مركز وسائل الإعلام

أقاليم الأمريكتين وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ على الطريق لبلوغ الأهداف المحدّدة لمكافحة السلّ

مكافحة السلّ عملية عالية المردود إلاّ أنّها بحاجة ماسّة إلى المزيد من الأموال في أفريقيا، ومنطقتا شرق المتوسط وشرق أوروبا تحرزان تقدماً بطيئاً في هذا الصدد

من المتوقّع أن تحقّق ثلاثة أقاليم من أصل أقاليم المنظمة الستة الأهداف التي تم تحديدها لمكافحة السلّ، وذلك حسبما جاء في تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية اليوم.

ويفيد تقرير عام 2006 الخاص بمكافحة السلّ على الصعيد العالمي بأنّه كان من المفترض في أقاليم الأمريكتين وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ أن تتمكّن من تحقيق الأهداف التي حدّدتها جمعية الصحة العالمية والمتمثّلة في الكشف عن 70% من حالات السلّ وعلاج 85% من تلك الحالات بنجاح قبل نهاية عام 2005.

ويؤكّد التقرير المذكور أنّ 26 بلداً * تمكّنت فعلاً من بلوغ الأهداف قبل موعدها المحدّد بعام، ومنها الفلبين وفييت نام اللّتان تنوءان بعبء فادح جرّاء السلّ. كما يشير التقرير إلى أنّه كان من المفترض في خمسة بلدان أخرى في الحالة ذاتها، وهي كمبوديا والصين والهند وإندونيسيا وميانمار، أن تحقّق الأهداف المحدّدة لعام 2005، مع أنّ النتائج التوكيدية النهائية لن تصدر قبل أواخر عام 2006.

وقال الدكتور جونغ-ووك لي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، "ثمة بيّنات جليّة تثبت أنّ الاستثمار في مكافحة السلّ عملية مجزية. والبرامج بصدد تأدية دورها بفعالية وإعطاء نتائج ملموسة، حتى في البلدان المنخفضة الدخل التي تعاني من عجز مالي كبير. ولا بدّ من تكرار هذا الالتزام في البلدان الأفريقية وغيرها من المناطق حيث لا يزال تمويل مكافحة السل ومنحها الأولوية من الأمور المُهملة."

وتشير التقديرات الواردة في التقرير، وهي آخر ما صدر في هذا المجال، إلى أنّ 7ر1 مليون شخص قضوا نحبهم جرّاء السلّ في عام 2004. وشهد عام 2004 أيضاً حدوث 9ر8 مليون إصابة جديدة من إصابات السلّ، ممّا يعني أنّ متوسط عدد الحالات بين السكان يرتفع على الصعيد العالمي بنسبة 1% سنوياً نتيجة أزمة السلّ في أفريقيا، وهي أزمة مردّها جملة أمور منها المضاعفات الناجمة عن ترافق حالات السلّ بفيروس الأيدز و ضعف النُظم الصحية. كما لا تزال منطقة شرق أوروبا، حيث تستشري حالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة، تؤثّر سلباً في معدلات النجاح العلاجي على الصعيد العالمي.

وما يدعو للقلق هو استمرار تردّد القادة الأفارقة في الاستثمار بجديّة في عملية مكافحة السلّ، على الرغم من مردودية تلك العملية. وقد اتسمت الاستجابة لإعلان عام 2005 الخاص بحالة الطوارئ الناجمة عن السلّ في أفريقيا، إجمالاً، بتباطؤ كبير. لذا يشدّد التقرير الذي صدر اليوم على ضرورة الاستجابة لحالة الطوارئ تلك بقدر أكبر بكثير من السرعة والقوة، بما في ذلك وضع خطط أكثر طموحاً تحظى بمزيد من التمويل من قبل الحكومات الأفريقية والهيئات المانحة.

