مركز وسائل الإعلام

الجهود العالمية لمنع العنف: منظمة الصحة العالمية تصدر تقريراً عن التقدم الكبير المُحرز في هذا المجال

بدأت الحكومات في جميع أنحاء العالم تعي باطراد إمكانية توقّي العنف، وهي تستثمر حالياً في استراتيجيات فعالة في هذا الميدان. وسيتولى خبراء منع العنف تقييم الإنجازات التي تم تحقيقها في مؤتمر سيُعقد في 19 تشرين الأول/أكتوبر في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا تحت شعار المجموعة الثانية من الإنجازات المحققة في إطار الحملة العالمية لمنع العنف، ويشترك في استضافة ذلك المؤتمر منظمة الصحة العالمية ومؤسسة ولاية كاليفورنيا لضمان العافية.

وتفيد منظمة الصحة العالمية بأنّ بلداناً كثيرة أحرزت، منذ إصدار التقرير العالمي عن العنف والصحة قبل ثلاث سنوات، تقدماً كبيراً صوب وضع تدابير تحول دون حدوث العنف. وقالت الدكتورة كاترين لوغاليس-كامو، مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية المسؤولة عن شؤون الأمراض غير السارية والصحة النفسية، "إنّ عدد الدول التي كانت قادرة، قبل بضعة أعوام، على فهم العلاقات الموجودة بين العنف والصحة العمومية والوقاية لم تكن تتجاوز عدد أصابع اليد. أمّا الآن، فقد أصبح لدى أكثر من 70 بلداً مراكز تُعنى بمنع العنف، كما أنّ أكثر من 50 بلداً استهلت تنفيذ سياسات وبرامج تركّز على معالجة أسباب العنف الجذرية."

ومن الإنجازات الهامة التي تحققت: وضع استراتيجيات وطنية لمنع العنف في ماليزيا والاتحاد الروسي وجنوب أفريقيا وتايلند؛ والعمل على تعزيز رعاية ضحايا العنف الجنسي في الأردن وموزامبيق ونيكاراغوا والفلبين من الناحيتين الطبية والقانونية؛ وإصدار تقارير وطنية عن العنف والصحة في بلجيكا والبرازيل وفرنسا والمملكة المتحدة؛ واتخاذ قرارات بشأن منع العنف في لجنة منظمة الصحة العالمية الإقليمية لأفريقيا وفي مجلس أوروبا؛ واستحداث كيانات مثل اللجنة الوطنية لمنع العنف في جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة والفرع العربي للجمعية الدولية لمنع إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم.

وقال الدكتور إيتيان كروغ، مدير إدارة منع الإصابات والعنف بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ التغيّر الجاري إيجابي جداً ونلاحظ تزايد الانفتاح على تناول هذه المسألة في جميع أرجاء العالم. فقبول الفكرة القائلة بأنّ العنف أمر يمكن توقّيه كانت، بالنسبة للعديد من البلدان، بمثابة ثورة حقيقية. والواقع أنّ ذلك قد يكون الإنجاز الأهم من بين جميع الإنجازات التي تم تحقيقها حتى الآن."

وتُعد جامايكا مثالاً على بلد شرع في مواجهة مشكلة العنف. فالبيانات الواردة من ذلك البلد تشير إلى أنّ العنف يشكّل السبب الرئيسي لوفاة الشباب وخامس الأسباب المؤدية إلى وفاة الناس من جميع الفئات العمرية. وتكلّف رعاية ضحايا العنف في جامايكا أكثر من 700 مليون دولار أمريكي في السنة. وعليه أنشأت وزارة الصحة فرعاً تابعاً للتحالف من أجل منع العنف، الذي يُعد شراكة تتألّف من وكالات وطنية ودولية- حكومية وغير حكومية وخاصة- تشترك في اتّباع نهج صحي عمومي من أجل منع العنف. وسيعرض وزير صحة جامايكا تجارب بلده في مؤتمر سان فرانسيسكو.

