مركز وسائل الإعلام

الحكومات توافق على استراتيجية التمنيع الجديدة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والهادفة إلى إنقاذ الملايين من الأرواح

نشرة إخبارية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف

التزمت الحكومات المجتمعة في إطار جمعية الصحة العالمية، بشكل رسمي، باعتماد استراتيجية طموحة جديدة ترمي إلى مكافحة الأمراض التي يمكن توقيها بواسطة اللقاحات والتي تودي سنوياً بحياة ما يربو على مليوني شخص يشكّل صغار الأطفال نسبة الثلثين منهم (1). وقد تم تصميم مشروع الرؤية والاستراتيجية العالميتين للتمنيع من قبل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف.

وقال الدكتور جونغ- ووك لي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، " إن مشروع الرؤية والاستراتيجية الجديد سيمكننا من مجابهة تحديات كبيرة من المتوقع أن تُطرح علينا في مجال التمنيع في العقد المقبل. فقد بات من اللازم توفير الحماية لمزيد من البشر، ابتداءً من الرضّع وانتهاءً بالمسنين، ضد مزيد من الأمراض. فدعونا نرتق بالتمنيع إلى مستويات جديدة، وذلك ارتكازاً إلى الإنجازات الكبرى التي تم تحقيقها في الماضي، وبالتالي سنتمكّن من ضمان العافية لعدد أكبر بكثير من البشر".

ويسعى مشروع الرؤية والاستراتيجية إلى بلوغ ثلاثة مقاصد رئيسية هي: تمنيع المزيد من البشر ضد المزيد من الأمراض؛ وإتاحة طائفة من اللقاحات والتكنولوجيات المتوافرة حديثاً؛ والقيام بعدد من التدخلات الصحية الأساسية بواسطة التمنيع. ويغطي ذلك المشروع المدة المتراوحة بين عامي 2006 و2015 ويتيح مجموعة من الاستراتيجيات يمكن للبلدان أن تختار منها ما يناسب احتياجاتها المحددة.

وقد تبيّن عبر التاريخ أن التطعيم هو من التدخلات الصحية العمومية الأكثر نجاحاً والأعلى مردوداً. فقد تم بفضله استئصال الجدري والتخفيف من وطأة شلل الأطفال بنسبة 99% منذ عام 1988 والنزول بصورة ملحوظة بمستويات الأمراض والوفيات الناجمة عن الخُناق والكزاز والسعال الديكي والحصبة. فقد مكّن التمنيع، في عام 2003 لوحده، من إنقاذ أرواح ما يزيد على مليوني شخص.

غير أن كثيراً من البلدان لا تزال بعيدة جداً عن الغاية المتمثلة في التمنيع الشامل، حتى أن البعض منها أصبح الآن يتراجع من مستويات التغطية التمنيعية التي بلغها في السابق. ففي عام 2003، بقي ما تقديره 27 مليون من الرضّع و40 مليون من الحوامل على الصعيد العالمي بدون حماية من الأمراض التي يمكن توقيها بواسطة اللقاحات.

وقالت آن م. فينيمان، المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسيف، "لا يزال طفل واحد من أصل أربعة محروماً من اللقاحات المنقذة للأرواح والتي ينبغي إتاحتها للجميع. وهذه الاستراتيجية الجديدة تعترف بحقيقة أنه لا بد لنا من دعم عملية التمنيع باستمرار، إذا ما أردنا زيادة فرص الأطفال في البقاء على قيد الحياة."

وسيتم تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص بقائهم على قيد الحياة من خلال القيام بمجموعة من التدخلات الصحية الأساسية، مثل التغذية والناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات والمستخدمة للوقاية من الملاريا، وذلك بالموازاة مع عملية التمنيع وخصوصاً لصالح الفئات السكانية التي "يصعب الوصول إليها". فالاستراتيجية المذكورة تولي اهتماماً بشكل غير مسبوق لتلك الفئات التي غالباً ما تعاني الفقر والتهميش الاجتماعي و/أو تعيش في مناطق جغرافية معزولة أو محرومة من الخدمات، مثل الأحياء الحضرية الفقيرة والمناطق الريفية المعزولة. والهدف الذي ينبغي لكل بلد تحقيقه هو بلوغ نسبة 80% من التغطية التمنيعية في كل منطقة قبل نهاية عام 2010.

