منظمة الصحة العالمية تدعو إلى حشد 3ر1 مليون دولار أمريكي للمساعدة على تلبية احتياجات النيجر الصحية
8 آب/أغسطس 2005 | جنيف - لقد أدّى اجتياح الجراد في عام 2004، فضلاً عن انتشار الجفاف في العام ذاته وفي عام 2005، إلى حدوث أزمة غذائية حادة في النيجر. وتشير التقديرات الواردة في التقييم المشترك الذي اضطلعت به، في آذار/مارس من العام الجاري، حكومة النيجر ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة إلى أنّ 6ر3 مليون شخص تضرّروا من تلك الأزمة وأنّ 5ر2 مليون من بين هؤلاء تأثّروا بشكل بالغ وهم الآن بحاجة إلى مساعدة غذائية. وتشير التقديرات أيضاً إلى أنّ 000 32 طفل نيجيري باتوا يعانون بشكل حاد من سوء التغذية وأنّ هناك احتمالاً بأن يتعرّض 000 160 آخرين للخطر ذاته.
ويزيد سوء التغذية، فضلاً عن نقص المياه المأمونة ووسائل الإصحاح (41% من السكان لا يستفيدون بشكل مستدام من مصدر مياه محسّن)، من خطر تفشي الأمراض السارية. وتشير التقديرات إلى أنّ أكثر من 50% من السكان لا ينتفعون بخدمات الرعاية الصحية الأولية. ويمكن أن تخلّف هذه الأزمة، إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة لوقفها، العديد من الوفيات الناجمة عن الأمراض ذات الصلة بهذا النوع من الأزمات، مثل الكوليرا والأمراض التنفسية والإسهال والملاريا.
وقد طالت فاشية من فاشيات الكوليرا، بشكل فعلي، 61 شخصاً وأودت بحياة عشرة منهم في منطقة بوزا بإقليم تاهوا. وفي إطار أنشطة الاستجابة الصحية، ستقوم منظمة الصحة العالمية، هذا الأسبوع، بإرسال ثماني وحدات من مجموعات لوازم مكافحة الكوليرا إلى النيجر، وذلك تأهبًا لتوفير التدبير العلاجي لما يفوق 800 حالة حادة من حالات الكوليرا.
وتمت، عقب بعثة تقييمية تم الاضطلاع بها مؤخراً في النيجر في الفترة بين 27 تموز/يوليو و2 آب/أغسطس، تنقيح نداء منظمة الصحة العالمية العاجل ورفع قيمته من 000 400 إلى 3ر1 مليون دولار أمريكي. وهناك حاجة ماسة إلى تلك الأموال لتمويل أربعة مشاريع يُزمع تنفيذها خلال الأشهر الستة المقبلة تشمل ما يلي: ترصد الأمراض والتغذية والاستجابة لمقتضيات الفاشيات، والتدبير العلاجي للحالات الغذائية (بناء القدرات اللازمة لعلاج حالات سوء التغذية على مستوى المراكز الصحية)، وتقديم الدعم اللازم لصوغ سياسات صحية بغية تحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية عن طريق تعزيز الثقة بتلك الخدمات وخفض تكاليفها، وتدعيم آليات التنسيق بين القطاعات الصحية وآليات إدارة المعلومات.
وقالت إيميليان أنيكبو، رئيسة البعثة، " لقد كان التقييم الذي اضطلعنا به أمراً أساسياً مكّننا من تحسين فهمنا للوضع السائد في الميدان، وتحديد الشركاء وتبيّن الاحتياجات الصحية الأكثر إلحاحاً والطريقة التي ينبغي لنا العمل بها لتلبية تلك الاحتياجات. ولدينا الآن نهج محدد الأهداف لتوفير الدعم الفعال لوزارة الصحة بغية تمكينها من مجابهة هذه الأزمة."
وستعمل منظمة الصحة العالمية، بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة، على تدريب العاملين الصحيين لتعزيز قدراتهم في مجال الاضطلاع بأنشطة الترصد الوبائي، مع إيلاء اهتمام خاص لأنشطة الإنذار المبكّر والاستجابة السريعة، ومن خلال إدراج تلك القدرات في نظام الترصد النشط لسوء التغذية، مما سيساهم في تعزيز ذلك النظام. كما سيتم تدريب العاملين الصحيين على تقنيات الكشف على سوء التغذية وفق المعايير الدولية.
وسيتم النظر في إمكانية تعزيز فرص حصول الأطفال الذين يعانون سوء التغذية على العلاج في المراكز الصحية. فكثير من العيادات الصحية تفرض حالياً على المرضى دفع تكاليف العلاج، مما يمنع الأطفال الفقراء وآبائهم من التماس الرعاية الصحية.
كما ستتعاون المنظمة، على نحو وثيق، مع وزارة الصحة من أجل الارتقاء، إلى أقصى مستوى، بآليات تنسيق الأنشطة الصحية بين وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الأطراف الفاعلة في الميدان الإنساني.
ويجري حالياً تشكيل فرقة عمل تضم 12 عضواً من بينهم أخصائي في التغذية وأخصائي في الوبائيات وخبير في مجال تمويل النُظم الصحية وخبير في مجال اللوجستيات ومدير مشروع ومسؤول إعلامي، وذلك لأغراض نشرها في الميدان الأسبوع المقبل.
ويدخل النداء المنقح العاجل الصادر عن منظمة الصحة العالمية لفائدة النيجر ضمن النداء العاجل الأوسع الموحد والمنقح الذي أصدرته الأمم المتحدة في 4 آب/أغسطس 2005 ودعت فيه إلى حشد ما مجموعه 81 مليون دولار أمريكي من أجل مساعدة النيجر على عبور هذا الموسم الزراعي الهزيل ومن أجل الاستجابة لمقتضيات الأزمة على المدى المتوسط، أي حتى شهر كانون الأول/ديسمبر 2005.
ويشمل النداء العاجل الموحد والمنقح الذي أصدرته الأمم المتحدة لفائدة النيجر الإدارة المعنية بالأطفال والأسر لدى وزارة الصحة للولايات المتحدة الأمريكية، ومؤسسة "هيلين كيلر" الدولية، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومجموعة الأمم المتحدة الإنمائية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، واليونيسيف، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بيطريين بلا حدود- بلجيكا. والغرض من المشاريع المُزمع الاضطلاع بها هو تزويد الفئات السكانية الأكثر تضرراً بنحو 73 طناً من المعونة الغذائية، وتدعيم خدمات الرعاية الصحية الأولية من أجل إنقاذ أرواح الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، والحفاظ على الماشية وتحسين ظروف الأمن الغذائي، وتعزيز مصادر المياه ونُظم الإصحاح الحالية من أجل تحسين النظافة والوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، وتدعيم آليات التنسيق وإدارة المعلومات، فضلاً عن تدعيم جهود الدعوة.