المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية يتناول القضايا الصحية العالمية
الحصبة وشلل الأطفال والأمراض المزمنة وجائحة الإنفلونزا من القضايا المطروحة على جدول أعمال المجلس التنفيذي
22 كانون الثاني/يناير 2007 | جنيف - افتتح المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، يوم الاثنين، دورته التي يعقدها مرّتين في السنة بخطاب ألقته مارغريت تشان، المدير العام الجديد للمنظمة، وأكّدت فيه على الإنجازات الصحية العمومية التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة وعلى بعض الأخطار التي باتت تتهدّد الصحة العالمية. وسيناقش أعضاء المجلس البالغ عددهم 34 عضواً طائفة من القضايا، بما في ذلك الحصبة والملاريا وشلل الأطفال وتوقّي الأمراض المزمنة ومكافحتها وإنفلونزا الطيور وجائحة الإنفلونزا وتنفيذ اللوائح الصحية الدولية.
وصرّحت الدكتورة تشان لأعضاء المجلس، في خطابها الافتتاحي، قائلة " لقد بدأنا مناقشاتنا في أوقات مفعومة بالتفاؤل فيما يخص الصحة." وشدّدت أيضاً على ما سمّته "إحدى التجارب التي حققت نجاحاً باهراً"، وكانت تعني تجربة الحصبة. فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، بأنّه تم تخفيض وفيات الحصبة العالمية بنسبة 60% منذ عام 2000، وتلك النسبة تفوق الهدف الطموح أصلاً والمتمثّل في تخفيض تلك الوفيات بنسبة 50%.
وأشارت الدكتور تشان إلى المكاسب الصحية العديدة المرتبطة بعملية التمنيع ضد الحصبة، وقالت في هذا الصدد " الأخبار ما فتئت تتحسّن. فإنّ هذه المبادرة تقوم، على نحو متزايد، بمجموعة من التدخلات الرامية إلى إنقاذ الأرواح وتعزيز الصحة، مثل توفير الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات للوقاية من الملاريا، والفيتامين "ألف" لتعزيز الجهاز المناعي، والأقراص اللازمة للقضاء على الديدان لمساعدة الأطفال على متابعة دراستهم، ولقاح شلل الأطفال، ولقاح الكزاز للحوامل."
وأضافت قائلة " إنّني أرى هذه المبادرة كمثال عمّا يمكن تحقيقه من خلال إيتاء الخدمات على نحو متكامل. وذلك الأسلوب إنّما هو قيمة مضافة تزيد من قوة الصحة العمومية."
وبعد ذلك عادت الدكتورة تشان لتتناول أحد المواضيع الأساسية بالنسبة إليها: ينبغي أن يُحكم على العمل الذي تضطلع به المنظمة بمدى تأثيره في صحة النساء وسكان أفريقيا. وقالت في هذا الشأن " يحدث الكثير ممّا نضطلع به حالياً أثراً في حياة النساء وسكان أفريقيا. وهذا ليس بالأمر المفاجئ. والأخطار التي تهدّد صحة هاتين الفئتين عديدة. وكثير من تلك الأخطار يحظى بقدر كبير من اهتمامنا لدى سعينا إلى بلوغ المرامي الإنمائية للألفية، التي ألتزم التزاماً تاماً بتحقيقها."
وتطرّقت الدكتورة تشان أيضاً لمكسب آخر قد يتم تحقيقه خدمة لمصالح الأطفال في جميع أرجاء العالم، وهو استئصال شلل الأطفال. وعرضت، في هذا السياق، الاستنتاج النهائي الذي خلصت إليه اللجنة الاستشارية المعنية باستئصال شلل الأطفال والمتمثّل في "وجود إمكانية تقنية لقطع سراية شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم." غير أنّها صرّحت بأنّه يُطرح على العالم الآن سؤال أساسي: هل نحن الآن في موقف يمكّننا من تخطي العقبات التشغيلية والمالية؟ إنني أرى أننا بحاجة إلى تقييم العمليات القطرية بكل دقة وعناية لضمان قدرتنا بالفعل على قطع السراية في جميع أنحاء العالم."
كما صرّحت أمام المجلس بأنّها ستدعو إلى عقد " مشاورة عاجلة رفيعة المستوى" يومي 27 و28 شباط/ فبراير، وقالت "من المتوقع أن تفضي تلك المشاورة إلى بلورة مجموعة من المعالم التي يجب التوصل إليها إذا أريد قطع دابر السراية في البلدان الموطونة الأربعة المتبقية. كما ستنظر المشاورة في مسألة التمويل اللازم لتحقيق تلك المعالم."
وأعادت الدكتورة تشان التأكيد على الأهمية التي توليها للبيّنات. وقالت في هذا الصدد "كما قلت فإن ما يمكن قياسه يمكن أيضاً إنجازه... وإذا أردنا أن نرتب برنامج عمل يكون مقنعاً في المجال الصحي فإنه لا يجب علينا أن نقتصر على النظر في الاحتياجات التي نتصدى لها فحسب بل أيضاً في النتائج التي نحصل عليها. وعلينا أن نواصل السعي حتى نظل على الطريق السالكة."
ومضت في خطابها لتتناول مسألتي إنفلونزا الطيور وخطر حدوث جائحة من جوائح الإنفلوزا، وقالت في هذا الشأن " إن الرسالة واضحة لا لُبس فيها: ينبغي أن لا نتخاذل أو نستسلم. لقد واجه العالم كله الخطر المحدق بحصول جائحة الإنفلونزا لأكثر من ثلاث سنوات. وقد علمتنا سنوات الخبرة هذه مدى عناد وتشبث فيروس H5N1 في الطيور."
