القيادات تسعى إلى تحديد الأولويات في مجال الصحة الجنسية والإنجابية
نشرة إخبارية اشترك في إعدادها كل من منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان
20 حزيران/يونيو 2006 | جنيف - تعكف قيادات منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان على تنسيق أنشطتها من أجل عكس الاتجاه العالمي لمستويات الصحة الجنسية والإنجابية الآخذة في التدهور، والحد ممّا لذلك التدهور من أثر ضار على الأمهات والرضّع والشباب.
وأدّى نقص الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية، على الصعيد العالمي، إلى ارتفاع معدل وفيات الأمومة وزيادة حالات العدوى المنقولة جنسياً، وبخاصة في البلدان النامية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ الفئة العمرية 15-49 عاماً تشهد في كل عام حدوث 340 مليون حالة جديدة من حالات العدوى الجرثومية المنقولة جنسياً، مثل العدوى الناجمة عن المتدثّرة والسيلان. ويبقى كثير من تلك الحالات بدون علاج نظراً لانعدام فرص الحصول على الخدمات. كما يشهد كل عام حدوث الملايين من حالات العدوى الفيروسية، بما في ذلك العدوى الناجمة عن فيروس الأيدز. وتبيّن أنّ هناك صلة وثيقة بين العدوى الناجمة عن فيروس الورم الحليمي البشري وبين سرطان عنق الرحم، الذي يُشخّص سنوياً لدى 000 490 امرأة ويتسبّب في وفاة 000 240 منهن.
وتعاني نحو ثمانية ملايين امرأة حامل في كل عام من مضاعفات تتهدّد حياتهن جرّاء حالات العدوى المنقولة جنسياً وتدني مستوى الصحة الجنسية. وفي كل عام يتوفى حوالي 000 529 امرأة، معظمهن في البلدان النامية، خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة لأسباب يمكن توقّيها بسهولة.
وقال الدكتور آندرس نوردستروم، المدير العام بالنيابة لمنظمة الصحة العالمية، "هناك فعلاً زيادة مروّعة في عدد حالات العدوى المنقولة جنسياً ووخامتها، غير أنّ الآثار الناجمة عن تدني مستوى الصحة الجنسية والإنجابية تتجاوز الإصابة بتلك الأمراض. فذلك الوضع يؤدّي مباشرة إلى الإصابة بأمراض يمكن توقّيها كلياً ويؤدي إلى الوفاة أيضاً. ومن غير المقبول اليوم أن تتوفى امرأة أثناء الولادة أو أن يُصاب شخص بفيروس الأيدز بسبب انعدام المعلومات أو الموارد."
ويمثّل الشباب أكثر الفئات استضعافاً في هذا الصدد. وفي كل عام تحدث أكثر من 100 مليون حالة من حالات العدوى المنقولة جنسياً التي يمكن علاجها، والمعروف أنّ نسبة كبيرة من حالات العدوى الجديدة بفيروس الأيدز، التي تبلغ سنوياً نحو 1ر4 مليون حالة، تصيب الفئة العمرية 15-24 سنة. ومن بين المشاكل الجنسية والإنجابية التي يعانيها المراهقون النشطون جنسياً (الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً) الحمل المبكّر، والإجهاض غير المأمون، والأمراض المنقولة جنسياً بما في ذلك العدوى الناجمة عن فيروس الأيدز، والإكراه والعنف الجنسيان.
وقالت السيدة ثريا أحمد عبيد، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، "لقد بات واضحاً أنّه لا يمكن، بدون الاستثمار في الصحة الجنسية والإنجابية، بلوغ المرميين الإنمائيين للألفية 4 و5 المتعلّقين بالحدّ من وفيات الأمومة والطفولة بحلول عام 2015. فإنّ تلافي الحمل غير المرغوب فيه وتقليص الاحتياجات غير الملبّاة في مجال تنظيم الأسرة، على سبيل المثال، من التدخلات الأساسية لتحسين صحة الأمومة والحدّ من الوفيات في فترة ما حول الولادة. بيد أنّ التقديرات تشير إلى أنّ فرص الحصول على خدمات تنظيم الأسرة لا تزال منعدمة بالنسبة إلى 200 مليون امرأة في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية."
وبالإضافة إلى ذلك لا تزال بعض المجتمعات تشهد تعرّض ثلاثة ملايين من الصّبايا والفتيات، في كل عام، لتشويه/جدع أعضائهن التناسلية، ممّا يشكّل ممارسة أثبتت دراسات أجرتها منظمة الصحة العالمية في الآونة الأخيرة أنّها تزيد كثيراً من مخاطر الوفاة وتعرّض الولدان وأمهاتهم لإصابات خطرة في فترة ما حول الولادة.
