مركز وسائل الإعلام

ضرورة اتخاذ إجراءات دولية لتعزيز القوى العاملة الصحية

تم تشكيل فرقة عمل دولية جديدة اجتمعت اليوم، لأوّل مرة، من أجل التصدي لمشكلة نقص العاملين الصحيين على الصعيد العالمي. وهناك حاجة ماسّة، نظراً للنقص الموجود حالياً في عدد أولئك العاملين في جميع أنحاء العالم والمقدّر بنحو 3ر4 ملايين عامل بما في ذلك أكثر من مليون عامل في أفريقيا وحدها، إلى زيادة عدد الأطباء والممرضات والقائمين على إدارة المرافق الصحية وغير ذلك من مقدمي الرعاية الصحية للتمكّن من مواجهة الأزمات الصحية على الفور.

ورحبت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، بفرقة العمل الجديدة وقالت في هذا الصدد "إنّ العالم في حاجة إلى أعداد هائلة أخرى من العاملين الصحيين، تلك هي الحقيقة بكل بساطة. فقد بات العالم يشهد تهديدات تحدق بصحة الناس على الصعيدين العالمي والمحلي. والجميع يعلم أنّ الأمراض المزمنة عادت للظهور بشكل مريع وأنّ الأمراض المزمنة في تزايد مستمر. ولن نتمكّن من تحسين صحة الناس بدون توفير ما يلزم من عاملين لإيتاء خدمات الرعاية الصحية."

وقد تم تشكيل فرقة العمل الجديدة، التي يرأسها اللورد نايجل كريسب المدير الأسبق لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بإنكلترا وبيينس غاواناس مفوضة الاتحاد الأفريقي للشؤون الاجتماعية، برعاية التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية. وتضمّ الفرقة وزيرين من وزراء الصحة الأفارقة- وهما الدكتور ستيفين مالينغا من أوغندا ومارجوري نغونجي من ملاوي- وكبار راسمي السياسات الصحية من شتى أرجاء العالم، من القطاعين العام والخاص ومن البلدان النامية والبلدان المتقدمة على حد سواء.

وسيركّز أولئك القادة العاملون في مجالي الصحة والتعليم، سويّة، على ضرورة زيادة الاستثمار بشكل كبير في تعليم العاملين الصحيين في البلدان النامية وتدريبهم، كما سيسعون إلى حمل الدول على الالتزام باتخاذ إجراءات عملية في هذا الصدد.

وقد استرعى كل من مبادرة التعليم المشتركة (2004) والتقرير الخاص بالصحة في العالم 2006 انتباه العالم لنقص عدد العاملين الصحيين، ودعت جمعية الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لسدّ ذلك العجز. والجدير بالذكر أنّ 57 بلداً تشهد نقصاً حاداً في عدد العاملين الصحيين، علماً بأنّ 36 بلداً منها تقع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ولن تتمكّن تلك البلدان، إذا بقيت الأزمة على ما هي عليه، من تزويد سكانها بأبسط خدمات الرعاية الصحية.

وقال اللورد كريسب " لن يتسنى الحد بصورة كبيرة من آثار الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا والسل والمشاكل الصحية التي تصيب الأم والطفل- وهي مشاكل تودي، مجتمعة، بحياة العديد من الملايين سنوياً في جميع أنحاء العالم- إلاّ إذا تم التصدي لأزمة العاملين الصحيين. فلا بد من بذل جهد دولي مكثّف على الفور من أجل تدريب المزيد من مقدمي الرعاية الصحية، بما في ذلك الأطباء والممرضات والمسؤولين الإداريين والعاملين في مجال الصحة المجتمعية."

وستركّز فرقة العمل على الحلول العملية. كما ستنظر في الحاجة إلى الاستفادة من دعم تقني على الصعيد الدولي وفي نطاق ذلك الدعم، فضلاً عن العلاقات القائمة بين مؤسسات التدريب والجامعات في العالم المتقدم والعالم النامي، واستخدام التكنولوجيا بشكل ابتكاري لأغراض التعليم عن بعد.

وشرعت بعض البلدان، فعلاً، في التصدي لهذه المشكلة. فهناك بلدان، مثل إثيوبيا (وهي من بلدان التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية الرائدة في هذا المجال) والهند وملاوي، تعكف حالياً على تعزيز عملية إعداد العاملين الصحيين من خلال التعليم والتدريب. وقد ضعت حكومة إثيوبيا، على سبيل المثال، برنامجاً طموحاً يرمي إلى تدريب 000 30 من العاملين في مجال الصحة المجتمعية (العاملون في مجال الإرشاد الصحي) بحلول عام 2009، حتى يتسنى لسكان القرى الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. كما تعمل حكومة ملاوي، بدعم من الصندوق العالمي وإدارة المملكة المتحدة للتنمية الدولية، على زيادة عدد الممرضات والأطباء المستفيدين من التدريب بنسبة الضعف وثلاثة أضعاف على التوالي، وذلك في إطار برنامج طارئ للموارد البشرية يستغرق ست سنوات.

