مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الشريكة تكشف النقاب عن أسلوب منسق جديد لعلاج الملايين ممّن يعانون من أمراض المناطق المدارية المُهملة

كشفت منظمة الصحة العالمية ومجموعة تضمّ أكثر من 25 منظمة شريكة النقاب اليوم عن استراتيجية جديدة لمكافحة بعض من أكثر أمراض المناطق المدارية عرضة للإهمال، علماً بأنّ تلك الأمراض تدمّر حياة الفقراء وصحتهم.

ويركّز الأسلوب الجديد، الوارد في دليل نُشر حديثاً بعنوان "المعالجة الكيمائية الوقائية للأمراض الديدانية البشرية"، على كيفية استخدام مجموعة من الأدوية الزهيدة التكلفة أو المجانية في البلدان النامية، والمرحلة الزمنية التي ينبغي فيها القيام بذلك من أجل مكافحة عدد من الأمراض التي تسبّبها أنواع العدوى الناجمة عن الديدان. وتعني المعالجة الكيميائية الوقائية في هذا السياق استخدام أدوية ناجعة لمكافحة طائفة واسعة من أنواع العدوى التي تسبّبها الديدان، وذلك من أجل علاج الأمراض الأربعة الأكثر شيوعاً في وقت واحد، وتلك الأمراض هي: العمى النهري (داء كلابية الذنب) وداء الفيل (داء الفيلاريات اللمفي) وداء البلهارسيات والداء الديداني المنقول عن طريق التربة. وهناك أيضاً إمكانيات كبيرة لتحقيق التكامل بين تلك الجهود والأنشطة الرامية إلى توقّي ومكافحة أمراض أخرى، مثل التراخوما.

وقال الدكتور لورينزو سافيولي، مدير إدارة مكافحة أمراض المناطق المدارية المُهملة التابعة لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، "إنّ المعالجة الكيميائية الوقاية لا تمكّن بالضرورة من وقف العدوى، غير أنّها كفيلة بالإسهام في الحدّ من انتشارها. والفائدة من تلك المعالجة هي قدرتها على تحسين الصحة بشكل فوري وتوقّي إصابة البالغين بمرض لا يُرجى شفاؤه. ومثلما نحمي الناس طوال حياتهم من عدد من الأمراض التي يمكن توقّيها باللقاحات يمكننا، باستخدام بضعة أدوية على نحو منتظم ومنسق، حمايتهم من الأمراض التي تسبّبها الديدان، والإسهام بالتالي في تحسين أداء الأطفال في المدارس وإنتاجية البالغين في المجال الاقتصادي."

ويمكّن الأسلوب الجديد من التقدّم خطوة عملاقة أولى في مجال توليف المقرّرات العلاجية الخاصة بالأمراض التي يتعيّن، على الرغم من اختلافها، توفير موارد ووضع استراتيجيات توصيل مشتركة من أجل مكافحتها أو التخلّص منها.

ويتمثّل العنصر الأساسي الثاني من الاستراتيجية في السعي، لأوّل مرّة، إلى جمع عشرات الوكالات والمنظمات غير الحكومية والشركات الصيدلانية وهيئات أخرى ضمن إطار منسق يهدف إلى مكافحة الأمراض. وتعمل تلك المنظمات على تحقيق التكامل بين خبراتها ومواردها من أجل بثّ بروتوكولات الدليل الرامية إلى استخدام الأدوية على نطاق واسع. والجدير بالذكر أنّ مجتمع الصحة العمومية يزخر بالتجارب، والتجارب الناجحة على وجه التحديد، في معالجة هذه الأمراض.

وهناك أكثر من مليار شخص ممّن يعانون من تلك الأمراض. ويمكن قياس تأثيرها بحجم الاضطرابات التي تعرقل نمو الأطفال ونماءهم، والمضاعفات التي تحدث أثناء فترة الحمل، وحالات نقص الوزن لدى الرضّع، وتشوّهات الوجه الكبيرة والمعوّقة في بعض الأحيان، والعمى، والوصمة الاجتماعية، وانخفاض الإنتاجية الاقتصادية ودخل الأسر. ويمكن الآن تقليص تلك الآثار بشكل هائل من خلال تعزيز التدخلات القائمة على استخدام الأدوية العالية النجاعة التي ثبتت جودتها ومأمونيتها، علماً بأنّ معظم تلك الأدوية تتبرّع بها شركات صيدلانية أو تُوفّر بسعر لا يتجاوز 40ر0 دولار أمريكي للشخص الواحد في السنة (وهو سعر يشمل سعر الدواء وتكاليف التوصيل).

وقال الدكتور ديفيد هيمن، المدير العام المساعد الذي يشرف على إدارة الأمراض السارية بمنظمة الصحة العالمية، "لا بد لنا من التعاون فوراً بغية زيادة فرص الاستفادة من التدخلات ذات الآثار السريعة والاستفادة أيضاً من خدمات الرعاية الجيدة. وحاجتنا إلى ذلك أمر غير قابل للجدل من جميع النواحي في مجالات الأخلاقيات، وحقوق الإنسان، والاقتصاد، والمنفعة العامة العالمية. إنّها مهمة ممكنة ولا بد من إنجازها."

ويتعيّن الآن البدء بتنفيذ الدلائل العملية الواردة في الدليل والاستمرار في إحراز التقدم الذي تتيحه المعالجة الكيميائية الوقائية. وقد التزمت حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ببلوغ المرامي الإنمائية للألفية، وسيسهم تطبيق العلاج الوقائي ضدّ أنواع العدوى التي تسببّها الديدان إسهاماً كبيراً في مجابهة التحديات المبيّنة في تلك المرامي.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Dick Thompson
Communication Officer, WHO
Telephone: +41 22 791 2684
Mobile: +41 79 475 5475
E-mail: thompsond@who.int

شارك