مركز وسائل الإعلام

إندونيسيا تشنّ أضخم حملة تمنيعية على الإطلاق للتصدي لوباء شلل الأطفال المستشري

تمنيع 24 مليون طفل للحيلولة دون انتشار الفاشية في آسيا

نشرة إخبارية اشترك في إعدادها كل من منظمة الصحة العالمية والروتاري الدولي ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف

Keystone

لمكافحة وباء شلل الأطفال الذي تبيّن بأنه أكبر وباء يُسجّل في إندونيسيا فيما يخص هذا المرض، والذي بات يتهدّد مجموعة واسعة من البلدان في آسيا، سيتم في 30 آب/أغسطس تطعيم 24 مليون طفل في إطار أضخم حملة تمنيعية على الإطلاق يُضطلع بها في البلد.

وقد أُصيب، منذ آذار/مارس، 225 طفلاً بالشلل جراء إصابتهم بفيروس شلل الأطفال الوافد إلى البلد مطلع هذا العام. وبعد أن كانت الفاشية محصورة في مقاطعتين واقعتين في جزيرة جاوة (بانتين وجاوة الغربية)، تبيّن أنّها بدأت تستشري، حيث طالت مؤخراً عاصمة البلد جاكرتا، إضافة إلى سومطرة وجاوة الوسطى.

وأكّد الدكتور ديفيد هيمان، ممثّل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية المعني ببرنامج استئصال شلل الأطفال والعائد مؤخراً من جاكرتا، أنّ "الفاشية لا تكتفي بإصابة الأطفال بالشلل في جميع أرجاء جاوة وغرب سومطرة، بل هي آخذة في الاستفحال أيضاً، وهناك احتمال كبير بانتقالها إلى البلدان المجاورة. فكلنا يدرك أنّ شلل الأطفال لا يحترم الحدود، شأنه في ذلك شأن الأمراض المعدية الأخرى. وقد أكّدت الحكومة الإندونيسية للشركاء الذين يعنيهم أمر مكافحة المرض بأنّها ملتزمة كل الالتزام بوقف انتشار هذه الفاشية وبأنّها ستبذل كلما في وسعها للحيلولة دون انتشار الفيروس إلى دول أخرى."

وينتظر جيران إندونيسيا من الحكومة الإندونيسية أن تتخذ ما يلزم من تدابير للقضاء على هذه الفاشية. وبات من الأمور الجوهرية امتلاك آلية قوية تمكّن من الاستجابة لمقتضيات الفاشيات في هذه المنطقة الكثيفة السكان، حيث يمكن للأمراض الناشئة من قبيل أنفلونزا الطيور أن تشكّل مخاطر محتملة تتهدّد الأمن الصحي العالمي.

وفي 30 و31 آب/أغسطس، سيقوم أكثر من 000 750 من مقدمي اللقاحات والعاملين الصحيين والمتطوعين بالتنقّل من بيت إلى آخر والعمل في مراكز التمنيع في جميع أرجاء إندونيسيا بغية تطعيم ما يزيد على 24 مليون طفل دون سن الخامسة. ومن التحديات المطروحة أمام تلك الحملة الوصول إلى جميع أطفال البلد، ذلك أنّ إندونيسيا تضم ما يزيد على 6000 جزيرة مأهولة بالسكان. وتعمل السلطات الإندونيسية حالياً مع مئات المنظمات غير الحكومية في الميدان، وقد أنشأت شبكة تضم أكثر من 500 فريق تطعيم متنقل بغية ضمان عدم إغفال الأطفال المسافرين والعمل على تطعيمهم في نقاط عبور محدّدة، مثل محطات القطارات ومحطات الحافلات والمطارات والموانئ.

وتقوم الشراكة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، على نحو عاجل، بزيادة كل من المساعدات التقنية والمالية المقدمة إلى السلطات الإندونيسية. ويحتل الروتاري الدولي الصدارة فيما يخص الأعباء التي ينهض بها قطاع المجتمع المدني في هذا المجال، فقد تمكّنت تلك المؤسسة، منذ عام 1985، من جمع تبرّعات فاقت 600 مليون دولار أمريكي من أجل استئصال شلل الأطفال.

