مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية: لا بد من تكثيف الإجراءات لوضع حد لوفاة ربع مليون من المتعايشين مع الأيدز في كل عام جرّاء إصابتهم بداء السل

رئيسة جمعية الأيدز الدولية تصرّح بأنّ "التدخلات المشتركة في مجالي السل وفيروس الأيدز كفيلة بإنقاذ الأرواح، فلا بد من التعجيل بها"

نشرة إخبارية اشتركت في إعدادها منظمة الصحة العالمية وجمعية الأيدز الدولية

دعا أبرز خبراء فيروس الأيدز، اليوم، الأوساط العالمية العاملة في مجال الأيدز إلى تكثيف التعاون فيما بينها في ميدان مكافحة السل، وذلك من أجل توقّي وفاة ربع مليون شخص من المتعايشين مع فيروس الأيدز في كل سنة جرّاء إصابتهم بداء السل.

وفي مؤتمر الأيدز الدولي السادس عشر التحقت الدكتورة هيلين غايل، رئيسية جمعية الأيدز الدولية، بكيفين دي كوك مدير إدارة الأيدز والعدوى بفيروسه بمنظمة الصحة العالمية، والدكتور بول نون منسق أنشطة مكافحة السل وفيروس الأيدز بالمنظمة. وضمّ المشاركون الثلاثة أصواتهم لحثّ العاملين الصحيين المعنيين بفيروس الأيدز على تركيز جهودهم على الأنشطة المشتركة الرامية إلى مكافحة السل وفيروس الأيدز، وتعزيز تلك الأنشطة.

وقال الدكتور دي كوك "إنّ الخدمات الخاصة بتوقّي السل وتشخيصه وعلاجه يجب أن تصبح من الوظائف الأساسية التي يُضطلع بها في إطار الخدمات المتعلقة بفيروس الأيدز. ذلك أنّ الأشخاص المتعايشين مع فيروس الأيدز هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالسل، حتى وإن كانوا يتلقون المعالجة بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية. ولا أحد يجهل أنّ السل من الأمراض التي يمكن علاجها والشفاء منها بسهولة، وبالتالي فإنّ من السهل جداً توقّي تلك الوفيات. وأمام جميع واضعي السياسات الخاصة بفيروس الأيدز ووزراء الصحة والعاملين الصحيين دور حيوي ينبغي لهم أن يؤدوه في ضمان الحد من الوفيات الناجمة عن السل."

وقالت الدكتورة غايل "إنّ التدخلات المشتركة في مجالي السل وفيروس الأيدز كفيلة بإنقاذ الرواح، فلا بد من التعجيل بها. فأكثر من ثلث المصابين بفيروس الأيدز مصابون أيضاً بعصيّات السل، التي تحصد أرواح ربع مليون من المتعايشين مع فيروس الأيدز في كل عام."

وممّا زاد من أهمية نداء اليوم النتائج الأولية التي خلصت إليها دراسة أجراها في البرازيل الاتحاد من أجل الاستجابة بفعالية لمقتضيات وباء السل المقترن بفيروس الأيدز، وبيّن من خلالها إمكانية توقّي إصابات السل لدى حاملي فيروس الأيدز.

وقال الدكتور ريتشارد شيسون، الباحث الرئيسي في تلك الدراسة، "إنّ هذه الدراسة من البحوث الهامة التي تبيّن أنّ العلاج الوقائي ضدّ السل فعال في الحد من إصابات السل لدى المتعايشين مع فيروس الأيدز، حتى لدى الذين يتلقون الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية." وشدّد الدكتور شيسون أيضاً على ضرورة التعجيل باستحداث أدوية ووسائل تشخيصية ولقاحات جديدة ضدّ السل تتناسب مع احتياجات المتعايشين مع فيروس الأيدز، وضرورة إجراء دراسات عملية ووضع نماذج فعالة تمكّن من تبيّن إمكانية تقديم الخدمات إلى الأشخاص الذين هم في حاجة إليها.

