مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تعلن عن صدور معايير جديدة لتسجيل جميع البحوث الطبية التي تُجرى على البشر

تحثّ منظمة الصحة العالمية المؤسسات والشركات البحثية على تسجيل جميع الدراسات الطبية التي تجرّب العلاجات على البشر، بما في ذلك الدراسات الأوّلية، سواءً شملت تلك الدراسات مرضى أو متطوّعين أصحاء. وتوصي المنظمة أيضاً، في إطار البرنامج الدولي لتسجيل التجارب السريرية، وهو عبارة عن مبادرة كبرى ترمي إلى توحيد الطرائق التي تتم بها إتاحة المعلومات المتعلقة بالدراسات الطبية للجمهور من خلال عملية تُدعى التسجيل، بضرورة تبيان 20 نقطة أساسية لدى بدء الدراسات.

وتسعى المبادرة المذكورة إلى تلبية طلبات الجمهور المتزايدة التي تلتمس ضمان الشفافية فيما يخص جميع الدراسات التي تطبّق تدخلات على مجموعة من البشر المشاركين، والتي تُعرف باسم التجارب السريرية. وحرصت مبادرة برنامج التسجيل، قبل تقديم التوصيات المُعلن عنها اليوم، على استشارة جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك ممثّلو دوائر الصناعة الصيدلانية وصناعة التكنولوجيا الحيوية وصناعة المعدّات، ومجموعات المرضى ومجموعات حماية المستهلكين، والحكومات ومحرّرو المجّلات الطبية، واللجان الأخلاقية، والأوساط الأكاديمية، وذلك طيلة فترة قاربت السنتين.

وقال الدكتور تيموتي إيفانس، المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ تسجيل جميع التجارب السريرية وتبيان المعلومات الأساسية على نحو كامل لدى القيام بعملية التسجيل من الأمور الأساسية لضمان الشفافية في البحوث الطبية والوفاء بالمسؤوليات الأخلاقية حيال المرضى والأشخاص المشاركين في الدراسات."

ومع أنّ التسجيل لا يزال عملية طوعية، فإنّ هناك زيادة ملحوظة في عدد السياسات التي تشجّع على تسجيل جميع التجارب السريرية. ففي تموز/يوليو، على سبيل المثال، وضعت اللجنة الدولية لمحرّري المجلات الطبية، وهي مجموعة تمثّل 11 مجلّة طبية بارزة، سياسة تقضي بعدم نشر مقال علمي يشمل نتائج خلصت إليها تجربة سريرية إلاّ إذا كانت تلك التجربة مسجّلة منذ بدايتها في سجّل متاح للجمهور.

وأبدت بعض المجموعات قلقها من إمكانية أن تؤثّر تلك الشروط الجديدة سلباً في الميزة التنافسية الأكاديمية أو التجارية إذا ما انطبقت على التجارب الأوّلية الخاصة بالتدخلات الجديدة. وأُبدي القلق نفسه حيال الشرط المتعلق بضرورة تبيان بعض النقاط لدى القيام بالتسجيل، مثل العنوان العلمي للدراسة واسم العلاج الذي يجري تجريبه والحصائل المتوقّعة من الدراسة.

وقالت الدكتورة إيدا سيم، المديرة المعاونة لشؤون المعلوميات الطبية بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، ومنسقة مبادرة برنامج التسجيل، "ما ننشده هو ضمان شفافية البحوث السريرية وتعزيز ثقة الجمهور في العلوم، ولكنّنا نشارك في عملية منصفة وصريحة مع جميع أصحاب المصلحة. ونحن نتطلّع إلى مواصلة الحوار بشأن تسجيل التجارب والإبلاغ عن النتائج كلّما مضينا قدماً ببرنامج التسجيل."

ولن يكون برنامج التسجيل المزمع تشغيله سجلاً في حد ذاته، بل سيوفّر مجموعة من المعايير لجميع السجلات القائمة. ذلك أنّه لا يقتصر على توحيد ما يجب الإبلاغ به لتسجيل تجربة ما، بل هو يعمل الآن أيضاً على إنشاء نظام عالمي لتحديد التجارب من شأنه تخصيص رقم مرجعي فريد لكل تجربة مؤهّلة.

وهناك حالياً عدة مئات من السجلات الخاصة بالتجارب السريرية في جميع أرجاء العالم، غير أنّه لا يوجد تنسيق كبير بينها. ويسعى برنامج التسجيل إلى جمع السجلات المشاركة ضمن شبكة عالمية من أجل توفير نقطة واحدة للنفاذ إلى المعلومات المخزّنة في تلك السجلات.

وستطلق منظمة الصحة العالمية، في وقت لاحق من هذا العام، بوابة من بوابات البحث على الإنترنت يمكن من خلالها للعلماء والمرضى والأطباء والمانحين وغيرهم ممّن يعنيهم الأمر البحث في السجلات المشاركة عن التجارب السريرية الجارية أو التي تم إنجازها في جميع أنحاء العالم.

لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بـ:

Judith Mandelbaum-Schmid
Communications Officer
WHO/Geneva
Telephone: +41 22 791 2967
Mobile phone: +41 79 254 6835
E-mail: schmidj@who.int

شارك