مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية: "فلنضع حداً لانتشاروباء الأمراض المزمنة على نطاق العالم"

يشير تقرير جديد بعنوان: الوقاية من الأمراض المزمنة: استثمار حيوي الأهمية إلى أن مبالغ مالية تقدر بمئات المليارات من الدولارات معرضة لخطر الضياع

منظمة الصحة العالمية/Chris de Bode

يقول تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية بعنوان " الوقاية من الأمراض المزمنة: استثمار حيوي الأهمية " بأن اتخاذ إجراءات عالمية للوقاية من الأمراض المزمنة يمكن أن ينقذ حياة 36 مليون نسمة سيلقون حتفهم بحلول عام 2015 لو لم يفعل شيء لتجنب ذلك.

وتتصدر الأمراض المزمنة حالياً أهم أسباب الوفاة في العالم بما لا يقاس حيث إن أثرها يتزايد باطراد. وتدل إسقاطات التقرير على أن ما يقارب 17 مليون نسمة يتوفون قبل الأوان سنوياً نتيجة لوباء الأمراض المزمنة الذي بلغ أبعاداً عالمية.

وفي مواجهة احتمال موت ملايين الناس قبل الأوان ومعاناتهم دون داع من أمراض القلب والسكتة والسرطان والسكري، تقول منظمة الصحة العالمية إنه لابد من وقف الوباء العالمي للأمراض المزمنة وعلى خلاف الرأي السائد، فإن هذا الوباء الخفي إلى حد كبير أشد ما يكون في البلدان المنخفضة إلى المتوسطة الدخل، حيث تحدث أكثر من نسبة 80٪ من جميع الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة. ويخوض التقرير في تفاصيل أحدث النتائج التي تم التوصل إليها في تسعة من هذه البلدان وهي: البرازيل وكندا والصين والهند ونيجيريا وباكستان والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة وجمهورية تنزانيا المتحدة.

ويتضمن التقرير أيضاً إسقاطات جديدة تتعلق بالأثر الاقتصادي الناجم عن الأمراض المزمنة. ومن الأمثلة على ذلك أن الصين والهند والاتحاد الروسي يمكن أن تخسر مليارات الدولارات من دخلها القومي على مدى السنوات العشر المقبلة بسبب أمراض القلب والسكتة والسرطان والسكري. حيث تبلغ الخسائر التراكمية المقدرة بالنسبة للصين ما بين عامي 2005 و2015 مثلاً، 558 مليار دولار أمريكي، والاتحاد الروسي 303 مليارات دولار أمريكي بسبب هذه الأمراض.

"وهذا وضع في غاية الخطورة بالنسبة للصحة العمومية وللمجتمعات والاقتصادات المتأثرة بها على حد سواء بل وتشير الإسقاطات إلى أن خطرها وضحاياها في ازدياد" كما يقول الدكتور جونغ - ووك لي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية. "إن تكلفة التراخي في هذا المضمار واضحة ولا يمكن القبول بها. ومن الحيوي أن تعمد البلدان إلى استعراض وتنفيذ الإجراءات الصحية التي نعرف أنها ستحدّ من الوفاة المبكرة بسبب الأمراض المزمنة".

المرمى العالمي

تقترح منظمة الصحة العالمية في هذا التقرير مرمى عالمياً جديداً: يتمثل في خفض معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة بنسبة 2٪ سنوياً حتى عام 2015، مما سيحول دون وفاة 36 مليون نسمة بسبب الأمراض المزمنة على مدى الأعوام العشرة المقبلة، أي ما يقارب نصف هؤلاء قبل أن يبلغوا السبعين عاماً من العمر.

لكن هذه المشكلات وحلولها تتجاوز حدود سلطة أي قطاع لوحده. ويقتضي بلوغ هذا المرمى أن تعمل جميع القطاعات من الحكومات إلى القطاع الخاص وإلى المجتمع المدني والمجتمعات المحلية يداً بيد لبلوغه وتقول الدكتورة كاترين لوغال - كامو، المدير العام المساعد، دائرة الأمراض غير السارية والصحة النفسية: "إن أعداداً متزايدة باطراد من الناس تموت قبل الأوان بكثير وهي تعاني لفترات طويلة للغاية من الأمراض المزمنة. ونحن نعرف ما ينبغي عمله، وعلينا أن نفعله الآن".