وتعكف ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية أيضاً على معالجة مسألة العنف. فقد انخفض عدد الشباب الذين يلقون حتفهم بسبب العنف المسلّح، في الفترة بين عامي 1991 و2003، بنسبة 41% وذلك بفضل مجموعة عوامل منها زيادة الاستثمار في منع العنف، وبخاصة في برامج سلامة الشباب، ووضع قوانين تشدّد الرقابة على الأسلحة. وقال السيد غاري يايتس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ولاية كاليفورنيا لضمان العافية، "إنّ تخصيص موارد لبرامج شاملة في مجال منع العنف يستلزم منا أن نتعالى بأنفسنا وبالمجتمع قاطبة عن المصالح الخاصة وعما تقتضيه الأعراف السياسية وعن عقلية إنزال العقاب بالجناة. فتعدّد الأسباب المؤدية إلى العنف يحلمنا على انتهاج أساليب عديدة لمنع حدوثه.

وقد بيّن التقرير العالمي عن العنف والصحة درجة الآثار الناجمة عن العنف: فالانتحار والاغتيال يشكّلان السببين الرئيسيين الخامس والسادس لوفاة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة. وتتركّز 90% من تلك الوفيات في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. كما يتلقى بين ثلاثة وسبعة ملايين مراهق وشاب يومياً علاجاً في المستشفى بسبب إصابة ناجمة عن العنف. ولا يمضي يوم دون أن يعاني ملايين الأطفال والنساء والطاعنين في السن حالة من حالات الإساءة الجسدية والجنسية والنفسية يتسبّب فيها أقاربهم في غالب الأحيان ويمكن أن تخلّف آثاراً بدنية ونفسية تلازمهم طوال العمر.

غير أنّ البيّنات تشير إلى إمكانية توقّي نسبة كبيرة من الوفيات والمعاناة المتصلة بالعنف، وذلك من خلال الاستثمار في النُهج الإيجابية، مثل تثقيف الآباء؛ وخدمات الزيارة المنزلية؛ وتقليص فرص الحصول على الكحول والأسلحة النارية؛ ومساعدة المراهقين الشديدي الاختطار على إنهاء دراستهم؛ وتغيير الأعراف الثقافية التي تصفح عمّن يستخدم العنف؛ وتوفير الرعاية الطبية المناسبة في حالات الطوارئ. كما تبيّن دراسات المردودية أنّ معظم تلك الاستراتيجيات أقل تكلفة مما تتطلّبه مواجهة العنف.

وإضافة إلى عرض بعض الأنشطة الجارية على الصعيد العالمي في مجال منع العنف سيكون المؤتمر الآنف الذكر فرصة لرسم مستقبل الحملة العالمية لمنع العنف، بما في ذلك الجدوى من تنظيم مبادرة إعلامية ضد العنف على الصعيد العالمي.

روابط ذات صلة

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Ms. Laura Sminkey - Technical Officer
WHO Department of Injuries and Violence Prevention
Telephone: +41 22 791 4547
Mobile phone: +41 79 249 3520
E-mail: sminkeyl@who.int

Alison Phinney-Harvey - Technical Officer
Department of Injuries and Violence Prevention
Telephone: +41 (22) 791 2867
E-mail: phinneya@who.int

Dr David Meddings - Medical Officer
Department of Injuries and Violence Prevention
Telephone: +41 (22) 791 3798
Mobile phone: +41 (79) 477 1729
E-mail: meddingsd@who.int

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Ms Laura Sminkey
الهاتف: +41 22 791 4547
الهاتف المحمول: +41 79 249 3520
البريد الإلكتروني: sminkeyl@who.int

Alison Phinney-Harvey
الهاتف: +41 (22) 791 2867
البريد الإلكتروني: phinneya@who.int

Dr David Meddings
الهاتف: +41 (22) 791 3798
الهاتف المحمول: +41 (79) 477 1729
البريد الإلكتروني: meddingsd@who.int