وصرّح فرانك ج. ديفلين، رئيس مؤسسة الروتاري الدولي، قائلاً "نحن ملتزمون أكثر من أي وقت مضى بضرورة بلوغ الهدف المتمثّل في تحرير العالم من شلل الأطفال. وأعضاء الروتاري المعنيون يتأهّبون الآن لمواجهة الوضع في جميع أنحاء القارة الآسيوية. فهناك أعضاء من ماليزيا وتايلند وسنغافورة ينضمون حالياً إلى زملائهم في إندونيسيا لدعم تلك الجهود الهامة."

وقال ألان كورت، مدير شعبة البرامج في اليونيسيف، "إنّ الوصول إلى جميع الأطفال يقتضي بذل جهود مكثّفة في مجال الاتصال بغية توعية الآباء بالمخاطر التي تنطوي عليها فاشية شلل الأطفال الراهنة وبضرورة تمنيع كل الأطفال. وتلك هي أفضل فرصة أمامنا لحماية أطفال إندونيسيا، وكذلك الأطفال السريعي التأثّر في المنطقة برمتها، والمضي في الطريق إلى عالم متحرّر من شلل الأطفال."

وستعقب الحملة المزمع شنّها في 30 آب/أغسطس جولتان تمنيعيتان أخريان في 27 أيلول/سبتمبر ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر.


ملاحظة موجهة للمحررين: يتولى رعاية المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال كل من الحكومات الوطنية، ومنظمة الصحة العالمية، والروتاري الدولي، ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، واليونيسيف.

وظلت إندونيسيا خالية من شلل الأطفال منذ عام 1995. وفي 13 آذار/مارس 2005، أُصيب طفل من منطقة سوكابومي بجاوة الغربية يبلغ من العمر 20 شهراً بالشلل جراء إصابته بالمرض. وتشير التحاليل الجينية التي أُجريت عل الفيروس إلى احتمال وفوده من السودان. ومنذ ذلك التاريخ، أُصيب ما مجموعه 225 طفلاً بالشلل في إندونيسيا جراء إصابتهم بالمرض، وذلك في مقاطعة بانتين (151 حالة) ومقاطعة جاوة الغربية (58 حالة) ومقاطعة لامبونغ بسومطرة (10 حالات) ومقاطعة جاكرتا (4 حالات) ومقاطعة جاوة الوسطى( حالتين اثنتين). ونظراً للعبء الثقيل الذي يشكّله المرض ولاتّساع الرقعة الجغرافية التي بات الوباء ينتشر فيها، تسود مخاوف كبيرة إزاء إمكانية انتشار الوباء ليشمل بلدان آسيوية أخرى، مثل الفلبين وماليزيا والصين.

ومكّنت جهود استئصال شلل الأطفال من تقليص عدد الحالات السنوية من 000 350 حالة في عام 1988 إلى 1110 حالات في عام 2005 (حتى 24 آب/أغسطس). ولا يزال شلل الأطفال يتوطن ستة بلدان (نيجيريا والهند وباكستان وأفغانستان والنيجر ومصر)، غير أنّ نطاق الفيروس مازال يتسّع ليشمل بلداناً كانت فيما مضى خالية منه. وإجمالاً، تمكّن الفيروس، منذ منتصف عام 2003، من العودة للانتشار في 18 بلداً لم يكن له وجود فيها. وفي ستة من مجموع تلك البلدان (بوركينا فاصو وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وكوت ديفوار ومالي والسودان) لم تكن مستويات مناعة السكان كافية للحيلولة دون عودة انتقال فيروس شلل الأطفال البري الوافد.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Mr Oliver Rosenbauer
الهاتف: +41 22 791 3832
البريد الإلكتروني: rosenbauero@who.int

Ms Vivian Fiore
الهاتف: +1 847 866 3234
البريد الإلكتروني: fiorev@rotaryintl.org

Steven Stewart
الهاتف: +1 404 639 8327
البريد الإلكتروني: znc4@cdc.gov

Claire Hajaj
الهاتف: +1 646 331 4547
البريد الإلكتروني: chajaj@unicef.org

Thomas Moran
الهاتف: +62 813 8020 90606
البريد الإلكتروني: morant@who.or.id