المنتدى الثالث للبرنامج الأفريقي الخاص باستحداث لقاح ضد الأيدز
أفريقيا تتخذ إجراءات من أجل مواجهة التحديات المرتبطة باستحداث لقاح مضاد لفيروس الأيدز
17 تشرين الأول/أكتوبر 2005 | ياوندي، الكاميرون - يُنظّم اجتماع وزاري لاستعراض الوضع الراهن في مجال أنشطة البحث والتطوير المرتبطة بلقاح الأيدز، فضلاً عن استعراض طائفة من التحديات المتصلة بمشاركة أفريقيا وإسهامها على نحو نشط في هذا المجال، وذلك بالتعاون مع مختلف الشركاء والجهات المؤثرة في القرار.
ويشارك في المنتدى الثالث للبرنامج الأفريقي الخاص باستحداث لقاح ضد الأيدز، المنعقد في ياوندي بالكاميرون في الفترة من 17 إلى 19 تشرين الأول/أكتوبر 2005، قرابة 200 من الجهات المؤثرة في القرار المعنية باللقاح المذكور، بما في ذلك علماء أفارقة ودوليون ووكالات بحثية وهيئات مانحة وممثّلون عن الحكومات والمنظمات الإقليمية. وافتتح المنتدى رئيس حكومة الكاميرون، السيد إيفرايم إينوني.
وقال الدكتور لويس غوميس سامبو، مدير منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا، "إنّ في مقدمة التحديات العلمية الكبرى التي ينبغي مواجهتها من أجل استحداث لقاح ضد فيروس الأيدز التحدي المطروح حالياً أمام أفريقيا والمتمثّل في ضرورة تعزيز القدرات في كثير من المجالات من أجل دعم البحوث في هذا المجال، وذلك يشمل سنّ تشريعات وتنظيم اللقاحات واستعراض الأخلاقيات والسياسة البحثية في هذا المجال وتعزيز القدرة على التفاوض مع الهيئات الممولة للتجارب السريرية ومع دوائر الصناعة الصيدلانية.
ومن بين القضايا المزمع النظر فيها في المنتدى ما يلي:
- الوضع الراهن في مجال اللقاحات المضادة للأيدز والتحديات العلمية المطروحة في الوقت الحاضر، بما في ذلك البحوث الجارية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية؛
- تجارب سبع دول أفريقية في مجال وضع وتنفيذ خطط وطنية تتصل بلقاح الأيدز: ما هي الإنجازات التي تم تحقيقها وتلك التي لم تُحقق بعد؛
- الأنشطة المُضطلع بها في إطار الشراكات والمبادرات الجديدة، مثل مشروع لقاح فيروس الأيدز والمبادرة الدولية للقاح الأيدز ومبادرة جنوب أفريقيا للقاح الأيدز؛
- القضايا الأخلاقية والقانونية والسياسية ذات الصلة بالتجارب السريرية في أفريقيا؛
- وضع استراتيجيات لزيادة فرص الحصول على لقاحات الأيدز في المستقبل.
ومن المتوقع أن يصدر عن المنتدى، في نهاية الاجتماع الذي سيدوم ثلاثة أيام، مجموعة من التوصيات للاضطلاع بمزيد من العمل قصد تعزيز القدرات البحثية في أفريقيا، وبخاصة فيما يتصل بالقدرة على إجراء تجارب المرحلة الثالثة.
ومن أصل مجموع المصابين بفيروس الأيدز على الصعيد العالمي والبالغ عددهم 40 مليون شخص بلغ عدد الأفارقة المتعايشين مع ذلك الفيروس زهاء 25 مليون شخص في أواخر عام 2004. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة كاترين هونكينس، كبيرة المستشارين العلميين لدى برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز، "إنّ القارة الأفريقية هي التي ستجني أكبر الفوائد من اللقاح المحتمل استحداثه ضد فيروس الأيدز، فهي القارة الأكثر تضرراً من المرض. ولن يصبح اللقاح المأمون والناجع ضد الأيدز حقيقة بالنسبة للأفارقة إلاّ إذا ساهم هؤلاء مساهمة تامة في البحوث الرامية إلى استحداث هذا اللقاح."
وهناك خمسة بلدان أفريقية تجري حالياً تجارب سريرية من المرحلتين الأولى والثانية على لقاحات مرشحة ضد فيروس الأيدز، وهي بوتسوانا وكينيا ورواندا وجنوب أفريقيا وأوغندا، وسوف تنضم تنزانيا إلى القائمة في القريب. وقد أُجريت أول تجربة سريرية على لقاح فيروس الأيدز في عام 1987 في الولايات المتحدة الأمريكية. وتم، منذ ذلك العام، إجراء 80 تجربة في جميع أنحاء العالم - بما في ذلك تجربتان من المرحلة الثالثة في تايلند والولايات المتحدة الأمريكية لم تثبتا أي مستوى ذا دلالة من النجاعة- وذلك لاختبار ما يزيد على 50 لقاحاً مختلفاً من اللقاحات المرشحة. كما يجري الاضطلاع حالياً في تايلند بتجربة واسعة النطاق من المرحلة الثالثة تشمل 16000 متطوع.
وقالت الدكتورة ماري-بول كييني، مديرة مبادرة منظمة الصحة العالمية لبحوث اللقاحات، "إنّ من أكبر التحديات العلمية المطروحة أمام استحداث لقاح مأمون وناجع من شأنه حماية السكان الأفارقة التنوّع الكبير لأشكال الفيروس الفرعية الموجودة في البلدان الأفريقية، بما في ذلك الكاميرون".
وينبغي الاعتراف بالتحدي المتمثّل في استحداث لقاح مأمون وعالي النجاعة ويمكن الحصول عليه بيسر ضد الأيدز كتحد طويل الأجل: فمواجهته لن تكون سهلة ولا سريعة. وعليه، من اللازم إجراء المزيد من البحوث الأساسية والسريرية المستفيضة بغية استحداث المزيد من المنتجات. كما لا بد من إجراء العديد من التجارب السريرية، مما يستوجب تكثيف التعاون على الصعيد الدولي. ومن التحديات الكبرى التي ستُطرح بعد اكتشاف اللقاح المذكور ضمان إتاحته لجميع من هم بحاجة إليه.
ويشترك في تنظيم المنتدى كل من البرنامج الأفريقي الخاص باستحداث لقاح ضد الأيدز، ومكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا، والمبادرة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز من أجل استحداث لقاح ضد فيروس الأيدز. والبرنامج الأفريقي المذكور هو عبارة عن شبكة من العلماء الأفارقة الذين يعملون على تعزيز وتيسير أنشطة البحث والتقييم في مجال لقاح الأيدز في أفريقيا، وذلك من خلال بناء القدرات والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد عُقد أول منتدى في جنوب أفريقيا في عام 2001، وعُقد المنتدى الثاني في إثيوبيا في عام 2003.
اشترك في تمويل المنتدى العديد من الوكالات الوطنية والدولية، بما في ذلك الوكالة الوطنية الفرنسية لبحوث الأيدز، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، والشبكة الكندية للقاحات والمداواة المناعية، والوكالة الكندية للتنمية الدولية، ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والمبادرة الدولية للقاح الأيدز، والمعاهد الوطنية للصحة، ومبادرة جنوب أفريقيا للقاح الأيدز، ووكالة التعاون السويدية للتنمية الدولية، وبرنامج الولايات المتحدة الأمريكية العسكري لبحوث فيروس الأيدز.