مركز وسائل الإعلام

جمعية الشباب العالمية تجتمع لمعالجة موضوع السلامة على الطرق

زعماء العالم والموسيقيون يبدون تأييدهم لها

تجمّع اليوم شباب من أكثر من 100 بلد في منظمة الأمم المتحدة بجنيف، سويسرا، من أجل عقد أول جمعية عالمية من نوعها لسلامة الشباب على الطرق، ومن أجل الاحتفال بأسبوع الأمم المتحدة العالمي الأول للسلامة على الطرق.

وتعهد جميع الشباب البالغ عددهم 400 شاب، في إطار إعلان الشباب الخاص بالسلامة على الطرق الذي اتفق عليه مندوبو الجمعية، باتخاذ تدابير عملية رامية إلى تحسين السلامة على الطرق ودعوة سائر الشباب إلى القيام بالمثل. وقطع المندوبون عهداً على أنفسهم بشد أحزمة المقاعد أثناء قيادة السيارات وارتداء الخوذ الواقية عند ركوب الدراجات النارية وتجنب السرعة والقيادة تحت تأثير الخمور.

ويدعو الإعلان المذكور جميع الشباب إلى "النهوض والمشاركة في الحملات والبرامج المحلية والوطنية" ويحث البالغين على القيام بالمزيد، ويرد في مقدمة الإعلان ما يلي: "ندعوكم يا آباءنا والأوصياء علينا ويا أبطالنا وناصحينا أن تكونوا قدوة حسنة لنا".

ويدعو الإعلان أيضاً إلى التحلي بإرادة سياسية أقوى على الصعيد الوطني وصعيد المجتمع لمعالجة موضوع السلامة على الطرق، ويحث المدارس والجامعات على تعليم الشباب مبادئ السلامة، والسقاة العاملين في الحانات إلى تقديم الكحول على نحو يوحي بالشعور بالمسؤولية، ووسائل الإعلام إلى إعداد التقارير الإخبارية على نطاق واسع وعلى نحو يتسم بالشعور بالمزيد من الثقة عن موضوع انعدام السلامة على الطرق، والمشاهير والمعنيين بصناعة البرامج الترفيهية إلى ألا يفتنوا الشباب بالسرعة وأن يدعوهم إلى شد أحزمة المقاعد وارتداء الخوذ الواقية.

ولدى افتتاحها الاجتماع، أشارت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة للمنظمة، إلى أول وفاة نجمت عن تصادم السيارات في عام 1896. وعلى ما يُذكر، فقد أبدى قاضي التحقيق في تلك الحادثة تعليقه قائلاً " ينبغي ألا يتكرر ذلك أبداً"، غير أنه "يقدّر اليوم عدد الذين يقضون سنوياً من جراء الحوادث بما مقداره 1,2 مليون شخص"، وقالت السيدة تشان "التركيز على الشباب أمر غاية في الأهمية". فالشباب لديهم الطاقة والقدرة على الإقناع اللازمين للمساعدة في معالجة ما نعرفه اليوم بأكثر الأسباب فتكاً فيما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 24 سنة في عموم أرجاء العالم".

وكان السيد طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني، من بين الأعيان الذين أدلوا ببيانات عند افتتاح الجمعية، حيث ركز في بيانه المُسجل على شريط فيديوي، على التكاليف المُتكبدة عن الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، وكيف أن هذه التكاليف تضيف عبئاً ثقيلاً إلى الاقتصادات المتنازعة مع مسائل متنافسة أخرى. وشدد السيد بلير على أوجه التشابه بين الجهود الرامية إلى بلوغ المرامي الإنمائية الأوسع نطاقاً ومعالجة الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، مع الإشارة إلى ضرورة الرقي بموضوع السلامة على الطرق إلى مستوى أعلى ليتصدر البرنامج الإنمائي العالمي الأوسع نطاقاً.

وأشار الموسيقي موبي إلى رد الفعل غير المتناسب الذي تثيره التصادمات الناجمة عن حوادث الطرق، قائلاً: "هذه الحوادث لا تسبب أي ضجة أو تحدث رد فعل سياسي، بل أن فعلها "مقصور" على تدمير الأسر وتخريب الصفوف المدرسية وفرط عقد الصداقات وحصاد الأرواح." وحث الشباب المعنيين على ألا يكون حبل التوعية بهذا الحدث قصيراً، قائلاً: "اعملوا على أن يكون هذا الحدث بداية لتحقيق إنجاز ما، ونقطة انطلاق لشن حملة عالمية ... وامسكوا بزمام أمور الحدث."

وسردت برايت آمبيي تجربتها الشخصية بوصفها إحدى ضحايا حوادث المرور في كينيا، حيث أصيبت بشلل نصفي بعد أن صدمتها مركبة مسرعة في عام 1997، قائلة "لقد تواريت عن الأنظار بعد أن كنت مفعمة بالنشاط ومحبوبة اجتماعياً"، وواصلت سردها للحادث موضحة الكيفية التي شل بها تعذر وصولها إلى البيئة المادية قدرتها على المغامرة. "لقد فقدت قدرتي على استخدام أطرافي، ولم أعد أتمتع بالخصوصية، وخسرت اعتدادي بنفسي ... وأشعر فعلاً وكأنني فقدت كياني."

