مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تطلق استراتيجية جديدة لمكافحة وباء السلّ العالمي

تعزيز استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر باستراتيجية من ست نقاط ترمي إلى بلوغ المرمى الإنمائي للألفية المتعلق بالسلّ بحلول عام 2015

أطلقت منظمة الصحة العالمية اليوم استراتيجية جديدة لمكافحة السلّ، الذي يُعد من أشدّ الأمراض فتكاً في العالم.

وتتناول "الاستراتيجية الجديدة لدحر السلّ" المشكلات التي تواجهها البلدان في مجال التصدّي لهذا المرض- الطريقة التي يمكن بها الاستمرار في تعزيز أنشطة مكافحة السلّ والتصدي، في الوقت ذاته، لانتشار حالات ترافق عدوى السلّ بفيروس الأيدز وحالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة. وتشكّل حالات ترافق عدوى السلّ بفيروس الأيدز، في أفريقيا بوجه خاص، وحالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة، في شرق أوروبا على وجه الخصوص، عقبة كبرى تعرقل جهود المكافحة العالمية الرامية إلى تقليص عدد الوفيات السنوية الناجمة عن السلّ والمقدّر عددها بنحو 7ر1 مليون حالة.

وتشكّل استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية في عام 1995 كنهج لمكافحة السلّ، لبّ الاستراتيجية الجديدة. ومكّنت الخدمات المقدّمة في إطار تلك الاستراتيجية، منذ إطلاقها، من علاج أكثر من 22 مليون مريض. أمّا الاستراتيجية الجديدة المكوّنة من ست نقاط، فتستند إلى ذلك النجاح وتعترف، في الوقت ذاته، بالتحديات التي تطرحها حالات ترافق عدوى بالسلّ بفيروس الأيدز وحالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة. وتعالج تلك الاستراتيجية أيضاً المسائل المرتبطة بفرص الاستفادة من العلاج ومسائل الإنصاف والنوعية، كما أنّها تعتمد الحلول الابتكارية المسندة بالبيّنات لدى التعامل مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية التابعين للقطاع الخاص، ولدى تمكين الفئات والمجتمعات المتضرّرة والمساعدة على تعزيز النُظم الصحية وتشجيع البحوث.

وقال الدكتور ماريو رافيغليوني، مدير إدارة دحر السلّ بمنظمة الصحة العالمية، "لا تزال استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر من الأمور الأساسية لمكافحة السلّ، ولا يمكننا الاستغناء عنها. غير أنّ الاستراتيجية الجديدة تمكّن، بعد توطيد دعائم برامج المعالجة القصيرة الأمد في 183 بلداً، من توفير طاقات جديدة لمضاعفة الجهود المبذولة وزيادة فعاليتها. وترمي هذه الاستراتيجية الجديدة إلى ضمان حصول جميع المرضى على خدمات الرعاية وبلوغ المرمى الإنمائي للألفية المتعلّق بالسلّ بحلول عام 2015 و التخفيف من عبء هذا المرض في جميع أرجاء العالم."

وتم وضع الاستراتيجية الجديدة، التي نُشرت في العدد الصادر في 17 آذار/مارس من الصحيفة الطبية "لانسيت" (Lancet) ، خلال مشاورات تمت بين شركاء صحيين دوليين طوال سنتين. والعناصر الستة التي تتكوّن منها تلك الاستراتيجية هي:

  • مواصلة توسيع وتعزيز الخدمات العالية الجودة المقدّمة في إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر: تقتضي إتاحة الخدمات العالية الجودة على نطاق واسع لجميع الأشخاص الذين يحتاجونها، بمن فيهم أشدّهم فقراً واستضعافاً، توسيع استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر لتشمل أكثر المناطق عزلة.
  • مواجهة حالات ترافق عدوى السلّ بفيروس الأيدز وحالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة وغير ذلك من التحديات المطروحة: تقتضي مواجهة كل هذه التحديات اتخاذ إجراءات والقيام بإسهامات تفوق بكثير ما يُضطلع به في إطار تنفيذ استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر، كما أنّها ضرورية لبلوغ الغايات المحدّدة الواجب تحقيقها بحلول عام 2015، بما في ذلك المرمى الإنمائي للألفية المتعلق بالسلّ الذي حدّدته الأمم المتحدة (المرمى 6؛ الغاية 8).
  • الإسهام في تعزيز النُظم الصحية: يجب أن تسهم البرامج الوطنية لمكافحة السلّ في مجمل الاستراتيجيات الرامية إلى تطوير التمويل والتخطيط والإدارة والإعلام ونُظم الإمداد وتعزيز الخدمات الابتكارية في مجال إيتاء الخدمات.
  • إشراك جميع مقدمي خدمات الرعاية: يلتمس مرضى السلّ خدمات الرعاية من طائفة واسعة من مقدمي تلك الخدمات، بمن فيهم العاملون التابعون للقطاع العام والقطاع الخاص والشركات ومقدمو خدمات الرعاية المتطوعون. وللتمكّن من الوصول إلى جميع المرضى وضمان استفادتهم من خدمات الرعاية العالية الجودة، ينبغي إشراك جميع فئات مقدمي خدمات الرعاية.
  • تمكين مرضى السلّ والمجتمعات المحلية: لقد بيّنت المشاريع المجتمعية لرعاية مرضى السلّ كيف يمكن للناس والمجتمعات المحلية الاضطلاع ببعض الوظائف الأساسية في مجال مكافحة السلّ. ويمكن أن تسهم تلك الشبكات في استنهاض المجتمعات المدنية وضمان الدعم السياسي والاستدامة لبرامج مكافحة السلّ.
  • دعم البحوث وتعزيزها: على الرغم من قدرة الأدوات الراهنة على مكافحة السلّ، فإنّ تحسين الممارسات والنُهج المتّبعة للقضاء على هذا المرض سيعتمد على أساليب التشخيص والأدوية واللقاحات الجديدة.

وتدعم الاستراتيجية الجديدة الخطة العالمية لدحر السلّ، 2006-2015، وهي خطة عمل طموحة أُطلقت في كانون الثاني/يناير وتكلّف ما يناهز 56 مليار دولار أمريكي. وستمكّن تلك الخطة، في حال نُفذت تنفيذاً تاماً، من علاج 50 مليوناً من مرضى السلّ وتقليص معدلات الإصابة بالسلّ والوفيات الناجمة عنه بنسبة النصف وإنقاذ 14 مليون نسمة.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ماركوس إيسبينال، المدير التنفيذي لشراكة دحر السلّ، "يجب علينا إشراك طائفة أوسع من الأطراف الفاعلة في مجال مكافحة السلّ وتكييف استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر مع حالات ترافق عدوى السلّ بفيروس الأيدز وحالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة وغير ذلك من التحديات الخاصة إذا ما أردنا تحقيق الغايات المحدّدة في إطار الخطة العالمية والواجب بلوغها بحلول عام 2015، وذلك تحديداً ما تدعو إليه الاستراتيجية الجديدة لدحر السلّ. إنّها فعلاً استراتيجية متينة وشاملة."

وترد تفاصيل الاستراتيجية الجديدة لدحر السلّ في العدد الجديد الصادر هذا الأسبوع من صحيفة "لانسيت" (Lancet)، وذلك في مقال خاص يركّز على مرض السلّ قبل حلول اليوم العالمي للسلّ، الذي يُحتفل به سنوياً في 24 آذار/مارس.

روابط ذات صلة

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Glenn Thomas
Communication Officer, Stop TB, WHO
Mobile phone: +41 79 509 0677
E-mail: thomasg@who.int

شارك