ومن الأسس الأخرى التي يرتكز إليها مشروع الرؤية والاستراتيجية ضمان حصول الأشخاص المعرّضين للمخاطر في جميع البلدان على كمية غير مسبوقة من اللقاحات والتكنولوجيات الجديدة التي تم ترخيصها بشكل فعلي أو التي بلغ استحداثها مراحل متقدمة. وتشمل تلك اللقاحات والتكنولوجيات لقاحات ضد العوامل الفتاكة الكبرى مثل الفيروس العجلي الذي يتسبّب في ربع وفيات الأطفال البالغ عددها 9ر1 مليون حالة في السنة والتي تحدث جراء الإصابة بالإسهال الحاد وداء المكوّرة الرئوية الذي يتسبّب وحده في نسبة كبيرة من الوفيات السنوية الناجمة عن أنواع العدوى التنفسية الحادة والمقدر عددها بمليوني حالة.

ومن المتوقع أن تشهد تكاليف التمنيع، على مدى السنوات العشر المقبلة، ارتفاعاً ضخماً نظراً لنزوع البلدان إلى إدراج لقاحات حديثة وأعلى سعراً في برامجها التمنيعية. وعلى الرغم من أن تلك اللقاحات لا تزال عالية المردود، فإن ارتفاع أسعارها سيشكّل عقبة أمام استخدامها، خصوصاً في البلدان ذات الدخل المنخفض. ولذا فمن الأهمية الحاسمة بمكان إقامة شراكات استراتيجية مع دوائر الصناعة ووضع نُهج جديدة إزاء تمويل الصحة من أجل ضمان مساواة فرص الحصول عليها.

ويحثّ مشروع الرؤية والاستراتيجية جميع أصحاب المصلحة على زيادة الموارد اللازمة للتمنيع، وذلك لضمان تزويد جميع البلدان بلقاحات معقولة التكلفة وأموال من أجل التمنيع، بما في ذلك لأغراض استخدامها في حالات الطوارئ الصحية والأوبئة العالمية. كما يدعو المشروع إلى ضمان المساواة بين جميع الأطفال والمراهقين والبالغين فيما يخص فرص الاستفادة من التمنيع.

ويمكن لعملية التمنيع، بفضل تكريس ما يلزم من جهود ودعم مالي، إنقاذ أربعة إلى خمسة ملايين طفل من الموت سنوياً؛ كما من شأنها الإسهام بشكل كبير في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، وبخاصة الهدف المتمثّل في خفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة الثلثين. ويحدّد المشروع المذكور عدداً من الأهداف المعينة الخاصة بالتمنيع، مثل خفض وفيات الحصبة بنسبة 90% في غضون السنوات الخمس المقبلة انطلاقاً من النسبة التي كانت سائدة في عام 2000.

وستساعد منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بمساعدة الحكومات في تصميم وتمويل وتنفيذ برامج تمنيعية وطنية معززة ومستدامة كفيلة بتلبية احتياجاتها المحددة القائمة على القرائن العلمية. والأهم من كل ذلك هو تشجيع الحكومات بقوة على وضع مسألة التمنيع في مقدمة جميع برامج العمل الصحية.


(1) ترى منظمة الصحة العالمية أن 1ر2 مليون من الأطفال قضوا نحبهم في عام 2002 بسبب أمراض يمكن توقيها بواسطة لقاحات توصي المنظمة حالياً باستخدامها؛ وتلك الأمراض هي: الحصبة (000 610 حالة وفاة)، والتهاب الكبد البائي (000 600 حالة وفاة)، والمستدمية النزلية من النوع "ب" (000 386 حالة وفاة)، والشاهوق أو السعال الديكي (000 294 حالة وفاة)، والكزاز (000 213 حالة وفاة)، وأمراض أخرى مثل الحمى الصفراء (000 36 حالة وفاة)، والخُناق، وشلل الأطفال. وطالت 4ر1 مليون حالة وفاة، من أصل مجموع الوفيات المذكورة، أطفالاً دون سن الخامسة.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Melinda Henry
الهاتف: +41 22 791 2535
رقم الفاكس: +41 22 791 4858
البريد الإلكتروني: henrym@who.int

Hayatee Hasan
الهاتف: +41 22 791 2103
رقم الفاكس: +41 22 791 4193
البريد الإلكتروني: hasanh@who.int

Erica Kochi
الهاتف: +1 212 326 7785
البريد الإلكتروني: ekochi@unicef.org

Claire Hajaj
الهاتف: +1 646 331 4547
البريد الإلكتروني: chajaj@unicef.org