وكينيا من البلدان التي تستجيب للنداء الوارد في الإعلان المذكور والداعي إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية" من أجل معالجة حالات السلّ وحالات ترافقه بفيروس الأيدز. وفي هذا الصدد صرّحت السيدة شاريتي كالوكي نغيلو، وزيرة الصحة الكينية، قائلة "إنّ كينيا عازمة على إحداث التغيير. ونحن نؤدي الآن دورنا القيادي في مجال مكافحة السلّ بقوة وعزم من خلال خطتنا الوطنية الطارئة لمكافحة هذا المرض. وتلك الخطة من الخطط الاستراتيجية التي تبيّن الإجراءات والموارد اللازمة للحدّ من الأسى الناجم عن وفيات السلّ التي لا داعي لها."

وتشهد مدينة جنيف أيضاً، قبل حلول اليوم العالمي للسلّ الموافق 24 آذار/مارس، اتخاذ مبادرات جديدة أخرى لبلوغ الغاية المشتركة المتمثّلة في تحسين فرص حصول جميع مرضى السلّ على العلاج اللازم.

ويتم اليوم إصدار مجموعة من المعايير الدولية الخاصة بعلاج السلّ تحدّد مستوى الرعاية التي ينبغي على جميع الأطباء اتباعها، وكذلك طبعة جديدة من ميثاق المرضى الخاص بعلاج السلّ، الذي يبرز لأول مرّة حقوق مرضى السلّ ومسؤولياتهم.

والوثيقتان المذكورتان من الإسهامات الهامة التي أُدرجت في استراتيجية جديدة من ست نقاط ** وضعتها منظمة الصحة العالمية من أجل دحر السلّ ونشرتها صحيفة لانسيت الطبية (Lancet) الأسبوع الماضي. كما عمدت الخطة العالمية لدحر السلّ في الفترة 2006-2015 التي أُطلقت في كانون الثاني يناير 2006 برعاية شراكة دحر السلّ، إلى إبراز الوثيقتين المذكورتين.

وتزايد الزخم حول مكافحة السلّ ناجم عن الالتزامات التي أُبديت إزاء الخطة العالمية المذكورة وحيال استراتيجية دحر السلّ. غير أنّه لا بد، كي تحرز الخطة نجاحاً في إنقاذ 14 مليون نسمة أخرى، من سدّ عجز مالي بقيمة 31 مليار دولار على مدى عشرة أعوام. ولا يساوي ذلك إلاّ دولارين أمريكيين في السنة للفرد الواحد في البلدان الصناعية.

والتقرير الذي نُشر اليوم لا يكتفي بإعطاء صورة عن الأوضاع السائدة في العالم فيما يخص السلّ، بل يعطي حلولاً أيضاً لمواصلة الجهود الدؤوبة من أجل مكافحة هذا المرض في جميع أرجاء العالم.


* الجزائر ، بربادوس، البوسنة والهرسك، بلغاريا، الصين، كوستاريكا ، كوبا، جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، هندوراس، الأردن، كيريباتي، لبنان، ماكاو، ملديف، جزر مارشال، ميكرونيزيا، منغوليا، المغرب، عُمان، بيرو، الفلبين، سانت لوسيا، سيشيل، جزر سليمان، تونس، أوروغواي، فييت نام

** العناصر الستة التي تتكوّن منها تلك الاستراتيجية هي:

  • مواصلة توسيع وتعزيز الخدمات العالية الجودة المقدّمة في إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر
  • مواجهة حالات ترافق عدوى السلّ بفيروس الأيدز وحالات السلّ المقاوم للأدوية المتعدّدة وغير ذلك من التحديات المطروحة
  • الإسهام في تعزيز النُظم الصحية
  • إشراك جميع مقدمي خدمات الرعاية
  • تمكين مرضى السلّ والمجتمعات المحلية
  • دعم البحوث وتعزيزها

روابط ذات صلة

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Glenn Thomas
Communication Officer, Stop TB, WHO
Mobile phone: +41 79 509 0677
E-mail: thomasg@who.int

شارك