تحالف عالمي جديد يسعى إلى مواجهة العجز الذي تشهده جميع مناطق العالم في عدد الأطباء والممرضات وغير ذلك من العاملين الصحيين
25 أيار/مايو 2006 | جنيف - تم اليوم إطلاق شراكة عالمية جديدة تتوخّى مواجهة العجز الذي تشهده جميع مناطق العالم في عدد الممرضات والأطباء والقابلات وغير ذلك من العاملين الصحيين. وسيعمل التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية على الجمع بين أبرز الجهات المؤثّرة في الصحة العالمية وتعبئتها بغية مساعدة البلدان على تحسين سُبل تخطيط القوى العاملة الصحية وتعليمها وتوظيفها. ومن المزمع أن تستضيف منظمة الصحة العالمية أمانة التحالف الجديد.
واستجابة للنداء الموجه من قبل رؤساء الدول الأفارقة ومجموعة الدول الصناعية الثماني وجمعية الصحة العالمية والداعي إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمة القوى العاملة الصحية، سيسعى التحالف إلى وضع نُهج عملية إزاء المشكلات الملحّة، مثل تحسين ظروف العمل للمهنيين الصحيين والتوصّل إلى اتفاقات أكثر فعالية من أجل التحكّم في هجرتهم. وسيؤدي التحالف أيضاً دور مركز دولي للمعلومات وهيئة من هيئات الرصد.
وسيشرع التحالف في تنفيذ برنامج طموح، وهو مبادرة التعجيل بالتدريب، يرمي إلى زيادة أعداد العاملين الصحيين المؤهّلين على وجه السرعة في البلدان التي تعاني عجزاً في هذا المجال. وستعمل المبادرة على بلوغ ذلك المرمى بانتهاج خمس استراتيجيات هي:
- حشد دعم مالي مباشر لمؤسسات التدريب الصحي من خلال نموج مماثل لنموذج مبادرة التعجيل بتوفير التعليم للجميع، وهي شراكة عالمية أُقيمت بين الجهات المانحة والبلدان النامية لضمان الإسراع بإحراز تقدم نحو بلوغ المرمى الإنمائي للألفية المتمثّل في تعميم التعليم الابتدائي؛
- إقامة شراكات في مجال التدريب بين المدارس في البلدان الصناعية والبلدان النامية، ممّا يشمل تبادل هيئات التدريس والطلبة، بهدف تحسين تعليم الأطباء والممرضات والقابلات والمهنيين الصحيين المساعدين، والشروع في تدريب المزيد منهم؛
- تنشئة جيل جديد من القيادات الأكاديمية في البلدان النامية بدعم من قبل خبراء في العلوم السريرية وعلوم الصحة العمومية والإدارة من جميع أنحاء العالم؛
- استحداث أساليب ابتكارية في التدريس في البلدان النامية، مع توفير أحدث مواد التدريس والتعليم المستمر من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
- المساعدة على إنشاء أفرقة تخطيط في كل بلد يعاني نقصاً في القوى العاملة الصحية، بالاعتماد على القيادة العليا للمدارس الكبرى، تتمثّل مهمتها في إعداد استراتيجية وطنية شاملة للقوى العاملة الصحية.
وتواجه 57 بلداً، تقع 36 بلداً منها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، نقصاً حاداً في عدد العاملين الصحيين. ولا بد، لسدّ ذلك العجز، من التعجيل بتوفير ما يزيد على أربعة ملايين من الأطباء والممرضات والقابلات والمديرين والعاملين في مجال الصحة العمومية. وتتمثّل القوى العاملة الصحية الكافية، حسب تعريف منظمة الصحة العالمية لذلك المفهوم، في وجود حد أدنى مقداره 3ر2 من مقدمي الرعاية الصحية المدرّبين جيداً لكل 1000 نسمة، مع توزيع متوازن يضمن تغطية تشمل 80% من السكان أو أكثر بخدمات التوليد التي يقدمها أشخاص مهرة وخدمات التمنيع.
وقال الدكتور تيموتي إيفانس، المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ العجز الذي يشهده قطاع القوى العاملة الصحية في البلدان النامية يعرقل بشكل كبير عملية إيتاء الخدمات الأساسية والمنقذة للأرواح لملايين الناس الذين يعوزونها الآن. ولا بد من الشروع فوراً في اتخاذ إجراءات منسقة لمواجهة هذه الأزمة على الصعيد العالمي والصعيدين الإقليمي والقطري."
وسيسعى التحالف إلى تشجيع البلدان على تنفيذ الخطة العشرية للقوى العاملة الصحية، الواردة في " التقرير الخاص بالصحة في العالم: العمل معاً من أجل الصحة". ويدعو ذلك التقرير القيادات الوطنية إلى التعجيل بصياغة استراتيجيات قطرية في مجال القوى العاملة الصحية وتنفيذها، بدعم من المجتمع الدولي.
وقال الدكتور لينكولن تشين، مبعوث منظمة الصحة العالمية الخاص لشؤون الموارد البشرية الصحية ورئيس مجلس إدارة التحالف، "إنّ التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية سيجمع بين جميع الجهات المؤثرة بغية المضي قدماً بهذه الخطة وتقاسم الممارسات المسندة بالبيّنات التي يمكن للبلدان انتهاجها من أجل تعزيز قواها العاملة الصحية وزيادة فعاليتها."
ومن بين الشركاء الأولين في التحالف مؤسسة بيل وميليندا غيتس، والوكالة الكندية للتنمية الدولية، والمفوضية الأوروبية، والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، ومبادرة الإنصاف العالمية (جامعة هارفارد)، والمجلس الدولي للممرضات، والشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا، والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي، والوزارة التايلندية لشؤون الصحة العمومية، ومنظمة الأطباء المناصرين لحقوق الإنسان، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية. ويشغل الدكتور فرانسيس أوماسوا، المدير العام الأسبق لإدارة الخدمات الصحية في أوغندا، منصب المدير التنفيذي للتحالف.
وقد تبرّعت الحكومة النرويجية بمبلغ قيمته 5ر3 مليون دولار أمريكي لتغطية تكاليف العمليات التي سيضطلع بها التحالف خلال عامه الأول. كما تبرّعت حكومات كندا وأيرلندا والسويد بالأموال اللازمة لبدء تشغيله.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Judith Mandelbaum-Schmid
Communications Officer
WHO/Geneva
Telephone: +41 22 791 2967
Mobile phone: +41 79 254 6835
E-mail: schmidj@who.int
Ben Fouquet
Communications Officer
WHO/Geneva
Telephone: +41 22 791 3554
E-mail: fouquetp@who.int