مركز وسائل الإعلام

السكان واللاجئون في تشاد يواجهون أزمة صحية وأمنية

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم، بأنّ مع انسحاب موظفي الأمم المتحدة غير الضروريين، بمن فيهم موظفو منظمة الصحة العالمية، من مدينة أبيشي الواقعة شرق تشاد أصبح اللاجئون والمُهجّرون وأفراد المجتمعات المحلية عرضة لأزمة صحية محتملة.

وقد اضطرت الأمم المتحدة، نظراً لتدهور الوضع الأمني في المنطقة، إلى سحب العديد من موظفيها عقب تعرّض أحد مخازنها وبعض من موظفيها لهجمة في الأيام العشرة الأخيرة. والجدير بالذكر أنّ كثيراً من سكان المخيمات وأفراد المجتمعات المحلية لا يستفيدون إلاّ قليلاً من خدمات الرعاية الصحية وأنّ حالتهم الصحية يمكن أن تتدهور بسرعة.

وقد اتخذت الأوضاع في تشاد، التي ما فتئت تتدهور تدريجياً منذ مطلع عام 2006، اتجاهاً نحو الأسوأ في الأسابيع الأخيرة. كما أدّت حركة التمرّد في المنطقة الشرقية، التي تحوّلت إلى ملاذ استقطب أكثر من 000 234 من اللاجئين السودانيين الفارين من النزاع في دارفور منذ عام 2003، إلى نزوح نحو 000 63 من التشاديين في عام 2006.

وفي أواخر الشهر الماضي أجبرت إحدى الهجمات التي شنّها المتمرّدون على مدينة أبيشي، وهي مدينة تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لعمليات المعونة في شرق تشاد، وكالات الإغاثة الدولية على تقليص وجودها في المنطقة وإجلاء موظفيها غير الضروريين، وإبقاء الموظفين الأساسيين فقط في مخيمات اللاجئين الاثني عشر المنتشرة على طول الحدود مع السودان.

وقد بدأت المؤشرات الصحية تتدهور فعلاً في المنطقة. فقد أدّت زيادة عد السكان المحليين إلى إثقال كاهل المرافق الصحية ووكالات المعونة، في حين أوشكت الموارد الأساسية، مثل المياه والوقود، على النفاد.

وحتى الآن أفادت شبكة الإنذار والاستجابة في المراحل المبكّرة، التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية، والتي تواصل أنشطتها على الرغم من المشاكل الصحية، بأنّ الأمراض الرئيسية التي تصيب اللاجئين هي أنواع العدوى التنفسية الحادة والإسهال والملاريا. وهناك، إلى جانب ذلك، تزايد في عدد الإصابات الناجمة عن تقاتل المتمرّدين والجنود الحكوميين في المنطقة. وقال الدكتور إنوسانت نزيمانا، منسق مكتب منظمة الصحة العالمية الفرعي في أبيشي، "إنّ العنف يزداد، وقد أصبح عدد الجرحى الذين يسقطون جرّاء عمليات الاقتتال من دواعي القلق الكبيرة". وأضاف قائلاً "إنّ الموظفين المحليين غير مدرّبين لمعالجة تلك الحالات، كما أنّ الموارد لا تكفي للقيام بذلك."

وعندما تعرّضت مدينة غيريدا لهجمة في غرّة كانون الأوّل/ديسمبر أُصيب 82 شخصاً بجروح، كما أُبلغ عن إصابة 100 شخص آخر في مدينة أبيشي في نهاية الأسبوع الماضي. ولا يزال لدى المنظمات غير الحكومية التي تعمل في المخيمات ما يكفي من الأدوية لتغطية الاحتياجات الحالية من خدمات الرعاية الصحية. غير أنّ الجرحى لا يزالون دون رعاية مناسبة في المناطق التي لا تشملها أنشطة منظمة أطباء بلا حدود- هولندا، التي تدير خدمات الرعاية الصحية المقدمة للجرحى في مدينة أبيشي وغيرها من المناطق. كما نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر فريقاً جراحياً في مدينة أبيشي لأغراض التدخلات الطارئة.

وركّزت منظمة الصحة العالمية عملها في شرق تشاد، إجمالاً، على تنسيق الأنشطة الصحية وقيادتها من خلال انتهاج نهج شمولي. ومن الأنشطة الرئيسية التي تضطلع بها الترصد الوبائي الروتيني والترصد التغذوي ومكافحة حالات عوز المغذيات الزهيدة المقدار في بعض المناطق. وتم، بالتعاون مع سائر الشركاء الصحيين، إنشاء نظام للإنذار المبكّر من أجل الكشف عن الفاشيات والتصدي لها. كما سعت المنظمة إلى بناء القدرات المختبرية اللازمة في نجامينا وأبيشي وتوفير مجموعات المستلزمات الطبية ووسائل التشخيص السريع.

وعكف مكتب منظمة الصحة العالمية الفرعي في أبيشي على دعم المستشفى المحلي ومنظمة أطباء بلا حدود من أجل تقديم خدمات الرعاية اللازمة للجرحى الذين يسقطون نتيجة للاقتتال، وتوفير الخبرات التقنية لإجراء فحوص الدم، فضلاً عن توفير الكواشف المختبرية والإمدادات والأدوية الأساسية. وتم إرسال مجموعة جديدة من المستلزمات الصحية لحالات الطوارئ- ما يكفي لدعم 000 10 شخص طيلة ثلاثة أشهر- ومجموعة من مستلزمات الرضوح- لعلاج 100 من المصابين بالرضوح- إلى نجامينا كي يتم إرسالها إلى أبيشي في القريب.

لمزيد من المعلومات، الجاء الاتصال بـ:

Dr Giuseppe Annunziata
Medical Officer
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 1566
Mobile: +41 79 509 0641
E-mail: annunziatag@who.int

شارك