيسيف؛ وشعبة الإحصاءات التابعة للأمم المتحدة؛ والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ والبنك الدولي؛ ومنظمة الصحة العالمية.
وستسعى الشبكة إلى بلوغ أهدافهما من خلال الاضطلاع بطائفة من الأنشطة. وسيتسنى للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط طلب تبرعات تصل إلى 000 500 دولار أمريكي لأغراض تعزيز نُظمها الخاصة بالمعلومات الصحية، وبإمكانها أيضاً طلب المساعدة التقنية من الشركاء الأعضاء في الشبكة.
وما تتوقعه الشبكة أن 80 بلداً ستتمكن، قبل نهاية عام 2011، من الإبلاغ عن أهداف ومؤشرات صحية عالمية موحدة ومُتفق عليها، وذلك في الوقت المناسب وعلى نحو سليم.
وتلقت الشبكة من مؤسسة بيل وميلندا غيتس تبرعاً أولياً قيمته 50 مليون دولار أمريكي على مدى سبعة أعوام، ومساهمات إضافية من جهات مانحة أخرى منها وزارة التنمية الدولية (المملكة المتحدة) والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والوكالة الدانمركية للتنمية الدولية.