مركز وسائل الإعلام

انتخاب الدكتورة مارغريت تشان مديراً عاماً لمنظمة الصحة العالمية

الحكم على عمل المنظمة استناداً إلى تأثيره في حياة سكان أفريقيا والنساء

ستشغل الدكتورة مارغريت تشان منصب المدير العام القادم لمنظمة الصحة العالمية. وقد صرّحت أمام جمعية الصحة العالمية، عقب تعيينها، بأنّها ترغب في أن يُحكم على أدائها استناداً إلى تأثير عمل المنظمة في حياة السكان الأفارقة والنساء في شتى أرجاء العالم.

وقالت الدكتورة تشان، في الخطاب الذي ألقته بمناسبة قبول تعيينها، "إنّ الناس هم أهمّ شيء بالنسبة لي، وثمة فئتان من الناس أعيرهما أهمية خاصة. وأود أن يُحكم على أدائي استناداً إلى ما نحدثه من آثار في صحة السكان الأفارقة وصحة النساء....والتحسينات التي تطرأ على صحة هاتين الفئتين من المؤشرات الرئيسية على حسن أداء منظمة الصحة العالمية."

وأضافت قائلة "إنّ لجميع الأقاليم وجميع البلدان وجميع الناس القدر نفسه من الأهمية. ومنظمتنا منظمة صحية تخدم العالم بأسره. لذا يجب أن يطال عملنا حياة كل شخص في كل مكان. غير أنّه لا بد لنا من تركيز اهتمامنا على أشدّ الناس حاجة إلينا."

وقد رشّح المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء، الدكتورة تشان لشغل منصب المدير العام، وأكّدت جمعية الصحة العالمية، يوم الخميس، تعيينها في هذا المنصب. والمدير العام هو أسمى موظف تقني وإداري بالمنظمة. وكانت الدكتورة تشان تشغل، في المنظمة سابقاً، منصب المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة الأمراض السارية ومنصب ممثّلة المدير العام المكلّفة بمسائل جائحة الإنفلونزا.

حصلت الدكتورة تشان على شهادة الطب من جامعة أونتاريو الغربية وشهادة في الصحة العمومية من جامعة سنغافورة الوطنية. والتحقت بإدارة الصحة بهونغ كونغ في عام 1978، وعُيّنت على رأس تلك الإدارة في عام 1994. وأطلقت، أثناء إشرافها على تلك الإدارة، خدمات جديدة تركّز على توقي الأمراض وتعزيز الصحة. كما أدرجت مبادرات جديدة ترمي إلى تحسين ترصد الأمراض السارية ومواجهتها، وتعزيز عمليات تدريب المهنيين العاملين في مجال الصحة العمومية، وإلى تحسين التعاون على الصعيدين المحلي والدولي. وتمكّنت من التصدي، بفعالية، لفاشيات إنفلونزا الطيور وأوّل فاشية تحدث في العالم جرّاء متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (سارس).

وتم إقرار الإجراءات الخاصة بعملية الترشيح والتعيين عقب الوفاة المفاجئة للدكتور جونغ- ووك لي، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في 22 أيار/مايو 2006. ووافق المجلس التنفيذي للمنظمة، في الجلسة التي عقدها في 23 أيار/مايو، على "تسريع الإجراء" الخاص بانتخاب المدير العام.

وأشادت الدكتورة تشان بسلفها في هذا المنصب قائلة "إنّنا جميعاً هنا بسبب الوفاة المبكّرة للدكتور جونغ- ووك لي. وإنّنا جميعاً هنا بسبب ملايين الوفيات المبكّرة. وأنا أعلم أنّ الدكتور لي كان يود مني أن أثير هذه النقطة لو كان على قيد الحياة. وستبقى مبادرة "3 في 5" التي أطلقها في أذهان الجميع. وتلك المبادرة لم تكن تنشد هدفاً آخراً سوى توقي الوفيات المبكّرة على أوسع نطاق ممكن."

وصرحت الدكتورة تشان أمام الجمعية أنّها ستركّز، خلال ولايتها في منصب المدير العام، على ست قضايا رئيسية ذات أهمية بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، وهي: التنمية، والأمن، والقدرات، والمعلومات والمعارف، والشراكة، والأداء.

وأكّدت الدكتورة تشان على أهمية الأمن الصحي العالمي في رؤيتها للدور الذي تؤديه المنظمة، وقالت في هذا الصدد "إنّ الأمن الصحي يمكّن من جني منافع على الصعيد العالمي وصعيد المجتمع على حد سواء. وقد باتت الأمراض المستجدة تشكّل أخطاراً تتهدّد الصحة في شتى أنحاء العالم وتتسبّب أيضاً في صدمات اقتصادية واجتماعية. ومواجهة تلك الأخطار تعزّز أمننا الجماعي."