وستنظر فرقة العمل في الآثار الناجمة عن برامج من هذا القبيل، وتقيّم النطاق المناسب لتكرارها والموارد اللازمة للقيام بذلك.

ورحب الدكتور فرانسيس أوماسوا، المدير التنفيذي للتحالف العالمي للقوى العاملة الصحية، بفرقة العمل قائلاً "إنّ التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية كشف عن الحاجة إلى مبادرة سريعة الخطى لسدّ نقص العاملين الصحيين. وستسعى فرقة العمل الجديد هذه إلى إصدار توصيات عملية تمكّن من اتخاذ إجراءات في هذا المجال. كما ستتعاون فرقة العمل، على نحو وثيق، مع البرامج الأخرى الرامية إلى معالجة قضايا مثل هجرة العاملين الصحيين والتمويل الصحي وفرص الحصول على خدمات العلاج والوقاية والرعاية فيما يخص الأيدز والعدوى بفيروسه." ومن المتوقع أن تعرض فرقة العمل توصياتها الأوّلية على المنتدى الذي سيعقده التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية في خريف هذا العام.

ملاحظات للمحرّرين:
  • أُنشئ التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية في أيار/مايو 2006 وتولت منظمة الصحة العالمية احتضان أمانته. وذلك التحالف عبارة عن شراكة تضمّ طائفة متنوعة من أصحاب المصلحة (وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية ورابطات المهنيين والجهات المانحة والمنظمات الحكومية الدولية) ممّن يتوخون تحقيق مرمى مشترك يتمثّل في التعاون من أجل إيجاد حلول لأزمة القوى العاملة الصحية.
  • حصل التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية، فعلاً، على تبرّعات من بلدان مثل كندا وفرنسا وأيرلندا والنرويج والمملكة المتحدة، التي تعهّدت في الآونة الأخيرة بالتبرّع بمبلغ قدره مليون دولار جنيه إسترليني (9ر1 مليون دولار أمريكي) في شكل تمويل على مدى عامين.
  • يقدم التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية تبرّعات إلى ثمانية بلدان رائدة، في أفريقيا وآسيا والأمريكتين، تعكف على التصدي لأزمة القوى العاملة الصحية بانتهاج سُبل عملية على الصعيد القطري والمساعدة في تشكيل أفرقة عمل قطرية لإيجاد الحلول المناسبة على المستوى الوطني.
  • تتلقى فرقة العمل الدعم التمويلي الأوّلي من قبل التحالف العالمي للقوى العاملة الصحية ومؤسسة بيل وميليندا غيتس والوكالة الكندية للتنمية الدولية.
  • فيما يلي قائمة أسماء أعضاء فرقة العمل:
    • اللورد نايجل كريسب (الرئيس المشارك)
    • بيينس غاواناس (الرئيسة المشاركة، مفوضة الاتحاد الأفريقي)
    • معالي السيد ستيفين مالينغا (وزير صحة أوغندا)
    • معالي السيدة مارجوري نغونجي (وزيرة صحة ملاوي)
    • الأستاذ سريناث ريدي (مدير مؤسسة الصحة العمومية بالهند)
    • بيتر لوشير (رئيس إدارة الصحة البشرية العالمية بمؤسسة ميرك وشركاه [Merck & Co]/ جيف ستورتشيو (نائب رئيس إدارة الشؤون الخارجية بمؤسسة ميرك وشركاه [Merck & Co]
    • الدكتورة جوي فومافي (نائبة الرئيس ورئيسة شبكة التنمية البشرية)/ألكسندر بريكر (خبير اقتصاد بارز في مجال الصحة والتغذية والسكان، البنك الدولي)
    • جوديت أولتون (المسؤولة التنفيذية الأولى، مجلس الدولي للممرضات)
    • كاثي كاهيل (مؤسسة غيتس)
    • الدكتور فرانسيسكو كامبوس (مدير إدارة العمل والتعليم في مجال الصحة، وزارة الصحة، البرازيل)
    • ساريتا باتلا (المديرة العامة لمديرية تصريف الشؤون والتنمية الاجتماعية، الوكالة الكندية للتنمية الدولية)/ جيا ساراسواتي (أخصائية في المجال الصحي، شعبة أفريقيا، الوكالة الكندية للتنمية الدولية).
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

P. Ben Fouquet
Communications officer
GHWA
WHO, Geneva
Tel: +41 22 791 3554
Mobile: +41 79 467 1370
Fax: +41 22 791 4747
E-mail: fouquetp@who.int

Imogen Sharp
Task Force Director
Mobile: +44 7884 473074
E-mail: imogen.sharp@dh.gsi.gov.uk

شارك