قلة أعداد العاملين الصحيين وندرة المياه النظيفة والبطانيات والمأوى من المشاكل التي لاتزال تواجه الناجين من الزلزال في باكستان
كبار خبراء منظمة الصحة العالمية يرون أن التنسيق يشهد تحسناً مع تعاظم الاحتياجات الصحية
12 تشرين الأول/ أكتوبر 2005 | جنيف/إسلام آباد - مع تزايد المعلومات المستقاة من بعض المناطق الأشد تضرراً في باكستان أصبحت الاحتياجات الصحية المحددة واضحة كل الوضوح. إذ لابد من مضاعفة عدد العاملين الصحيين، والمياه النظيفة، التي ينبغي توفير مئات آلاف اللترات منها والبطانيات هي بعض أشد الاحتياجات إلحاحاً بالنسبة للناجين من الزلزال المعرضين للبرد والأمراض المعدية والذين يحتاجون إلى عمليات جراحية علاوة على توفير الرعاية الصحية الأساسية لهم.
وقد بلغ عدد الوفيات التقديري 000 22 نسمة. ومن أصل الأربعة ملايين شخص من المنكوبين يحتاج ما يزيد على مليون نسمة منهم حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية ويعاني عشرات الآلاف منهم من الإصابات. في حين يحتاج الجرحى، وأولئك الذي تعرضوا لكسور في أطرافهم وللرضوح في الرأس والعمود الفقري وذوي الجراح المفتوحة للاهتمام العاجل. وإذا لم تتوفر المساعدات فإن الناس يتعرضون لخطر الموت والأمراض الوخيمة بسبب العدوى، وبتر الأعضاء والعجز الدائم الذي لا داعي له.
ويفتقر مئات آلاف الأشخاص إلى المأوى، والبطانيات أو المياه النظيفة. ويتعرض هؤلاء الذين تكتظ بهم أماكن مرافق المياه والإصحاح المناسبة لخطر الإصابة بالتهاب الرئة وأمراض الإسهال المنقولة بالماء، علاوة على أمراض معدية كالملاريا والحصبة. وقد بدأت بالفعل حملة لتلقيح كل فرد دون الخامسة عشرة من العمر ضد الحصبة. وتساعد منظمة الصحة العالمية على إقامة نظام لترصد الأمراض في أشد المناطق تضرراً ومعاناة.
ويعد الماء أمراً حاسم الأهمية على نحو خاص حيث يحتاجه الناس لأساسيات البقاء على قيد الحياة، وللحد من عوامل الاختطار المتعلقة بالأمراض المعدية. فالمياه غير المأمونة تؤدي إلى ظهور الأوبئة. وتناشد منظمة الصحة العالمية جميع الجهات المانحة توفير أقراص الكلورين، أو المياه المعبأة في قوارير أو مرافق إنتاج المياه. حيث تمس الحاجة إلى مئات آلاف اللترات من المياه المأمونة.
انهيار 26 مستشفى
تفيد تقارير منظمة الصحة العالمية بأن 26 مستشفى ومن بينها ثلاثة مستشفيات متخصصة لمعالجة السل قد دمّرت أو أصبحت تشكل خطراً يحول دون إبقائها مفتوحة. وأغلب الظن أن معظم العيادات الصحية البالغ عددها 600 في المناطق المنكوبة قد دمرت أو لحقت بها أضرار بالغة. وينكبّ المهندسون الآن على دراسة الوضع للبت فيما إذا كانت بعض المباني الصحية مازالت صالحة للاستعمال أو لا.
وأفاد الدكتور حسين الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بعد زيارة قام بها إلى مانسهرا صباح اليوم بأن الأوضاع السائدة "تبعث على القلق الشديد بالنظر إلى تجمع آلاف الناس الذين أصبحوا بلا مأوى وبلا مياه صالحة للشرب". وقد دعا إلى "مضاعفة عدد الأطباء أو حتى تأمين ثلاثة أضعاف العدد المتوفر حالياً ولاسيما الممارسون العامون الذين تتوفر لهم الخبرة فيما يتعلق بحالات الطوارئ والمهارات الجراحية الأساسية. كما أن الحاجة ماسة جداً لمساعدي الأطباء وأخصائيي الرعاية الصحية الأولية بمن فيهم اختصاصيو الوبائيات.
وتشمل الاحتياجات الفورية الأخرى المضادات الحيوية، والسوائل المعطاة داخل الوريد، ومسكنات الألم الأساسية والمعدات التنفسية بما فيها المنفسات، وذلك إلى جانب الإمدادات الوحيدة الاستعمال كالعصائب والأربطة. والحاجة ماسة أيضاً للأنسولين لمرضى السكري، حيث إنه لا يمكن شراء كميات كافية منه في باكستان. وسترسل المنظمة قوائم كاملة من الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها إلي الجهات المانحة اليوم.
