مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تسعى جاهدة لتعزيز إمدادات أدوية الملاريا

يُفتتح اليوم في أروشا مؤتمر يدوم ثلاثة أيام من أهدافه ضمان إمدادات يمكن الركون إليها من المعالجات المولفة القائمة على مادة الأرتيمسينين، وهي أكثر الأدوية المتوافرة نجاعة ضد الملاريا. وتُعد الإمدادات التي يمكن الاتّكال عليها من تلك المعالجات أمراً أساسياً لإنقاذ مئات الآلاف من الناس سنوياً من فتك الملاريا المنجلية، التي تُعد شكل المرض الأكثر فتكاً. فتلك الملاريا تتسبّب سنوياً في إصابة زهاء 400 مليون شخص بالعدوى وفي وفاة ما لا يقل عن مليون شخص، 80% منهم تقريباً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ويجمع الاجتماع، المنعقد بدعوة من منظمة الصحة العالمية، بين زارعي نبات Artemisia annua- وهو النبات المحتوي على مادة الأرتيمسينين التي تُعد المادة الخام اللازمة لصنع تلك المعالجات- وبين ممثلي منظمات دولية وغير حكومية، ووكالات حكومية، وشركات تسهم في إتاحة تلك الأدوية لمرضى الملاريا، ومسؤولين من وزارات الصحة والزراعة بتنزانيا وكينيا وأوغندا ومن وزارة التجارة بتنزانيا.

وهذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الأطراف الفاعلة في كل حلقة من سلسلة إنتاج تلك المعالجات- ابتداءً من زرع بذور النبات، ومروراً بمعالجة مادة الأرتيمسينين، وانتهاءً بصنع المستحضرات الصيدلانية النهائية.

ومنذ عام 2001، أقدم 51 بلداً، 34 منهم في أفريقيا، على اتّباع توصية منظمة الصحة العالمية باعتماد المعالجات المذكورة كعلاج المستوى الأول ضد الملاريا. وفي عام 2004 وحده، اعتمد 18 بلداً تلك المعالجات. وقد أدّى تزايد الطلب- من مليوني مقرّر علاجي في عام 2003 إلى 30 مليون مقرّر في عام 2004 وإلى ما تقديره 70 مليون مقرّر بالنسبة لعام 2005- إلى نقص في كميات مادة الأرتيمسينين والمعالجات القائمة عليها، حسبما أعلنت عنه المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004. وسيسعى المشاركون في الاجتماع إلى وضع استراتيجيات لتلافي أي نقص من هذا النوع في المستقبل.

ومن الاستراتيجيات الأساسية تكثيف زراعة نبات Artemisia annua؛ والأنظار تتجه حالياً صوب شرق أفريقيا حيث تسود الظروف المناسبة لنمو ذلك النبات. وقال الدكتور جاك شو، مساعد المدير العام المسؤول عن دائرة الأيدز والعدوى بفيروسه والسل والملاريا بالمنظمة، "إن زيادة إنتاج هذا النبات يشكّل فرصة ممتازة للتنمية الاقتصادية في أفريقيا. ونحن نشاهد بالفعل النتائج الأولى المشجعة هنا في تنزانيا، التي شرعت في زرعه على نطاق واسع في عام 2004. وسيؤدي المزارعون وشركاؤهم في مجالات البحث والتطوير والصناعة دوراً أساسياً في ضمان إمدادات كافية من المعالجات المولفة القائمة على مادة الأرتيمسينين، وسيسهمون بالتالي في التخفيف من عبء الملاريا على المدى الطويل".

وسيقوم المشاركون في الاجتماع باستعراض حالة الإمداد بتلك المعالجات والتحسّب لحجم الطلب عليها في ضوء التجارب التي تم خوضها خلال العامين الماضيين، وتحديد المسائل التقنية التي يجب تناولها عند إجراء البحوث، وتحديد مصادر التمويل والتسويق والدعم التقني لإنتاج نبات Artemisia annua ومادة الأرتيمسينين وما تقره المنظمة من معالجات قائمة على تلك المادة. كما سيبحث المشاركون الاستراتيجيات اللازم انتهاجها من أجل استحداث سوق مستدامة حتى يتسنى خفض أسعار تلك الأدوية الحيوية.

ويبلغ سعر المعالجات المولفة القائمة على مادة الأرتيمسينين على الأقل عشرة أضعاف سعر الكلوروكين وغيرها من الأدوية المستخدمة عموماً ضد الملاريا، والتي لم تصبح ناجعة في العديد من البلدان لأن طفيلي الملاريا أصبح يقاومها. وتلقّى 25 بلداً أفريقياً تمويلاً من الصندوق العالمي لمكافحة السل و الأيدز والملاريا من أجل اقتناء تلك المعالجات، مما يمكّنها حالياً من شراء تلك الأدوية لاستخدامها في المرافق الصحية العمومية.

وقالت الدكتورة فطوماتا نافو- تراوري، مديرة إدارة دحر الملاريا بالمنظمة، "إن هذا الاجتماع ينعقد في فترة حاسمة. ذلك أنه لم يبدأ حتى الآن سوى 25 بلداً على الصعيد العالمي، 12 منها في أفريقيا، بشراء تلك الأدوية. ولذا نريد تشجيع البلدان الأخرى على البدء بتقديم طلباتها بسرعة، علماً بأن هناك كميات كافية لتلبية تلك الطلبات."

ومن المتوقع أن تقدم البلدان، في عام 2006، طلبات للحصول على 130 مليون مقرّر علاجي من تلك الأدوية على أقل تقدير، وأن هناك ما يكفي لتلبيتها. وأضافت الدكتورة نافو- تراوري قائلة "من المهام الأساسية في الاجتماع وضع الخطط لعام 2007 وما بعد ذلك."

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Judith Mandelbaum-Schmid
الهاتف: +41 22 791 2967
البريد الإلكتروني: schmidj@who.int