عوامل الاختطار التي يمكن اتقاؤها

تعود الغالبية العظمى من الأمراض المزمنة إلى عدد ضئيل من عوامل الاختطار المعروفة والممكن اتقاؤها. وأهم ثلاثة منها هي النظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط وتعاطي التبغ. وتتزايد عوامل الاختطار هذه على الصعيد العالمي بتحوّل العادات التغذوية للناس إلى الأطعمة التي تحتوي على معدلات مرتفعة من الدهون والسكر، ومع تراجع النشاط البدني تراجعاً شديداً في مجالي عمل الناس ونمط حياتهم، وازدياد تسويق منتجات التبغ ومبيعاتها في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مما يزيد من التعرض لمخاطر التبغ.

إن مليار نسمة يعانون من فرط الوزن أو البدانة، وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز المليار ونصف المليار نسمة بحلول عام 2015 إذا لم تتخذ إجراءات فورية لتفادي ذلك.

ويدرس التقرير المعارف الضخمة المسندة بالبينات بشأن التدابير العالية المردود والزهيدة التكلفة التي يمكن أن تفضي إلى مكاسب صحية سريعة تفوق فوائدها تكاليفها بما لا يقاس. ومن الأمثلة على ذلك: الإقلال من الملح في الأغذية المصنعة والمجهزة وتحسين الوجبات المدرسية وفرض الضرائب على منتجات التبغ، وهو أمر ليس بالغ المردودية فحسب بل ويزيد من إيرادات الحكومات أيضاً.

الأصوات المؤيدة في العالم

"ليس بوسعنا أن نقول إن علينا أن نعالج أمراضاً أخرى أولاً - كالأيدز والعدوى بفيروسه، والملاريا والسل - ومن ثم نلتفت إلى الأمراض المزمنة. فلو انتظرنا عشر سنوات فقط، لاستفحلت المشكلة وازدادت تكاليفها إلى حد يتجاوز القدرة على التصدي لمعالجتها."
الرئيس أولسيغون أوباسانجو، نيجيريا

"نعم ومع أن الأمراض المزمنة من بين أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وتكلفة، فإنها من بين أكثر الأمراض الممكن تفاديها بفعالية أيضاً. وتعد الجهود المبذولة في مجال الصحة العمومية لتعزيز الصحة واتقاء الأمراض أمراً حيوي الأهمية لتحقيق حصائل صحية أفضل لسكان العالم بأسره."
أوجال دوسانيه، وزير الصحة، كندا

"يمكننا قياس الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الصيني وحده بمبلغ مدهش يزيد على 550 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات العشر القادمة. وقد عكفت في مواجهة هذا الوضع، وزارة الصحة في الصين، وبدعم من منظمة الصحة العالمية على وضع أول خطة وطنية متوسطة وطويلة الأجل رفيعة المستوى بصدد الوقاية من الأمراض المزمنة ومكافحتها."
لونغ دي وانغ، نائب وزير الصحة، جمهورية الصين الشعبية

ملاحظات للمحررين

التقرير الذي يحمل عنوان: "Preventing Chronic Diseases: a vital investment" متوفر في شكل PDF (مع حظر توزيعها قبل الساعة 00‚01 بتوقيت غرينتش من يوم الأربعاء 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2005، على العنوان الإلكتروني: http://www.who.int/chp/chronic_disease_report/media

Username: mediaguest
Password: globalepidemic

كما يمكن الاطلاع على مواد إعلامية أخرى، مثل لمحة عامة عن التقرير، والبيانات والإحصاءات، وعينات من صور "وجهاً لوجه" مقالات فوتوغرافية عن الأمراض المزمنة، ومعلومات عن الحصول على b-rolls وVNR على الموقع الإلكتروني المذكور أعلاه.

ونود التنويه بدعم حكومات كندا والنرويج والمملكة المتحدة في إصدار الوثيقة المعنونة:
."Preventing Chronic Disease: a vital investment"

وبالإضافة إلى ما سبق فإن مجلة "لانسيت" الطبية تنشر سلسلة من المقالات لدعم ما ورد في هذا التقرير على العنوان الإلكتروني: www.thelancet.com

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Alexandra Munro
الهاتف: +41 22 791 5053
الهاتف المحمول: +41 78 767 76 39
البريد الإلكتروني: munroa@who.int

Young-Ae Chu
الهاتف: +41 22 791 4367
البريد الإلكتروني: chuy@who.int

Jane McElligott
الهاتف: +41 22 791 3353
الهاتف المحمول: +41 79 477 17 40
البريد الإلكتروني: mcelligottj@who.int