وفي أعقاب اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم الجمعة الماضي، اتفقت قيادات المنظمتين على تنسيق أنشطتها في البلدان من أجل ضمان زيادة فعالية البرامج وزيادة إمكانية مساءلتها عن النتائج.
والغرض المنشود هو تعزيز الجهود من أجل وضع عدد من الاقتراحات والمبادرات العالمية موضع التنفيذ: الاستراتيجية العالمية للصحة الإنجابية، التي حظيت بتأييد جمعية الصحة العالمية، وقرار صدر في عام 2005 بشأن بلوغ المرامي الإنمائية للألفية المتفق عليها دولياً والمتعلقة بالصحة، بما في ذلك تلك الواردة في إعلان الألفية، وقرار آخر بشأن العمل من أجل ضمان التغطية الشاملة للتدخلات في مجال صحة الأم والوليد والطفل، والقرار الذي أصدرته جمعية الصحة العالمية هذا العام وأبدت بموجبه تأييدها للاستراتيجية العالمية بشأن توقّي ومكافحة الأمراض المنقولة جنسياً.
وحدّد بلاغ صدر في نهاية الاجتماع عدداً من مجالات الأولوية، منها ما يلي:
- وضع خطة عمل منسقة من أجل تنفيذ الاستراتيجية العالمية بشأن توقّي ومكافحة الأمراض المنقولة جنسياً؛
- تقديم الدعم اللازم إلى البلدان من أجل زيادة عدد العاملين الصحيين في البلدان المستهدفة؛
- وضع خطط عمل منسقة بشأن أساليب تحسين الصحة الإنجابية وصحة الأم والوليد والمراهق؛
- وضع خطط "أحادية الإطار" للبلدان الأفريقية الستة عشر المشمولة بالإطار الاستراتيجي الذي استُكمل منذ فترة قصيرة من قبل وكالات الأمم المتحدة؛
- الدعوة إلى إدراج الصحة الجنسية والإنجابية في الخطط الاقتصادية الوطنية، مثل ورقات استراتيجية الحد من الفقر؛
- توثيق الروابط بين فيروس الأيدز وبين الصحة الجنسية والإنجابية من خلال تنسيق الأنشطة المُضطلع بها في مجال الوقاية من ذلك الفيروس وتقديم خدمات الرعاية والعلاج للمصابين به؛
- توفير دورات تدريبية مشتركة للأفرقة القطرية لتمكينها من التخطيط والتعاون على الصعيد القطري، والقيام باستعراض مشترك للكفاءات؛
- تنسيق العمل في البلدان التي تعمل على معالجة القضايا التالية:
- تشويه/جدع الأعضاء التناسلية الأنثوية
- النواسير الولادية
- العنف الممارس ضد المرأة، بما في ذلك حالات الطوارئ
- وضع برنامج رائد في بلدين اثنين من أجل الأخذ باللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري
- الموارد البشرية الصحية.
وأضافت السيدة عبيد قائلة "إنّ الحل يكمن في وضع خطط عملية من أجل تنفيذ هذه الاستراتيجيات. فهناك حاجة ماسّة إلى زيادة الاستثمار في مجال الصحة الجنسية والإنجابية بغية ضمان خدمات جيدة في مجال الصحة الإنجابية، بما في ذلك الخدمات الملائمة للشباب، والربط بين الوقاية من الأيدز والعدوى بفيروسه وسائر أنواع العدوى المنقولة جنسياً وبين خدمات الصحة الإنجابية، والعكس بالعكس."
أمّا الدكتور نوردستروم، فأضاف قائلاً "إنّ أنشطة الدعم والدعوة على المستوى القطري ستكون من العناصر الجوهرية لأيّة محاولة ناجحة ترمي إلى التخفيف من الآثار الناجمة عن تدني مستوى الصحة الجنسية والإنجابية. فهناك بيّنات تثبت أنّ الاستثمار في خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك خدمات تنظيم الأسرة، وتعزيز فرص الحصول عليها من الأمور الأساسية لكسر حلقة الفقر. وبالتالي سيتسنى الإفراج عن الموارد الوطنية والأسرية للاستثمار في مجالات الصحة والتغذية والتعليم، مما سيمكّن من تعزيز النمو الاقتصادي وجني عائدات ملموسة."
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Christopher Powell, WHO
Telephone: +41 791 2888
Mobile: +41 79 217 3425
Email:powellc@who.int
Omar Gharzeddine, UNFPA
Telephone: +1 212 297 5028
Email:gharzeddine@unfpa.org