وقالت، في معرض تشديدها على أهمية تدعيم النُظم الصحية لإيتاء خدمات الرعاية الصحية لأولئك الذين يحتاجونها، "إنّ كل الأدوية التي يُتبرّع بها في العالم لن تجدي نفعاً دون وضع بنية أساسية تمكّن من توصيلها إلى الناس. فمن غير الممكن إيتاء خدمات الرعاية الصحية إذا ما انتقل العاملون الصحيون الذين يُدرّبون في بلدانهم للعمل في بلدان أجنبية."

وأثنت الدكتورة تشان ثناءً خاصاً على مقدمي خدمات الرعاية الصحية. وقالت في هذا الشأن "إنّ الأبطال الحقيقيين في هذه الأيام هم العاملون الصحيون الذين تحفّزهم سماتهم على السعي من أجل شفاء الناس والعناية بهم. وأولئك الناس عازمون كل العزم على إنقاذ الأرواح وإزالة المعاناة، وهم يؤدون عملهم بتفان يستحق التقدير، وهم غالباً ما يقومون بذلك في ظروف صعبة. والعالم بحاجة إلى أضعاف مضاعفة منهم."

وأكّدت الدكتورة تشان على مختلف النُهج اللازم اتّباعها من أجل تعزيز الصحة والرعاية الصحية في شتى أرجاء العالم. وقالت في هذا الخصوص "إنّ كثيراً من البلدان الأفريقية يواجهها تحدّ يتمثّل في إعادة إنشاء نُظم الدعم الاجتماعي. وهناك بلدان أخرى في آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية بصدد الانتقال من اقتصاد موجّه إلى اقتصاد السوق. إنّ تلك البلدان بحاجة إلى دعم منظمة الصحة العالمية. ذلك أنّها لا تريد أن تضحي، خلال تلك العملية، بالنُظم العادلة والمتاحة للجميع والتي تقوم على مبدأ الرعاية الصحية الأولية."

وصرحت الدكتورة تشان بأنّها ستعمل على تعزيز التزام منظمة الصحة العالمية بجمع التوصيات المسندة بالبيّنات وتحليلها وتطويرها، وقالت في هذا الصدد "إنّني أعتزم إنشاء مرصد صحي عالمي لجمع المعطيات الخاصة بالمشاكل الصحية ذات الأولوية ومقارنتها وتعميمها. وسأعمل على تحقيق التكامل بين أنشطة البحث التي تضطلع بها المنظمة بما يمكّن من اتّباع برنامج مشترك في مجال البحث الصحي."

وهناك الآن عدد متنام من المبادرات والجهات الفاعلة في ميدان الصحة العالمية. لذا صرحت الدكتورة تشان بأنّها ستتعاون، على نحو استراتيجي، مع الشركاء من أجل تحقيق أفضل نتائج ممكنة خدمة للصحة العالمية. وقالت في هذا الشأن "إنّ التعاون من أجل تحقيق المرامي الصحية العمومية لم يعد اليوم مجرّد مكسب من المكاسب، بل بات ضرورة ملحّة. لذا يجب على منظمة الصحة العالمية وضع نهج إزاء التعاون يركّز على إدارة القضايا المتنوعة والمعقدة."

وقالت الدكتورة تشان، في معرض تناولها الإدارة الداخلية لمنظمة الصحة العالمية، "إنّني سأسعى أيضاً إلى التعجيل بإصلاح الموارد البشرية من أجل بناء أخلاقيات مهنية داخل المنظمة تستند إلى الأداء، ومن أجل تعزيز الافتخار بتحقيق النتائج الصحية."

كما تناولت السيدة تشان التحديات التي تواجهها المنظمة، وقالت في هذا الشأن "كلنا يعلم أنّ المشاكل التي تواجهها منظمة الصحة العالمية في جهودها الرامية إلى تحسين صحة العالم ليست كلها محلّ تدقيق، ولا تكشف كلها أسرارها تحت المجهر. إنّكم تعلمون عن أيّة مشاكل أتحدث، إنّني أعني قلّة الموارد وضعف الالتزام السياسي. وهاتان المشكلتان من المشكلات "القاتلة" في كثير من الأحيان."

وتعهّدت الدكتورة تشان مجدداً، في نهاية خطابها، ببذل الجهد اللازم من أجل تحسين صحة الناس في جميع أرجاء العالم، إذ قالت "إنّ العمل الذي نؤديه معاً يمكّن من إنقاذ الأرواح وإزالة المعاناة. وسأعمل معكم دون كلل أو ملل من أجل تعزيز صحة عالمنا."

وسيستمر الدكتور آندرس نوردستروم، الذي عُيّن قائماً بأعمال المدير العام بالنيابة من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة في أيار/مايو، في الاضطلاع بمهامه إلى أن يتولى مدير عام جديد منصبه.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Christine McNab
Acting-Director, WHO Communications Department
Telephone: +41 22 791 4688
Mobile phone: +41 79 254 6815
E-mail: mcnabc@who.int

Iain Simpson
Team leader, News and Advocacy
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 3215
Mobile phone: +41 79 254 3215
E-mail: simpsoni@who.int

Fadéla Chaib
Communications Officer
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 3228
Mobile phone: +41 79 475 5556
E-mail: chaibf@who.int

شارك

روابط ذات صلة