واستمع أعضاء المجلس أيضاً لتقرير قدمه الدكتور آندرس نوردستروم، الذي شغل منصب المدير العام بالنيابة لمنظمة الصحة العالمية حتى 3 كانون الثاني/يناير، عن الأنشطة التي اضطلعت بها المنظمة منذ أيار/مايو . وقال الدكتور نوردستروم لأعضاء المجلس أنّ المنظمة عكفت، منذ وفاة الدكتور لي المدير العام السابق للمنظمة، في أيار/مايو، على "التركيز بشكل مستمر على تحسين صحة الناس في جميع أنحاء العالم." وسلّط الدكتور نوردستروم الأضواء على المجالات الرئيسية التي تم إحراز تقدم فيها منذ أيار/مايو، بما في ذلك التعاون القائم مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والبنك الدولي، والمشاركة المباشرة في مؤتمر قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى، والمساهمة في الشراكات الصحية وتأدية دور قيادي فيها، والمضي قدماً بالأنشطة الجارية في مجال مكافحة الأمراض المزمنة والأمراض السارية وغير السارية، بما في ذلك أمراض المناطق المدارية المُهملة. كما أكّد الدكتور نوردستروم على الإنجازات الكبرى التي تم تحقيقها في مجالي تطوير النُظم الصحية وإدارة أعمال منظمة الصحة العالمية.
وخلص تقرير عُرض على المجلس التنفيذي بشأن تنفيذ الاستراتيجية العالمية الخاصة بتوقّي ومكافحة الأمراض المزمنة إلى أنّ هناك الكثير ممّا تم تحقيقه، غير أنّه ما زال يجب إحراز المزيد من التقدم في هذا المجال. ذلك أنّ وباء الأمراض المزمنة لا يزال يتهدّد صحة الناس في جميع أنحاء العالم. فقد لقي 35 مليون شخص نحبهم، العام الماضي، بسبب أمراض مزمنة، ممّا يمثّل 60% من مجمل الوفيات التي سُجّلت على الصعيد العالمي في العام نفسه. ومن المتوقّع أن يرتفع عدد تلك الوفيات بنسبة 17% في السنوات العشر المقبلة.
ومن القضايا الأخرى المطروحة على جدول أعمال المجلس ما يلي: نوع الجنس والمرأة والصحة؛ وصحة الفم؛ والنُظم الصحية؛ واستعمال الأدوية على نحو رشيد بما في ذلك استحداث أدوية أفضل لعلاج الأطفال. ويشهد كل عام وفاة 5ر10 مليون من الأطفال دون سن الخامسة. والجدير بالذكر أنّ معظم تلك الوفيات ناجم عن أمراض يمكن علاجها. والعلاجات موجودة فعلاً، غير أنّ بعضها غير متوافر بالجرعات التي تناسب الأطفال؛ والحقيقة أنّ كثيراً من الأدوية المتاحة بجرعات مناسبة للأطفال غير متوافر في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
ومن القضايا المطروحة أيضاً على جدول أعمال المجلس في الأسبوع المقبل ما يلي: تعزيز الصحة؛ والتقرير المرحلي عن الصحة العمومية والابتكار والملكية الفكرية؛ وتوقّي السرطان ومكافحته؛ ومشاكل الصحة العمومية الناجمة عن استعمال الكحول على نحو ضار؛ واللجنة المعنية بالمحددات الاجتماعية للصحة.
ويتألّف المجلس التنفيذي من ممثّلين عن 34 دولة عضواً في منظمة الصحة العالمية. وتتم تسمية أعضاء المجلس من قبل الدول الأعضاء المنتخبة لهذا الغرض من قبل جمعية الصحة العالمية. ووظائف المجلس الرئيسية هي إنفاذ ما تقرّره جمعية الصحة وإنفاذ سياساتها، وإسداء المشورة إليها والعمل عموماً على تيسير عملها. ومن المقرّر أن تدوم الدورة الحالية للمجلس من 22 إلى 30 كانون الثاني/يناير.
معلومات موجهة إلى الصحفيين الراغبين في تغطية وقائع الدورة
للحصول على وثائق الاعتماد، يُرجى من الصحفيين الاتصال بمركز وسائل الإعلام، الهاتف: 2222 791 22 41+، البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int.
ويُرجى من الصحفيين الراغبين في تغطية جلسات المجلس العامة الإحاطة علماً بأنّه يوجد رواق مخصّص للصحافة في الطابق SS1 على يسار قاعة المجلس. كما يُرجى الإحاطة علماً بأنّه يُمنع على المصوّرين وأفرقة التصوير التلفزيوني الدخول إلى القاعة الرئيسية أثناء انعقاد الاجتماعات.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Christine McNab
Acting Director, Communications Department
Telephone: +41 22 791 4688
Mobile phone: +41 79 254 6815
E-mail: mcnabc@who.int
Iain Simpson
Communications Officer, Communications Department
Telephone: +41 22 791 3215
Mobile phone: +41 79 475 5534
E-mail: simpsoni@who.int
Chris Black
Multimedia Communications officer, Department of Communications
Telephone: +41 22 791 1460
Mobile phone: +41 79 472 6054
E-mail: blackc@who.int
الموظفتان المساعدتان:
Cecilia Mazuy
Telephone: + 41 22 791 2108
E-mail: mazuyc@who.int
Veronica Riemer
Telephone: + 41 22 791 2747
E-mail: riemerv@who.int