مركز وسائل الإعلام

سفيرة منظمة الصحة العالمية المتجولة تسلّط الأضواء على الآثار المدمرة التي تخلّفها النواسير الولادية على النساء والبنات

سلّطلت لييا كيبيدي سفيرة منظمة الصحة العالمية المتجولة للترويج لصحة الأم والوليد والطفل، وهي عارضة أزياء شهيرة، الأضواء على المعضلة المتمثّلة في إصابة ملايين البنات والفتيات بالنواسير الولادية. وأفادت ليا كيبيدي، في الكلمة التي ألقتها بمناسبة صدور الدليل الذي أعدته منظمة الصحة العالمية بعنوان النواسير الولادية: المبادئ التوجيهية للتدبير العلاجي السريري ووضع البرامج ، بأنّ أكثر الفئات تهميشاً وفقراً، من بين النساء والبنات، هي أكثرها عرضة للمرض بسبب المضاعفات التي تظهر أثناء الولادة. وأضافت أنّ فئة المراهقات معرّضة بوجه خاص نظراً لعدم اكتمال تطوّر أحواضهن. ويحدث الناسور، أو التمزّق، خلال الولادة المُعرقلة عندما يحدث تمزّق في النسيج الفاصل بين المهبل والمثانة و/أو المستقيم، ممّا يؤدي إلى تسرّب البول أو البراز بشكل متواصل.

ومكّنت هذه المناسبة، التي تمثّل منعطفاً كبيراً في الكفاح ضد النواسير الولادية، من الجمع بين خبراء طبيين ورؤساء حكومات من أجل إصدار أوّل دليل عملي موجه لمهنيي الرعاية الصحية ومخططيها وراسمي السياسات والقادة المجتمعيين. ومن المتوقع أن يُستخدم ذلك الدليل على نطاق واسع في البلدان بغية تنفيذ البرامج الفعالة الرامية إلى الحد بشكل كبير من عدد المصابات بالنواسير الولادية.

ويشهد كل عام وفاة أكثر من نصف مليون من الفتيات اللائي ينعمن بصحة جيدة جرّاء تعرّضهن لمضاعفات الحمل والولادة، بما في ذلك النواسير الولادية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ ثمة، على الصعيد العالمي، أكثر من 300 مليون امرأة ممّن يعانين حالياً من مضاعفات قصيرة وطويلة الأجل، وإلى حدوث 20 مليون حالة جديدة في كل عام. وتتسبّب النواسير الولادية في نحو 8% من وفيات الأمومة التي تحدث في شتى أرجاء العالم، وفي معاناة الملايين من النساء من الخزي والعزلة والفقر المدقع بسبب الوصم المرتبط بمرضهن.

والجدير بالذكر أنّ معظم النساء اللائي أُصبن بحالة من حالات النواسير الولادية هنّ من اللاتي وضعن أحمالهن في بيوتهن دون مساعدة قابلة ماهرة. وتشير التقديرات إلى أنّ واحدة لكل عشرة بنات ونساء، في نيجيريا، ستعاني من المرض عقب الولادة. كما يؤدي المرض، في كثير من الأحيان، إلى تخلّي الأزواج عن زوجاتهن واستبعاد الفتيات من أسرهن ومجتمعاتهن. فقد تعرّضت نحو 70% من المصابات بالنواسير الولادية للهجر أو الطلاق في الهند وباكستان.

وقالت لييا كيبيدي " إنّ النواسير الولادية من الأمراض التي أُهملت نسبياً على الرغم من آثارها المدمرة على حياة البنات والنساء في البلدان النامية. ويسرني ويشرّفني أن أعود إلى بلدي الأم لأشارك في مراسيم صدور الدليل الخاص بالنواسير الولادية. وأملي أن تساعد هذه المبادئ التوجيهية المصابات بتلك النواسير في إثيوبيا، وأن تسهم في الحيلولة دون حدوث حالات منها في بلدان نامية أخرى في شتى أرجاء العالم، وذلك من خلال ضمان حصول كل امرأة على خدمات الرعاية على أيدي عمال صحيين مهرة خلال الحمل وأثناء الولادة."

ويمكن تجنّب الكثير من حالات النواسير بشكل واسع من خلال إرجاء سنّ الحمل الأوّل ووضع حد للممارسات التقليدية الضارّة وإتاحة الرعاية الولادية في الوقت المناسب. ومن الممكن أيضاً علاج معظم البنات والفتيات بإخضاعهن لعمليات جراحية بسيطة. غير أنّ نقص المستشفيات والمرافق الصحية أو الجراحين المتخصّصين في علاج تلك الحالات يسهم في استمرار معاناة تلك النسوة من آثار المرض الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وقالت جوي فومافي، المدير العام المساعد لصحة الأسرة والمجتمع بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ من غير اللائق أن تكابد أيّة امرأة أحد الأمراض التي يمكن توقّيها وعلاجها على حد سواء. وينبغي أن يكون هدفنا على المدى الطويل هو جعل النواسير نادرة في العالم النامي بقدر ما هي نادرة في البلدان المتقدمة. ولحسن الحظ، بدأت النواسير تحظى باهتمام دولي في الآونة الأخيرة. وأمام كل شخص يعمل في مجالي الصحة الإنجابية وصحة الأمومة فرصة الآن لإعادة الأمل والكرامة لملايين النساء والبنات."

وعكفت منظمة الصحة العالمية، في إطار شراكة أقامتها مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والحملة من أجل وضع حد للنواسير وتلافي الوفيات وحالات العجز في فترة الأمومة والاتحاد الدولي لطب النساء والتوليد، على تعزيز جهودها في هذا المجال ووضع استراتيجية متعددة الجوانب من أجل التصدي للنواسير. وتشمل تلك الاستراتيجية تعزيز الصحة وتنظيم الأسرة، وإتاحة فرص الحصول على خدمات الرعاية على أيدي عمال صحيين مهرة خلال فترة الحمل وأثناء الولادة، وتوفير المرافق المتخصّصة في علاج النواسير، وتدريب العاملين الصحيين على أساليب الوقاية من حالات النواسير وتدبيرها العلاجي وعلاجها على النحو المبيّن في الدليل المذكور، وذلك من أجل التصدي للمرض في المراحل المبكّرة. وتقتضي الاستراتيجية مشاركة المجتمع المحلي وأفراد الأسرة والعاملين الصحيين والمجتمع عموماً في تقييم المخاطر وتحديد الاستجابة السريعة من أجل توفير خدمات العلاج والوقاية على نحو فعال.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

في أديس أبابا:
Tala Dowlatshahi
Telephone: +41 79 4 49 57 84

في جنيف:
Christopher Powell
Communications Adviser
Family and Community Health
WHO/Geneva
Telephone: +41 22 7 91 28 88
Mobile: +41 79 2 17 34 25
E-mail: powellc@who.int

شارك