ومثل الشباب الذين حضروا الحدث أكثر من 100 بلد، وشاركوا في طائفة واسعة من الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلامة على الطرق. وتشمل خبراتهم في هذا المضمار، تنفيذ برامج في كل من استراليا، والصين، ومصر، ولبنان، وتونس، وزامبيا.

وسيفضي الاجتماع إلى إنشاء شبكة عالمية من السفراء الشباب المعنيين بالسلامة على الطرق ممن يعتزمون الاضطلاع بأنشطة وطنية وعالمية في هذا الصدد. ومن المُتوقع أيضاً نقل الإعلان الخاص بالشباب من بلد إلى آخر وتقديمه إلى البرلمانات الوطنية ونشره على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام المحلية.

واحتفالاً بأسبوع الأمم المتحدة العالمي الأول للسلامة على الطرق، الموافق 23 نيسان/ أبريل 2007، يُعكف على تنظيم المئات من الأحداث في جميع أنحاء العالم، وتشمل الأحداث ما يلي:

  • في لندن، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، عمل مايكل شوماخر، البطل السابق لسباق السيارات الفورمولا 1، في حدث نظمته حملة تحقيق السلامة على الطرق، جنباً إلى جنب مع اللورد روبرتسن، الأمين العام السابق لحلف الناتو وصاحب السمو الملكي، الأمير مايكل، أمير إقليم كنت وعدد من المنظمات المعنية بالسلامة على الطرق، ووجهوا نداءً قوياً إلى الحكومات من أجل اتخاذ إجراءات في هذا الشأن، حثوا فيه على ضرورة اقتران قطع الالتزامات المتعلقة بتنفيذ المشاريع الخاصة بالبنية الأساسية للطرق بزيادة الاستثمارات الموظفة في ميدان تحقيق سلامة مستعمليها، واقترحوا فيه تنظيم مؤتمر وزاري عن السلامة على الطرق تحت رعاية الأمم المتحدة.
  • وفي غانا، تولت منظمة Amend غير الحكومية تنظيم حملة بعنوان "كن آمناً، وكن مرئياً" لرفع مستوى رؤية أطفال المدارس على الطرق من خلال توزيع العاكسات والمواد التعليمية المتعلقة بالسلامة على الطرق.
  • وتنظم المفوضية الأوروبية في بروكسل، بلجيكا، يوماً أوروبياً للسلامة على الطرق، بتاريخ 27 نيسان/ أبريل 2007، تركز فيه على المواضيع المتعلقة بتعاطي الكحول والمخدرات على الطرق والتدريب والتثقيف.
  • وسوف تشن اللجنة الاتحادية للسلامة على الطرق في نيجيريا، حملة للسلامة على الطرق موجهة تحديداً إلى السواق العاملين في القطاع التجاري، لتحسين مستوى فهمهم لأسباب التصادمات وزيادة فرص الوقاية منها. وستسترعي الحملة الانتباه على وجه الخصوص إلى أهمية استخدام أحزمة مقاعد السيارات.
  • وفي فيت نام، سوف تشن مؤسسة الوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في آسيا، حملة للسلامة على الطرق مدتها سنة واحدة تحت عنوان "ارتد خوذة واقية دون أي عذر"، وسينطوي شنها على إقامة حفلتين راقصتين في الهواء الطلق، وتقديم عروض للأزياء تشجع على ارتداء الخوذ، وإجراء مقابلات مع ضحايا الحوادث والناجين منها، وإشراك العديد من الأوساط الإعلامية في هذه الأنشطة.
  • وفي إقليم توكومان بالأرجنتين، تواصل الحكومة المحلية والمنظمات غير الحكومية عملها جنباً إلى جنب لحمل جميع المؤسسات المعنية على توقيع اتفاق بشأن النهوض بالمزيد من الأنشطة فيما يخص السلامة على الطرق. وعقب التوقيع على الاتفاق المذكور في 10 نيسان/ أبريل، تعكف البلدية على تكريس شهر نيسان برمته للاضطلاع بأنشطة السلامة على الطرق، بما في ذلك إدخال مناهج مدرسية جديدة في هذا الخصوص.

ملاحظات المحرر:

بمناسبة انعقاد أسبوع الأمم المتحدة العالمي الأول للسلامة على الطرق، أصدرت المنظمة تقريراً عن الشباب والسلامة على الطرق، وهو يبين أن التصادمات على الطرق هي من أكثر الأسباب التي تودي بحياة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عاماً، وتحصد سنوياً أرواح 400000 شخص تقريباً دون سن 25 عاماً.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Laura Sminkey
Technical Officer, WHO, Geneva
Tel: +41 22 791 4547
Mobile: +41 79 249 3520
E-mail: sminkeyl@who.int

شارك