تحسين التنسيق
بدأ الكثير من المعونات يرد من داخل باكستان ومن الوكالات الدولية والمنظمات غير الحكومية.
وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن تنسيق التوريدات الصحية آخذ في التحسن وذلك مع وجود وحدة لتنسيق عمل الجهات المانحة تعمل بكامل طاقتها بإدارة وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية. وتشجع هذه الوحدة التي يتوفر لها رقم خط هاتفي مباشر وعنوان بريد إلكتروني جميع الجهات المانحة على إفادتها بالإمدادات والأشخاص الممكن إتاحتهما. وسوف تفيدها الوحدة عندئذ بالأماكن التي يمكن فيها الاستفادة من الهبات والأفراد على أفضل وجه ممكن.
ويقول الدكتور علوان، ممثل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية المعني بالإجراءات الصحية إبان الأزمات "عندما يكون عامل الوقت حاسم الأهمية لا يمكننا تحمل تبعات إرسال الإمدادات التي تنقذ الأرواح إلى غير الأماكن الموجهة إليها، ويتعين على جميع الجهات المانحة أن تتأكد من الوضع مع وحدة تنسيق عمل الجهات المانحة كي يتيسر لنا تقصي آثار ما هو متوفر، والبت على وجه السرعة في أفضل الأماكن التي يمكن إرساله إليها". وقد زار الدكتور علوان بعض المناطق المنكوبة مع الدكتور الجزائري صباح اليوم.
وتبذل المنظمة جهودها في ثلاثة مجالات هامة، أحدها تقييم الاحتياجات الصحية الإجمالية والدمار اللاحق بالبنية الأساسية الصحية وإيصال هذه المعلومات. وثانيها توفير الإمدادات الأساسية وتأمين الخبراء الصحيين. وثالثها المساعدة على تنسيق عملية الاستجابة الصحية. وترسل المنظمة ما يكفي 000 10 شخص من المستلزمات الصحية العاجلة لتلبية الاحتياجات الصحية الأساسية لما يربو على 000 210 نسمة لمدة شهر واحد وأعداداً كافية من العتائد الجراحية لإجراء ألف عملية جراحية. ويعمل حوالى 60 من موظفي المنظمة المتفرغين في أعمال الإغاثة من آثار الزلزال.
كما ترسل المنظمة شاحنات تحمل الإمدادات الطبية، ومولدات الكهرباء والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية. وتفيد المنظمة بأن هناك تدابير تتخذ لتوفير لقاح الكزاز، وأن الموظفين المسؤولين عن الملاريا بدأوا بالرش لمكافحة البعوض الذي يحمل المرض. كما سترسل المنظمة 000 100 قرص من الكلورين لتنقية المياه وتطهيرها.
*ملاحظة: ينبغي أن تتصل الجهات المانحة بوزارة الصحة/ وحدة تنسيق عمل الجهات المانحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية على الرقم 9260326-51-0092 والبريد الإلكتروني: health@whopak.org.
ملاحظة للمحررين لقد أطلقت المنظمة نداء الحصول على مبلغ قدره 7‚21 مليون دولار أمريكي لضمان توفير الإمدادات الصحية والخبرات وتأمين التنسيق وإعادة الإعمار مؤقتاً.
المنح التي وصلت المنظمة حتى الآن:
- تبرعت الحكومة البريطانية بمبلغ 000 252 دولار أمريكي
- تبرعت الحكومة السويسرية بمبلغ 000 100 دولار أمريكي
- تبرعت الحكومة النرويجية بمبلغ 000 250 دولار أمريكي
- تبرعت إمارة موناكو بمبلغ 000 25 يورو
- تبرعت حكومة إيطاليا بمبلغ 000 250 يورو إضافة إلى هبة عينية تتألف من 5 عتائد لمعالجة الرضوح من الفئة A، و5 عتائد لمعالجة الرضوح من الفئة B، و5 عتائد صحية لحالات الطوارئ والنقل.
- تبرعت حكومة أستراليا بمبلغ 696 899 1 دولاراً أمريكياً
- تبرعت حكومة أيرلندا بمبلغ 000 100 يورو
للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:
Marko Kokic - Information Officer
Health Action in Crises
WHO Geneva
Telephone: +41 22 791 24 48
Mobile phone: +41 79 217 34 11
E-mail: kokicm@who.int
Ms Christine McNab - Communications Officer
Director-General’s Office - WHO
Telephone: +41 22 791 4688
Mobile phone: +41 79 254 6815
E-mail: mcnabc@who.int