منظمة الصحة العالمية واليونيسيف تتصديان لمشكلة نقص الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال
14 آب/أغسطس 2006 | جنيف - أفضت "مشاورة الخبراء الدولية الأولى بشأن الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال"، التي اشتركت في عقدها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، إلى وضع خطة لزيادة فرص حصول الأطفال على الأدوية الأساسية.
وقال الدكتور هوارد زوكير، المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الأطفال غالباً ما يوصفون بأنّهم أمل البشرية ومستقبلها، غير أنّهم لا يستفيدون من البحوث والتكنولوجيا الصيدلانية. ذلك أنّ طائفة الخيارات العلاجية المتاحة تفتقر، في كثير من الأحيان، إلى الأدوية الملائمة للأطفال، أي بالجرعات والتركيبات التي تناسبهم. لذا ستتعاون منظمة لصحة العالمية واليونيسيف مع الشركاء من أجل التعجيل بتغيير هذا الوضع."
ويشهد كل عام وفاة عشرة ملايين طفل، يقضي الكثير منهم جرّاء الإسهال أو الأيدز والعدوى بفيروسه أو الملاريا أو حالات العدوى التي تصيب السبيل التنفسي أو الالتهاب الرئوي. وترد، في قائمة الأدوية الأساسية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، التدخلات الفعالة لمكافحة تلك الأمراض، بيد أنّ ثمة نقصاً في المعارف الخاصة بكيفية استخدام تلك الأدوية على النحو الأفضل لدى الأطفال، وذلك يعني أنّ تلك الأدوية لا تشمل تركيبات تناسبهم.
وخلال مناقشة مكثّفة عُقدت بين 9 و10 آب/أغسطس في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية بجنيف عكفت مجموعة تتألّف من أكثر من 20 بلداً من البلدان المتقدمة والبلدان النامية ومنظمات غير حكومية، منها منظمة أطباء بلا حدود، ووكالات تنظيمية وممثّلي منظمة الصحة العالمية واليونيسيف على وضع نهج طالما مسّت الحاجة إليه إزاء الرعاية الإجمالية للطفولة.
وفي صدارة الأولويات الناتجة عن الاجتماع السعي بشدة إلى توسيع فرص الحصول على التركيبات التي تمسّ حاجة الأطفال إليها، مثل التوليفات ذات الجرعة الثابتة (عدة أقراص في قرص واحد)، وذلك من أجل ضمان تعاطي الأطفال الأدوية على نحو صحيح وضمان امتثالهم للعلاج.
وتدعو الخطة أيضاً إلى تحسين نوعية الأدوية ووضع دلائل تتناول مجمل الاحتياجات فيما يخص رعاية الرضّع والأطفال. ومن الأولويات التي تم تحديدها في هذا الصدد أنواع العدوى التنفسية، ورعاية الولدان، والرعاية الملطّفة للمرضى الذين هم في المرحلة الأخيرة من الأيدز والمصابين بحالات ترافق السل بفيروس الأيدز والمصابين بأنواع أخرى من العدوى الانتهازية، فضلاً عن تحسين فرص الحصول، عبر الإنترنت، عن آخر المعلومات الدوائية التي تصدرها منظمة الصحة العالمية.
وخلصت المشاورة إلى أنّ الأطفال، الذين يمثّلون نصف عدد السكان في كثير من البلدان، سيظلّون أيتام العلاج في حال عدم وضع نموذج يشمل الدلائل الخاصة بأفضل الممارسات والتركيبات التي تناسب الأطفال، وعدم التزام السلطات الوطنية بتوفير تلك الدلائل والتركيبات لمراكز الرعاية المحلية.
وقال الدكتور هانس هوغيرزيل، مدير إدارة السياسة والمعايير الدوائية بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ من المخيف، مثلاً، رؤية أنّ عدد الأدوية المناسبة للأطفال ما زال ضئيلاً جداً في بعض المناطق الفقيرة حيث تمسّ الحاجة إليها. ومن أجل أطفال تلك المناطق يجب علينا تجاوز القضايا المالية وضمان التركيبات الدوائية المناسبة لهم. وقد أيّدت مشاورة الخبراء، بالإجماع، اتخاذ إجراءات محدّدة وعاجلة من شأنها الإسهام بشدة في تحسين فرص حصول الأطفال على الأدوية المناسبة."
وعلّقت هاني باك بيدرسين، وهي من كبار المستشارين في مجال السياسة الدوائية بشعبة الإمداد التابعة لليونيسيف، على ذلك قائلة "إنّ القلق يساور اليونيسيف إزاء ضآلة فرص حصول الأطفال عل الأدوية في الكثير من المناطق ذات الموارد المحدودة. وهناك، علاوة على ذلك، نقص في العديد من التركيبات الدوائية الخاصة بالأطفال. وستقوم شعبة الإمداد التابعة لليونيسيف، استناداً إلى هذا المشروع الجديد وإلى التوصيات السريرية التي تصدرها منظمة الصحة العالمية، بتعزيز وتوسيع الحوار مع دوائر الصناعة بشأن التركيبات التي تناسب الأطفال فيما يتعلّق بالأديز والعدوى بفيروسه، وذلك بغية تشجيعها على استحداث ما يعوز الأطفال من أدوية."
وسيتم منح الأولوية القصوى لضمان وضع نهج متكامل إزاء رعاية الأطفال وعلاجهم، بما في ذلك تناول القضايا المرتبطة بنوعية الحياة، مثل إنتاج أدوية لا تسبّب الألم عند إعطائها بالحقن وتحسين ذوق الأدوية والنظر في إنتاج أقراص جديدة صغيرة الحجم.
كما سيتم التركيز، لدى استحداث تركيبات دوائية جديدة، على مراعاة المتطلبات المناخية للمنطقة التي ستُوزّع وتُستخدم فيها تلك الأدوية. فيُفضّل، مثلاً، استخدام المنتجات التي يمكن مضغها والمساحيق الذوّابة بدلاً من الأدوية التي تُشرب، وذلك لكونها لا تتطلّب التبريد ويسهل نقلها نظراً لحجمها الصغير.
وسيتم، على الفور، إرسال الخطة إلى البلدان كي تبدي اقتراحاتها بشأن أفضل الطرق لتنفيذ التوصيات على الصعيد القطري. وبالإضافة إلى ذلك ستنظر منظمة الصحة العالمية في إمكانية إدراج عدة أدوية تخصّ الأطفال في قائمتها الخاصة بالأدوية الأساسية في آذار/مارس 2007.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Dr Suzanne Hill
Medical Officer
WHO
Telephone: +41 22 791 35 22
Mobile phone: +41 79 815 79 21
E-mail: hills@who.int
Ms Hanne Bak Pedersen
Senior Adviser Pharmaceutical Policy
UNICEF
Telephone: +45 35 27 30 60
Mobile phone: +45 24 69 46 72
E-mail: hpedersen@unicef.org