وقال الدكتور بول نون، العامل في إدارة دحر السل بمنظمة الصحة العالمية، " إنّ لدينا الآن ما يلزم من دراية أساسية وتوجيهات سياسية لمواجهة السل في أوساط المتعايشين مع فيروس الأيدز، وقد تم إحراز تقدم في هذا المجال. غير أنّ ذلك التقدم يشوبه البطء بالنظر إلى نطاق المشكلة الماثلة أمامنا."

وأضاف الدكتور نون قائلاً "إنّ من اللازم، في البلدان التي تعاني من وبائي السل وفيروس الأيدز، التعجيل بتعزيز هذه التدخلات وتنفيذها من خلال إقامة تعاون فعال بين برامج مكافحة فيروس الأيدز وبرامج مكافحة السل والخدمات الصحية العامة. ولا ينبغي أن ننسى التحذير الذي وجهّه لنا نيلسون مانديلا قبل عامين، إذ قال إنّ ’من غير الممكن مكافحة الأيدز دون أن بذل المزيد في مكافحة السل‘."

ومضى الدكتور نون يقول "ما زال يتعيّن ترجمة تحذير السيد مانديلا بشأن فيروس الأيدز والسل إلى إجراءات واسعة النطاق. ويجب أن تُطبّق الالتزامات التي تعهّدت بها مجموعة الثماني والأمم المتحدة ومؤتمرات قمة الاتحاد الأفريقي في الميدان لتستفيد منها أكثر المجتمعات تضرّراً من وبائي السل وفيروس الأيدز، وبخاصة في أفريقيا حيث تبلغ وفيات السل المرتبطة بفيروس الأيدز أعلى مستوياتها على الصعيد العالمي. ولتحقيق ذلك لا بد من توفير تمويل مستدام."

وضمّت لوسي شيزيري، وهي مواطنة كينية وإحدى الناشطين في مجال مكافحة السل المقترن بفيروس الأيدز، صوتها للنداء وحثّت المصابين بفيروس الأيدز على الضغط على حكوماتهم لحملها على توظيف المزيد من الاستثمارات في مكافحة السل، ومنح الأولوية للأنشطة المشتركة الخاصة بمكافحة السل وفيروس الأيدز وضمان تنفيذها.

ويأتي السل، على الصعيد العالمي، في المرتبة الثانية فقط بعد فيروس الأيدز في قائمة الأمراض المعدية التي تفتك بأرواح البالغين، إذ يتسبّب سنوياً في إصابة نحو تسعة ملايين شخص بحالات نشطة من المرض تؤدي مليونا حالة منها إلى الوفاة. ويجب، في البلدان التي يشتد فيها انتشار السل، أن تسعى برامج مكافحة فيروس الأيدز إلى تعزيز خدمات الوقاية من السل وتشخيصه وعلاجه. وترد هذه التدابير الموصى بها وغيرها من التدابير في سياسة منظمة الصحة العالمية بشأن الأنشطة التعاونية في مجالي السل وفيروس الأيدز.

ومن الالتزامات التي أُبديت على مستوى رفيع في الآونة الأخيرة بشأن السل وفيروس الأيدز مؤتمر قمة مجموعة الثماني في تموز/يوليو 2006، الذي أيّدت فيه المجموعة تعزيز الأنشطة المشتركة لمكافحة السل وفيروس الأيدز؛ والدورة الاستثنائية التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأيدز في حزيران/يونيو 2006، والتي شدّدت على ضرورة التعجيل بتعزيز الأنشطة التعاونية؛ والاجتماع الذي عقده رؤساء الدول الأفريقية العام الماضي في نيجيريا وناشدوا فيه جميع القادة الأفارقة تكثيف الإجراءات الرامية إلى مكافحة السل.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

في تورونتو:
Carole Francis, WHO
Telephone: +41 79 54 079 56
E-mail: francisc@who.int

Glenn Thomas, WHO
Telephone: +41 79 50 906 771
E-mail: thomasg@who.int

شارك